تركيا: ضبط 23 أجنبياً من «داعش» خططوا لهجمات في إسطنبول

في ثالث حملة من نوعها خلال أسبوع

مداهمات مستمرة لأوكار «داعش» في تركيا («الشرق الأوسط»)
مداهمات مستمرة لأوكار «داعش» في تركيا («الشرق الأوسط»)
TT

تركيا: ضبط 23 أجنبياً من «داعش» خططوا لهجمات في إسطنبول

مداهمات مستمرة لأوكار «داعش» في تركيا («الشرق الأوسط»)
مداهمات مستمرة لأوكار «داعش» في تركيا («الشرق الأوسط»)

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 23 أجنبياً يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش الإرهابي، في حملة بمدينة إسطنبول تعد الثالثة من نوعها خلال أسبوع واحد.
وقالت مصادر أمنية إن فرق شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية أمن إسطنبول نفذت عمليات أمنية متزامنة شملت 6 منازل في مناطق مختلفة، أمس (السبت)، بعد تلقيها معلومات استخباراتية عن استعداد مشتبه بهم من هذه العناصر لتنفيذ عمليات إرهابية في المدينة.
وأضافت المصادر أن قوات الأمن أوقفت 23 أجنبياً من جنسيات مختلفة في إطار عملياتها، كما ضبطت وثائق ومواد رقمية تعود للتنظيم الإرهابي.
وألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 26 أجنبياً من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، في حملة في إسطنبول الأربعاء الماضي، في إطار مداهمات متزامنة لـ6 مواقع تابعة لأحياء تقع في الشطر الأوروبي من مدينة إسطنبول. وتم خلال المداهمات مصادرة كثير من الوثائق التنظيمية والأدوات الرقمية العائدة للتنظيم الإرهابي.
كانت قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول قد ألقت، الجمعة قبل الماضية، القبض على 62 أجنبياً من عناصر «داعش»، في حملة شملت عدداً من أحياء المدينة عقب تلقيها معلومات استخباراتية عن استعداد مشتبه بهم لتنفيذ هجوم في إسطنبول لمصلحة التنظيم الإرهابي. ونفذت الحملة في 8 أحياء بمدينة إسطنبول، وأسفرت عن توقيف 62 من عناصر التنظيم يحملون جنسيات أجنبية، كما تم ضبط كثير من الأجهزة الرقمية والوثائق العائدة للتنظيم. ووجهت قوات الأمن التركية ضربات ناجحة إلى خلايا التنظيم في أنحاء البلاد منذ مطلع العام الحالي، وألقت القبض على عدد من القيادات البارزة في التنظيم والمسؤولين عن تجنيد العناصر وإرسالها إلى سوريا والعراق، ومن بينهم قيادي ألقي القبض عليه الاثنين الماضي في حملة استهدفت التنظيم في وسط البلاد.
وقالت مصادر أمنية إن قوات مكافحة الإرهاب نفذت عملية في ولاية كير شهير استهدفت 6 مواقع يعتقد أنها تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، بموجب أمر من النيابة العامة، وإنها ألقت القبض خلال الحملة على أحد العناصر الخطيرة في التنظيم؛ يعتقد أنه قائد التنظيم في ولاية كير شهير، ورمزت إليه بالحرفين «ي.ك»، مختبئاً بالقرب من المناطق التي نفذت بها الحملة الأمنية. وأشارت إلى أن التحقيقات كشفت عن أنه كان مسؤولاً عن عمليات تجنيد عناصر لصالح التنظيم الإرهابي، وإرسالهم إلى سوريا والعراق.
وتقوم تركيا بعمليات مكثفة ضد تنظيم داعش الإرهابي خارج حدودها. وفي الداخل، تنفذ أجهزة الأمن حملات مكثفة لإجهاض مخططات التنظيم. وأعلنت وزارة الداخلية التركية أخيراً أن قوات الأمن التركية اعتقلت 648 شخصاً يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي، في 117 عملية استهدفت التنظيم في مدينة إسطنبول، في الفترة ما بين 15 أغسطس (آب) 2016 و15 أغسطس 2017؛ تم حبس 282 منهم.
وذكرت أن نحو 144 مشتبهاً بهم تم إطلاق سراحهم مع إخضاعهم للمراقبة الأمنية والقضائية، وتم إطلاق سراح 155 شخصاً بعد أن أدلوا بإفاداتهم أمام النيابة العامة.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن قوات الأمن نفذت خلال الفترة نفسها عمليات تفتيش صارمة بغرض مكافحة الإرهاب في مطار أتاتورك الرئيسي بمدينة إسطنبول، ومطار صبيحة جوكشن الواقع في الشطر الآسيوي للمدينة، ومحطة الحافلات الرئيسية، للقبض على مقاتلين أجانب مشتبه بهم. وأجرت الشرطة عمليات تفتيش أمنية على ما مجموعه 14 ألفاً و555 شخصاً في مطار أتاتورك، و13 ألفاً و53 شخصاً آخرين في مطار صبيحة جوكشن، خلال العام الماضي. كما تم فحص نحو 15 ألفاً و442 شخصاً من الركاب المشتبه بهم في محطة الحافلات الرئيسية في منطقة إيسينلر في إسطنبول.
ومن بين الذين خضعوا لفحوص أمنية، تم ترحيل 940 شخصاً إلى خارج البلاد، وفقاً لأرقام الشرطة. ورحلت السلطات التركية على مدى السنوات الخمس الماضية أكثر من 5 آلاف من عناصر «داعش»، كما اعتقلت آلافاً آخرين. ونفذ تنظيم داعش الإرهابي سلسلة من العمليات في أنحاء تركيا خلال عام 2015 حتى مطلع عام 2017 الحالي، كان أكثرها دموية هجوم مزدوج على مسيرة للديمقراطية نظمها حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد) وعدد من المنظمات المدنية في أنقرة، في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة العشرات.
واستهدف التنظيم بهجماته مناطق سياحية في إسطنبول خلال عام 2016، كما نفذ هجوماً ثلاثياً على مطار أتاتورك الدولي، قتل فيه أكثر من 40 شخصاً وأصيب العشرات.
وتبنى التنظيم أكبر عدد من هذه الهجمات، ووقع آخر هذه الاعتداءات في نادي رينا الليلي، في إسطنبول، ليلة رأس السنة، وأسفر عن 39 قتيلاً و69 مصاباً، غالبيتهم من الأجانب.
ومنذ ذلك الوقت، شددت السلطات التركية تدابيرها، ونفذت آلاف العمليات الأمنية ضد التنظيم الإرهابي، أوقفت خلالها أكثر من 4 آلاف من عناصر التنظيم، غالبيتهم من الأجانب.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة وزعتها وزارة الداخلية لعنصرَي «داعش» (سانا)

ضبط خلية لـ«داعش» شمال سوريا «متورطة في شنّ هجمات إرهابية»

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، القبض على خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي متورطة في تنفيذ عدة هجمات شرق حلب بشمال البلاد. وأوضحت أن ذلك جاء خلال عملية…

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.