ديربي مانشستر بين يونايتد وسيتي يخطف الأضواء في الدوري الإنجليزي

تشيلسي يحل ضيفاً ثقيلاً على وستهام... وإيفرتون في ضيافة ليفربول... وآرسنال يسعى لاستعادة توازنه

مواجهة الديربي المرتقبة بين مانشستر سيتي وجاره مانشستر يونايتد تحسم الصراع على اللقب هذا الموسم بشكل كبير ({غيتي})
مواجهة الديربي المرتقبة بين مانشستر سيتي وجاره مانشستر يونايتد تحسم الصراع على اللقب هذا الموسم بشكل كبير ({غيتي})
TT

ديربي مانشستر بين يونايتد وسيتي يخطف الأضواء في الدوري الإنجليزي

مواجهة الديربي المرتقبة بين مانشستر سيتي وجاره مانشستر يونايتد تحسم الصراع على اللقب هذا الموسم بشكل كبير ({غيتي})
مواجهة الديربي المرتقبة بين مانشستر سيتي وجاره مانشستر يونايتد تحسم الصراع على اللقب هذا الموسم بشكل كبير ({غيتي})

عندما تنطلق منافسات المرحلة السادسة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم، ستتوجه الأنظار بشكل كبير نحو مواجهة الديربي المرتقبة بين مانشستر سيتي وجاره مانشستر يونايتد، مساء غد (الأحد)، فقد تحسم الصراع على اللقب هذا الموسم بشكل كبير. ويحتل السيتي الصدارة حالياً بفارق ثماني نقاط أمام أقرب منافسيه مانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني، ويتطلع السيتي إلى توسيع الفارق إلى 11 نقطة بينما قد تشكل مباراة الأحد المقررة على ملعب «أولد ترافورد»، الفرصة الأخيرة ليونايتد لعرقلة جاره وتجديد الصراع بشكل حقيقي على اللقب هذا الموسم.
وأحكم مانشستر سيتي، الذي يدربه المدير الفني جوسيب غوارديولا، قبضته على الصدارة بعد أن حقق 13 انتصاراً متتالياً، في إطار إجمالي 14 انتصارا له حتى الآن مقابل تعادل واحد ودون أي هزيمة. وحصد سيتي 43 نقطة من إجمالي 45 نقطة متاحة في 15 مباراة، ويتطلع لتحقيق الفوز الثمين على يونايتد في عقر داره ليرفع رصيده إلى 46 نقطة، موسعا الفارق الذي يحلق به في الصدارة إلى 11 نقطة حيث يحتل يونايتد المركز الثاني برصيد 35 نقطة.
ورغم أن البعض يعتبرون أن التفوق بـ11 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) هو فارق يصعب للغاية التغلب عليه، يرى لاعبو مانشستر سيتي الأمر بمنظور مختلف. وقال كيفن دي بروين، لاعب خط وسط مانشستر سيتي، في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»، لدى سؤاله عن مدى أهمية الفوز على يونايتد: «هذا سيعني أننا تقريباً نتمتع بأفضلية أربع مباريات... هو فارق جيد لكنه لا يعني شيئا الآن»، وأضاف: «الأحداث في كرة القدم متسارعة.
ربما تتغير كثير من الأمور خلال شهرين مزدحمين، ولكننا بشكل عام نسير جيداً ونحتاج إلى مواصلة هذا».
وتلقى السيتي، مساء الأربعاء، أول هزيمة له في كل المسابقات، حيث خسر أمام شاختار دونيتسك الأوكراني 1/ 2 في الجولة السادسة الأخيرة من مباريات دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، في المباراة التي أراح خلالها غوارديولا عدة لاعبين أساسيين.
وقال غوارديولا عقب مباراة الأربعاء: «أتينا هنا من أجل الفوز. لم ننجح في ذلك لكننا حاولنا حتى النهاية... الآن سنحصل على بعض الراحة، ثم نعود ونستعد للمباراة المقبلة (أمام يونايتد)»، ويتطلع مانشستر سيتي إلى الانتصار الرابع عشر على التوالي في الدوري ليحطم الرقم المسجل باسم كل من آرسنال في موسم 2001 - 2002 وتشيلسي في الموسم الماضي. لكن مهمة الفريق لن تكون سهلة بالتأكيد أمام مانشستر يونايتد، الذي لم تهتز شباكه سوى بتسعة أهداف هذا الموسم بالمسابقة، وهو الرقم الأقل بين جميع فرق الدوري، كما أن يونايتد حافظ على سجله خالياً من الهزائم طوال 40 مباراة متتالية على ملعبه، وكانت آخر هزيمة له في الأولد ترافورد، على يد سيتي الذي تغلب عليه 2/ 1 في سبتمبر (أيلول) 2016.
لم يخسر فريق غوارديولا في البطولة حتى الآن، لكنه بدأ يعاني لتحقيق الفوز في الآونة الأخيرة، وسبق أن تخطى ساوثهامبتون في المرحلة قبل الماضية 2 - 1 أيضاً بعد هدف لرحيم سترلينغ في بدل الضائع. وأشرك غوارديولا لاعبه البرازيلي الشاب غابريال جيزوس في الشوط الثاني أمام وستهام لمساعدة المهاجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو في الهجوم، ونجحت خطته في الحفاظ على سجل الفريق خالياً من الخسارة. وعلق غوارديولا على ذلك الفوز قائلاً: «لعبوا بعشرة لاعبين في الدفاع وكان التسجيل مستحيلاً»، واعتبر أن إشراك جيزوس كانت لحظة مهمة سمحت للفريق بدعم أغويرو أكثر بتأكيده: «يجب أن تفكر بحل المشكلة (الدفاع المنافس)، كان لدينا مهاجمان في الشوط الثاني ما ساعد في ذلك، كان درساً كبيراً لي، فقد سنحت لنا فرص أكثر مع مهاجمين».
وقال خوان ماتا، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد، في تصريحات لموقع النادي على الإنترنت: «المباراة المقبلة تحمل أهمية خاصة لأنها تجمع بين صاحبي المركزين الأول والثاني، وإذا انتزعنا النقاط الثلاث، سيمهد ذلك الطريق أمامنا نحو تقليص الفارق»، وسيفتقد مانشستر يونايتد ومديره الفني جوزيه مورينيو، جهود لاعب خط الوسط بول بوغبا، الذي يخضع لعقوبة الإيقاف ثلاث مباريات بعد طرده في المباراة التي انتهت بالفوز على آرسنال 3/ 1 يوم السبت الماضي.
كذلك ربما يفتقد مانشستر سيتي جهود عنصر مهم في خط الوسط، حيث قال غوارديولا إن ديفيد سيلفا تعرض لإصابة، لم يكشف عن طبيعتها، خلال المباراة أمام وستهام مطلع هذا الأسبوع.
وتشهد مباريات المرحلة يوم الأحد مواجهة ديربي أخرى تجمع بين ليفربول وضيفه إيفرتون. ويتفوق ليفربول بفارق كبير أيضاً على جاريه، حيث يحتل المركز الرابع بفارق 11 نقطة أمام إيفرتون صاحب المركز العاشر. ولم يتلقّ ليفربول أي هزيمة في آخر 13 مباراة جمعته بإيفرتون، كما أنه لم يخسر على ملعبه أمامه منذ عام 1999.
ويتطلع سام ألاردايس، المدير الفني الجديد لإيفرتون، إلى إنهاء السلسلتين، وقد أراح كثيراً من عناصره الأساسية خلال مباراة الخميس أمام أبولون ليماسول القبرصي في الجولة السادسة الأخيرة من مباريات دور المجموعات بالدوري الأوروبي، حيث كان قد تأكد بالفعل خروج الفريق.
ومع ذلك، حقق إيفرتون الفوز في المباراة بثلاثية نظيفة، وهو ما يمنح الفريق ثقة إضافية قبل مواجهة ليفربول.
وعادت إمكانية رحيل لاعب ليفربول البرازيلي فيليبي كوتينيو إلى الظهور مع الاقتراب من فترة الانتقالات الشتوية الشهر المقبل. وترك كوتينيو الباب مفتوحاً أمام إمكانية الرحيل بالقول: «لا أعرف ما سيحصل في يناير (كانون الثاني)».
وكان النجم البرازيلي هدفا لبرشلونة الإسباني الذي تقدم خلال الصيف الماضي بأكثر من عرض من أجل الحصول على خدماته، لكن ليفربول رفضها جميعها، ما تسبب بإحباط اللاعب الذي كان يرغب بالانتقال إلى «كامب نو».
وتشير التقارير إلى أن برشلونة لم يستسلم وسيتقدم مجدداً بعرض الشهر المقبل لضم البرازيلي الذي يقدم أداء مميزاً هذا الموسم، آخر فصوله الأربعاء عندما سجل ثلاثية في المباراة التي فاز بها فريقه 7 - صفر على ضيفه سسكا موسكو الروسي في دوري أبطال أوروبا.
أما تشيلسي صاحب المركز الثالث فيتطلع إلى الاستفادة من صدام قطبي مانشستر، وتقليص الفارق من خلال مباراته أمام وستهام، بينما يسعى آرسنال لاستعادة توازنه عندما يحل ضيفاً على ساوثهامبتون. وتشهد باقي مباريات المرحلة، لقاء توتنهام مع ستوك سيتي وواتفورد مع بيرنلي وبورنموث مع كريستال بالاس وهيديرسفيلد مع برايتون وويست برومويتش ألبيون مع سوانزي سيتي ونيوكاسل مع ليستر سيتي.


مقالات ذات صلة

فان دايك: بمقدورنا قلب الطاولة على سان جيرمان بشرط دعم الجماهير

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: بمقدورنا قلب الطاولة على سان جيرمان بشرط دعم الجماهير

أقر الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول الإنجليزي، بحاجة فريقه إلى تقديم «شيء مميز للغاية»، للحفاظ على آماله في دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية غاري نيفيل (رويترز)

نيفيل: سيتي يشعر بالأفضلية... وآرسنال يجب أن يركز على القمة الحاسمة

يرى غاري نيفيل أنه ينبغي لآرسنال مخالفة التوقعات والفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مانشستر سيتي في المواجهة على ملعب الاتحاد يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو يتحمل مسؤولية تفريط «نيوكاسل» في تقدمه مرة أخرى

قال إيدي هاو، مدرب نيوكاسل يونايتد، إنه يتحمل مسؤولية خسارة فريقه 2-1 على ملعب كريستال بالاس، عندما استقبل هدفين متأخرين ليتراجع للمركز 14 في «الدوري الإنجليزي»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كاي هافرتز (أ.ب)

هافرتز يثني على صحوة آرسنال في ليلة أوروبية أمام سبورتنغ

قال كاي هافرتز، مهاجم آرسنال المنافس بالدوري الإنجليزي الممتاز، إن فوز فريقه على سبورتنغ لشبونة، في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، شكل نقطة تحول كبيرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون رامسي (أ.ب)

الويلزي رامسي يُعلن اعتزاله عن 35 عاماً

وضع القائد السابق للمنتخب الويلزي لكرة القدم آرون رامسي حداً لمسيرته الكروية في سن الـ35 عاماً بعد مسيرة تخللها التتويج بخمسة ألقاب مع آرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.