معرض في القاهرة يحتفي بتراث سيناء

يسرا ورجاء الجداوي شاركتا في افتتاحه

الفنانتان يسرا ورجاء الجداوي
الفنانتان يسرا ورجاء الجداوي
TT

معرض في القاهرة يحتفي بتراث سيناء

الفنانتان يسرا ورجاء الجداوي
الفنانتان يسرا ورجاء الجداوي

«أشغال من النحاس والفضة بروح الواحات المصرية، أزياء بدوية بطابع سيناوي أصيل، منتجات الفخار من قرية تونس بمحافظة الفيوم، السجاد الحريري من إنتاج قرية ساقية أبو شعرة بمحافظة المنوفية، أعمال الألباستر القادمة من محافظة الأقصر، أشغال الخوص من أسوان والوادي الجديد، أعمال التلي من جزيرة شندويل وسوهاج»... منتجات صنعت بأياد مصرية من شتى المحافظات، شرقاً وغربا، وشمالاً وجنوباً، لتصبّ جميعها في مكان واحد بالعاصمة القاهرة، هو معرض «ديارنا» في دورته التاسعة والخمسين.
المعرض، الذي افتتحته الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، ورافقتها الفنانتان يسرا ورجاء الجداوي، بحضور قرينة الرئيس المصري انتصار السيسي، وعدد من النائبات في البرلمان والدبلوماسيين والشخصيات العامة، يهدف إلى دعم المنتجين من النساء والشباب والأسر المنتجة للحرف والتراث اليدوي من منتجات 27 محافظة.
ويعدّ معرض «ديارنا»، الذي تحتضنه أرض المعارض بمدينة نصر شرق القاهرة، أحد مشروعات وزارة التضامن الاجتماعي، وأحد أقدم المشروعات التي تهتم بالفرد وتنمية قدراته واستغلالها حين ظهر إلى النور عام 1964.
وتتزامن الدورة الحالية، التي تستمر حتى منتصف الشهر الجاري، مع الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مسجد قرية الروضة التابعة لمدينة بئر العبد بشمال سيناء، وراح ضحيته 305 ضحايا من المصلين، لذا يرفع المعرض شعار «كلنا سيناء» في تحية لسيناء وصمودها في مواجهة الإرهاب، عارضاً في أكبر أجنحته منتجات ألف سيدة وأسرة من سيناء، التي تحلّ ضيف شرف المعرض.
وخلال افتتاح المعرض قالت الوزيرة غادة والي: «في كل المرات توزيع مساحات المعرض طبقا لعدد سكان المحافظة فتحصل القاهرة والجيزة على المساحة الأكبر في مقابل مساحة أقل لسيناء، لكنّ الأمر يختلف هذه المرة إذ تحصل سيناء على النصيب الأكبر لنؤكّد أنّ سيناء قوية ومنتجه ومبدعة»، لافتة إلى أنّ المعرض يقدم دعماً معنوياً وماديا لأهالي شمال سيناء من خلال تخصيص عائد المعرض لهم، ولصالح تطوير وتنمية القرى المتضرّرة من الإرهاب.
وكانت الفنانتان يسرا ورجاء الجداوي قد حرصتا على زيارة المعرض مع وزيرة التضامن الاجتماعي والتجول بين العارضين وارتداء أزياء تراثية من منتجات سيناء، والتقاط صور تذكارية بهذه الملابس والإكسسوارات فضلا عن اقتناء الكثير من المنتجات وتبادل الحديث مع العارضين والعارضات.
ورصدت «الشرق الأوسط» في جولتها بين ما يُعرض في جنبات المعرض من مفروشات وملابس وقطع الأثاث ومنتجات الجلود ومشغولات الفخار والزجاج، أنّ الإقبال يتزايد على المنتجات اليدوية في المقام الأول، سواء من جانب المصريين أو الزوار العرب والأجانب.
وقالت عايدة تهامي، مسؤولة الأسر المنتجة في محافظة الوادي الجديد (نحو 600 كيلومتر جنوب غربي القاهرة)، إن المحافظة تشارك بمعرض «ديارنا» بمنتجات ومشغولات تستخدم الخامات البيئية، خصوصاً خامات النخيل الذي تشتهر المحافظة بزراعته، حيث يُستخدم السعف والعرجون والجريد والليف ونوى البلح في تصنيع منتجات يدوية، والتي يمكن استعمالها في المنزل أو في استخدامات أخرى للديكور مثل الأطباق مختلفة الأحجام والقبعات والحقائب. وأضافت أنّ المحافظة تشارك أيضاً بمنتجات من الأرابيسك ومشغولات من الكورشيه والإكسسوارات من جميع أنواع الخرز، وكذلك أعمال الخزف والفخار. كما تضمّ منتجات الوادي الجديد أيضاً لوحات فنية من الرّمال الطبيعية بجميع ألوانها، والسجاد والكليم، والثوب الواحاتي المميز.
وقال سعد، أحد العارضين المتخصصين في تجارة الأزياء البدوية خصوصاً الشال والعباءة، إن معرض «ديارنا» يعمل على تشجيع الحرف التي قاربت على الاندثار، كما أنّ هذه المعارض تعدّ فرصة للتواصل مع أصحاب الحرف الأخرى، وثمّن الشاب السيناوي ما أعلنت عنه وزارة الهجرة بنقل نموذج المعرض للنمسا، ليكون البداية لسلسلة معارض مصرية خارج مصر، مشيراً إلى أنّ نقل هذا المعرض بشكل عام والمشغولات السيناوية بشكل خاص للخارج، من شأنه أن يُظهر الصورة الحقيقية للتراث السيناوي.
> الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، استقبل في مكتبه بمقر الأمانة بجدة، السفير محمد يحيى نجم، الذي قدم أوراق اعتماده كمندوب دائم لمصر لدى المنظمة. وثمن الدكتور يوسف عالياً موقف مصر الثابت والداعم لمنظمة التعاون الإسلامي، وللعمل الإسلامي المشترك على المستويات كافة, مشيداً بما تجده المنظمة من مساندة من القيادة والحكومة المصرية. من جهته، أعرب «نجم» عن تقدير مصر لجهود المنظمة، وحرصها على مواصلة دعم المنظمة.
> الدكتور عبد الحسين بن علي ميرزا، وزير شؤون الكهرباء والماء في البحرين، استقبل إبراهيم محمد الحسن، سفير جمهورية السودان المعتمد في المنامة، وذلك بمناسبة تعيينه سفيراً جديداً لبلاده، وأشاد الوزير بما يربط البلدين الشقيقين من علاقات أخوية وطيدة ومتميزة يعززها التعاون المشترك في شتى المجالات وبالأخص في مجالات الكهرباء والماء والطاقة المستدامة.
> الدكتور أحمد عبد الرحمن البنا، سفير الإمارات لدى جمهورية الهند، أطلق تطبيق الهواتف الذكية الذي يهدف إلى مساعدة الزائرين من الإمارات والهند. وقال السفير إن التطبيق بمثابة خريطة لوجهات رئيسية ويتضمن أيضا مختلف المعلومات والإرشادات ويوفر لمواطني دولة الإمارات خدمة «تواجدي» الخدمة الهادفة إلى المساعدة في حالات الأزمات والطوارئ وفي حالات فقدان جواز السفر، فيما يوفر للهنود معلومات عن التأشيرة والتصديقات وما إلى ذلك.
> الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام في الإمارات، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، افتتحت مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال في أبوظبي. وقالت الشيخة فاطمة إن دولة الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ملتزمة بتوفير أفضل وأرقى الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين.
> الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف في البحرين، استقبل بمكتبه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى المملكة، ألفريد سيمز بروتس. وأشاد وزير العدل، خلال اللقاء، بمستوى علاقات الصداقة التي تربط بين البلدين والشعبين الصديقين، وما تشهده من تطور مستمر في مختلف المجالات.
> غازي عبد الله سالم المهري، سفير الإمارات لدى إثيوبيا، التقى شريف حسن شيخ آدن، رئيس ولاية جنوب غربي الصومال، والوفد المرافق له في مكتبه بمقر السفارة في أديس أبابا. وبحث الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيزها وأشاد «شريف» بالجهود الخيرية التي تقوم بها دولة الإمارات ووقوفها بجانب الشعب الصومالي في أصعب الظروف، مثمناً الجهود المستمرة التي تقوم بها الدولة لدعم الصومال.
> زياد بن معاشي العطية، القنصل العام السعودي في ملقا الإسبانية، التقى عمدة المدينة فرنسيسكو دي لا توري، وممثل الحكومة المركزية في ملقا ميغيل برنيوس أرتاتشو، ومدير شرطة المنطقة فرنسيسكو لوبيز كانيدو، ومدير مطار ملقا الدولي سلفادور ميرينو موينا. وأعرب القنصل عن شكره وتقديره للمسؤولين، منوهاً بالتعاون القائم مع السلطات في ملقا والحرص على تعزيزه وتطويره.
> الدكتور ماجد بن علي النعيمي، وزير التربية والتعليم في البحرين، افتتح فعاليات المعرض الزراعي التعليمي الثاني الذي ينظمه معهد البحرين للتدريب بمقره بمدينة عيسى، تحت شعار «استدامة الزراعة تحمي الأرض وتحفظ الحياة». وقال النعيمي إن الوزارة تنفذ العديد من المشروعات الزراعية المهمة، ضمن جهودها لتحسين البيئة المدرسية، ومنها مشروع (هيا نزرع)، ويستفيد منه آلاف الطلاب والطالبات، ومشروع (بذرة عطاء) الموجه للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس الدمج.
> الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، التقت جيامباولو كانتيني، السفير الإيطالي في القاهرة. حيث استعرضا الأنشطة العديدة الهامة التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية الإيطالية الموجودة في مصر، والتي تعمل في إطار البرامج التي اعتمدتها ووافقت عليها الحكومتان المصرية والإيطالية. وأعرب عن أمله في أن يرعى تطبيق القانون المصري الجديد الخاص بالجمعيات الأهلية القدرة التشغيلية الكاملة لهذه المنظمات.
> فرنسوا غويات، سفير فرنسا لدى السعودية، زار مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض. وبحث السفير جوانب تعزيز التعاون بين المستشفى والمؤسسات الطبية والبحثية في فرنسا، وأكد أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، صرح طبي وبحثي معروف على مستوى العالم، فيما يتعلق بكثير من الشؤون أبرزها الجودة التي عرفت عن العمل الذي يمارسه الأطباء والباحثون هنا، كما أن المستشفى أحد أهم وأفضل المستشفيات في المنطقة.



6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)
بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)
TT

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)
بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت بالفعل، وحصد «معركة بعد أخرى» 6 جوائز، أهمها جائزتا أفضل فيلم وأفضل مخرج لبول توماس أندرسن.

ودخلت السياسة بقوة على الخط نظراً لتزامن الحفل مع أصوات المعارك الضارية في المنطقة العربية.

وقال يواكيم تراير، مخرج «قيمة عاطفية» الذي فاز بأوسكار أفضل فيلم أجنبي، وهو يتسلم جائزته: «لدي ولدان، وعندما أشاهد ما يحدث لأطفال غزة وأوكرانيا والسودان أبكي أنا وزوجتي».

وقبله وقف الممثل الإسباني خافيير باردِم (الذي قدّم الجائزة لتراير) ليقول: «لا للحرب، وفلسطين حرّة». (تفاصيل ص 22)


«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)
TT

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

بعد الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، وخسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب» المنافسة، بوصفه الفيلم العربي الوحيد الذي خاض تصفيات أشهر مسابقة عالمياً، ظهرت تساؤلات عن سبب خسارة الفيلم الذي يتناول واقعة حقيقية خلال «حرب غزة» تمثل مأساة إنسانية، ما بين من اعتبروا الجائزة قد تحمل أبعاداً سياسية، خصوصاً مع رفض مخرجة الفيلم تسلم جائزة سابقاً في مهرجان برلين احتجاجاً على تكريم جنرال إسرائيلي، وبين من رأوا الجائزة تحتكم للمعايير الفنية.

ودعم هذه التساؤلات تعليقات «سوشيالية» حول عدم فوز الفيلم التونسي، خصوصاً مع إعلان كوثر بن هنية في لقاء متلفز خلال حفل «الأوسكار» أن بطل فيلمها الفلسطيني لم يتمكن من الحضور بسبب قرار الرئيس ترمب منع منح تأشيرات للفلسطينيين.

وتناول فيلم «صوت هند رجب» محاولة إنقاذ الطفلة الفلسطينية هند رجب التي تبلغ من العمر 6 سنوات، وظلت لفترة عالقة داخل سيارة بها جثث أهلها الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية، وقضت الطفلة خلال أحداث الحرب على غزة عام 2024. والفيلم يمزج بين الوثائقي والدرامي عبر التسجيلات الحقيقية لصوت هند رجب وهي تتحدث إلى مسؤولي الإسعاف الفلسطينيين الذين يحاولون إنقاذها. وشارك في بطولة الفيلم سجى كيلاني، ومعتز ملحيس، وعامر حليحل، وكلارا خوري. وشارك الفيلم في العديد من المهرجانات الدولية، وحاز العديد من الجوائز والإشادات النقدية، بل رفضت مخرجته كوثر بن هنية جائزة «السينما من أجل السلام» في مهرجان برلين احتجاجاً على تكريم جنرال إسرائيلي سابق صوّر الحرب على غزة باعتبارها دفاعاً عن النفس.

جانب من حفل جوائز «الأوسكار» (أ.ب)

واستبعد الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن يكون عدم فوز «صوت هند رجب» بـ«الأوسكار» لأسباب سياسية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «حفل (الأوسكار) نفسه شهد العديد من مظاهر التضامن مع القضية الفلسطينية، فهناك أكثر من فنان عبروا عن ذلك بشكل معلن، ولكن المعيار هنا فني بالدرجة الأولى».

وتابع الشناوي: «أرى أن (قيمة عاطفية) فيلم جدير بالجائزة، وهذا لا يعني الطعن أو التقليل من فيلم (صوت هند رجب)؛ فقد حصل هذا الفيلم على (الأسد الفضي) في (فينيسيا) في يوليو (تموز) الماضي، وقوبل بحفاوة كبيرة، وحصد جوائز عديدة من المهرجانات، ووصل إلى قائمة الأفلام الخمسة المرشحة لـ(أوسكار)، وكان من بين هذه الأفلام أيضاً الفيلم الإيراني (حادث بسيط)، ولو كان هناك تدخل للسياسة في الجائزة لكان من (الأبدى) حصول الفيلم الإيراني على الجائزة».

ووصف الشناوي الفيلم النرويجي «قيمة عاطفية» بأنه «يستحق الجائزة فنياً»، مستبعداً ربط القيمة الفنية بمفردات اللحظة الراهنة، وقال: «إذا اعتبرنا فيلم (صوت هند رجب)، أو أي فيلم آخر، خسر لأسباب سياسية، فهذا يضعنا في ورطة، وهي أنه يمكن الادعاء بفوز أي فيلم آخر لنا يكون لأسباب سياسية أيضاً، وهذا أمر أستبعده وأرفضه من حسابات صناعة السينما»، مؤكداً جدارة الفيلم النرويجي دون التقليل أبداً من قيمة الفيلم التونسي الذي حظي بحفاوة كبيرة يستحقها.

وكانت منافسات «الأوسكار» هذا العام في الدورة 98 شهدت حضور 4 أفلام عربية في القائمة الأولية هي أفلام: «اللي باقي منك» للمخرجة الأميركية - الأردنية من أصل فلسطيني شيرين دعيبس، و«فلسطين 36» للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، و«كعكة الرئيس» للمخرج العراقي حسن هادي،

وفيلم «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، وهو الوحيد الذي نجح في التأهل للقائمة النهائية في المنافسات.

وهي المرة الثالثة التي يشارك فيها عمل من إخراج كوثر بن هنية في منافسات الفيلم الأجنبي على «الأوسكار» بعد فيلمَي «الرجل الذي باع ظهره» و«بنات ألفة».


نزيه يوسف: أُغرمت بنص كارين رزق الله منذ اللحظة الأولى

في «المحافظة 15» يؤدي نزيه يوسف دوراً محورياً (نزيه يوسف)
في «المحافظة 15» يؤدي نزيه يوسف دوراً محورياً (نزيه يوسف)
TT

نزيه يوسف: أُغرمت بنص كارين رزق الله منذ اللحظة الأولى

في «المحافظة 15» يؤدي نزيه يوسف دوراً محورياً (نزيه يوسف)
في «المحافظة 15» يؤدي نزيه يوسف دوراً محورياً (نزيه يوسف)

تشكل إطلالة الممثل نزيه يوسف بشخصية «عمر» في مسلسل «المحافظة 15» عودة لافتة إلى الساحة الفنية بعد فترة غياب. وقد أتاح له العمل مساحة درامية أوسع مما حظي به في أعماله السابقة. ومن خلال شخصية متعددة الاتجاهات، كما يصفها لـ«الشرق الأوسط»، نجح في إقناع المشاهد وأثبت قدرته على أداء الأدوار الجادة والملتزمة. ورغم اشتهاره بتقديم الأدوار الكوميدية ومشاركته في أعمال درامية ومسرحية عدة، فإن تلك التجارب لم تمنحه الفرص التي تبرز كامل قدراته.

يقدّم يوسف دوره بمرونة وعفوية، مستفيداً من حرفيته لإقناع المشاهد بوفائه المتفاني لمديرته النائبة «منية» (كارين رزق الله). وقد أثار هذا الارتباط تساؤلات كثيرة لدى الجمهور في طبيعة علاقته بها، خصوصاً مع تطور الأحداث واقتراب العمل من حلقاته الأخيرة، حيث يُتوقع أن تنكشف حقيقة الشخصية ويسقط القناع عن وجهها البريء.

عن مشاركته في «المحافظة 15»، يؤكد أنه وافق سريعاً على الدور فور تلقيه اتصالاً من المخرج مكرم الريس. ويقول: «عندما تواصل معي مكتب المنتج مروان حداد وشرحوا لي تفاصيل العمل، لم أتردد لحظة. أعتقد أن هذا الاتفاق كان الأسرع في مسيرتي التمثيلية. فمجرد أن عرفت أن النص من كتابة كارين رزق الله والإخراج لسمير حبشي، أدركت أن العرض لا يمكن تفويته».

في كواليس تصوير «المحافظة 15» (نزيه يوسف)

ويشير إلى أنه عادةً ما يتأنى في دراسة العروض التي تُقدم له، فيدقق في تفاصيل الدور والأجر وطبيعة العمل قبل اتخاذ قراره. إلا أن الأمر كان مختلفاً هذه المرة، إذ لم يشغل نفسه بكل تلك التفاصيل، ويقول إن قراءته للنص جعلته يتعلق به سريعاً، مؤكداً أن حدسه في الموافقة السريعة كان في مكانه.

وعن عودة الثنائية بين بطلي العمل يورغو شلهوب وكارين رزق الله، يعلّق قائلاً: «قبل الحديث عن هذه الثنائية الناجحة، لا بد من الإشادة بأجواء العمل ككل. فقد كان الفريق متجانساً ويسعى إلى إنجاح المسلسل بكل ما يملك. كنا أشبه بعائلة صغيرة تجمعها غاية واحدة، وهو ما انعكس إيجاباً على العمل».

ويضيف: «أما ثنائية يورغو وكارين فهي حكاية بحد ذاتها. كان الجمهور ينتظر عودتهما بفارغ الصبر. يورغو يتمتع بسحر خاص في الأداء يجعل المشاهد أسيراً لجاذبيته، فيما تقدم كارين أداءً صادقاً ومحترفاً، ما يصنع بينهما تناغماً واضحاً يحفّز المشاهد على متابعتهما دون ملل».

وقد أتاحت شخصية «عمر» لنزيه يوسف إبراز جانب مهم من موهبته التمثيلية، إذ لا يزال يحتفظ بطاقة فنية وشغف واضحين، ويأمل أن تفتح له هذه المشاركة أبواباً جديدة لإظهار قدراته على نطاق أوسع.

نزيه يوسف خريج معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية، وشارك في أعمال تلفزيونية بارزة لا تزال حاضرة في ذاكرة المشاهد اللبناني، من بينها «مرتي وأنا»، و«عيلة ع فرد ميلة»، إضافة إلى «أماليا»، و«جوليا»، و«الكاتب». كما يمتلك تجربة سينمائية مهمة بعد مشاركته في عدد من الأفلام اللبنانية مثل «رصاصة طايشة»، و«مدام بامبينو»، و«حبّة لولو»، و«عطلة نهاية الأسبوع». أما على المسرح فقد شارك في أعمال يعتز بها، منها «آخر أيام سقراط»، و«أبو الطيب المتنبي» مع الرحابنة.

ويصف يوسف قصة العمل بأنها جديدة، عولجت بأسلوب ذكي رغم صعوبتها، إذ تتخللها محاذير حساسة.

وعن اعتباره الدور فرصة طال انتظارها، يقول: «لا شك أن مساحة الدور وطبيعته تختلفان عما قدمته سابقاً. فالشخصية تحتمل تأويلات متعددة وتفتح المجال أمام مفترقات درامية عدة، لأنها غنية بطبقاتها. والأهم أنها شخصية محورية في بناء العمل وحبكته».

مع كارين رزق الله وتربطه بها علاقة مهنية طويلة (نزيه يوسف)

ويضيف: «المسلسل يطرح أبعاداً اجتماعية ووطنية، ويسعى إلى إبراز العلاقة بين الشعبين السوري واللبناني بالصورة التي طالما تمنيناها. كانت تجربة مميزة وتستحق الجهد الذي بذلناه كفريق عمل».

ولا يرى يوسف أن ما كتبته كارين رزق الله مجرد قصة جريئة، بل يراها معالجة دقيقة لموضوع حساس، ويوضح: «استوحت كارين الحكاية من حادثة حقيقية في عائلتها، إذ اختفى ابن خالتها قبل 28 عاماً أثناء رحلة غطس في البحر. ومن هذه الحادثة بنت المسلسل وأضافت إليها أبعاداً درامية أخرى».

ويتابع: «حرصت المؤلفة أيضاً على إدخال تفاصيل إنسانية صغيرة لكنها مؤثرة، تلامس مشاعر المشاهد. كما تطرقت إلى قضايا عدة، منها الأزمة الاقتصادية في لبنان، والحرب، وإسقاط النظام السوري، إضافة إلى موضوعات اجتماعية مثل الوحدة وأحلام الشباب وتأثير أخطاء الأهل في الأبناء، ما جعل الحبكة متماسكة وغنية».

وقد لاقت شخصية «عمر» ترحيباً لدى الجمهور، الذي تأثر بوفائه وصدقه تجاه شخصية «منية». وعن تحضيره للدور يقول: «شعرت في البداية بالخوف من حجم المسؤولية، فالشخصية تتولى منصباً سياسياً حساساً يتطلب دقة في الأداء. وبما أن الكوميديا طبعت جزءاً كبيراً من مسيرتي، كنت حريصاً على ألا ينعكس ذلك على الشخصية. حتى إن المخرج كان متخوفاً من هذا الأمر».

ويضيف: «لذلك حضّرت للدور بجدية كبيرة، وكنت ألتزم بالنصيحة التي كررها المخرج لي دائماً: تذكّر أنك تؤدي شخصية جدية. وكنت أكرر لنفسي دائماً: أنا عمر».

ويتوقع كثير من المشاهدين أن يحمل المسلسل نهاية تراجيدية، وفق مسار الأحداث وتطوراتها.

ويختم نزيه يوسف قائلاً: «لا أستطيع الكشف عما ستؤول إليه النهاية. لكن أحياناً تحمل الأحداث التراجيدية جوانب إيجابية. لذلك أدعو الجمهور إلى متابعة العمل حتى النهاية لاكتشاف المفاجأة المنتظرة».

Your Premium trial has ended