استياء في الإمارات والبحرين وتونس من القائمة الأوروبية السوداء

أبوظبي والمنامة تتوقعان رفع اسميهما قريباً... وتساؤلات تونسية عن مستقبل العلاقات

استياء في الإمارات والبحرين وتونس من القائمة الأوروبية السوداء
TT

استياء في الإمارات والبحرين وتونس من القائمة الأوروبية السوداء

استياء في الإمارات والبحرين وتونس من القائمة الأوروبية السوداء

أعربت حكومة الإمارات عن دهشتها وخيبة أملها من قرار الاتحاد الأوروبي إدراجها في قائمة الدول غير المتعاونة في المجالات الضريبية، مؤكدة التزامها التام والدائم في الحفاظ على أعلى المعايير الدولية للرقابة المالية والتنظيم الضريبي، كما أنها تؤكد مواصلة العمل مع شركائها الدوليين لتحقيق ذلك. بينما دعت تونس الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة موقفه، في وقت تثار فيه تساؤلات واسعة حول مستقبل العلاقة بين تونس وشريكها الاقتصادي الأول.
وفي الإمارات، قال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية: «عملت دولة الإمارات على استيفاء متطلبات الاتحاد الأوروبي بخصوص تبادل المعلومات الضريبية»، وأضاف: «إننا نعمل وبكل شفافية على الانتهاء من الإجراءات المطلوبة التي سيتم الانتهاء منها بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2018، وكلنا ثقة بأنه سيتم شطب اسم دولة الإمارات من القائمة بأسرع وقت».
وتابع في بيان أرسل لـ«الشرق الأوسط» أمس: «كما أننا نتطلع للانتقال إلى المرحلة التالية من التعاون مع الجهات المعنية في الاتحاد الأوروبي بشأن المسائل المهمة الأخرى المتعلقة بتنظيم التعاون الضريبي بين الطرفين». وأشار البيان إلى أنه ومنذ بدايات عام 2017 تعمل الجهات المعنية في الإمارات وبكل شفافية مع نظرائها في الاتحاد الأوروبي لضمان تطبيق المعايير التي وضعتها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
كما أوضح البيان أن الاتحاد الأوروبي، وفي تصريحات سابقة لممثليه، أكد أن دولة الإمارات عالجت كل قضية أثارها، في الوقت الذي عملت فيه على صياغة تشريعات وتنفيذ إصلاحات مهمة لضمان تحقيق التنسيق والتعاون التام مع شركائها في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وتطبيق أفضل المعايير الدولية. وبين أن الإمارات في طريقها للانتهاء من الإصلاحات والتعديلات البسيطة المرتبطة باتفاقية معايير تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح، كما أنها وإيفاء بالتزاماتها الدولية فإنها تعمل وضمن جدول زمني محدد وعملي على تنفيذ وتوفير التشريعات الخاصة بها بحلول شهر أكتوبر 2018، والتصديق عليها في شهر مارس (آذار) 2019، ليتم تطبيقها في جميع أرجاء الإمارات، والتي تعتبر الآن القضية الوحيدة العالقة بين الطرفين.
وأكد البيان أن دولة الإمارات ستواصل العمل مع شركائها الدوليين حول هذه القضية، وهي على ثقة بأنها ستقر بها شريكا متوافقا دوليا في مرحلة المراجعة التالية.
ومن جهتها، قالت البحرين إن مجلس الشورى بدأ عملية الموافقة على اتفاقات ستسمح لها بجمع المعلومات من مؤسساتها المالية وتبادلها بشكل تلقائي كل عام مع الدول الأخرى. وأضافت أنها ستبدأ حوارا مع الاتحاد الأوروبي بشأن هذا الأمر لتحقيق تفاهم والاعتراف بجهود البحرين لضمان الشفافية المالية والتعاون الدولي وبيئة تنظيمية قوية، بحسب رويترز.
وفي تونس، دعت الحكومة الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة إدراجها ضمن القائمة السوداء، وقالت إنها قدمت للطرف الأوروبي البيانات المتعلقة بمطابقة المنظومة الجبائية (الضريبية) التونسية لمبادئ مدونة السلوك الأوروبية في المجال الجبائي.
وأشار متابعون لهذا الملف إلى وجود خلافات بين وزراء دول الاتحاد الأوروبي حول قضية القائمة السوداء، وهو ما قد يمكن تونس من فرصة العدول عن إدراجها ضمن هذه القائمة في حال اتخذت بعض الإجراءات الجبائية.
وعلق الصادق جبنون، الخبير الاقتصادي التونسي على هذا الخلاف، بالقول إنه من الأفضل أن تكون تونس جنة ضريبية على أن تكون جحيما جبائيا، على حد تعبيره.
ومن ناحيته، دعا زياد بن عمر، الخبير المالي التونسي، إلى ضرورة إجراء إصلاح جبائي عميق في تونس، وذلك بغض النظر عن دوافع اتخاذ الاتحاد الأوروبي لقراره بشأن تونس، مشيرا إلى أن انعكاسات هذا الإجراء قد تكون لها تبعات وخيمة على إجمالي الاتفاقيات المبرمة بين تونس والاتحاد الأوروبي.
واعتبر عز الدين سعيدان، الخبير التونسي في الشأن الاقتصادي، أن موافقة وزراء المالية بالاتحاد الأوروبي على تصنيف تونس ضمن قائمة دول الملاذات الضريبية الآمنة على مستوى العالم، ستؤثر سلبا على سمعة تونس في الخارج، على حد تعبيره، خصوصا وهي تسعى إلى اعتماد مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة في سياساتها الاقتصادية. وقد تلجأ دول الاتحاد الأوروبي إلى اعتبار المستثمرين الأوروبيين في تونس متهربين من الضرائب، وهو ما يزيد من تعقيد المسألة، على حد قوله.
وفي مقابل توقع التأثيرات المختلفة على الاقتصاد التونسي، أكد محمد صالح العياري، الخبير التونسي في مجال الضرائب، أن نحو 70 ألف شركة لا تدفع الضرائب في تونس، وقدر حجم التهرب الضريبي في تونس بنحو 12 مليار دينار تونسي (نحو 4.8 مليار دولار)، وهو ما يدعو إلى مكافحته بشدة بغض النظر عن القرار الأوروبي، على حد قوله.


مقالات ذات صلة

«تشاوري عربي - أوروبي» بحثاً عن «توافق أكبر» حول أزمات المنطقة

العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس على هامش مشاركته في الاجتماع التشاوري العربي - الأوروبي (الرئاسة المصرية)

«تشاوري عربي - أوروبي» بحثاً عن «توافق أكبر» حول أزمات المنطقة

استضافت قبرص، الجمعة، اجتماعاً «عربياً - أوروبياً» تشاورياً، وسط توترات تشهدها المنطقة ومخاوف من تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.