دعا رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية، عبد الرحمن السويحلي، ألمانيا إلى القيام بدور أكثر فاعلية في المشهد الدولي. وقال السويحلي في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية أمس: «إننا ندعو ألمانيا إلى القيام بدور أكثر فاعلية في المشهد الدولي، وهذا ما لاحظناه أخيراً في كثير من المواقف الشجاعة لوزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، وهو ما أكده خلال لقائنا معه بطرابلس الصيف الماضي من دعم للعملية السياسية في ليبيا ورفض للحلول العسكرية».
وعلى الصعيد الداخلي، قال السويحلي إنه إذا تمكنت بلاده من التوجه لانتخابات برلمانية ورئاسية: «سنكون محظوظين»، مضيفاً أن «هناك الكثير من التحديات، ربما أهمها استكمال التعديلات على الاتفاق السياسي، وهو ما سيفتح الطريق لتوفير الظروف الضرورية لاستكمال الاستحقاق الدستوري، والاستحقاقات الانتخابية التي تنبع من ذلك.
وأعرب السويحلي عن اعتقاده أن أي تقييم واقعي للموقف في ليبيا الآن سيوضّح أن الظروف الراهنة لا تُساعد على إجراء انتخابات ينتج عنها تطور إيجابي. وأوضح: «نواجه تحديات كبيرة في سبيل توفير الظروف المناسبة، ولكن إذا ما كان هناك تعاون بين جميع الأطراف، قد يمكننا إجراء انتخابات في عام 2018».
وحيال بعض المدن المنكوبة كمدينة درنة المحاصرة، وكيف يمكن لأهلها المشاركة في الانتخابات المقبلة، أوضح السويحلي أنه «إذا ما نجحنا في تعديل الاتفاق السياسي، لا أتصور أنه سيكون هناك ما يمنع إجراء الانتخابات في درنة أو أي مكان آخر في ليبيا».
وفيما يتعلق بإمكانية تسليم مجلس النواب السلطة لجسم تشريعي جديد طواعية، قال السويحلي إن هذا الأمر يتوقف تماماً على القاعدة التي بُنيت عليها الانتخابات، إذ إنه لا يعتقد أن مجلس النواب أو المجلس الأعلى للدولة سيكون لديه أي سبب للاعتراض على جسم تشريعي جديد، إذا ما كانت هذه الانتخابات حرة ونزيهة، وجاءت من خلال اتفاق سياسي مبني على الشراكة والتوافق والتوازن.
وتعليقاً على الإعلان عن بدء تسجيل الناخبين للانتخابات المقبلة، اعتبر السويحلي أن «الصعوبة في إجراء أي انتخابات ليس الإجراءات الفنية كتسجيل الناخبين، بل تكمن في توفير الظروف السياسية والأمنية والتشريعية الضرورية لقيام المواطن بممارسة حقه عبر انتخابات حرة ونزيهة. هذا كله يتطلب العمل على تعديل الاتفاق السياسي بطريقة تعكس توافقاً وتوازناً بين أطرافه».
إلى ذلك، استبعد السويحلي إمكانية إقامة نظام ديمقراطي في غياب الأحزاب، وقال إنه «في غيابها سنكون تحت رحمة العصبية الجهوية والقبلية أو الأحزاب السرية والجماعات غير المعلنة، إننا مع الكيانات الحزبية بشرط أن تكون حقيقية وشفافة التمويل ووطنيّة التوجّه».
وقال: «ينصبّ كامل اهتمامنا الآن على الخروج بسلطة تنفيذية غير مرتهنة ولا يمكن ابتزازها، وتستطيع التعامل بفاعلية مع ما يعانيه المواطن الليبي يومياً. هذا هو موقفنا خلال الثلاث سنوات الأخيرة، ولذا لم نشارك في أي من المسارات الحزبية التي أسسها السيد برناردينو ليون أو السيد مارتن كوبلر».
ونفى السويحلي وجود اسمه ضمن قوائم مرشحة للمجلس الرئاسي المقبل، بحسب ما أفادت به تسريبات، ووصفها بـ«المزحة السيئة»، قائلا إنه لا «علاقة لنا بها على الإطلاق». وفيما إذا كانت نتائج الانتخابات ستسهم في التخفيف من حِدة الصراع السياسي، قال السويحلي إن هذا سيعتمد على الظروف التي يجري فيها الاقتراع. وحيال تهديد موافقة مجلس النواب على التعديلات الأخيرة الخاصة بالسلطة التنفيذية وتحفّظ المجلس الأعلى على نقاط واردة بها، بالوصول لأفق مسدود، أكد السويحلي أن مجلس النواب لم يوافق على مقترح غسان سلامة بخصوص السلطة التنفيذية.
وأضاف أن تحفّظ مجلس الدولة مبني على مخالفة المقترح لنص وروح الاتفاق السياسي ومبادئ التوافق والتوازن الضرورية لصنع اتفاق يمكن تنفيذه. وتابع أنه لا يعتقد «أننا وصلنا إلى أفق مسدود، وفي الواقع هناك إمكانية الوصول إلى حل، خصوصاً أن هناك مقترحات من المجلس الرئاسي، وأخرى من أعضاء في مجلسي النواب والأعلى للدولة... نتمنى أن تعبر بنا إلى مرحلة انفراج». وتابع: «نرحب بأي لقاء يجمع الليبيين ويؤدي إلى توافق ومصالَحة، ولكن يجب تحديد عدة معايير، كتحديد المشاركين في المؤتمر، والنتائج التي تُرجى منه». وكان المبعوث الأممي سلامة قد قال إن «الحل سيخلقه الليبيون»، ووضع خريطة مكتوبة وطالب بالموافقة عليها.
9:56 دقيقه
السويحلي: الظروف الراهنة لا تساعد على إجراء انتخابات
https://aawsat.com/home/article/1106666/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AD%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D8%B1%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%86%D8%A9-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
السويحلي: الظروف الراهنة لا تساعد على إجراء انتخابات
السويحلي: الظروف الراهنة لا تساعد على إجراء انتخابات
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



