بريطانيا تتعهد تعقب مواطنيها المنتمين إلى {داعش} وقتلهم

ويليامسون اعتبر أن {الإرهابي الميت لن يلحق ضرراً بنا}

استنفار في شوارع لندن عقب إحباط هجمات («الشرق الأوسط»)
استنفار في شوارع لندن عقب إحباط هجمات («الشرق الأوسط»)
TT

بريطانيا تتعهد تعقب مواطنيها المنتمين إلى {داعش} وقتلهم

استنفار في شوارع لندن عقب إحباط هجمات («الشرق الأوسط»)
استنفار في شوارع لندن عقب إحباط هجمات («الشرق الأوسط»)

قال وزير الدفاع البريطاني غيفن ويليامسون، أمس، إن البريطانيين الذين يقاتلون مع تنظيم داعش يجب أن تُحدد مواقعهم، وأن يتم قتلهم، وعدم السماح لهم بالعودة للبلاد، وأضاف: «ببساطة، رأيي هو أن إرهابياً ميتاً لا يمكنه إلحاق الضرر ببريطانيا»، وشدد على ضرورة أن «نبذل كل ما بوسعنا لتدمير هذا التهديد والقضاء عليه».
وتعهد ويليامسون بتتبُّع المسلحين الذين فروا إلى دول أخرى غير سوريا والعراق، ومنعهم من العودة إلى بريطانيا، وتابع في مقابلة مع صحيفة «ديلي ميل»: «بكل بساطة، أعتقد أنه لا يمكن لإرهابي ميت إلحاق الضرر ببريطانيا»، مؤكداً أنه يتعين اتخاذ كل الإجراءات لـ«التخلص من هذا التهديد، والقضاء عليه».
وسافر 800 بريطاني على الأقل إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف «داعش»، وقتل منهم 130 شخصاً. وقال الوزير البريطاني، الذي تولى حقيبة الدفاع الشهر الماضي، للصحيفة: «لا أعتقد أنه ينبغي أبداً السماح لأي إرهابي، سواء من هذا البلد أو من غيره، بالعودة إلى هذا البلد»، وأضاف أن المسلحين البريطانيين الذين فروا إلى دول أخرى، سيُعثر عليهم، وسيمنعون من العودة إلى بريطانيا، مشدداً على أنه لن يكون لهم ثمة «مكان آمن في الخارج أيضاً»، موضحاً: «عندما ينشق هؤلاء ويتفرقون في العراق وسوريا، علينا حينها التأكد من أننا مستمرون في مطاردتهم».
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال وزير الدفاع البريطاني السابق مايكل فالون إن مسلحي «داعش» البريطانيين في سوريا والعراق جعلوا من أنفسهم «هدفاً مشروعاً». وجاءت تعليقاته هذه في أعقاب إعلانه مقتل البريطانية سالي آن جونز التي انضمت إلى صفوف التنظيم في غارة أميركية بطائرات دون طيار في سوريا، في يونيو (حزيران) الماضي.
وكان فالون قد أطلق تصريحات مماثلة، بقوله إن البريطانيين الذين اختاروا ترك بلادهم للقتال في صفوف «داعش» أصبحوا «أهدافاً مشروعة»، وذكر ذلك عقب الإعلان عن مقتل محمد إموازي، الشهير بـ«الجهادي» جون وسالي جونز. وحينها، أوردت تقارير إعلامية متطابقة أن قوات بريطانية أو أميركية كانت وراء مقتله.
وفي وقت سابق، قال وزير الدولة البريطاني لشؤون التنمية الدولية روري ستيوارت إن «الطريقة الوحيدة» للتعامل مع البريطانيين الذين انضموا للقتال في صفوف تنظيم داعش في سوريا «في كل الحالات تقريباً، هي قتلهم»، مبيناً أنه على هؤلاء أن يتوقعوا أن يقتلوا بسبب «الخطر الكبير» الذي يشكلونه على أمن بريطانيا.
وتأتي تصريحات الوزير البريطاني بعد تصريحات للمبعوث الأميركي الأعلى للتحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم داعش، بريت ماكغورك، قال فيها إن مهمته هي ضمان مقتل كل مقاتل أجنبي بالتنظيم في سوريا.
ورداً على سؤال حول تلك التصريحات، قال ستيوارت لـ«بي بي سي» إنها «قضايا أخلاقية معقدة للغاية»، وأضاف: «إنهم متفانون تماماً»، متابعاً: «إنهم يعتنقون عقيدة مفعمة بالكراهية، تتضمن قتل أنفسهم وغيرهم، والسعي لاستخدام العنف والوحشية من أجل إعادة إنشاء دولة من القرن الثامن أو السابع الميلادي».
وأردف ستيوارت: «لذلك، أرى أن علينا أن نكون جادين إزاء حقيقة أن هؤلاء الناس يشكلون خطراً داهماً علينا. ولسوء الحظ، فإن الطريقة الوحيدة للتعامل معهم ستكون - في كل حالة تقريباً - قتلهم».
ومن جهته، أردف ويليامسون، في مقابلته مع صحيفة «ديلي ميل»، أمس: «يجب العمل على ألا تكون هناك مساحة آمنة لهم»، مشدداً على ضرورة «ألا يتمكنوا من الذهاب لبلدان أخرى لنشر كراهيتهم وثقافة الموت».
وجاء كلام وزير الدفاع بعيد مثول رجل في العشرين من عمره أمام محكمة، الأربعاء، بتهمة التخطيط لاغتيال رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في هجوم بقنبلة وسكين. واتهم نعيمور زكريا رحمن بالتخطيط لتفجير عبوة أمام مقر ماي في داونينغ ستريت، ثم محاولة الدخول إلى المبنى بسترة انتحارية وسكين بهدف قتلها.
وكان رحمن قد قام بعملية استطلاع للمنطقة في إطار تحضيراته، بحسب الاتهام. ويتهم رحمن بالتحضير لعمليات إرهابية، وكذلك بمساعدة رجل آخر هو محمد عاقب عمران، للتحضير لعمليات إرهاب منفصلة. ومثل رحمن أمام المحكمة، إلى جانب عمران (21 عاماً)، المتهم بمحاولة الانضمام لتنظيم داعش المتطرف. وتم توقيف الرجلين بشكل منفصل في 28 نوفمبر (تشرين الثاني).
من جهتها، أعلنت وزيرة الداخلية أمبر رود أمام البرلمان إحباط «22 مخططاً إرهابياً» منذ قتل جندي بريطاني في أحد شوارع لندن على أيدي متطرفين في عام.
وتولى ويليامسون (41 عاماً) منصب وزير الدفاع قبل ما يزيد قليلاً على شهر، ليحل محل مايكل فالون الذي استقال بسبب فضيحة تحرش جنسي. وكانت وزيرة الداخلية البريطاني أمبر رود قد كشفت، الثلاثاء، أن أجهزة الأمن البريطانية كان لديها معلومات استخباراتية «مهمة وذات صلة وثيقة» بالمشتبه به الرئيسي في الهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة مانشستر، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان يمكن وقف الهجوم.
وقالت رود للبرلمان إن المشتبه به الرئيسي في الهجوم، سلمان عبيدي (22 عاماً)، «كان موضوعاً مغلقاً وقت الهجوم. ومن ثم، لم يكن قيد التحقيق النشط»، وتابعت أنه في مطلع عام 2017، «تلقى جهاز الأمن (إم آي 5) معلومات استخباراتية تم تقييمها على أنها لا علاقة لها بالإرهاب».
إلى ذلك، هددت مجموعة من القراصنة الموالية لـ«داعش» هجوما سيبرانيا هائلا على الحكومات والجيوش في جميع أنحاء العالم. وأعلنت بحسب «الديلي ميل» في شريط فيديو: «نحن قراصنة (داعش) سنواجهكم في حرب إلكترونية ضخمة». يتميز الفيديو بصوت يقول باللغة العربية: «سنخترق مواقع الحكومات والوزارات العسكرية والشركات والمواقع العالمية الحساسة». وردا على سؤال حول ما إذا كان التهديد ذا مصداقية، قال خبير مايلونلين: «من المستحيل أن نقول على وجه التحديد لأننا لا نعرف أبدا ما هو التالي مع (داعش)».
وكان مسؤولون بالأمن القومي الأميركي أبلغوا أعضاء بمجلس الشيوخ أن انهيار «الخلافة» التي كان قد أعلنها تنظيم داعش لم يقلل من قدرة التنظيم المتشدد على أن يكون مصدر إلهام لهجمات على أهداف غربية من خلال الإنترنت.
وقالت المديرة بالإنابة لمعلومات المخابرات بالمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، لورا شياو، إن «التنظيم قام ببناء عملياته الخارجية على مدى العامين الماضيين وأعلن مسؤوليته أو تم ربطه بما لا يقل عن 20 هجوماً على مصالح غربية منذ يناير (كانون الثاني)». وأضافت أمام لجنة بمجلس الشيوخ أمس الأربعاء: «للأسف، لا نتوقع أن تترجم خسارة تنظيم داعش للأراضي إلى تراجع مماثل في قدرته على أن يكون ملهما لهجمات».


مقالات ذات صلة

القضاء الفرنسي يطالب بتغريم شركة «لافارج للأسمنت» أكثر من مليار يورو

أوروبا شعار شركة «لافارج» الفرنسية لمواد البناء في مصنع لافارج لإنتاج الخرسانة في بانتان بالقرب من باريس يوم 3 نوفمبر 2025 (رويترز)

القضاء الفرنسي يطالب بتغريم شركة «لافارج للأسمنت» أكثر من مليار يورو

طلبت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب في باريس فرض غرامة تبلغ ملياراً و125 مليون يورو على شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا السلطات الألمانية توقف شاباً للحيلولة دون وقوع هجوم محتمل على تجمعات كبيرة (أ.ف.ب)

أجنبي مشتبه في تخطيطه لهجوم في ألمانيا دخل إلى البلاد بشكل قانوني

أعلنت وزيرة داخلية ولاية سكسونا-أنهالت الألمانية، تامارا تسيشانج، أن الشاب (21 عاماً) المحتجز في ماجدبورج للاشتباه في تخطيطه لهجوم، دخل إلى ألمانيا بشكل قانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أميركا اللاتينية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

واشنطن تصنّف عصابة مخدرات كولومبية «منظمة إرهابية أجنبية»

أعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء تصنيف عصابة «كلان ديل غولفو» لتهريب المخدرات في كولومبيا على أنّها «منظمة إرهابية أجنبية».

آسيا عناصر من الشرطة الإسرائيلية «أرشيفية»

تقرير: «الموساد» يحذر من هجمات على أهداف يهودية وإسرائيلية

أفاد تقرير إخباري بأن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) يحذر من موجة متوقعة من «الهجمات» تستهدف أهدافاً يهودية وإسرائيلية، في أعقاب هجوم سيدني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب )
آسيا الشرطة الفلبينية (غيتي)

الفلبين تؤكد أن منفذي هجوم بوندي بأستراليا زاراها في نوفمبر

قال مكتب الهجرة في الفلبين، الثلاثاء، إن المسلحيْن المتهمين بتنفيذ إطلاق النار الجماعي بشاطئ بوندي في سيدني سافرا إلى الفلبين في أول نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (مانيلا )

باحثون يتوقعون ذوبان آلاف الأنهر الجليدية سنوياً بحلول منتصف القرن

بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)
بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)
TT

باحثون يتوقعون ذوبان آلاف الأنهر الجليدية سنوياً بحلول منتصف القرن

بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)
بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن آلاف الأنهر الجليدية ستختفي سنوياً خلال العقود المقبلة، ولن يتبقى منها سوى جزء ضئيل بحلول نهاية القرن الحالي ما لم يتم كبح جماح الاحترار المناخي.

وبحسب الدراسة، فإن الإجراءات الحكومية المتعلقة بتغير المناخ قد تحدد ما إذا كان العالم سيفقد ألفين أو 4 آلاف نهر جليدي سنوياً بحلول منتصف القرن.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قد يُحدث لجم الاحترار بضع درجات فقط، فرقاً بين الحفاظ على ما يقرب من نصف الأنهر الجليدية بالعالم في عام 2100، أو أقل من 10 في المائة منها.

وذكرت الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة «نيتشر كلايمت تشينج» بقيادة عالم الجليد لاندر فان تريخت: «تؤكد نتائجنا ضرورة وضع سياسات مناخية طموحة».

ويركز الباحثون في العادة على حجم كتلة الجليد ومساحة الأنهار الجليدية العملاقة في العالم، لكنّ فان تريخت وزملاءه في الفريق البحثي، سعوا إلى تحديد عدد الأنهار الجليدية الفردية التي قد تذوب سنوياً خلال هذا القرن.

وعلى الرغم من أن ذوبان الأنهار الجليدية الصغيرة قد يكون له تأثير أقل على ارتفاع مستوى سطح البحر مقارنةً بالأنهار الجليدية الكبيرة، فإن فقدانها قد يُلحق ضرراً بالغاً بالسياحة أو الثقافة المحلية، وفق الباحثين.

وقال فان تريخت، من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ وجامعة بروكسل الحرة، في تصريحات صحافية، إن «اختفاء أي نهر جليدي بحد ذاته، قد يُحدث آثاراً محلية كبيرة، حتى إن كانت كمية المياه الذائبة التي يُسهم بها ضئيلة».

وشارك الباحث المشارك في إعداد الدراسة ماتياس هوس، وهو أيضاً عالم جليد في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا بزيوريخ، في جنازة رمزية لنهر بيزول الجليدي في جبال الألب السويسرية عام 2019.

وأشار إلى أن «فقدان الأنهار الجليدية الذي نتحدث عنه هنا ليس مجرد مصدر قلق للعلماء؛ بل هو أمر يؤثر فينا بشدة».

ودرس العلماء مخططات تشمل 211 ألفاً و490 نهراً جليدياً، مستمدة من صور الأقمار الاصطناعية من قاعدة بيانات عالمية، لتحديد العام الذي سيشهد زوال أكبر عدد من الأنهار الجليدية، وهو مفهوم أطلقوا عليه تسمية «ذروة انقراض الأنهار الجليدية».

واستخدموا لهذه الغاية نماذج حاسوبية للأنهار الجليدية في ظل سيناريوهات احترار مختلفة، تتراوح بين عالم ترتفع فيه درجات الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، وعالم ترتفع فيه الحرارة بمقدار 4 درجات مئوية.

ويفقد العالم اليوم نحو 1000 نهر جليدي سنوياً، لكن الدراسة حذرت من أن وتيرة الفقدان ستتسارع.

وسيبلغ عدد الأنهار الجليدية المفقودة سنوياً ذروته عند ألفي نهر بحلول عام 2041، حتى لو لجم الاحترار عند عتبة 1.5 درجة مئوية، وهو الحد الذي تعهدت الدول بتحقيقه بموجب اتفاقية باريس، لتجنب أسوأ آثار تغير المناخ.

وبهذا المعدل، سيتبقى 95 ألفاً و957 نهراً جليدياً حول العالم بحلول عام 2100، أي أقل بقليل من النصف.

لكن الأمم المتحدة حذرت من أن الاحترار المناخي العالمي يسير على مسار سيتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية في السنوات القليلة المقبلة.

ووفقاً لتوقعات تشير إلى ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 2.7 درجة مئوية في ظل السياسات الحكومية، سيختفي نحو 3 آلاف نهر جليدي سنوياً بين عامي 2040 و2060، بحسب علماء الجليد.

وبحلول عام 2100، لن يتبقى سوى نهر جليدي واحد من كل 5 أنهار، أي 43 ألفاً و852 نهراً، في عالم ترتفع فيه معدلات الحرارة بمقدار 2.7 درجة مئوية.

وفي أسوأ السيناريوهات، حيث ترتفع درجات الحرارة بمقدار 4 درجات مئوية، سيختفي ما يصل إلى 4 آلاف نهر جليدي سنوياً بحلول منتصف خمسينات القرن الحالي.

وبحلول نهاية القرن، لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية، أي 18 ألفاً و288 نهراً.


أحد منفّذَي هجوم سيدني مواطن هندي

يقف خبراء الأدلة الجنائية على الجسر الذي فتح منه مسلحون النار على شاطئ بونداي في سيدني (إ.ب.أ)
يقف خبراء الأدلة الجنائية على الجسر الذي فتح منه مسلحون النار على شاطئ بونداي في سيدني (إ.ب.أ)
TT

أحد منفّذَي هجوم سيدني مواطن هندي

يقف خبراء الأدلة الجنائية على الجسر الذي فتح منه مسلحون النار على شاطئ بونداي في سيدني (إ.ب.أ)
يقف خبراء الأدلة الجنائية على الجسر الذي فتح منه مسلحون النار على شاطئ بونداي في سيدني (إ.ب.أ)

أكدت السلطات الهندية أن ساجد أكرم (50 عامًا)، أحد منفّذي الهجومين في إطلاق النار الجماعي على شاطئ بوندي، الذي أسفر عن مقتل 15 شخصًا خلال فعالية يهودية في سيدني، ينحدر من مدينة حيدر آباد.

وقالت الشرطة في ولاية تلنكانة جنوب الهند في بيان إن «أصول ساجد أكرم من حيدر أباد، الهند.. هاجر إلى أستراليا بحثاً عن وظيفة قبل نحو 27 عاماً في نوفمبر (تشرين الثاني) 1998».

ونقلت صحيفة «ذا هندو» عن مسؤولين قولهم إن أكرم زار الهند للمرة الأخيرة عام 2022، مشيرين إلى أن التحقيقات الأولية لم تثبت وجود أي صلات محلية له داخل البلاد. وأضاف المسؤولون أن أكرم هاجر إلى أستراليا عام 1998 بتأشيرة طالب، ولم يكن يعود إلى الهند إلا نادرًا منذ ذلك الحين.

وقتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بعيد «حانوكا». ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية، لكنها لم تقدم حتى الآن سوى القليل من التفاصيل حول الدوافع الأعمق للاعتداء.

وزار رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، اليوم، مستشفى سانت جورج في جنوب سيدني لزيارة أحمد الأحمد، بالتزامن مع تداول مقطع أول رسالة للبطل الذي تصدّى لهجوم إطلاق النار في سيدني.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي، في تصريحات للصحافيين عقب الزيارة، إن لقاء الأحمد كان «شرفاً كبيراً». وأضاف: «إنه بطل أسترالي حقيقي يتسم بتواضع كبير، وقد شرح لي ما دار في ذهنه عندما شاهد الفظائع تتكشف أمامه».

وتابع: «اتخذ قرار التحرك، وشجاعته تشكّل مصدر إلهام لجميع الأستراليين».

كما أشار رئيس الوزراء إلى أنه التقى والدي صاحب المتجر، اللذين يزوران أستراليا قادمين من سوريا، قائلاً: «إنهما والدان فخوران».

وفي وقت سابق من صباح الثلاثاء، بدأ تداول مقطع فيديو لأحمد الأحمد وهو يتحدث من سرير المستشفى باللغة العربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال في الفيديو إنه «يقدّر جهود الجميع».

من جانبها، قالت الشرطة الأسترالية، أمس، إن السيارة التي استخدمها المسلحان اللذان يشتبه في تنفيذهما الهجوم على شاطئ بوندي، وهما رجل وابنه، كانت تحتوي على علمين لتنظيم «داعش» بالإضافة إلى قنابل.


باللغة العربية... أول رسالة من «البطل» أحمد الأحمد بعد هجوم سيدني (فيديو)

TT

باللغة العربية... أول رسالة من «البطل» أحمد الأحمد بعد هجوم سيدني (فيديو)

لقطة مركبة مأخوذة من فيديو تظهِر أحمد خلال تصديه للمسلح ثم لحظة إسعافه بعد إصابته بطلقة نارية (متداولة)
لقطة مركبة مأخوذة من فيديو تظهِر أحمد خلال تصديه للمسلح ثم لحظة إسعافه بعد إصابته بطلقة نارية (متداولة)

زار رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، الثلاثاء، مستشفى سانت جورج في جنوب سيدني لزيارة أحمد الأحمد، بالتزامن مع تداول مقطع أول رسالة للبطل الذي تصدّى لهجوم إطلاق النار في سيدني.

وكان الرجل البالغ من العمر 43 عاماً قد ظهر في مقطع مصوّر وهو يهاجم أحد المهاجمين من الخلف وينجح في نزع سلاحه، خلال الهجوم الذي وقع الأحد.

وانتشر المقطع الاستثنائي على نطاق واسع حول العالم، وشوهد عشرات الملايين من المرات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأُصيب الأحمد بأربع إلى خمس طلقات نارية في كتفه أثناء تدخله البطولي، قبل أن يُنقل إلى المستشفى، حيث خضع لعمليات جراحية عدة.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي، في تصريحات للصحافيين عقب الزيارة، إن لقاء الأحمد كان «شرفاً كبيراً». وأضاف: «إنه بطل أسترالي حقيقي يتسم بتواضع كبير، وقد شرح لي ما دار في ذهنه عندما شاهد الفظائع تتكشف أمامه».

وتابع: «اتخذ قرار التحرك، وشجاعته تشكّل مصدر إلهام لجميع الأستراليين».

كما أشار رئيس الوزراء إلى أنه التقى والدي صاحب المتجر، اللذين يزوران أستراليا قادمين من سوريا، قائلاً: «إنهما والدان فخوران».

وفي وقت سابق من صباح الثلاثاء، بدأ تداول مقطع فيديو لأحمد الأحمد وهو يتحدث من سرير المستشفى باللغة العربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال في الفيديو إنه «يقدّر جهود الجميع».

وأضاف: «جزاكم الله خيراً، ومنحكم الله العافية»، بينما كان طاقم الرعاية الصحية يدفع سرير المستشفى عبر أحد الممرات.

وتابع: «إن شاء الله نعود إليكم بالفرح. وبفضل الله، مررت بمرحلة صعبة جداً، لا يعلمها إلا الله».

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بعيد «حانوكا». ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية، لكنها لم تقدم حتى الآن سوى القليل من التفاصيل حول الدوافع الأعمق للاعتداء.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، الاثنين، إن الهجوم يبدو أنه «مدفوع بآيديولوجية تنظيم (داعش)».

من جانبها، قالت الشرطة الأسترالية، الاثنين، إن السيارة التي استخدمها المسلحان اللذان يشتبه في تنفيذهما الهجوم على شاطئ بوندي، وهما رجل وابنه، كانت تحتوي على عَلمين لتنظيم «داعش» بالإضافة إلى قنابل.