بريطانيا تتعهد تعقب مواطنيها المنتمين إلى {داعش} وقتلهم

ويليامسون اعتبر أن {الإرهابي الميت لن يلحق ضرراً بنا}

استنفار في شوارع لندن عقب إحباط هجمات («الشرق الأوسط»)
استنفار في شوارع لندن عقب إحباط هجمات («الشرق الأوسط»)
TT

بريطانيا تتعهد تعقب مواطنيها المنتمين إلى {داعش} وقتلهم

استنفار في شوارع لندن عقب إحباط هجمات («الشرق الأوسط»)
استنفار في شوارع لندن عقب إحباط هجمات («الشرق الأوسط»)

قال وزير الدفاع البريطاني غيفن ويليامسون، أمس، إن البريطانيين الذين يقاتلون مع تنظيم داعش يجب أن تُحدد مواقعهم، وأن يتم قتلهم، وعدم السماح لهم بالعودة للبلاد، وأضاف: «ببساطة، رأيي هو أن إرهابياً ميتاً لا يمكنه إلحاق الضرر ببريطانيا»، وشدد على ضرورة أن «نبذل كل ما بوسعنا لتدمير هذا التهديد والقضاء عليه».
وتعهد ويليامسون بتتبُّع المسلحين الذين فروا إلى دول أخرى غير سوريا والعراق، ومنعهم من العودة إلى بريطانيا، وتابع في مقابلة مع صحيفة «ديلي ميل»: «بكل بساطة، أعتقد أنه لا يمكن لإرهابي ميت إلحاق الضرر ببريطانيا»، مؤكداً أنه يتعين اتخاذ كل الإجراءات لـ«التخلص من هذا التهديد، والقضاء عليه».
وسافر 800 بريطاني على الأقل إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف «داعش»، وقتل منهم 130 شخصاً. وقال الوزير البريطاني، الذي تولى حقيبة الدفاع الشهر الماضي، للصحيفة: «لا أعتقد أنه ينبغي أبداً السماح لأي إرهابي، سواء من هذا البلد أو من غيره، بالعودة إلى هذا البلد»، وأضاف أن المسلحين البريطانيين الذين فروا إلى دول أخرى، سيُعثر عليهم، وسيمنعون من العودة إلى بريطانيا، مشدداً على أنه لن يكون لهم ثمة «مكان آمن في الخارج أيضاً»، موضحاً: «عندما ينشق هؤلاء ويتفرقون في العراق وسوريا، علينا حينها التأكد من أننا مستمرون في مطاردتهم».
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال وزير الدفاع البريطاني السابق مايكل فالون إن مسلحي «داعش» البريطانيين في سوريا والعراق جعلوا من أنفسهم «هدفاً مشروعاً». وجاءت تعليقاته هذه في أعقاب إعلانه مقتل البريطانية سالي آن جونز التي انضمت إلى صفوف التنظيم في غارة أميركية بطائرات دون طيار في سوريا، في يونيو (حزيران) الماضي.
وكان فالون قد أطلق تصريحات مماثلة، بقوله إن البريطانيين الذين اختاروا ترك بلادهم للقتال في صفوف «داعش» أصبحوا «أهدافاً مشروعة»، وذكر ذلك عقب الإعلان عن مقتل محمد إموازي، الشهير بـ«الجهادي» جون وسالي جونز. وحينها، أوردت تقارير إعلامية متطابقة أن قوات بريطانية أو أميركية كانت وراء مقتله.
وفي وقت سابق، قال وزير الدولة البريطاني لشؤون التنمية الدولية روري ستيوارت إن «الطريقة الوحيدة» للتعامل مع البريطانيين الذين انضموا للقتال في صفوف تنظيم داعش في سوريا «في كل الحالات تقريباً، هي قتلهم»، مبيناً أنه على هؤلاء أن يتوقعوا أن يقتلوا بسبب «الخطر الكبير» الذي يشكلونه على أمن بريطانيا.
وتأتي تصريحات الوزير البريطاني بعد تصريحات للمبعوث الأميركي الأعلى للتحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم داعش، بريت ماكغورك، قال فيها إن مهمته هي ضمان مقتل كل مقاتل أجنبي بالتنظيم في سوريا.
ورداً على سؤال حول تلك التصريحات، قال ستيوارت لـ«بي بي سي» إنها «قضايا أخلاقية معقدة للغاية»، وأضاف: «إنهم متفانون تماماً»، متابعاً: «إنهم يعتنقون عقيدة مفعمة بالكراهية، تتضمن قتل أنفسهم وغيرهم، والسعي لاستخدام العنف والوحشية من أجل إعادة إنشاء دولة من القرن الثامن أو السابع الميلادي».
وأردف ستيوارت: «لذلك، أرى أن علينا أن نكون جادين إزاء حقيقة أن هؤلاء الناس يشكلون خطراً داهماً علينا. ولسوء الحظ، فإن الطريقة الوحيدة للتعامل معهم ستكون - في كل حالة تقريباً - قتلهم».
ومن جهته، أردف ويليامسون، في مقابلته مع صحيفة «ديلي ميل»، أمس: «يجب العمل على ألا تكون هناك مساحة آمنة لهم»، مشدداً على ضرورة «ألا يتمكنوا من الذهاب لبلدان أخرى لنشر كراهيتهم وثقافة الموت».
وجاء كلام وزير الدفاع بعيد مثول رجل في العشرين من عمره أمام محكمة، الأربعاء، بتهمة التخطيط لاغتيال رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في هجوم بقنبلة وسكين. واتهم نعيمور زكريا رحمن بالتخطيط لتفجير عبوة أمام مقر ماي في داونينغ ستريت، ثم محاولة الدخول إلى المبنى بسترة انتحارية وسكين بهدف قتلها.
وكان رحمن قد قام بعملية استطلاع للمنطقة في إطار تحضيراته، بحسب الاتهام. ويتهم رحمن بالتحضير لعمليات إرهابية، وكذلك بمساعدة رجل آخر هو محمد عاقب عمران، للتحضير لعمليات إرهاب منفصلة. ومثل رحمن أمام المحكمة، إلى جانب عمران (21 عاماً)، المتهم بمحاولة الانضمام لتنظيم داعش المتطرف. وتم توقيف الرجلين بشكل منفصل في 28 نوفمبر (تشرين الثاني).
من جهتها، أعلنت وزيرة الداخلية أمبر رود أمام البرلمان إحباط «22 مخططاً إرهابياً» منذ قتل جندي بريطاني في أحد شوارع لندن على أيدي متطرفين في عام.
وتولى ويليامسون (41 عاماً) منصب وزير الدفاع قبل ما يزيد قليلاً على شهر، ليحل محل مايكل فالون الذي استقال بسبب فضيحة تحرش جنسي. وكانت وزيرة الداخلية البريطاني أمبر رود قد كشفت، الثلاثاء، أن أجهزة الأمن البريطانية كان لديها معلومات استخباراتية «مهمة وذات صلة وثيقة» بالمشتبه به الرئيسي في الهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة مانشستر، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان يمكن وقف الهجوم.
وقالت رود للبرلمان إن المشتبه به الرئيسي في الهجوم، سلمان عبيدي (22 عاماً)، «كان موضوعاً مغلقاً وقت الهجوم. ومن ثم، لم يكن قيد التحقيق النشط»، وتابعت أنه في مطلع عام 2017، «تلقى جهاز الأمن (إم آي 5) معلومات استخباراتية تم تقييمها على أنها لا علاقة لها بالإرهاب».
إلى ذلك، هددت مجموعة من القراصنة الموالية لـ«داعش» هجوما سيبرانيا هائلا على الحكومات والجيوش في جميع أنحاء العالم. وأعلنت بحسب «الديلي ميل» في شريط فيديو: «نحن قراصنة (داعش) سنواجهكم في حرب إلكترونية ضخمة». يتميز الفيديو بصوت يقول باللغة العربية: «سنخترق مواقع الحكومات والوزارات العسكرية والشركات والمواقع العالمية الحساسة». وردا على سؤال حول ما إذا كان التهديد ذا مصداقية، قال خبير مايلونلين: «من المستحيل أن نقول على وجه التحديد لأننا لا نعرف أبدا ما هو التالي مع (داعش)».
وكان مسؤولون بالأمن القومي الأميركي أبلغوا أعضاء بمجلس الشيوخ أن انهيار «الخلافة» التي كان قد أعلنها تنظيم داعش لم يقلل من قدرة التنظيم المتشدد على أن يكون مصدر إلهام لهجمات على أهداف غربية من خلال الإنترنت.
وقالت المديرة بالإنابة لمعلومات المخابرات بالمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، لورا شياو، إن «التنظيم قام ببناء عملياته الخارجية على مدى العامين الماضيين وأعلن مسؤوليته أو تم ربطه بما لا يقل عن 20 هجوماً على مصالح غربية منذ يناير (كانون الثاني)». وأضافت أمام لجنة بمجلس الشيوخ أمس الأربعاء: «للأسف، لا نتوقع أن تترجم خسارة تنظيم داعش للأراضي إلى تراجع مماثل في قدرته على أن يكون ملهما لهجمات».


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)

بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

برزت إلى السطح بوادر أزمة دبلوماسية بين موريتانيا ومالي، على أثر بيان صادر عن الجيش المالي، يتحدث فيه عن احتجاز عدد من جنوده.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)

مصر: حكم نهائي بإدراج قيادات إخوانية على «قوائم الإرهاب»

أدرجت النيابة العامة المصرية قيادات من تنظيم «الإخوان» على قوائم «الإرهاب» بصفة نهائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا لقطة من فيديو التُقط في 10 مارس 2015 ونشره «داعش» تظهر المتطرف الفرنسي صبري الصيد وهو يخاطب الكاميرا باللغة الفرنسية في موقع غير مُعلن (أ.ف.ب)

فرنسا: أول محاكمة غيابية لـ«داعشي» متهم بالمشاركة في إبادة الإيزيديين

بدأت الاثنين في فرنسا محاكمة غيابية للمتطرف صبري الصيد المشتبه في مشاركته في الإبادة الجماعية بحق الأقلية الإيزيدية في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أمستردام (رويترز) p-circle

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات، والسلطات الهولندية توقف 4 أشخاص للاشتباه بتورّطهم في انفجار خارج كنيس يهودي في روتردام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended