الأزمة الأوكرانية ما زالت محور الخلاف بين الغرب وروسيا

تلقي بظلالها على اجتماعات وزراء خارجية منظمة الأمن والتعاون الأوروبي

وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة وبينهم الأميركي تيلرسون (الثاني من اليمين) والروسي لافروف (الأول من اليسار) (أ.ف.ب)
وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة وبينهم الأميركي تيلرسون (الثاني من اليمين) والروسي لافروف (الأول من اليسار) (أ.ف.ب)
TT

الأزمة الأوكرانية ما زالت محور الخلاف بين الغرب وروسيا

وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة وبينهم الأميركي تيلرسون (الثاني من اليمين) والروسي لافروف (الأول من اليسار) (أ.ف.ب)
وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة وبينهم الأميركي تيلرسون (الثاني من اليمين) والروسي لافروف (الأول من اليسار) (أ.ف.ب)

ما زالت الأزمة الأوكرانية تلقي بظلالها على الاجتماعات السنوية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وذلك منذ قيام روسيا بضم منطقة القرم، ودعمها للانفصاليين بشرق أوكرانيا، ما أضر بالعلاقات بين موسكو والدول الغربية، خصوصاً الولايات المتحدة الأميركية.
وقال أمينها العام توماس غريمينغر: «بلغنا نقطة متدنية جداً على صعيد الثقة بين الجهات الرئيسية»، مضيفاً في تصريحات أوردتها الوكالة الألمانية، أمس (الخميس)، في بداية اجتماع وزراي للمنظمة التي تشهد انقساماً بين روسيا والدول الغربية الأعضاء بالمنظمة، أنه على أوروبا أن تعيد بناء الثقة بين أعضائها. وأوضح غريمينغر للحضور: «الأمن يبدأ بالثقة، والثقة تبدأ بالحوار، ومن المهم أن نحيي ذلك الآن... أشعر بقلق بالغ بسبب النشاط العسكري المكثف، وتفاقم الموقف الإنساني في شرق أوكرانيا».
ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا هي المنظمة الإقليمية الوحيدة التي تضم الولايات المتحدة وروسيا بين أعضائها، وبالتالي فهي بمثابة منتدى للحوار بين القوتين. وتعتزم روسيا تسليط الضوء على الوجود المتزايد لحلف شمال الأطلسي على جانبها الشرقي خلال الاجتماع، وفقاً لما ذكرته وزارة الخارجية الروسية.
ويعتزم الدبلوماسيون الروس والأميركيون التباحث حول مقترح موسكو إرسال قوات حفظ سلام مسلحة لشرق أوكرانيا، بالإضافة إلى المراقبين غير المسلحين التابعين للمنظمة الموجودين في المنطقة حالياً.
وخلال اجتماعات وزراء خارجية الدول الـ57 الأعضاء في المنظمة، التي بدأت أمس وتسمر حتى نهاية هذا اليوم، وتستضيفها النمسا، بحضور وزيري الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون والروسي سيرغي لافروف، ستتم مناقشة المسألة المثيرة للجدل حول انتشار قوات حفظ السلام.
وقال تيلرسون قبل يوم واحد من مؤتمر فيينا: «العدوان الروسي في أوكرانيا لا يزال يمثل أكبر تهديد للأمن الأوروبي». وأشار وزير الخارجية الأميركي، الذي كان يتحدث في مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى ضم موسكو لشبه جزيرة القرم الأوكرانية، ودعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا، وقال إن العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا ستبقى لحين انسحابها من أوكرانيا، مضيفاً: «لن نقبل أبداً الاحتلال الروسي، ومحاولة ضم القرم؛ العقوبات المتعلقة بالقرم ستبقى إلى أن تعيد روسيا السيطرة الكاملة على شبه الجزيرة إلى أوكرانيا».
وتابع، في تصريحات نقلتها «رويترز»: «في شرق أوكرانيا، ننضم لشركائنا الأوروبيين في الإبقاء على العقوبات حتى تسحب روسيا قواتها من (منطقة) دونباس، وتفي بالتزاماتها في (اتفاق) مينسك»، مشيراً إلى اتفاق سابق بشأن السلام في أوكرانيا. ويعقد الاجتماع السنوي للمنظمة في النمسا التي تتولى الرئاسة الدورية هذه السنة، فيما بلغت العلاقات بين واشنطن وموسكو، التي يأمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إحيائها، أدنى مستوياتها. وما زال النزاع في أوكرانيا، كما يقول تيلرسون، «العقبة المستمرة» التي تمنع أي تحسن مع موسكو.
وتعد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا محفلاً للنقاش في المجال السياسي العسكري والاقتصاد وحقوق الإنسان، بدءاً بالولايات المتحدة، وصولاً إلى منغوليا، مروراً بكندا والقارة الأوروبية وآسيا الوسطى وروسيا. وعلى هامش المؤتمر، سيلتقي تيلرسون نظيره الروسي ليناقشا بالتأكيد الموضوع المثير للجدل المتعلق بانتشار قوات حفظ السلام في أوكرانيا.
واقترحت موسكو انتشار قوات من الأمم المتحدة لحماية مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، الذين يشرفون على الوقف الهش لإطلاق النار بين قوات كييف والمتمردين الانفصاليين المدعومين من روسيا، لكن القوى الغربية تطالب بتفويض أوسع يستهدف حفظ السلام في كل أنحاء منطقة دونباس المتنازع عليها.
ووجه تيلرسون، الأربعاء، انتقاداً شديد اللهجة إلى «العدوان الروسي» في أوكرانيا، مؤكداً أن «الأولوية الأولى» في أوكرانيا هي «وقف العنف»، من خلال نشر قوات لحفظ السلام.
ويتولى نحو 600 مراقب من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الإشراف على احترام اتفاقات السلام المعقودة بين أوكرانيا وروسيا، برعاية فرنسا وألمانيا. والمنظمة تعكس أصداء التوترات الدبلوماسية العالمية، خصوصاً بين موسكو وواشنطن وأوروبا، التي تعرقل عملية القرار في إطار المنظمة. وبقي عدد كبير من المناصب الأساسية شاغراً طوال أشهر بسبب الخلافات بين الدول الأعضاء. وبجانب القضايا العسكرية، سوف تناقش الدول الأعضاء بالمنظمة أيضاً سبل مكافحة الإرهاب، وتعزيز حقوق الإنسان، ومن بينها حرية الإعلام. وأنشئت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا خلال الحرب الباردة لتسهيل الحوار بين الشرق والغرب. ومنذ اندلعت الأزمة الأوكرانية، كانت المنظمة منتدى تحاورت فيه أوكرانيا وروسيا والأوروبيون والولايات المتحدة.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.