الأردن يؤكد الإصرار على برنامج الإصلاح الاقتصادي

كلفة «الصدمات الخارجية» تجاوزت 3 مليارات دولار سنوياً

TT

الأردن يؤكد الإصرار على برنامج الإصلاح الاقتصادي

أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني عماد الفاخوري أن الأردن ماضٍ في مسيرة الإصلاح وتنفيذ برامجه الإصلاحية والتنموية وفق خريطة الطريق المتمثّلة في وثيقة الأردن 2025، والبرنامج التنموي التنفيذي (2016 - 2019)، والذي يمثل الخطة الحكومية المتكاملة والمتدرجة لتحقيق رؤية 2025.
وأضاف الفاخوري في محاضرة في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية أمس أن التخطيط الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية الشاملة يهدف إلى المحافظة على الاستقرار المالي والنقدي وزيادة الاعتماد على الذات، وتطوير الموارد البشرية وزيادة إنتاجيتها، وتعزيز التنمية المحلية بما يحقق درجة عالية من التوازن التنموي بين المحافظات وحماية الطبقة الوسطى ومحاربة الفقر والبطالة، وتحسين بيئة الأعمال وجعلها جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، ورفع مستوى البنية التحتية الداعمة للتنمية وبمواصفات عالمية، والارتقاء بمستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة.
وأكد الفاخوري أن الأردن ينتهج سياسات متوازنة تقوم على مبدأ الإصلاح الشامل وإيقاف النزيف وضرورة التحول إلى مبدأ الاعتماد على الذات وتعزيز الموارد الذاتية وعدم ترحيل المشاكل، وبموازاة ذلك تعزيز النمو الاقتصادي والتشغيل للأردنيين ووفق مسارات محددة ومدروسة. وقال إن «الأردن تعرض منذ عام 2011 إلى عدة صدمات خارجية غير مسبوقة ليست من صنعنا، وأثرت على الاقتصاد الأردني»، مشيرا إلى أن الأعباء التي تحملها الأردن في آخر سبع سنوات كانت أغلبها بسبب الظروف الإقليمية المحيطة من تبعات ما يسمى بالربيع العربي واستضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين وحالة عدم الاستقرار والانقطاع عن معظم الأسواق الرئيسية للصادرات والترانزيت بسبب إغلاق الحدود مع عدد من دول الجوار، وانقطاع الغاز المصري الذي كلف الأردن نحو 8 مليارات دولار... وانعكس ذلك على زيادة المديونية، حيث إن كل هذه التبعات السلبية والتي فرضتها حالة عدم الاستقرار في المنطقة كانت أشبه بما يعادل (حصارا اقتصاديا)».
وأكد الفاخوري أنه «خلال السبع سنوات انخفض النمو الاقتصادي من معدل تجاوز 6 في المائة خلال فترة 2000 - 2010. إلى الثلث تقريبا... وهذا غير مسبوق وارتفعت البطالة من نحو 12 في المائة في 2010، إلى 18 في المائة في الربع الثاني من 2017». وتابع قائلا: «كما يجب ألا ننسى حجم ارتفاع الأسعار غير المسبوق للغذاء، والأردن يستورد 87 في المائة من غذائه. وفي ضوء الدعم الذي كان يطبق، ارتفع الدعم سنويا في حينه للمشتقات النفطية 800 مليون دولار سنويا، والدعم للكهرباء من جراء انقطاع الغاز المصري واستخدام الديزل وزيت الوقود إلى ملياري دولار سنويا، حيث ارتفعت تكلفة توليد الكهرباء 500 في المائة مقارنة مع تكلفة توليده من الغاز المصري، ووصلت فاتورة استيراد النفط ومشتقاته إلى 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. كما قدرت التكلفة المباشرة لأزمة اللجوء السوري وحالة عدم الاستقرار في المنطقة وتحمل الأردن أعباء استضافة 1.3 مليون لاجئ سوري ويقترب عددهم الآن إلى نحو 1.4 مليون نتيجة المواليد الجدد (ما يقارب مائة ألف مولود سوري) للفترة 2011 إلى 2017 بنحو 10.5 مليار دولار للسبع سنوات؛ أي بمعدل سنوي يعادل 1.5 مليار دولار والتي تمثل 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي و16 في المائة من الإيرادات الحكومية سنويا».
وقدرت التكلفة غير المباشرة ما بين 3.1 إلى 3.4 مليار دولار سنويا على الاقتصاد الكلي بحسب دراسة وكالة الأمم المتحدة للتنمية ومنتدى طلال أبو غزالة، مع حالة عدم استقرار أمني واقتصادي وإغلاق الحدود وإنفاق أمني أعلى، من أجل الحفاظ على أمن الأردن والشريط الحدودي مع الدول المجاورة.
وقال الفاخوري إن «هذه الأعباء المالية من جراء كل الصدمات الخارجية غير المسبوقة، وتزامنها مع بعضها البعض، وتكلفتها التراكمية إذا جمعناها سنويا وكنسبة من قدرات الموازنة ومن الناتج المحلي الإجمالي، تبين حجم العبء الكبير وغير المسبوق... الأمر الذي استوجب تدخلات غير مسبوقة لإيقاف نزيف كاد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد والمالية العامة».
وأكد على ضرورة استكمال الإصلاح المالي من خلال زيادة الإيرادات وتحقيق هدف الاعتماد على الذات وترشيد وضبط الأنفاق الجاري بشكل مستمر وزيادة الأنفاق التنموي الرأسمالي وتعظيمه من خلال أطر الشراكة بين القطاع العام والخاص في ضوء عدم توفر حيز مالي كافي في المالية العامة، وإيصال الدعم إلى مستحقيه بالخروج التام من كل أشكال الدعم العشوائي، وسيصاحب ذلك تحول جذري في شبكة الأمان الاجتماعي، موضحا أنه في موازنة عام 2018 تم وضع بنود واضحة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وحزمة الأمان الاجتماعي وتقديم الدعم النقدي.
وأشار الفاخوري إلى أن الأردن حقق قصة نجاح بالشراكة مع القطاع الخاص في مجال تطوير البنى التحتية، حيث إن الأردن قام بتنفيذ مشاريع بنى تحتية بنحو 10 مليارات دولار بالشراكة مع القطاع الخاص في آخر عشر سنوات.



انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «المجلس» والهند بتوقيع البيان المشترك، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية؛ مما يسهم في تعزيز التعاون الوثيق والروابط الاقتصادية والتجارية.

جاء ذلك خلال مراسم التوقيع على البيان المشترك بشأن إطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، بين الأمين العام البديوي، وبيوش غويال، وزير التجارة والصناعة في جمهورية الهند، الثلاثاء، بالعاصمة نيودلهي.

جانب من توقيع الاتفاقية بين الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية» ووزير التجارة والصناعة في الهند (الشرق الأوسط)

وأوضح الأمين العام لـ«مجلس التعاون»، خلال مراسم التوقيع، أن هذه الروابط التي تجمع دول الخليج بجمهورية الهند تتجاوز المصالح الاقتصادية العابرة؛ وأنها «علاقة تاريخية ضاربة في الجذور، عززتها قرون من التقارب الثقافي والاجتماعي، وعكست الرؤية المشتركة لقادة دول (المجلس) في تعزيز التعاون بجميع المجالات، بما يحقق المصالح المتبادلة».

التبادل التجاري

وذكر أن الهند تعدّ أحد أهم الشركاء التجاريين العالميين لـ«المجلس»، وأن الحجم المتنامي للتبادل التجاري والتكامل في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، يجعل من تعميق هذا التعاون ضرورة اقتصادية استراتيجية، مبيناً أن «نيودلهي ليست مجرد سوق ضخمة وواعدة فقط، بل هي مركز عالمي للابتكار والصناعة نفخر بالشراكة معه».

وقال إن الشروط المرجعية التي وُقّعت في فبراير (شباط) تحتوي «إطاراً شاملاً وواضحاً لهذه المفاوضات»، حيث اتفق الجانبان على «بحث تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية حيوية، تشمل التجارة في السلع، والإجراءات الجمركية، والخدمات، والتجارة الرقمية».

وأكمل البديوي أن هذا الإطار «يغطي تدابير الصحة، والصحة النباتية، وحقوق الملكية الفكرية، والتعاون بشأن المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك؛ مما يعكس الطبيعة الشمولية للاتفاقية وقدرتها على مواكبة اقتصاد المستقبل».

المناخ الاستثماري

وتطلع إلى أن تسهم هذه المفاوضات في التوصل إلى «اتفاقية تجارة حرة شاملة وطموح، تعمل على إزالة القيود الجمركية وغير الجمركية، وتعزز تدفق الاستثمارات النوعية في كلا الاتجاهين، وتحقق مزيداً من التحرير في مجال التعاون التجاري والاستثماري بين الهند و(مجلس التعاون) على نحو يعود بالنفع المتبادل، وخلق بيئة اقتصادية محفزة، ومناخ استثماري يفتح آفاقاً واسعة لقطاع الأعمال، ويدعم سلاسل الإمداد، ويسرع خطى النمو الاقتصادي بما يتماشى والرؤى التنموية الطموح لدول (مجلس التعاون)».

وكشف عن الجاهزية التامة لدى الأمانة العامة لاستضافة الجولة الأولى من المفاوضات في مقرها بمدينة الرياض خلال النصف الثاني من هذا العام.

المصالح المشتركة

وفي هذا الإطار، عقد الأمين العام، ووزير التجارة والصناعة في الهند، اجتماعاً ثنائياً استُعرضت فيه علاقات التعاون المشترك بين الجانبين، وبحثت خلاله سبل تطويرها والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، «بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز من فرص الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية».

وأشار البديوي، إلى «أهمية العلاقات الخليجية - الهندية، وما تشهده من نمو متواصل يعكس عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة»، معرباً عن تطلع «المجلس» إلى «تعزيز هذه العلاقات اقتصادياً من خلال تسريع وتيرة العمل المشترك وفتح مجالات أوسع للتبادل التجاري والاستثماري».

ولفت أيضاً إلى «أهمية الدور الذي تضطلع به الفرق التفاوضية من الجانبين في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، والجهود المبذولة لتحقيق تقدم ملموس على هذا المسار، بما يسهم في الوصول إلى اتفاق طموح وشامل يعزز التكامل الاقتصادي ويدعم انسيابية التجارة».


ارتفاع معدل التضخم في سلطنة عمان بنسبة 1.4 %

تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
TT

ارتفاع معدل التضخم في سلطنة عمان بنسبة 1.4 %

تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)

سجل المؤشر العام لأسعار المستهلكين في سلطنة عمان ارتفاعاً بنسبة 1.4 في المائة، في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

وأظهرت بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن مجموعة السلع الشخصية المتنوعة والخدمات تصدرت قائمة الارتفاعات، مسجلة ارتفاعاً كبيراً بلغت نسبته 13.2 في المائة، تليها مجموعة المطاعم والفنادق التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 5.9 في المائة، ثم مجموعة الأثاث والتجهيزات والمُعدات المنزلية وأعمال الصيانة بنسبة 2.6 في المائة، تليها مجموعة التعليم بنسبة 2.2 في المائة، ومجموعة الصحة بنسبة 1.7 في المائة، ثم مجموعة المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 0.9 في المائة، إضافة إلى مجموعة الملابس والأحذية بنسبة 0.1 في المائة، في حين سجلت مجموعة النقل انخفاضاً بنسبة 0.3 في المائة.

كما استقرت أسعار كل من مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، ومجموعة الثقافة والترفيه ومجموعة الاتصالات دون أي تغيير.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية، صباح الثلاثاء، مدفوعة بوفرة في الإمدادات وارتفاع إنتاج الطاقة المتجددة.

وانخفض سعر عقد الشهر الأول في هولندا بمقدار 0.54 يورو، ليصل إلى 31.25 يورو (36.82 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 09:16 بتوقيت غرينتش. كما انخفض سعر عقد شهر أبريل (نيسان) بشكل طفيف بمقدار 0.32 يورو، ليصل إلى 30.93 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن للغاز.

وفي السوق البريطانية، انخفض سعر اليوم التالي بمقدار 1.65 بنس، ليصل إلى 75.00 بنس لكل وحدة حرارية.

وتوقعت بيانات مجموعة بورصة لندن للغاز ارتفاع إنتاج الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية في شمال غرب أوروبا حتى نهاية الأسبوع، مما سيؤدي إلى انخفاض الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة.

ومن المتوقع أن يظل إنتاج طاقة الرياح في المملكة المتحدة أعلى من مستوياته الطبيعية حتى 2 مارس (آذار) المقبل.

ويشهد تصدير الغاز الطبيعي المسال نشاطاً قوياً، حيث يتجاوز 2500 غيغاواط/ساعة يومياً، مع جدول وصول مزدحم للشحنات.

وقال رئيس قسم أبحاث الغاز الأوروبي في بورصة لندن للغاز، واين برايان: «هناك جدول وصول مكثف للشحنات عبر شمال غرب أوروبا حتى مارس، وتوقعاتنا للأيام الأربعة عشر المقبلة تشير إلى 2729 غيغاواط/ساعة يومياً».

وتأثرت الصادرات النرويجية بانقطاعات متكررة، ولكن من المتوقع أن تتعافى بحلول بداية مارس.

وقال محللون في شركة «إنجي إنرجي سكان»: «لا تزال أسعار الغاز الطبيعي المسال في بورصة تورنتو للعقود الآجلة (تي تي إف) للشهر المقبل، وكذلك في بورصة كاليفورنيا لعام 2027، أقل من متوسطها السنوي، مما يحافظ على زخم هبوطي».

وأضافوا: «لكن نظراً إلى المخاطر الجيوسياسية وانخفاض مستويات مخزونات الغاز الأوروبية، فإن السوق مترددة في تبني اتجاه هبوطي واضح».