العالم يندد بقرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

مجلس الأمن يعقد غداً جلسة طارئة

جانب من مدينة القدس (أ.ف.ب)
جانب من مدينة القدس (أ.ف.ب)
TT

العالم يندد بقرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

جانب من مدينة القدس (أ.ف.ب)
جانب من مدينة القدس (أ.ف.ب)

عمت دول العالم موجة من التنديد بقرار رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأعرب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عن الانزعاج من القرار وتداعياته على أي فرص لإحياء السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وفي العالمين العربي والاسلامي سادت موجة من التنديد بقرار الرئيس ترمب، وتوجيهه لنقل سفارة بلاده اليها، وأعربت الدول العربية والإسلامية عن رفضها للقرار وعدته مساساً بالمكانة السياسية والقانونية والتاريخية لمدينة القدس، ومخالفة صريحة للقوانين والقرارات الدولية، وخروجا عن الإجماع الدولي تجاه وضع القدس الشريف، ومتطلبات السلام بشكل عام، وهو بالتالي يقوض الدور الأميركي كراعِ لعملية السلام، وطالبت الرئيس ترمب بالعدول عن قراره.
واثار قرار ترمب غضب الفلسطينيين وموجة تنديد تخطت الشرق الأوسط لتعم العالم، باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، في قرار يطوي صفحة عقود من السياسة الاميركية، ويخشى أن يثير موجة جديدة من اعمال العنف في الشرق الاوسط.
إيطاليا
قال وزير الخارجية الإيطالي، أنجيلينو ألفانو إن بلاده "تشعر بالفزع" بسبب تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال ألفانو في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) إن موقف إيطاليا من القدس "يبقى ولا يزال قائما على الإجماع الأوروبي والدولي"، وأضاف: "نحن ننشد الشعور بالمسؤولية من جانب جميع الأطراف في فلسطين والمنطقة لتفادي الحوادث والعنف التي لا تفيد أحدا".
منظمة التعاون الاسلامي
أعلنت منظمة التعاون الإسلامي عن أسفها الشديد لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ، اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالقدس عاصمة لإسرائيل ، وتوجيهه لنقل سفارة بلاده إليها ، وما يمثله ذلك من استفزاز لمشاعر المسلمين.
وأعربت المنظمة عن رفضها القرار، وعدته مساساً بالمكانة السياسية والقانونية والتاريخية لمدينة القدس ، ومخالفة صريحة للقوانين والقرارات الدولية ، وخروجا عن الإجماع الدولي تجاه وضع القدس الشريف ، ومتطلبات السلام بشكل عام ، وهو بالتالي يقوض الدور الأميركي كراعِ لعملية السلام.
وأكدت المنظمة تحركها العاجل بعقد قمة استثنائية لقادة الدول الأعضاء بالمنظمة في إسطنبول في 12 و13 ديسمبر 2017 ، وذلك لبحث تداعيات القرار الأميركي، وصياغة موقف إسلامي موحد إزاء هذا التصعيد الخطير.
وقالت المنظمة: "إن هذا القرار لا يهدد هوية القدس العربية والإسلامية فقط ، بل والمسيحية ، مشددة على ارتباط المسلمين الأبدي بالمسجد الأقصى المبارك، وعلى المكانة المركزية لقضية القدس لدى الأمة الإسلامية.
وشددت على التزامها بالعمل مع الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي لمواجهة هذا القرار غير المسؤول ومساندة الجهود العربية والدولية الرامية لتحقيق السلام القائم على رؤية حل الدولتين ، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي .
البحرين
ومن جانبها أكدت البحرين بأن قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يهدد عملية السلام في الشرق الأوسط، ويعطل جميع المبادرات والمفاوضات للتوصل إلى الحل النهائي المأمول، ويعد مخالفة واضحة للقرارات الدولية التي تؤكد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وعدم المساس بها وعلى ان القدس الشرقية هي أرض محتلة يجب انهاء احتلالها،بحسب وكالة أنباء البحرين (بنا).وأكدت مملكة البحرين تمسكها بموقفها الثابت والراسخ في دعم ومساندة تطلعات الشعب الفلسطينيوحقه المشروع في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مشددة على أهمية الحفاظ على الدور المحوري للولايات المتحدة الأميركية للتوصل الى حل الدولتين استنادا الى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
الإمارات
أعربت دولة الإمارات عن أسفها واستنكارها الشديدين لقرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لاإرائيل، وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها أن مثل هذه القرارات الأحادية تعد مخالفة لقرارات الشرعية الدولية ولن تغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال ويعتبر انحيازا كاملا ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي ضرورة الالتزام بقرارات الأمم المتحدة كافة ذات الصلة بمدينة القدس بما فيها قرارات مجلس الأمن ومبادئ القانون الدولي التي تنص على عدم إنشاء بعثات دبلوماسية فيها أو نقل السفارات إليها أو الاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال والتى تعتبر أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.
إندونيسيا
ندد جوكو ويدودو رئيس إندونيسيا، أكبر الدول ذات الأغلبية المسلمة في العالم، اليوم (الخميس) بقرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال ويدودو في مؤتمر صحفي "تندد إندونيسيا بقوة باعتراف الولايات المتحدة من جانب واحد بالقدس عاصمة لإسرائيل وتدعو الولايات المتحدة لإعادة النظر في القرار"، وأضاف "يمكن أن يهز ذلك الأمن والاستقرار العالمي".
إلى ذلك قالت البعثة اليابانية لدى الأمم المتحدة، ان مجلس الامن الدولي سيعقد جلسة طارئة يوم غد الجمعة حول القدس يستمع خلالها إلى إحاطة من أمين عام الأمم المتحدة، انطونيو غوتيريس بهذا الشأن.
وطلبت كل من بوليفيا ومصر وفرنسا وإيطاليا والسنغال والسويد وبريطانيا وأوروغواي عقد الجلسة التي ستكون حول قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل خلافا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.