وزير يمني: ليس حلاً تعليق منظمات إغاثية رحلاتها

TT

وزير يمني: ليس حلاً تعليق منظمات إغاثية رحلاتها

دعا وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة، عبد الرقيب فتح، منسق الشؤون الإنسانية جيمي ماكغولدريك إلى ضرورة الوجود عن قرب في صنعاء وحجة وعمران والمحويت ومحافظات أخرى تشهد اشتباكات، وإرسال الفرق الميدانية إلى أماكن المواجهات ومد المتضررين في هذه المحافظات بالمواد الإغاثية اللازمة، قائلا إن «المواطنين في هذه المناطق بحاجة أكثر من أي وقت مضى لمزيد من الجهود الإغاثية والإنسانية».
كما دعا المنظمات الأممية إلى مواصلة الجهود في إغاثة المتضررين من المعارك التي تقوم بها الميليشيات الانقلابية في هذه الأماكن وعدد من المحافظات التي تشهد معارك عبثية من قبل الميليشيا الانقلابية، طبقا لما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».
وقال فتح إن «تعليق الرحلات الإغاثية إلى صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الميليشيات ليس حلاً، مع شدة معاناة المتضررين من هذه المعارك، واستمرار إغلاق المجالات التجارية والحصار المفروض على هذه المناطق منذ أيام».
وأكد الوزير فتح على ضرورة «البحث عن بدائل وحلول ناجحة لإيصال المساعدات الإغاثية اللازمة لكل المتضررين، وذلك من خلال تطبيق مبدأ لا مركزية العمل الإغاثي؛ حيث ستعمل آلية اللامركزية على الوصول الآمن للإغاثة إلى كل المحافظات»، كما طالب المجتمع الدولي بـ«الضغط على الميليشيات الانقلابية للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين في مناطق التوتر والكف عن التدخل في عمل المنظمات الأممية والإنسانية ورفع يدها عن العمل الإغاثي والإنساني»، مؤكداً أن «مثل هذه الأعمال تتنافى مع كل الاتفاقيات الدولية».
في الأثناء، طالب مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنساني، منظمة مجتمع مدني غير حكومية، وعدد من المنظمات الحقوقية العربية، الأمم المتحدة «التحرك العاجل لضمان حماية المدنيين في صنعاء، ومتابعة جهودها لضمان التسوية السلمية، وتمكين الشعب اليمني من استكمال المرحلة الانتقالية وبلوغ آماله في السلم والاستقرار».
وقالت المنظمات في نداء عاجل لها، إنها «تعرب عن عميق قلقها للاشتباكات الحالية في العاصمة اليمنية صنعاء، التي باتت تشكل خطراً داهماً على سلامة مئات الآلاف من المدنيين في المدينة، خصوصاً المدنيين العالقين في مناطق الاشتباكات في عدد من أحياء العاصمة بالغة الاكتظاظ».
كما أعربت عن «قلقها لتدني قدرة الغالبية من المدنيين على الخروج من منازلهم لتدبير احتياجاتهم العاجلة من الغذاء ومياه الشرب والأدوية واللجوء للخدمات الطبية الضرورية».
وأكدت على «الحاجة الملحة لفرض هدنة إنسانية عاجلة، تبدأ بفتح ممرات آمنة للمدنيين العالقين في مناطق الاشتباكات، عل أن تليها على وجه السرعة ضمان خروج المتقاتلين من العاصمة، خصوصاً الأحياء السكنية».



مصر لتعزيز الشراكة مع أوروبا في مجال المياه

وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)
وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)
TT

مصر لتعزيز الشراكة مع أوروبا في مجال المياه

وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)
وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)

تسعى الحكومة المصرية، لتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، في مجال إدارة الموارد المائية، في ظل تحديات كبيرة تواجهها تتعلق بـ«محدودية مواردها». وخلال لقائه سفيرة الاتحاد الأوروبي في القاهرة أنجلينا إيخورست، الاثنين، ناقش وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، التعاون بين الجانبين، في «إعادة استخدام المياه، وتقنيات معالجتها».

وتعاني مصر عجزاً مائياً، حيث يبلغ إجمالي الموارد المائية، نحو 60 مليار متر مكعب سنوياً، في مقابل احتياجات تصل إلى 114 مليار متر مكعب سنوياً، وبنسبة عجز تقدر 54 مليار متر مكعب، وفق «الري المصرية».

وتعتمد مصر على حصتها من مياه نهر النيل بنسبة 98 في المائة، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنوياً.

وحسب بيان لـ«الري المصرية»، ناقش سويلم، مع سفيرة الاتحاد الأوروبي، مقترحات تطوير خطة العمل الاستراتيجية (2024-2027)، طبقاً للأولويات المصرية، مشيراً إلى الدعم الأوروبي لبلاده في مجالات «رفع كفاءة الري، وإعادة استخدام المياه، وتقنيات معالجة المياه، والتكيف مع تغير المناخ».

ووقَّعت الحكومة المصرية، والاتحاد الأوروبي، إعلاناً للشراكة المائية، خلال فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، COP28، الذي عُقد في دبي عام 2023، بهدف تحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتعزيز الحوار، وتبادل الخبرات.

وأوضح وزير الري المصري أن «الإجراءات التي تتبعها بلاده لرفع كفاءة استخدام المياه، تندرج تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة الري»، منوهاً بقيام الوزارة حالياً «بتأهيل المنشآت المائية، ودراسة التحكم الآلي في تشغيلها لتحسين إدارة وتوزيع المياه، والتوسع في مشروعات الري الحديث»، إلى جانب «مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، ودراسة تقنيات تحلية المياه من أجل الإنتاج الكثيف للغذاء».

ومن بين المشروعات المائية التي تنفذها الحكومة المصرية، بالتعاون مع عدد من دول الاتحاد الأوروبي، «البرنامج القومي الثالث للصرف، وتحسين نوعية المياه في مصرف (كيتشنر)، وتحديث تقنيات الري لتحسين سبل عيش صغار المزارعين في صعيد مصر، ومراقبة إنتاجية الأراضي والمياه عن طريق الاستشعار عن بعد».

وتعوِّل الحكومة المصرية على الخبرات الأوروبية في مواجهة ندرة المياه، وفق أستاذ الموارد المائية، في جامعة القاهرة، نادر نور الدين، الذي أشار إلى أن «القاهرة سبق أن استعانت بخبراء أوروبيين لصياغة حلول للتحديات المائية التي تواجهها مصر»، وقال إن «كثيراً من المقترحات التي قدمها الخبراء تنفذها الحكومة المصرية في سياستها المائية، ومن بينها التوسع في مشروعات معالجة المياه، وتحلية مياه البحر، واعتماد نظم الري الحديث».

وللتغلب على العجز المائي شرعت الحكومة المصرية في تطبيق استراتيجية لإدارة وتلبية الطلب على المياه حتى عام 2037 باستثمارات تقارب 50 مليون دولار، تشمل بناء محطات لتحلية مياه البحر، ومحطات لإعادة تدوير مياه الصرف بمعالجة ثلاثية، إضافة إلى تطبيق مشروع تحول للري الزراعي الحديث.

ويعتقد نور الدين، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الخبرة الأوروبية في مجال تطوير إدارة المياه والتغيرات المناخية هي الأفضل في هذا المجال»، مشيراً إلى أن «القاهرة تسعى إلى الاستفادة من المنح الأوروبية المقدَّمة في تلك المجالات، وخصوصاً، التكيف مع التغيرات المناخية»، معتبراً أن «التعامل مع العجز المائي في مصر من أولويات السياسة المائية المصرية».

ويُعد الاتحاد الأوروبي من أهم الشركاء في المجال التنموي بالنسبة لمصر، وفق أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، عباس شراقي، الذي أشار إلى أن «التعاون المائي بين الجانبين يأتي ضمن الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي جرى توقيعها بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي، لتطوير التعاون بمختلف المجالات».

ويرى شراقي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاتحاد الأوروبي يمتلك التكنولوجيا والخبرات الحديثة بشأن تطوير استخدام المياه، خصوصاً في الدول التي تعاني من شح مائي».