إعلان حالة الطوارئ في هندوراس لعشرة أيام

المعارضة تتهم حكومة الرئيس الحالي بتزوير الانتخابات

قوات الشرطة في حالة تأهب وسط العاصمة تيغوسيغالبا بعد الاحتجاجات أمس (أ.ف.ب)
قوات الشرطة في حالة تأهب وسط العاصمة تيغوسيغالبا بعد الاحتجاجات أمس (أ.ف.ب)
TT

إعلان حالة الطوارئ في هندوراس لعشرة أيام

قوات الشرطة في حالة تأهب وسط العاصمة تيغوسيغالبا بعد الاحتجاجات أمس (أ.ف.ب)
قوات الشرطة في حالة تأهب وسط العاصمة تيغوسيغالبا بعد الاحتجاجات أمس (أ.ف.ب)

فرضت حكومة هندوراس حظر التجول لمدة عشرة أيام، بعدما اندلعت احتجاجات عنيفة في مختلف أنحاء البلاد، بسبب تأجيل نشر نتائج الانتخابات التي جرت الأحد الماضي، بالإضافة إلى اتهامات المعارضة بأن حكومة الرئيس الحالي قامت بتزوير الانتخابات.
وأوضح متحدث باسم الحكومة، خورخي رامون هيرنانديز ألثيرو، أن المرسوم الذي صادق عليه الرئيس المنتهية ولايته خوان أورلاندو هيرنانديز «يحدد لعشرة أيام (...) فترة تنقل الأشخاص» بين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحا.
وبحسب المرسوم، فإن حالة الطوارئ لا تشمل أعضاء المحكمة العليا للانتخابات ومراقبي الانتخابات المحليين والدوليين وممثلي الأحزاب السياسية والصحافيين المعتمدين لتغطية الانتخابات. كما أنها لا تشمل العاملين في قطاعات النقل والصحة والأمن والعدل فضلا عن الدبلوماسيين أو المبعوثين الدوليين.
ومع صدور النتائج بوتيرة بطيئة، كان الرئيس الحالي، خوان أورلاندو هيرنانديز في الصدارة يوم الخميس الماضي، على الرغم من أن النتائج الأولية كانت تشير إلى أن منافسه الرئيسي، سلفادور نصر الله هو الفائز. وأغلق مؤيدو نصر الله الطرق وأحرقوا إطارات السيارات وألقوا الحجارة على السلطات، وردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، كما ذكرت الوكالة الألمانية في تقريرها من العاصمة تيغوسيغالبا. ولم تعلن هيئة الانتخابات في البلاد النتائج النهائية للانتخابات، على الرغم من أن فرز الأصوات في الدولة الواقعة بأميركا الوسطى دائما ما يستغرق نحو خمس ساعات. وما يعزز الشكوك هو تعرض النظام المعلوماتي للمحكمة العليا للانتخابات لانقطاع دام خمس ساعات فضلا عن عدة حوادث أخرى.
وأعلنت اللجنة الانتخابية إعادة تعداد الأصوات في بعض المحاضر المختلف عليها، وذلك بعد خمسة أيام على الانتخابات الرئاسية التي خرجت منها هندوراس من دون فائز، كما قالت الصحافة الفرنسية في تقريرها.
لكن المظاهرات استمرت بدعوة من المعارض الرئيسي نصر الله المنافس اليساري للرئيس المنتهية ولايته مع أنه جديد على الساحة السياسية. ويحظى مقدم البرامج التلفزيوني نصر الله، 64 عاما، الذي ينتمي إلى تيار يسار الوسط، بدعم حزبين من المعارضة شكلا تحالفا معارضا ضد الاستبداد. في حين، سعى هيرنانديز، 49 عاما، وهو محام، للفوز بولاية رئاسية ثانية، على الرغم من أن الدستور يحظر إعادة انتخابه. المعارضة رفضت ترشحه مستنكرة قرار المحكمة العليا السماح له بالترشح لولاية ثانية على الرغم من الحظر الدستوري.
ومع التقدم في عملية فرز الأصوات، انقلبت النتائج في المنافسة الحادة جدا لمصلحة الرئيس الذي بات يتصدر النتائج بحصوله على 42.92 في المائة من الأصوات، مقابل 41.42 في المائة لمنافسه نصر الله الذي ينتمي إلى «تحالف المعارضة ضد الديكتاتورية». وأكد المرشح الليبرالي لويس زيلايا، في المرتبة الثالثة بحصوله على 14.75 في المائة من الأصوات، فوز نصر الله وهنأه. وقبل إعلان حالة الطوارئ، دعا زعيم المعارضة خوان باراونا إلى الاحتجاج في كل حي. وقال: «سنزل إلى الشارع في الليل والنهار، لأنه السبيل الوحيد للتراجع عن سرقة رئاسة البلاد».
ونزل أنصار نصر الله إلى الشارع منذ مساء الأربعاء والخميس. وقام آلاف من مؤيديه بشل حركة السير في البلاد أول من أمس الجمعة، ما أدى إلى صدامات مع الشرطة. جُرح اثنان من رجال الشرطة وعشرة متظاهرين على الأقل خلال المواجهات، بعضهم أصيبوا بالرصاص. كما تم الإبلاغ عن عمليات نهب لبعض المحلات التجارية. وعرقل متظاهرون الطرق المؤدية إلى تيغوسيغالبا وقاموا بإحراق حواجز لرجال الأمن. كما رشقوا بالحجارة رجال الشرطة الذين ردوا باستخدام الغاز المسيل للدموع. وهرع السكان إلى محطات الوقود ومحال المواد الغذائية خشية عدم تمكنهم من الخروج من منازلهم بسبب الاضطرابات. وفضل عدد كبير من المحلات التجارية إغلاق أبوابها، بينما تم تعليق عدد من الرحلات الجوية الدولية في مطار العاصمة.
وقامت الشرطة باعتقال نحو خمسين شخصا بين الخميس والجمعة، حسب تقرير الصحافة الفرنسية، يشتبه في أنهم قاموا بأعمال نهب في العاصمة وسان بيدرو سولا (شمال).
وأعلن رئيس المحكمة العليا للانتخابات، ديفيد ماتاموروس، أنه بمجرد الانتهاء من جميع عمليات الفرز، قد تبدأ اللجنة الانتخابية مرحلة «خاصة» لإعادة تعداد بعض المحاضر الخلافية بحضور ممثلين عن الأحزاب السياسية. وأضاف على «تويتر»: «لن نعلن بعد ذلك عن نتائج جديدة حتى الانتهاء من عملية التحقق».
والموعد النهائي الوحيد الذي يفترض أن تلتزم به المحكمة العليا للانتخابات هو بعد مضي شهر واحد على الانتخابات التي جرت في 26 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال المحلل فيكتور ميزا: «إذا تلطخت عملية الانتخاب بالتزوير الواضح وتم تعزيز استبداد الرئيس هيرنانديز، فإن ذلك سيؤدي إلى تشويه سمعة العملية الانتخابية».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.