منتدى الرياض الاقتصادي يطلق 37 مبادرة

دعوات لتطوير الحوكمة والتكامل بين «التعدينية الوسيطة» و«التحويلية»

جانب من جلسات منتدى الرياض الاقتصادي أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات منتدى الرياض الاقتصادي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

منتدى الرياض الاقتصادي يطلق 37 مبادرة

جانب من جلسات منتدى الرياض الاقتصادي أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات منتدى الرياض الاقتصادي أمس («الشرق الأوسط»)

أطلق منتدى الرياض الاقتصادي الذي اختتم أعماله أمس، 37 مبادرة وتوصية، تستهدف تعزيز الشراكة بين الاستثمار العام والخاص المحلي والأجنبي، وصياغة إطار قانوني يحكم وينظم هذه الشراكات، مع تطوير برنامج وطني لحوكمة الشركات يعمل على مراجعة اللوائح القائمة.
وكان المنتدى اختتم جلساته بالبيان الختامي الذي تضمن عددا من التوصيات والمبادرات، منها زيادة القيمة المضافة باستغلال وتحفيز الاستثمار في قطاع الثروة المعدنية، وإعطاء الأولوية في التمويل الذي تمنحه صناديق التمويل والاقتراض للشركات، خصوصا الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال التعدين، نظرا لطبيعة هذه الاستثمارات طويلة الأجل وكبر حجم رأسمال المستثمر.
وأكدت التوصيات، أهمية إنشاء معاهد تقنية متخصصة في مجال التعدين لتخريج الكوادر المؤهلة لسد النقص في مجالات أعمال التنقيب والاستخراج وتصنيع المعادن مع التركيز على الجوانب التطبيقية، وإنشاء مدن تعدينية متخصصة بمواقع وجود المعادن بالمملكة لتحقيق التكامل بين الصناعات التعدينية الوسيطة والصناعات التحويلية من خلال إنشاء مجمعات في موقع واحد مزودة بالطاقة والخدمات والبنية التحتية الأخرى.
وشدد المنتدى على أهمية إنشاء مجمعات للتكامل بين الصناعات التعدينية الوسيطة والصناعات التحويلية، والعمل على تطوير آليات إصدار الرسوم بشكل واضح ومستقر وثابت، مع تنظيم مرونة أوقات العمل والدوام الجزئي لدعم مشاركة المرأة في سوق العمل.
وناقش المنتدى سبل تشخيص ومعالجة التحديات الحالية أمام القطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار بالبنى الأساسية وتشغيلها، حيث رأس الجلسة الدكتور حاتم المرزوقي، مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بحضور مقدم الدراسة الدكتور أمير العلوان، المدير العام للبرامج المالية والاقتصادية بمعهد الإدارة بالرياض. وأكدت الدراسة أهمية رفع الكفاءة الاقتصادية من خلال الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة باتباع الأسلوب التجاري في إدارتها، مما يقلل من النفقات، ويزيد الأرباح ويؤدي إلى تعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وتخفيف الأعباء عن كاهل الحكومة، بتقليل الدعم والإعانات لفتح المجال أمامها لتقديم خدمات إضافية لا يستطيع القطاع الخاص القيام بها.
ولفتت الدراسة إلى أن رفع الكفاءة الاقتصادية من شأنه أن يتيح الفرصة للقطاع الخاص لفتح مجالات جديدة للاستثمار، لإيجاد مزيد من الوظائف للقوى العاملة الوطنية، إضافة إلى تنشيط سوق المال، لعودة الأموال السعودية المستثمرة في الخارج وجذب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار داخل المملكة.
واستعرض المنتدى في الجلسة الثانية أمس، التي رأسها الدكتور ماجد المنيف المستشار بالديوان الملكي، دراسة دور القطاع الخاص في تحقيق أهداف الرؤية المستقبلية للمملكة 2030، وقدمها الدكتور خالد اليحيى عضو مجلس إدارة المركز الوطني للتنمية الاستراتيجية بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وشخّصت الدراسة، السمات الرئيسية لمكونات القطاع الخاص السعودي ومؤشرات أدائه وتحديد قدرته على تنفيذ أهداف الرؤية، إضافة إلى استعراض التحديات والمعوقات التشريعية والإجرائية والاقتصادية والفنية والإدارية والموارد البشرية التي تحد من قدرة القطاع الخاص على تنفيذ أهداف الرؤية، ومدى قدرته على تحقيق المتطلبات قصيرة وطويلة المدى لتنفيذ أهدافها.
وفي سياق متصل، خلصت «دراسة المنظومة التشريعية ذات العلاقة بالتنمية الاقتصادية» إلى جملة من المبادرات، من أبرزها: تحويل العمل التشريعي من اقتراحات لمعالجة أزمات أو مشكلات محددة كلما دعت الحاجة إلى عمل مؤسسي شمولي يتسم بالثبات والاستقرار، وتطوير صيغ العقود التجارية والاستثمارية وفق الممارسات العالمية.
وتستهدف الدراسة، تحقيق التوازن في حماية حقوق والتزامات جميع الأطراف واستقرار التعاملات التجارية، وتطوير نظام تصنيف المقاولين وإجراءاته وفق الممارسات العالمية المتميزة، وبما يحقق شروط التأهيل السابق واللاحق للمقاولين، وتطوير آليات إصدار الرسوم، بحيث تكون بشكل واضح ومستقر وثابت يمكن الاعتماد عليه في الاستثمار، ولا يؤثر على النشاط الاقتصادي ويمنع تداخل الآثار بين أنواع الرسوم المختلفة.
وتوصلت «دراسة قياس ورفع إنتاجية العنصر البشري في الاقتصاد السعودي» إلى مبادرات عدة، منها: تطوير كفاءة العناصر البشرية سواء على المستوى المهني أو الأكاديمي ورفع مستوى المهارات لدى القوى البشرية الوطنية من خلال تطوير البرامج والوسائل التعليمية والتدريبية الموجهة والمتعلقة بأعمال الوحدات الاستشارية، والعمل على الإحلال التدريجي للعمالة غير الماهرة.



ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال ​البيت الأبيض، السبت، إن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً ‌تنفيذياً ‌يهدف ‌إلى ⁠حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من «الحجز ⁠أو الإجراءات ‌القضائية».

وأضاف ‍البيت ‍الأبيض في ‍بيان: «الرئيس ترمب يمنع الاستيلاء على عوائد النفط ​الفنزويلية بما قد يقوّض ⁠الجهود الحيوية التي تبذلها الولايات المتحدة لضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا».


عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
TT

عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)

ذكرت شركة النفط الحكومية الفنزويلية (بي دي في إس إيه) وبيانات لتتبع السفن أن أربع ناقلات على ​الأقل، معظمها ما زال بحمولته، كانت قد غادرت فنزويلا في أوائل يناير (كانون الثاني) في «وضع التخفي» أو كانت أجهزة الإرسال والاستقبال بها مغلقة، وسط حصار أميركي صارم، عادت الآن إلى مياه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وغادر أسطول من نحو 12 سفينة محملة ‌و3 سفن ‌أخرى فارغة على الأقل المياه ‌الفنزويلية ⁠الشهر ​الماضي، ‌في تحدٍ للحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما أدى إلى انخفاض صادرات فنزويلا من النفط إلى الحد الأدنى.

وقالت شركة «بي دي في إس إيه» إن إحدى السفن، وهي ناقلة ⁠النفط العملاقة «إم صوفيا» التي ترفع علم بنما، اعترضتها ‌الولايات المتحدة واحتجزتها الأسبوع الماضي عند ‍عودتها إلى البلاد؛ ‍بينما تم اعتراض سفينة أخرى، وهي الناقلة «‍أولينا» من طراز «أفراماكس» التي ترفع علم «ساو تومي» و«برينسيب»، لكن أفرج عنها وأرسلت إلى فنزويلا يوم الجمعة.

ورصد موقع «تانكر تراكرز» 3 سفن ​أخرى من الأسطول، وهي «ميروبي» و«ثاليا الثالثة» وترفعان علم بنما و«مين هانغ» التي ⁠ترفع علم جزر كوك، في المياه الفنزويلية في وقت متأخر من يوم الجمعة من خلال صور الأقمار الاصطناعية.

وكانت السلطات الأميركية قد قالت مساء الجمعة، إن الناقلة أولينا، التي كانت تُعرف سابقاً باسم مينيرفا إم، سيفرج عنها.

وأضافت أن الخطوة التالية لفنزويلا، التي لا تزال تحت رقابة أميركية صارمة بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي، ستكون بداية صادرات خام منظمة في إطار ‌اتفاق توريد نفط بقيمة ملياري دولار تتفاوض عليه كراكاس وواشنطن.


الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن هناك حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو (1.16 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري تصل خلال أيام.

وقالت في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، إن «مصر شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، وستبقى كذلك، ولها دور بارز في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».

وأكدت صرف حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري وبرنامجه الإصلاحي، خلال الأيام المقبلة.

جاء ذلك، بعد أن استقبلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، وأكد على ضرورة تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين بلاده والاتحاد الأوروبي، في ضوء «الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين».

وأعرب السيسي -وفقاً لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية- عن تقديره للتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الأوروبية، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز مختلف جوانب التعاون؛ خصوصاً بعد الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في البيان، بأن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، أعربت عن تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في مختلف المجالات، وهو ما انعكس خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأشارت إلى أنه «سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام القادمة». كما أعربت المسؤولة الأوروبية عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى «مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي، بما يفتح آفاقاً أرحب للعلاقات الثنائية».

وأشار الشناوي إلى أن اللقاء تناول مجمل أوجه العلاقات بين الجانبين؛ حيث شدد الرئيس على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وتعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في المجالات السياسية والأمنية، دعماً للأمن والاستقرار الإقليمي. كما تم بحث سبل دفع التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدي للهجرة غير الشرعية.

كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن عام 2024 عن حزمة تمويل لمصر بقيمة 7.4 مليار دولار (8.1 مليار دولار) تتضمن قروضاً ميسرة بقيمة 5 مليارات يورو.

وتتوقع مصر صرف 4 مليارات يورو متبقية من حزمة مساعدات كلية من الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027.

تراجع طلبات اللجوء

على صعيد موازٍ، تراجع عدد طلبات اللجوء التي سجلتها سلطات الاتحاد الأوروبي مرة أخرى العام الماضي، هذه المرة بنسبة 20 في المائة سنوياً، طبقاً لما ذكرته الوكالة المسؤولة عن تتبع تلك العملية.

وأظهرت بيانات أولية أن نحو 780 ألفاً ومائتي طلب تم تسجيله في الدول الأعضاء الـ27 بالاتحاد الأوروبي والدولتين الشريكتين، النرويج وسويسرا، في الفترة من مطلع يناير (كانون الثاني) 2025 إلى منتصف ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، حسب تقرير غير منشور من قبل المفوضية الأوروبية.

وتم الحصول على المعلومات التي نُقلت بشكل سري إلى دول الاتحاد الأوروبي، من جانب صحيفة «فيلت أم سونتاغ»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وهذا يمثل تراجعاً بنحو الخمس مقارنة بالفترة نفسها في عام 2024، ويمكن أن يعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع في طلبات اللجوء من الأشخاص القادمين من سوريا، وتشديد الإجراءات من جانب الدول المجاورة، حسب التقرير.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي قد شددا قواعد اللجوء في التكتل.