«مؤتمر الجودة» السعودي يستعرض تجربة سنغافورة

يستضيف 15 خبيراً عالمياً

د. ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار في حفل افتتاح المؤتمر السادس للجودة («الشرق الأوسط»)
د. ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار في حفل افتتاح المؤتمر السادس للجودة («الشرق الأوسط»)
TT

«مؤتمر الجودة» السعودي يستعرض تجربة سنغافورة

د. ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار في حفل افتتاح المؤتمر السادس للجودة («الشرق الأوسط»)
د. ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار في حفل افتتاح المؤتمر السادس للجودة («الشرق الأوسط»)

قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار السعودي، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، على هامش المؤتمر السادس للجودة الذي انطلقت فعالياته مساء أول من أمس في مدينة الدمام، إن المؤتمر يشارك فيه نحو 15 خبيرا من عدة دول لاستعراض التجارب العالمية.
ولفت وزير التجارة والاستثمار إلى أن «الجودة ممكِن جيد لأي نمو حضاري ولأي بلد»، مشددا على أن «السعودية حرصت في (رؤية 2030) على رفع مستوى الجودة في جميع أعمالها، وهيئة المواصفات والمقاييس والجودة حرصت على الاستفادة من الخبرات العالمية وما وصل إليه العالم للخروج من المؤتمر بتوصيات لمعرفة نقاط القوة والضعف لدينا، وأين تكمن فرص التطور».
بدوره قال الدكتور سعد بن عثمان القصبي، محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، إن شعار المؤتمر هو «الجودة... الطريق نحو التميز والريادة»، وقال إن «(رؤية السعودية 2030) هي الوصول إلى الريادة، لذلك تعتبر الجودة أحد الممكنات لتحقيق ذلك»، وتابع: «كان الحرص على استضافة دولة لها تجربة رائدة لتقديم تجربتها، وكلنا سمعنا عن النمو الاقتصادي الذي حدث في سنغافورة وجودة الخدمات، وكيف استطاعت أن تطبق هذه التجربة على أرض الواقع للوصول إلى المستوى المتقدم... ونحن في السعودية سنستفيد من هذه التجربة ونستفيد من التقنيات والآليات بحيث تنشر هذه الثقافة بين متخذي القرار والممارسين في جميع القطاعات، سواء القطاع الحكومي أو القطاع الخاص».
وشدد محافظ هيئة المواصفات على أن الجودة متطلب أساسي في السلع والخدمات، حيث يجب أن يتوفر جزء مقبول من الجودة الذي يحقق السلامة والاستدامة الاقتصادية لهذه السلعة أو تلك، وفي الخدمات الجودة متطلب لكي تكون الخدمة مريحة وسريعة وفاعلة.
وبين القصبي أن هناك تعاونا بين الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة ووزارة الصحة، وقال إن «الخدمات الصحية من الجهات التي يجب أن يتم الارتقاء بالجودة فيها، وهناك نموذج التميز المؤسسي ووزير الصحة طلب الاستفادة من هذا البرنامج، وهناك تواصل مع المسؤولين في وزارة الصحة لتطبيق منهجيات الجودة في العمل الصحي».
وقال القصبي إن هناك تجارب رائدة في مجال الجودة، سواء في القطاع العام أو الخاص، مضيفا أن الصناعات السعودية تتميز بالجودة العالية ولها ميزات تنافسية عالمية وهذا نتيجة تطبيق أعلى معايير الجودة. وفي القطاع الحكومي هناك كثير من المبادرات لتيسير الأعمال، وهناك مركز موحد للخدمات يحصل المستثمر على جميع الخدمات من موقع واحد.
وشدد القصبي على أن هناك ترقية للمواصفات والمقاييس السعودية ولدى الهيئة مبادرة لسلامة المنتجات تهدف إلى الارتقاء بجودة المنتجات وتحقيق سلامة أكثر، وسيتم قياس مؤشر الأداء، كما سيتم مطابقة سلة من السلع للمواصفات والمقاييس ووضع مؤشر نمو 10 في المائة سنويا في سلامة وجودة المنتجات خلال الأربع سنوات المقبلة.
وكان وزير التجارة والاستثمار قد افتتح مساء أول من أمس المؤتمر، وأكد الوزير في كلمته أن جميع قطاعات الدولة وبالشراكة مع القطاع الخاص تعمل على تنفيذ حزمة من الإصلاحات التي تستهدف تيسير الأعمال وتوفير بيئة محفزة لرواد الأعمال وجاذبة للاستثمارات النوعية الإقليمية والعالمية، كما أنه جار العمل على استكمال تطوير المنظومة الوطنية للجودة بوصفه أحد الممكنات الفنية للارتقاء بجودة المنتجات ومستوى الخدمات في مختلف القطاعات الاقتصادية.
بينما أكد رئيس هيئة المواصفات أن الهيئة تعمل مع شركائها من القطاعين العام والخاص على تنفيذ مبادراتها ومشروعاتها الاستراتيجية لاستكمال بناء المنظومة الوطنية للجودة بجميع مكوناتها. مضيفا أنه «ضمن هذا الهدف، تم إطلاق مبادرتين استراتيجيتين للهيئة ضمن برنامج التحول الوطني 2020، المبادرة الأولى هي إطلاق برنامج سلامة المنتجات، والمبادرة الثانية هي إطلاق المعايرة القانونية. كما تشارك الهيئة في مجموعة من البرامج الوطنية الأخرى لتحقيق رؤيتها الطموحة 2030، ترسيخا لأهمية البنية الوطنية للجودة ودورها المحوري في الارتقاء بجودة المنتجات المعروضة في الأسواق وتحسين مستوى الخدمات».
كما ألقى جي تان، رئيس المعهد السنغافوري للجودة، كلمة المتحدثين، قال فيها: «يعد معهد الجودة السنغافوري إحدى المنظمات التي تدعم حركة الجودة في سنغافورة، ورؤية هذا المعهد تكمن في أن يكون المعهد مركزا عالميا للتطوير والتعليم وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات حول الجودة».
ويعد معهد الجودة السنغافوري مؤسسة مهنية غير ربحية، ويعمل مع كل من الجمعية الأميركية للجودة ومعهد الجودة القانوني والشبكة الآسيوية للجودة، إضافة إلى المجلس السعودي للجودة.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».