«بيتكوين» تتصدر قائمة العملات بمستوى قياسي جديد

نائب «بنك إنجلترا»: ليست بالحجم الذي يهدد الاقتصاد العالمي

TT

«بيتكوين» تتصدر قائمة العملات بمستوى قياسي جديد

مع تخطي حاجز الـ11 ألف دولار، تصدرت العملة الافتراضية «بيتكوين» المشهد المصرفي، ليس الإلكتروني فقط، لكن على مستوى التعاملات أيضاً؛ ما قد يشكل خطراً على اقتصادات بعض الدول التي سمحت بالتداول فيها، إلا أن نائب محافظ بنك إنجلترا المركزي جون كونليف، نفى أن تمثل «بيتكوين» خطراً على الاقتصاد العالمي.
وقال كونليف أمس (الأربعاء): إن عملة بيتكوين ليست بالحجم الذي يشكل خطراً على الاقتصاد العالمي، وذلك بعد أن قفزت قيمة العملة المشفرة لعشرة أمثالها منذ بداية العام الحالي، وهو أكبر مكسب في جميع فئات الأصول؛ مما دفع المتشككين إلى التحذير من أنها فقاعة مضاربة تقليدية.
وقال كونليف لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «أقول فقط إن المستثمرين في حاجة نوعاً ما إلى القيام بواجباتهم». في إشارة إلى استسهال المستثمرين حولهم لمضاربين في العملة المشفرة. وأضاف أنه لا يعتقد أن الأسر البريطانية ككل تتجه صوب «إسراف مدعوم بالدين»، لكنه قال: إن هناك حاجة إلى مراقبة المعدلات السريعة لنمو ائتمان المستهلكين.
وتصدرت عملة بيتكوين من جديد قائمة العملات التي سجلت أكبر تحركات لافتة للنظر، حيث كسرت حاجز الـ11 ألف دولار للمرة الأولى في بورصة بيتستامب، التي مقرها لوكسمبورغ.
وفي آخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قفزت «بيتكوين» الإلكترونية إلى مستوى ستة آلاف و300 دولار، بعدما قالت مجموعة «سي إم إي»، أكبر شركة لإدارة سوق العقود الآجلة في العالم، إنها ستدشن موقعاً منظماً لتداول العملات الإلكترونية في الربع الأخير من عام 2017.
وقالت الشركة: إن العقود الآجلة الجديدة ستتم تسويتها نقداً على أساس «السعر الاسترشادي لـ(بيتكوين)» الخاص بـ«سي إم إي»، وهو سعر استرشادي ليوم واحد مرتبط بسعر الـ«بيتكوين» بالدولار.
وفي غضون ذلك، هبط الدولار أمام سلة عملات أمس، متأثراً بقوة الجنيه الإسترليني على نطاق واسع والمخاوف المرتبطة باحتمال إغلاق أعمال الحكومة الأميركية بعدما انسحب الديمقراطيون من اجتماع مع الرئيس دونالد ترمب.
وانخفض الدولار، الذي يمضي بالفعل على مسار أسوأ أداء شهري منذ يوليو (تموز) وأسوأ سنة منذ 2003، بنسبة 0.2 في المائة أمام سلة عملات.
وقال ديريك هالبيني، الخبير الاقتصادي لدى «إم يو إف جي» في لندن: إن الجنيه الإسترليني الذي قفز يوم الثلاثاء وسط آمال بأن تتوصل بريطانيا إلى اتفاق حول فاتورة الانفصال مع الاتحاد الأوروبي وعزز مكاسبه أمس، يساهم في الضغط على الدولار أيضاً. وقفز اليورو 0.3 في المائة إلى 1.1882 دولار.
وأظهرت بيانات يوم الثلاثاء، أن ثقة المستثمرين الأميركيين ارتفعت لأعلى مستوى في نحو 17 عاما في نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من قوة سوق العمل؛ مما أعطى للدولار دعماً مؤقتاً.
ولم تتأثر سوق العملات فيما يبدو بالاختبار الذي أجرته كوريا الشمالية لما يبدو أنه صاروخ باليستي عابر للقارات سقط بالقرب من اليابان، وهو أول اختبار من نوعه منذ منتصف سبتمبر (أيلول).
بينما ارتفع الذهب قليلاً أمس مع تراجع الدولار، وقال نعيم أسلم، كبير محللي السوق لدى «ثينك ماركتس» في لندن: «أسعار الذهب لم تشهد أي صعود ورد الفعل التلقائي على الأخبار كان محدوداً جداً... السبب وراء ذلك كان بالأساس أننا لم نر أي رد فعل قوي من الولايات المتحدة على الرغم من أن نظام كوريا الشمالية قال إنه أتم برنامجه النووي».
وبحلول الساعة 0808 بتوقيت غرينتش ارتفع السعر الفوري للذهب 0.2 في المائة إلى 1295.92 دولار للأوقية (الأونصة). وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.1 في المائة إلى 2195.50 دولار.
وتراجع البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1024.74 دولار للأوقية في المعاملات الفورية، لكنه ظل قريباً من ذروة يوم الثلاثاء البالغة 1028.70 دولار، وهو أعلى سعر منذ فبراير (شباط) 2001.
وتعافت الفضة قليلاً من أدنى مستوى في أربعة أسابيع الذي سجلته في الجلسة السابقة، وارتفعت 0.4 في المائة إلى 16.89 دولار للأوقية. وصعد البلاتين 0.3 في المائة إلى 951.60 دولار للأوقية.



مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».