يتوقع البنك المركزي الروسي أن يستقر سعر الفائدة عند 6 في المائة العام المقبل، وأن يقترب التضخم مجددا من مستواه المستهدف نهاية العام الحالي عند مستوى 4 في المائة، إذا لم تطرأ تطورات غير متوقعة. ولهذا الغرض، وضع البنك سلسلة خطوات ينوي تنفيذها في مجال مراقبة أسعار المنتجات الغذائية والسلع الأخرى، نظرا لتأثيرها على مستوى التضخم. ويأمل أن يكون أداء القطاع المصرفي أفضل بعد أن تم «تنظيفه» من عدد كبير من المؤسسات المالية التي تعاني من مشكلات.
وقال أندريه ليبين، مدير قسم السياسة المالية - الاقتراضية في البنك المركزي، في مداخلة أمس خلال منتدى الجامعة المالية التابعة للحكومة الروسية، إنه «في حال استمر تطور الوضع عام 2018 بما يتناسب مع توقعات البنك المركزي، أي ألا تحدث أي تطورات غير متوقعة، فمن المتوقع جدا أن نقترب من سعر الفائدة عند مستوى 6 في المائة»، وهو مستوى يسمح بتطور الاقتصاد بفعالية، حسب قوله. وأضاف أن «الوضع سيستقر عند هذا المؤشر مع ارتفاع وانخفاض طفيفين».
وأكد ليبين نية «المركزي» المضي في التخفيض السلس على سعر الفائدة، لافتا إلى أن الهدف الأساسي يتمثل بتثبيت التضخم عند مستوى 4 في المائة، وسعر الفائدة بحدود 6 في المائة. وأشار المسؤول المالي الروسي إلى أن إمكانيات النمو الاقتصادي تقف اليوم عند مستوى 1.5 إلى 2 في المائة سنوياً. وأوضح أن «النمو لاحقا ضمن مستويات أعلى من هذه يرتبط بالإصلاحات البنيوية»، محذرا من أنه «إذا لم ننفذ تلك الإصلاحات فإن الحديث عن أي تغيرات يكون بلا معنى».
أما أندريه ديمتريف، المسؤول في القسم ذاته في «المركزي الروسي»، فقد قال إن المستوى المتوقع للتضخم بحلول نهاية العام الحالي سيكون بحدود 2.5 إلى 2.7 في المائة، وأكد أن هذا المؤشر يقترب مجددا من المستوى المستهدف عند 4 في المائة. وكانت إلفيرا نابيولنا، مديرة «المركزي الروسي»، قالت في وقت سابق إن مستوى التضخم بحلول نهاية العام الحالي لن يزيد على 3 في المائة، وتوقعت أن يزيد على ذلك قليلا في النصف الأول من العام المقبل (2018)، وأكدت أنه سيبقى قرب المستوى المستهدف.
ويرى «المركزي الروسي» أن تباطؤ التضخم في الوقت الحالي يعود إلى أسباب أساسية وأخرى مرحلية مؤقتة، ويضع ضمن الأسباب المؤقتة مؤشرات مثل سعر صرف الروبل الروسي، والمستوى القياسي للمحصول الزراعي.
وبغية تخفيف تأثير تقلب أسعار المنتجات الزراعية على مستوى التضخم، ينوي «المركزي الروسي» ضمان أدوات مالية لتمويل مشاريع تخزين المنتجات الغذائية. وأشار ليبين في مداخلته أمام المنتدى الاقتصادي في الجامعة المالية إلى أن ثمة مشكلة في مجال تخزين المنتجات الغذائية، الأمر الذي ينعكس بما في ذلك على تقلبات الأسعار بين انخفاض في الخريف وارتفاع في الربيع، وقال: «عندما يكون لدينا محصول بنوعية سيئة وتخزين سيئ فإن الأسعار ترتفع مبكراً، ويكون تأثيرها بهذا الشكل أكبر على مستوى التضخم».
وأكد أن «المركزي الروسي» يقدم اقتراحات لتكون منظومة تخزين المنتجات أكثر فعالية، وأوضح أن «المركزي» سيقوم بضمان الأدوات لتمويل المشاريع في مجال التخزين، مشددا على أن «المركزي» لن يقوم هو بالتمويل، بل سيضمن أدوات التمويل. وينوي «المركزي» القيام بخطة إضافية في مجال ضبط الأسعار، وتحديدا سيعمل على مراقبتها في مختلف الأقاليم الروسية، وإلى أي مدى تتفاوت من إقليم لآخر، على أن تتم معالجة هذه المسألة عبر تدابير بالتعاون مع وزارة التنمية الاقتصادية والمجموعة الاقتصادية في الحكومة.
في شأن متصل، قال فاسيلي بوزديشيف، نائب مديرة البنك المركزي، إن الجزء الأكبر من المؤسسات المالية التي تعاني مشكلات أصبحت خارج القطاع المصرفي الروسي، وأن «الجزء المتبقي من القطاع يعمل هذا العام بصورة أفضل من العام الماضي». وأشار إلى أن «المركزي الروسي» سحب خلال العام الجاري تراخيص 45 مؤسسة مالية، في سياق عملية تطهير القطاع المصرفي، لتحسين الأداء.
10:21 دقيقه
«المركزي الروسي» يربط «الفائدة» و«التضخم» بإصلاحات بنيوية ضرورية
https://aawsat.com/home/article/1098736/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%C2%BB-%D9%8A%D8%B1%D8%A8%D8%B7-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85%C2%BB-%D8%A8%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9
«المركزي الروسي» يربط «الفائدة» و«التضخم» بإصلاحات بنيوية ضرورية
تأكيدات على تحسن واسع بالمؤسسات المالية
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
«المركزي الروسي» يربط «الفائدة» و«التضخم» بإصلاحات بنيوية ضرورية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
