الفالح: نحن متأخرون ولا بد من مواكبة العالم في قطاع الكيماويات

وزير الطاقة السعودي قال إن رؤية بلاده تعمل على رفع حصة البتروكيماويات إلى 453.3 مليار دولار

خالد الفالح خلال كلمته في منتدى «جيبكا» السنوي بدبي («الشرق الأوسط})
خالد الفالح خلال كلمته في منتدى «جيبكا» السنوي بدبي («الشرق الأوسط})
TT

الفالح: نحن متأخرون ولا بد من مواكبة العالم في قطاع الكيماويات

خالد الفالح خلال كلمته في منتدى «جيبكا» السنوي بدبي («الشرق الأوسط})
خالد الفالح خلال كلمته في منتدى «جيبكا» السنوي بدبي («الشرق الأوسط})

قال المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إن المنطقة تتمتع بإمدادات وفيرة ذات أسعار تنافسية من الوقود واللقيم، كما تتمتع مصانعها التحويلية بميزة في وفورات الحجم، مبيناً أن إيرادات صناعة الكيماويات في المنطقة - على الرغم من مكانتها العالمية في موارد النفط والغاز وإنتاجهما - لا تتجاوز 2 في المائة من إيرادات صناعة الكيماويات العالمية التي تبلغ أربعة تريليونات دولار سنويا، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى إنتاجها المحدود من المنتجات المتطورة ذات القيمة المضافة.
وأوضح أن حصة المنطقة في الإيرادات العالمية من المنتجات المتخصصة - على سبيل المثال - لا تكاد تصل إلى 1 في المائة، في مقابل 25 في المائة لأوروبا الغربية، كما أن نسبة القيمة المضافة التي تحققها المنطقة من صناعة الكيماويات لا تتجاوز 3 في المائة، في مقابل 25 في المائة للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن المنطقة لا تستهلك محلياً سوى نحو 18 في المائة من البتروكيماويات لتحويلها إلى منتجات ذات قيمة أعلى، فيما يتم تصدير أكثر من 80 في المائة منها، وفي المقابل، لا تُصدِّر الولايات المتحدة إلا ثلث إنتاجها من البتروكيماويات كسلع أساسية، فيما يتم تحويل ثلثي الإنتاج إلى منتجات ذات قيمة أعلى.
وأضاف: «أدعو صناعتنا الإقليمية إلى مواكبة معدلات التحويل الأميركية بحلول عام 2030. وبالمثل، يصل عدد العاملين - سواء عن طريق التوظيف المباشر أو غير المباشر - في كل من قطاعي الكيماويات في الولايات المتحدة وأوروبا إلى ما بين خمسة وستة ملايين شخص، في مقابل نصف مليون شخص فقط في منطقة مجلس التعاون الخليجي بكاملها، كما أننا متأخرون عن منافسينا العالميين من حيث التميز في نفقات التشغيل، فالتكاليف التشغيلية في منطقتنا تتجاوز المستويات الأميركية بنسبة تتراوح بين 15في المائة و20 في المائة، وتتجاوز المستويات الصينية بضعف هذه النسبة».
وأشار إلى أن المنطقة نتيجة لذلك، شهدت ربحية القطاع وفوائده الاقتصادية الكلية تراجعا كبيرا، فهيكل التكاليف التنافسية يعتمد بدرجة كبيرة على مزايا تكلفة اللقيم وليس على الريادة في تكلفة الإنتاج، مؤكدا ضرورة تضافر جهود الحكومة والصناعة والمستثمرين والمبتكرين من أجل سد هذه الفجوات.
وزاد: «وبعبارة أخرى، إذا أردنا أن نتبوأ مكانة ريادية تليق بالإمكانات الهائلة التي تتمتع بها منطقتنا، فإن السياسات الحكومية التقدمية ذات التوجه المستقبلي يجب أن تدعمها استراتيجيات مؤسسية سليمة وبيئة تعزز روح المبادرة، ورأس المال المغامر، والبحث والتطوير».
وشدد على أهمية انتقال جهود إحداث التحول في الصناعة في منطقة الخليج من التركيز على إنتاج السلع الأساسية بأدنى تكلفة تشغيلية إلى التركيز على خلق قيمة عالية، مبيناً وجود فرص كثيرة للنمو يمكن الاستفادة منها في جميع مراحل سلسلة القيمة، خاصة زيادة تحقيق القيمة من إنتاجنا الحالي من الكيماويات الأساسية والوسيطة، والدخول في إنتاج الكيماويات المتخصصة والمنتجات التحويلية، وإعطاء الأولوية للمنتجات المتميزة التي تحمل العلامة التجارية للشركة والتي يمكنها أن تنافس أفضل المنتجات الكيماوية، ومشيراً إلى أن «نجاح السعودية في الدخول في مجال المنتجات التحويلية يتطلب أيضا فهما أعمق للمستهلكين، وسلاسل القيمة الخاصة بهم، وأهم استخدامات منتجاتنا، سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل».
ولفت وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إلى أن زيادة القيمة المضافة في حالة السعودية يمكن تحقيقها من خلال دمج مصانع الكيماويات مع باقي المنظومة الصناعية، وأن المواد المتطورة التي ستنتجها المملكة ستفتح الباب أمام تطوير صناعات تنافسية أخرى في مجالات من بينها صناعة السيارات والطائرات والطاقة المتجددة والأدوية والتقنية الحيوية والتصنيع العسكري ومواد البناء وغيرها، مشيرا إلى أن هذا التحول يمكن دعمه من خلال رفع نسب المحتوى المحلي المشترطة وإيجاد سلسلة إمدادات أكثر قوة وتنافسية.
ونبه إلى أن تحويل هذا المفهوم إلى واقع ملموس يعني تحويل قطاع الكيماويات المتخصصة، وهو قطاع حديث النشأة نسبياً، إلى قوة عالمية، مضيفاً أن التحدي الذي يضعه أمام قطاع الكيماويات الخليجي هو مواكبة حصة أوروبا الغربية البالغة 25 في المائة من إيرادات الكيماويات المتخصصة العالمية بحلول عام 2030، وستتطلب تلبية هذا التحدي، فضلا عن الاستثمارات الرأسمالية الكبيرة، والتفوق في الابتكار والبحث وتطوير التقنيات محلياً وقال: «علينا أيضا أن نزيد نسبة الكيماويات الأولية التي يتم تحويلها محلياً من خلال تشجيع عملائنا المحليين والدوليين على إقامة مرافق تصنيع هنا في المنطقة».
وأكد: «هناك أيضا فرص واعدة في التحويل المباشر للنفط الخام إلى كيماويات وتعزيز التكامل بين التكرير والكيماويات، بما يتيح لإنتاجنا من البتروكيماويات درجة أكبر من التنوع».
وذكر المهندس الفالح أن اثنتين من كبرى مؤسسات الطاقة في المملكة، وهما أرامكو السعودية وسابك، قد أعلنتا منذ فترة وجيزة عن مشروع عالمي مشترك لإنتاج الكيماويات بتكلفة قدرها 20 مليار دولار يقوم على هذا المفهوم، وسيعالج المشروع 400 ألف برميل يومياً من النفط الخام لإنتاج 9 ملايين طن من الكيماويات والزيوت الأساسية سنوياً.
وشدد على محركين إضافيين باعتبارهما المفتاح لإطلاق إمكانات المنطقة في مجال الكيماويات والاستفادة منها، وهما: أولا، البحث والابتكار والتقنية؛ وثانيا، التعاون مع المستثمرين الخارجيين.
وأضاف أن «عوامل البحث والابتكار والتقنية كانت دائما الأساس لتحويل المواد الأولية والسلع منخفضة القيمة إلى عدد لا يحصى من المنتجات الكيماوية ذات القيمة الهائلة، إن منطقتنا إذا أرادت أن تتفوق على الدول ذات الريادة في هذا المجال، فلا يمكن أن تظل مكتفية باستيراد التقنيات، بل علينا أن نعتمد على الابتكارات المحلية التي تقوم على الجمع بين الأبحاث الهادفة إلى التحسين التدريجي والأبحاث الابتكارية الرائدة»، وزاد: «تحقيق ذلك يتطلب منظومة ابتكار أكثر قوة، بما في ذلك زيادة التركيز على مجال البحث والتطوير والاستثمار فيه، بالإضافة إلى الاستعانة بالمؤسسات الأكاديمية ومنحها دورا فاعلا في هذه الجهود».
وأوضح: «فلنتعهد إذن بإقامة تجمع للابتكار وريادة الأعمال وشركات الكيماويات الناشئة على غرار وادي السيليكون هنا في منطقتنا»، وقال: «التحدي الذي أضعه أمام صناعة الكيماويات اليوم هو ابتكار أنواع وقود كيماوي مشتق من النفط لاستخدامها في وسائل النقل في المستقبل، فهذه الأنواع من الوقود من شأنها التخفيف من حدة التغير المناخي، على العكس من التكرير الذي طالما اعتمدنا عليه».
وأوضح المهندس الفالح وجود فرص هائلة للتعاون بين الشركات في المنطقة والمستثمرين الخارجيين، بما يعود بالنفع على الطرفين، مشيرا إلى أنه رغم المزايا التي تتمتع بها المنطقة، فإن المستثمرين الخارجيين يملكون التقنية والخبرة والمكانة السوقية التي يمكن أن تساعد المنطقة على سد الثغرات في قطاع البتروكيماويات خلال مراحل التطوير، ولذلك ينبغي بذل مزيد من الجهد لإقناع هؤلاء المستثمرين أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ينتظرها مستقبل واعد، ومن أجل ترسيخ هذه الطموحات.
وبين أن «رؤية السعودية 2030» ستكون المحرك الأساسي لإحداث التحول في قطاع الطاقة والصناعة في المملكة في إطار الطموح الأكبر لتحقيق التنويع الاقتصادي، الذي يشمل البتروكيماويات، وسيكون البرنامج الوطني للتنمية الصناعية والخدمات المساندة الذي وضعته وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية هو الركيزة الاستراتيجية التي ستُمكِّن لإحداث هذا التحول.
وأشار الفالح إلى أن هدف البرنامج هو زيادة حصة القطاعات التي ذكرها في إجمالي الناتج المحلي، بما في ذلك قطاع الكيماويات، من نحو 500 بليون إلى 1.7 تريليون ريال (453.3 مليار دولار) بحلول عام 2030، فضلا عن زيادة الصادرات غير النفطية من نحو مائتي مليار إلى 2.5 تريليون ريال خلال الفترة نفسها.



«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2020، في ظل المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن معهد «إيفو» يوم الجمعة أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض إلى 84.4 نقطة في أبريل، مقارنة بـ86.3 نقطة في مارس (آذار)، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى تراجع محدود إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن «الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الإيرانية».

وتراجع مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى 85.4 نقطة مقابل 86.7 نقطة في الشهر السابق، فيما هبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة من 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي، أظهر مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ نحو عام خلال أبريل، ما يعكس تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاعات قد تستقر في الأشهر المقبلة، إلا أن الاقتصاد الألماني يبدو كأنه يتراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

من جانبه، قال كلاوس فولرابي، رئيس قسم الاستطلاعات في معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني «يفقد ثقته بنفسه»، مشيراً إلى تراجع المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار الطابع المتقلب للصراع الإيراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، محذرين من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة أو ارتفاعها أكثر قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ما قد يوفر دعماً تدريجياً للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن «الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي».

وكانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر. غير أن الحرب الإيرانية أدت مجدداً إلى تأجيل التعافي المنتظر، فيما خفّضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذّر يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، مضيفاً أن «كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود».


«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.


سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الجمعة، أنَّ البلاد أمّنت 74.62 مليون برميل من النفط الخام لشهر مايو (أيار)، أي ما يعادل نحو 87 في المائة من متوسط وارداتها الشهرية خلال العام الماضي، في إطار جهودها لضمان استقرار إمدادات الطاقة وسط التوترات في الشرق الأوسط.

وأوضح البيت الأزرق الرئاسي أنَّ حصة واردات النفط الخام من الشرق الأوسط تراجعت إلى 56 في المائة مقارنة بـ69 في المائة سابقاً؛ نتيجة زيادة الإمدادات المقبلة من الولايات المتحدة وأفريقيا، وفقاً لرئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك.

وأشار كانغ إلى أن الأداء الاقتصادي القوي الذي فاق التوقعات في الربع الأول يعكس مرونة الاقتصاد الكوري الجنوبي رغم المخاطر الجيوسياسية، مدعوماً بنمو قطاع أشباه الموصلات وزيادة الصادرات، إلى جانب التدخلات الحكومية السريعة لتخفيف اضطرابات الطاقة، وفق «رويترز».

وسجل اقتصاد كوريا الجنوبية نمواً بنسبة 1.7 في المائة على أساس ربع سنوي و3.66 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول، وهي أسرع وتيرة نمو منذ الربع الثالث من عام 2020.

وفيما يتعلق بالطاقة، قال كانغ إن الحكومة لا تبدي قلقاً كبيراً بشأن إمدادات النفط الخام لشهر مايو، لكنها تتابع عن كثب مخاطر الإمداد المرتبطة بالنفثا والمنتجات المشتقة منها، مثل البلاستيك والمواد البتروكيماوية.

وأضاف أن السلطات تراقب يومياً أوضاع الإمدادات، وتعمل على وضع تدابير استباقية بناءً على توقعات تمتد من شهر إلى 3 أشهر.

كما أشار إلى أن شحنات من النفثا تبلغ نحو 2.1 مليون طن متري، تم تأمينها خلال زيارته الأخيرة إلى كازاخستان والشرق الأوسط مبعوثاً خاصاً، وستبدأ بالوصول تدريجياً إلى كوريا الجنوبية اعتباراً من أواخر أبريل (نيسان)، ما من شأنه تحسين أوضاع الإمداد بدءاً من الشهر المقبل.

ولفت كذلك إلى استمرار المخاوف بشأن إمدادات الإسفلت؛ ما دفع الحكومة إلى مراجعة جداول أعمال البناء وتعديلها للحد من أي اضطرابات محتملة في القطاع.