نفى عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب الليبي، صحة قوائم متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للأسماء المرشحة لرئاسة السلطة التنفيذية في ليبيا، إذا ما نجحت مساعي غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، في توقيع اتفاق سلام جديد، وتعديل اتفاق الصخيرات المثير للجدل المبرم قبل نحو عامين في المغرب.
وقال بليحق لـ«الشرق الأوسط» إن هذه القوائم «غير صحيحة، ولم يتم اعتماد تعديل الاتفاق السياسي حتى الآن، ليتم فتح باب القبول للترشح للقوائم من قبل مجلس النواب».
وفي غضون ذلك، سلّم رئيس المجلس الأعلى للدولة، عبد الرحمن السويحلي، المبعوث الأممي ما سماه «رده التفصيلي» على مقترح بعثة الأمم المتحدة لتعديل المواد المتعلقة بالسلطة التنفيذية في الاتفاق السياسي، متضمناً التحفظات والملاحظات ومقترح المجلس لتعديل مواد السلطة التنفيذية.
وقال السويحلي إنه يشترط «تحقيق توازن وشراكة كاملة مع مجلس النواب، بما يضمن اختيار مجلس رئاسة الدولة باتفاق المجلسين على قدم المساواة التامة بينهما، وبحيث لا ينفرد أحدهما بحق الاختيار دون موافقة ومشاركة الطرف الآخر». وأوضح السويحلي، في بيان أصدره مكتبه، أنه أبلغ المبعوث الأممي لدى لقائهما، أول من أمس، في طرابلس، بالموقف الرسمي للمجلس الأعلى للدولة، بعد جلسته الأخيرة، الداعم لاستمرار العملية السياسية، والحريص على إنجاح مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي.
من جانبه، أبلغ المبعوث الأممي ممثلين عن بلدية مصراتة وشخصيات أمنية وسياسية التقاها أمس أنه رغم إمكانية البعثة المحدودة، فإنها تعمل على عدة مسارات في الوقت نفسه، وقال بهذا الخصوص: «نحاول أن نقرب قدر المستطاع بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة»، معتبراً أن «إنشاء لجنة الصياغة المشتركة، واعتراف كل مجلس بالآخر، يعد اختراقاً... ونحن نعمل على قضايا أخرى، وعلى عدد كبير من المصالحات المحلية، وعلى مصالحة وطنية شاملة لإعادة الاعتبار لفكرة الوطن، على حساب العصبيات الأخرى»، مشيراً إلى أن هذا هو مغزى الملتقى الوطني الذي قال إنه لن يدعو إليه قبل القيام بكل الأعمال التحضيرية له للتأكد من نجاحه.
وبخصوص الانتخابات، قال المبعوث الأممي: «إننا نعمل أيضاً على إجراء الانتخابات، ولكن بتمهل، لتكون مفتاحاً للحل، وليس سبباً لمشكلة جديدة»، موضحاً أنه تم البدء بالشروط التقنية، ومنها موضوع تسجيل الناخبين، وعملية تأمين الشروط السياسية والأمنية والتشريعية.
وبدأ سلامة، أول من أمس، مباحثات مع مسؤولين ليبيين حول تعديلات الاتفاق السياسي بالعاصمة طرابلس، وذلك في مستهل زيارة تشمل عدة مدن.
وكان مجلس النواب قد وافق، الأسبوع الماضي، على صيغة قدمها سلامة، تتضمن تعديلات على اتفاق الصخيرات، وتنص على أن «يستمر مجلس رئاسة الدولة ومجلس الوزراء في أداء مهامهما إلى حين إجراء انتخابات نيابية ورئاسية، فيما يشكل مجلس رئاسة الدولة من رئيس ونائبين فقط»، لكن مجلس الدولة الأعلى رفض هذه الصيغة، ونفى توافقه مع البرلمان بشأنها خلال المفاوضات المشتركة.
وتقود بعثة الأمم المتحدة منذ شهرين في تونس جولة حوار جديدة بين الفرقاء الليبيين لتعديل اتفاق الصخيرات، وذلك ضمن خريطة طريق طرحتها الأمم المتحدة في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي لحل الأزمة الليبية.
إلى ذلك، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه سيطلب من زعماء أوروبا المساعدة في إجلاء الأفارقة المعرضين للخطر في ليبيا، بعد أن أظهرت تقارير أن المهاجرين الأفارقة يتم الاتجار بهم هناك، مما فجر غضباً دولياً.
وقال ماكرون، خلال زيارته إلى بوركينا فاسو ضمن جولة أفريقية بدأها أمس: «سأقترح أن تهب أفريقيا وأوروبا لنجدة المحتجزين قسراً في ليبيا، وذلك من خلال توفير دعم هائل لإجلاء المعرضين للخطر، وضرب المنظمات الإجرامية وشبكات التهريب» التي تستغل المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء، الذين بيع عدد منهم عبيداً.
كما أعلن ماكرون، في خطاب أمام طلاب في جامعة واغادوغو، عن «دعم كبير لإجلاء الأشخاص المعرضين للخطر» في ليبيا، ووصف بيع المهاجرين بأنه «جريمة ضد الإنسانية».
من جهته، حذر وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، أمس، من خطر تحول الشمال الأفريقي إلى ما وصفه بملاذ آمن للإرهابيين الذين يتسللون في الغالب ضمن أفواج المهاجرين، مضيفاً أنه «ليس فقط كنقطة عبور، بل كمنصة لإطلاق الهجمات الإرهابية».
ونقلت عنه وكالة «آكي» الإيطالية قوله: «بعد هزيمة (داعش) العسكرية في العراق وسوريا، هناك خطر قوى جداً لا يمكن الاستهانة به»، موضحاً أن المقاتلين الأجانب يفرون ويعودون إلى دولهم بصورة غير منظمة، وتابع موضحاً: «نحن نواجه عودة الشتات العسكري الهارب عبر طرق سالكة نسبياً، وأسهل هذه الطرق هي تدفقات الهجرة... أفريقيا والبلقان تبدوان طرقاً سالكة»، ولهذا السبب «هناك حاجة إلى الحد الأقصى من التعاون الدولي» في هذا المجال.
ويعبر مهاجرون من دول أفريقية عدة، مثل غينيا والسنغال ومالي والنيجر ونيجيريا وغامبيا، الصحراء إلى ليبيا، على أمل التمكن من عبور البحر المتوسط إلى إيطاليا. وقد كشفت منظمة الهجرة الدولية عن حالات لمهاجرين أفارقة تم استرقاقهم في ليبيا، كما أثار تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية، يظهر مشاهد لمزاد بيع البشر عقد خارج العاصمة الليبية طرابلس، غضباً دولياً.
وأعلن مسؤولون ليبيون أنهم فتحوا تحقيقاً في هذه المسألة التي أثارت تساؤلات عما إذا كانت اتفاقات الاتحاد الأوروبي للحد من تدفق المهاجرين من ليبيا حولت مهربي اللاجئين إلى تجار عبيد لمهاجرين عالقين في هذا البلد.
9:58 دقيقه
البرلمان الليبي ينفي صحة قوائم مرشحين لرئاسة السلطة التنفيذية... والسويحلي يشترط المساواة لإبرام اتفاق
https://aawsat.com/home/article/1097931/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AD%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%B7
البرلمان الليبي ينفي صحة قوائم مرشحين لرئاسة السلطة التنفيذية... والسويحلي يشترط المساواة لإبرام اتفاق
ماكرون يعد بضرب شبكات المهربين بعد فضيحة {بيع} مهاجرين
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
البرلمان الليبي ينفي صحة قوائم مرشحين لرئاسة السلطة التنفيذية... والسويحلي يشترط المساواة لإبرام اتفاق
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



