الدليل إلى أكبر ألعاب الفيديو وأجهزتها

مجموعة متنوعة تتنافس لكسب اللاعبين

جهاز ألعاب «ننتندو سويتش»
جهاز ألعاب «ننتندو سويتش»
TT

الدليل إلى أكبر ألعاب الفيديو وأجهزتها

جهاز ألعاب «ننتندو سويتش»
جهاز ألعاب «ننتندو سويتش»

مع اقتراب العام الجديد، تستمر صناعة ألعاب الفيديو في الترويج لمجموعة جديدة ومتنوعة من الألعاب، في حلقات جديدة في السوق ك«كول أوف ديوتي Call of Duty» من «أكتيفيجن» و«أوبيسوفت أساسينز كريد Assassin’s Creed» إلى «حرب النجوم: جبهة القتال 2 Star Wars Battlefront II» من شركة EA.

موسم جديد

ولكن المتعة الحقيقية التي قد يحصل عليها محبو ألعاب الفيديو هذا العام تكمن في أدوات اللعب، إذ تقدم شركتا نينتندو ومايكروسوفت أجهزة أو منصات جديدة وأخرى محدثة بعد أن أعادت شركة سوني إطلاق منصة بلايستايشن 4 وبلايسايشن 4 برو أكثر قوة من إصدار العام الماضي.
يمكن القول إن أقوى منصة لهذا العام هي «سويتش» من نينتندو، والتي توفر للاعبين خيار وصل أداة اللعب بالمنصة، أو فصلها عنها للعب الحرّ. وعلى الرغم من أنها أطلقت قبل ثمانية أشهر، لا تزال شعبية «سويتش» كبيرة، ويعتقد أنها ستسبب مشكلة للمنافسين في آخر العام.
ولكن من المرجح أن يحدث صدور منصة «مايكروسوفت إكس بوكس وان X» الجديدة، التي تتميز بسرعة تشغيلية أكبر ودقة عرض عالية جدا 4 كيه، أي نوعية أفضل للصورة، موجة جاذبية مؤثرة أيضاً. تدعم المنصة مئات الألعاب من كتيب أو كاتالوغ «إكس بوكس»، ومن بينها «إكس بوكس وان» إلى جانب «إكس بوكس 360».
ويتوقع أيضاً أن تزيد هذه العروضات الجديدة الإنفاق على الألعاب؛ وهو الإنفاق الذي نما بنسبة 7 في المائة إلى 14 مليار دولار في النصف الأول، عما كان عليه في الفترة نفسها من عام 2016، بحسب ما أفادت مجموعة «إن بي دي».

ألعاب متنافسة

فيما يلي، سنطلعكم على أكثر الألعاب تنافساً في موسم نهاية العام.
* «كول أوف ديوتي: الحرب العالمية الثانية» من «أكتيفيج». (صدرت في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني): منصات اللعب: الكومبيوتر، بلاي ستيشن 4، إكس بوكس وان)
تعدّ أكثر ألعاب إطلاق النار من «أكتيفجن» مبيعاً بنسخة جديدة طورتها «ألعاب سليدجيهامر».
استعانت الألعاب الثلاثة الأخيرة التي صدرت في الامتياز السنوي إعدادات مستقبلية وأسلحة متطورة، ولكن النسخة الجديدة ستعود إلى إعدادات الحرب العالمية الثانية. جندت «ألعاب سليدجيهامر» مؤرخ الحرب مارتن مورغان للمساعدة في تطوير أسلحة ومواقع دقيقة من إنزالات النورماندي في يونيو (حزيران) 1944 حتى معركة «هورتغن فورست». تتابع اللعبة جنديا شابا من تكساس وهو يسير في طريقه عابراً أوروبا مع وحدته.
واعتبر مايكل باتشر، المحلل في شركة «ويدباش سيكيوريتيز» أن «كول أوف ديوتي: الحرب العالمية الثانية» ستكون اللعبة الأهم في الموسم، وتوقع أن تصل مبيعاتها إلى 20 مليون وحدة بمليار دولار.
* «ستار وورز باتل فرونت 2» (حرب النجوم: جبهة القتال) من «إلكترونيك أرتز»
صدرت في 17 نوفمبر (تشرين الثاني. منصات اللعب: الكومبيوتر، بلاي ستيشن 4، إكس بوكس وان)
تعرّض الإصدار الأخير من «ستار وورز باتل فرونت 2» عام 2015 إلى انتقادات بسبب محتواه الضعيف، حسبما قال جوست فان دورنين، الرئيس التنفيذي لشركة «سوبر داتا ريسرتش» المتخصصة ببيانات ألعاب الفيديو وأبحاث السوق. وقال مات ويبستر، المنتج المنفذ للعبة إن هذه الانتقادات دفعت شركة EA للاستماع عن قرب لتقييم اللاعبين؛ وكانت النتيجة أن أصبح محتوى اللعبة أكبر بثلاث مرات من الإصدار السابق، مع مزيد من الأبطال، والخرائط، والآليات، بالإضافة إلى إعادة تصميم مساحات المعارك.
كما بدأت الشركة خدمة نقل مباشر للعبة حتى يتمكن محبوها من الحصول على محتوى مجاني، يتضمن أيضاً الشخصيات اللاعبة الجديدة كـ«فين» و«كابتن فازما» من فيلم «حرب النجوم: القوة تنهض»، إلى جانب خرائط جديدة متعددة اللاعبين والتي سترتبط بإصدار فيلم «ستار وورز: ذا لاست جيدي» في ديسمبر (كانون الأول).
وقال باتشر إن اللعبة ستتلقى دعماً تسويقياً من الفيلم الجديد، وستكون هدية مميزة تشتريها الجدة لأحفادها في الأعياد.

حركة ومغامرة

* «سوبر ماريو أوديسي» من نينتندو. (صدرت في 27 أكتوبر (تشرين الأول) منصات اللعب: نينتندو سويتش).
«سوبر ماريو أوديسي» هي لعبة المنصات الأولى من ماريو أوديسي، والتي يفترض من اللاعبين فيها أن يقوموا بقفزات محددة وفي وقت محدد، من خلال تجاوزهم لسلسة من المنصات وهم يجمعون دفعات الطاقة ويتفادون الأعداء والعقبات.
تظهر اللعبة ماريو وهو يتجاوز العشرات من العوالم الملونة بحثاً عن محبوبته الأميرة بيتش. تتألف «أوديسي» من خطوط أقل من ألعاب ماريو الثلاثية الأبعاد السابقة، كما أنها تكافئ اللاعب على اكتشافاته وتقدم له آليات لعب جديدة، إذ بات بإمكانه على سبيل المثال أن يستخدم قبعته للاحتفاظ بشخصيات أو أشياء أخرى، تمنحه المزيد من الحرية للاستكشاف. كما أن العوالم الموجودة في اللعبة موسعة أكثر، وتتضمن أبراجاً ومباني عالية مستوحاة من مدينة نيويورك.
* «أساسين كريد: أورجينز» من «أوبيسوفت». (صدرت في 27 أكتوبر. منصات اللعب: الكومبيوتر، وبلاي ستيشن 4، وإكس بوكس وان)
بعد استراحتها في 2016، عاد امتياز الحركة والمغامرة بلعبة تنقل لاعبيها إلى مصر القديمة.
تدور أحداث اللعبة في الماضي السحيق، في القرن الأول قبل الميلاد، في عصر يوليوس قيصر وكليوباترا، أي أنها تعود في عصر أقدم من عصر إصدارات «أساسين كريد» السابقة، حتى يتمكن اللاعبون من اكتشاف أوائل أخوية «أساسينز»، وهم مجموعة من المنشقين الذين يقاتلون لأجل الحرية. وشهدت اللعبة تعديلاً في نظام القتال، حيث تم استبدال نمط العمل المزدوج المعتمد في الألعاب السابقة بحركة قابلة للشلّ، مما يعني أن الأعداء لا ينتظرون قبل الهجوم.
هذا بالإضافة إلى أن اللاعبين بات بإمكانهم اليوم أن يلاحقوا الأحجيات أو أن يتركوها، بدل الاضطرار إلى حلها للعودة إلى الطريق الأساسي.

أجهزة العاب

* جهاز «نينتندو سويتش». (صدرت في الثالث من مارس (آذار) . السعر: 299.99 دولار).
شكل إطلاق منصة نينتندو هزة قوية لدى اللاعبين المتمرسين والهواة على حد سواء. انطلقت منصة نينتندو الأولى مع الـ«Wii U» عام 2012، ولكن يبقى إنتاج إصدار الـ«سويتش» محدوداً على الرغم من أن الطلب عليها لا يتوقف.
حظيت الـ«سويتش» الجديدة من نينتندو على تقييم إيجابي جامع، ومدح المحللون تصميمها السلس وقدرتها على الانتقال السهل من وضعية الاتصال بالمنصة إلى وضعية الانفصال عنها دون التأثير على شكل اللعبة وكيفية ممارستها.
وقال رامسي من «غيم سبورت» إن هذه المنصة لم تقدم أفضل لعبتين لهذا العام «ذا ليجيند أوف زيلدا: بريث أوف ذا وايلد» و«سوبر ماريو أوديسي» فحسب، بل أيضاً قدمت تكنولوجيا مثالية في حالتي الاتصال والانفصال عن المنصة.
* جهاز «سوبر NES كلاسيك إديشن» من نينتندو. (صدت في 29 سبتمبر (أيلول). سعره: 79.99 دولار).
يمكن القول إن منصة «سوبر NES كلاسيك إديشن» التي سجلت انطلاقتها الأولى في سبتمبر هي حدث مهم آخر. هذه المنصة هي إعادة إصدار أصغر حجماً لمنصة SNES الكلاسيكية من عام 1990. صدر هذا التجديد محملاً بـ21 لعبة، من بينها «سوبر ماريو وورلد» و«ذا ليجيند أوف زيلدا: إي لينك تو ذا باست أند فاينال فانتازي 3».
تتصل المنصة بشكل مباشر بالتلفاز عبر الواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح، حتى يتمكن اللاعبون من استخدام التنظيم التقني الحالي استعادة ألعاب طفولتهم المفضلة.
واعتبر رامسي أن «سوبر NES كلاسيك» هي رحلة خارقة ومثيرة في الذاكرة.
* «مايكروسوفت إكس بوكس وان إكس». (صدر في السابع من نوفمبر . السعر: 499 دولارا).
تأمل «مايكروسوفت» أن تنجح منصة «إكس بوكس وان إكس» في أن تصبح الشريك المثالي لأجهزة التلفزيون بدقة عرض 4 كيبي التي تعد بنوعية أفضل للصورة ودقة عرض أكبر.
تراهن الشركة على أن «إكس بوكس وان إكس» هي المنصة الأقوى في السوق، على اعتبار أنها مصممة بسعة ذاكرة أكبر ونطاق عريض يسمح بألعاب أوضح وأسرع في التحميل.
ولكن سعر الجهاز يعتبر باهظاً بعض الشيء إذ وصل إلى 499 دولاراً، مقارنة بأقل من 300 دولار لمنصات أخرى كـ«إكس بوكس وان أس» و«سوني بلاي ستيشن 4». في النتيجة، لن ترى الـ«إكس بوكس وان إكس» انتشاراً سريعاً في السوق، أو على الأقل لن ترى انتشاراً حتى يصبح تلفزيون بدقة عرض 4 كيبي موجوداً في بيوت غالبية المستهلكين.
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.