الكويت وطهران تؤكدان أهمية أمن الخليج ومحاربة التطرف

خامنئي بعد لقائه الشيخ صباح: بعض دول المنطقة تدعم التكفيريين

خامنئي خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح بحضور الرئيس روحاني أمس (كونا)
خامنئي خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح بحضور الرئيس روحاني أمس (كونا)
TT

الكويت وطهران تؤكدان أهمية أمن الخليج ومحاربة التطرف

خامنئي خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح بحضور الرئيس روحاني أمس (كونا)
خامنئي خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح بحضور الرئيس روحاني أمس (كونا)

اختتم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس زيارته الرسمية لإيران، بلقاء مع المرشد الأعلى، علي خامنئي بحضور الرئيس حسن روحاني. وصدر بيان مشترك في نهاية الزيارة التي تعد الأولى لأمير الكويت منذ توليه مقاليد الحكم سنة 2006، أكد أن المحادثات التي جرت بين الجانبين كانت «بناءة وشملت القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تطوير التعاون، وجرى بحث القضايا المهمة على الصعيد الإقليمي والإسلامي والدولي».
وأعرب الشيخ صباح خلال لقائه خامنئي عن استعداد بلاده لتعزيز العلاقات مع إيران، وأشار إلى أهمية رفع مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. من جانبه أكد خامنئي أن منطقة الخليج وأمنها «تحظى بالأهمية»، مشددا على أن أمن المنطقة رهن بالعلاقات السليمة والجيدة بين دولها. وأضاف أن إيران اعتمدت في السابق وحاليا سياسة «إرساء علاقات سليمة مع دول الجوار في الخليج». وقال إن «التقارب بين دول المنطقة والعلاقات السليمة تصب في مصلحة المنطقة الجمع.. واختلافاتها ستسعد عدوها المشترك».
وأشار خامنئي إلى خطر «الجماعات التكفيرية» في المنطقة وأكد أن «بعض دول المنطقة غير متنبهة لهذا الخطر الذي يمكن أن يهددها هي نفسها في المستقبل.. وما زالت تدعم هذه الجماعات». وأضاف «بعض دول المنطقة تؤيد المجازر والجرائم التي تقوم بها الجماعات التكفيرية في سوريا وبعض الدول الأخرى من خلال تقديم الدعم لها ولكن هذه الجماعات ستصبح في المستقبل غير البعيد وبالا على تلك الدول الداعمة التي ستضطر تاليا للقضاء عليها بثمن باهظ».
وقال خامنئي إن تنمية العلاقات بين العراق والكويت «من مصلحة المنطقة».
وأكد أمير الكويت على تصريحات خامنئي بضرورة الوحدة والتضامن بين دول المنطقة والتصدي للتطرف. وصف العلاقات بين الكويت والعراق بأنها جيدة جدا وأن المسؤولين العراقيين هم أصدقاء للكويت، معربا عن أمله في حل وتسوية قضايا ومشكلات سوريا عبر الطرق السلمية على أساس مطالب ورأي الشعب.
وأشار البيان المشترك الصادر أمس في نهاية الزيارة إلى ضرورة استمرار المشاورات الثنائية ومتعددة الأطراف من أجل مواجهة التحديات وتسوية مشكلات المنطقة وإزالة المخاوف على طريق إقرار الآمن والاستقرار والتهديدات في المنطقة. ولفت البيان إلى أن الجانبين أشارا إلى خطر تنامي التطرف والعنف والنزاعات الطائفية في المنطقة وأكدا على تعزيز نهج الاعتدال والعقلانية في المنطقة ودعوا إلى الالتزام العالمي بقرارات الأمم المتحدة المتصلة بإقامة عالم خال من العنف والتطرف.
وأوضح البيان أن «الجانب الإيراني أطلع الجانب الكويتي على تطورات المفاوضات الجارية بين إيران مع مجموعة 5+1 بشأن الملف النووي الإيراني، مؤكدا حرص الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استمرار هذه المفاوضات للوصول إلى اتفاق نهائي في موعده المقرر. وأعرب الجانب الكويتي عن ارتياحه لسير المفاوضات».
بدوره، عد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح أن «نتائج زيارة الشيخ صباح إلى إيران بناءة وستعود بالنفع على البلدين والمنطقة، ويهمنا أن تكون هناك علاقات طبيعية بين إيران ودول المنطقة». وأكد الشيخ صباح الخالد في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية حرص بلاده على التواصل مع طهران للوصول إلى تفاهم حول كافة القضايا التي تهم الإقليم والمنطقة نظرا لأن إيران تعد ركيزة من ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة، موضحا أن مباحثات أمير الكويت في طهران تناولت الكثير من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والنفط والغاز والتعاون الجمركي والنقل الجوي والبيئة والرياضة والسياحة.
وبين الشيخ صباح الخالد أن توجيهات الشيخ صباح الأحمد والرئيس الإيراني تنطلق من أهمية التركيز على هذه القطاعات الحيوية وضرورة التقاء الوزراء الكويتيين مع نظرائهم الإيرانيين للوصول إلى النتائج المأمولة من قبل الجانبين.
وأشار الشيخ صباح الخالد إلى أن الكويت وإيران تتمتعان بقدرات وإمكانات كبيرة ما يتطلب توظيف هذه الإمكانات والقدرات بشكل صحيح وبما يعود بالنفع والخير والمصلحة للبلدين والشعبين الصديقين وأيضا لدول المنطقة. وذكر أن الاتفاقيات الست التي جرى توقيعها خلال الزيارة، تتعلق بالشؤون الجمركية وتنظيم الخدمات الجوية والشباب والرياضة والسياحة وحماية البيئة والتنمية المستدامة إضافة إلى محضر تبادل وثائق التصديق على اتفاقية التعاون في المجال الأمني التي دخلت حيز التنفيذ. وبلغ عدد الاتفاقيات المبرمة بين البلدين خلال السنوات الماضية 29 اتفاقية تشمل كافة المجالات.
وبدوره أشار مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الدول العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان إلى الدور الذي يلعبه أمير الكويت بصفته رئيس الدورة الحالية للقمة الخليجية ورئيس الدورة الحالية للقمة العربية، معربا عن شكره للمواقف المتوازنة والحكيمة لأمير الكويت، واصفا زيارة الشيخ صباح الأحمد إلى طهران بأنها «نقطة تحول في العلاقات الثنائية بين البلدين، وشكلت فرصة تاريخية لتطوير العلاقات الثنائية وتفعيل التعاون المشترك بين البلدين وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الهامة في المنطقة».
وأكد عبد اللهيان وجود تقارب في وجهات النظر بين أمير الكويت والرئيس الإيراني حيال مختلف القضايا والمواضيع التي جرى بحثها، مطالبا بمزيد من التعاون والتشاور لمواجهة ظاهرة التطرف في المنطقة، وهي من أهم القضايا في المنطقة، معربا عن ثقته بأن نتائج الزيارة ستكون مؤثرة لاستتباب الأمن والسلام والاستقرار في هذه المنطقة الحساسة والمهمة.
من جهته بحث وزير النفط الكويتي علي العمير مع نظيره الإيراني بيجن زنكنة التعاون الثنائي في مجال النفط وموضوع استيراد الغاز الإيراني للكويت. وقال وكيل وزارة النفط الكويتية علي بن سبت إن «الجانبين أبديا استعدادهما للتعاون بشأن موضوع تزويد الكويت بالغاز الإيراني حيث سيجري استكمال بحث كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع لاحقا عن طريق عقد اجتماعات بين المختصين والمعنيين في كلا البلدين، كما جرى الاتفاق على أن يقوم وفد إيراني مختص بزيارة إلى الكويت قريبا للالتقاء بالمسؤولين الكويتيين المعنيين لبحث كل التفاصيل المتعلقة بموضوع تزويد الكويت بالغاز الإيراني».
ووقعت إيران والكويت خلال زيارة أمير الكويت لطهران على ست اتفاقيات للتعاون الثنائي في قطاعات النقل الجوي، والتعاون الجمركي، والرياضة، والسياحة، وحماية البيئة، والشؤون الأمنية. والتقى الرئيس الإيراني حسن روحاني وأمير الكويت أول من أمس.
وقال الخبير الإيراني في قطاع النفط والطاقة أفشار سليماني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أمس إن حكومة روحاني تسعى إلى اعتماد نهج يتميز بالمنطق، وعدم الاندفاع نحو المغامرات، والتحرك في إطار تأمين المصالح الوطنية. وقال «ينبغي تعزيز العلاقات بين إيران ودول المنطقة، وخاصة الاقتصادية والتجارية منها، والعلاقات الخاصة بشراء النفط والغاز من إيران». وأضاف سليماني «تتحرك الدول في سياساتها الخارجية والدبلوماسية نحو تأمين المصالح المشتركة، وترك الخلافات إلى جنب، ولا يستثنى تعزيز العلاقات الإيرانية الكويتية من هذه القاعدة، وينبغي أن يصبح تعزيز العلاقات بين البلدين قدوة لسائر الدول».
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة الكويتي عبد المحسن المدعج إن حجم التبادل التجاري بين إيران والكويت بلغ 150 مليون دولار فقط، وهذا الرقم أقل بكثير من المتوقع.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.