ملك إسبانيا يتنازل لنجله بعد 39 سنة على العرش

اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء لإكمال إجراءات نقل السلطة اليوم إلى الأمير فيليبي

الملك الاسباني خوان كارلوس في قصره أمس (رويترز)
الملك الاسباني خوان كارلوس في قصره أمس (رويترز)
TT

ملك إسبانيا يتنازل لنجله بعد 39 سنة على العرش

الملك الاسباني خوان كارلوس في قصره أمس (رويترز)
الملك الاسباني خوان كارلوس في قصره أمس (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي صباح أمس أنه تلقى رسالة من ملك إسبانيا خوان كارلوس الأول يعلمه فيها عزمه التنازل عن العرش لابنه الأمير فيليبي، وفي الوقت نفسه أعلن راخوي عن الدعوة لاجتماع استثنائي لمجلس الوزراء اليوم لإكمال إجراءات نقل السلطة.
بعد وفاة حاكم إسبانيا الجنرال فرانكو عام 1975 الذي حكم البلاد بيد من حديد، ساد الشارع الإسباني جو من الخوف والحذر الشديد، وفي تلك الفترة جرى تسليم الأمير خوان كارلوس السلطة ليحمل لقب ملك إسبانيا، في وقت بالغ الحرج، إذ بدأت الأحزاب والفئات السياسية بالتحرك بسرعة فائقة، وأغلبها تيارات وأحزاب متناقضة في الاتجاهات والميول، كانت على وشك التصادم، فهناك الجيش المسيطر على مقدرات البلاد، واليمين المؤيد للجيش وللجنرال فرانكو، والاشتراكيون المعارضون لسلطة الجنرال فرانكو، والشيوعيون المعارضون أساسا للحكم الملكي، والممنوعون رسميا من كل نشاط سياسي، وأحزاب أخرى ذات اتجاهات قومية تطالب بالاستقلال في مناطق إقليم الباسك وكتالونيا، فضلا عن اتجاهات أخرى تنتمي إلى اليمين المتطرف واليسار المتطرف. لم تكن مهمة الملك الشاب أمام هذا الجو المتوتر سهلة، فابتدأ أولا، بحكمة بالغة، إلى محاولة التقرب إلى جميع الفئات، ومحاورتها أملا في إيجاد حل وسط يجمع كل الفئات، وكان اختياره لشخصية أدولفو سواريث كي يكون رئيسا للوزراء موفقا للغاية، إذ قام الأخير بتنفيذ مساعي الملك في التقريب بين وجهات النظر المتضاربة بين تلك الفئات.
بذل العاهل الإسباني جهودا مضنية لمعالجة الحالة، مع صبر وأناة فريدين، فطالب كل فئة من الفئات التنازل عن جزء من مطالبها، وكان هو أول من يقوم بذلك، فاقترح أن يتنازل عن سلطاته الواسعة التي كان يتمتع بها حتى ذلك الوقت، إلى البرلمان الذي ينتخبه الشعب، وعندها بدأ كل حزب يقدم جزءا من التنازلات.
واجهت إسبانيا آنذاك مشكلات معقدة، لعل أبرزها مطالبة الحزب الشيوعي الإسباني، الممنوع رسميا، بإعلان الجمهورية وإنهاء الحكم الملكي، لكن تنازل الملك عن سلطته دعا الحزب، وعلى رأسه آنذاك سانتياغو كاريو، إلى إعادة النظر في مطلب إعلان الجمهورية، وهو من المطالب الأساسية للحزب الذي دخل مع الجنرال فرانكو في حرب أهلية دامت ثلاث سنوات (1936-1939) دفاعا عن الجمهورية، وبالمقابل كان فرانكو من أشد أعداء الجمهورية، حتى استطاع دحرهم عسكريا، لكن الصراع استمر حتى وفاة فرانكو عام 1975.
وقال رئيس الوزراء راخوي إن الملك تنازل عن العرش لأسباب شخصية. إذ تراجعت صحته، كما أجرى عمليات جراحية عدة في الفخذ خلال السنوات الأخيرة. وأضاف أن خوان كارلوس كان «مدافعا لا يكل عن مصالحنا». وقال «إنني مقتنع أن هذه هي أفضل لحظة للتغيير». وأشار إلى أن الوزراء سيعقدون اجتماعا خاصا لمناقشة الأمر.
من جهته قال مصدر بالقصر الملكي لرويترز أمس إن العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس قرر التنازل عن العرش لأسباب سياسية وليست صحية. وتابع بأنه قرار سياسي.. يتنازل عن العرش جراء التحديات الجديدة في إسبانيا ولأنه يعتقد أن من الضروري إفساح الطريق أمام الجيل الجديد. وأضاف أن الملك اتخذ قراره في يناير (كانون الثاني) وأبلغ به رئيس الوزراء ماريانو راخوي وزعيم الحزب الاشتراكي المعارض ألفريدو بيريث روبالكابا في أبريل (نيسان). وقال المصدر إنه تأخر إعلان القرار إلى ما بعد الانتخابات الأوروبية لتفادي التأثير على الأصوات.
وقد تضاءلت شعبية الملك أكثر عندما اكتشف اشتراكه في رحلة مسرفة لصيد الفيلة إلى بوتسوانا خلال الأزمة المالية لإسبانيا. وقال راخوي إن «الملك تنازل عن العرش لأسباب شخصية. إذ تراجعت صحته، كما أجرى عمليات جراحية عدة في الفخذ خلال السنوات الأخيرة». من جهته قال مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية ببروكسل في تعليق على إعلان ملك إسبانيا التنازل عن العرش لابنه فيليبي إنه بالنيابة عن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي يعبر عن إعجابه الكبير لما يمثله هذا التصرف من قيمة كبيرة ويبقى مثالا ومصدر الهام لكل الأوروبيين. ووصف باروسو من خلال بيان، الملك خوان كارلوس، بأنه شخصية تاريخية وكان أحد المؤسسين والداعمين للديمقراطية وعمل من أجل إسبانيا الأوروبية والحديثة طوال فترة 39 عاما من حكمه للبلاد، «وأنا على قناعة بأن الملك الجديد سيكون لديه الشعور الكبير بالمسؤولية للتعامل مع الاحتياجات والتحديات التي تواجهها بلاده ومن أجل ضمان استمرار ما قام به سلفه».
ولد خوان كارلوس عام 1938، في مدينة روما بإيطاليا، بعد مغادرة العائلة المالكة البلاد، إبان الحرب الأهلية التي نشبت بين أتباع الجمهورية وأتباع الملكية في البلاد، ويعرف عنه بساطته وتواضعه وصبره الشديد، وفي عام 1962 تزوج بالأميرة صوفيا ابنة العاهل اليوناني، وله ثلاثة أولاد، الأميرة إيلينا (1963) والأميرة كريستينا (1965) والأمير فيليبي (1968).
وولد فيليبي ولي العهد، الذي سيتولى العرش قريبا، في مدريد عام 1968، وتزوج لتيثيا أورتيث عام 2004، وله بنتان، ليونور (2005) وصوفيا (2007)، ويحمل لقب «أمير استورياس»، وعند توليه العرش رسميا فإن لقبه سيكون «فيليبي السادس ملك إسبانيا»، وهو أصغر عمرا من أختيه، ولكن حسب الدستور الإسباني فإن الأفضلية في تسلم السلطة للذكر، وحسب استطلاعات الرأي فإن 64 في المائة من الإسبان يحبذون توليه العرش.



وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
TT

وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، إن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي.

بدوره، أكد أوربان أن بلاده تدعم جهود السلام الأميركية في أوكرانيا، مضيفاً: «ومستعدون لاستضافة قمة سلام».

تُعد المجر المحطة الأخيرة ضِمن جولة روبيو في أوروبا، حيث ألقى خطاباً أمام «مؤتمر ميونيخ للأمن»، وزار حليفاً يمينياً آخر هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو.

ولم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديره الكبير لأوربان قائلاً، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة، إن رئيس الوزراء حقق نتائج «مذهلة» في المجر.

لكن أوربان (62 عاماً) يواجه انتخابات تشريعية في المجر، يوم 12 أبريل (نيسان) المقبل. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب «تيسا» المُعارض، بزعامة بيتر ماغيار، على حزب «فيديش».

ويتعرّض أوربان لانتقادات شديدة من قادة الاتحاد الأوروبي الذين يتهمونه بإسكات أي أصوات مُعارضة في سِلك القضاء والدوائر الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني، وباضطهاد الأقليات.

وتُفاقم علاقته الوطيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توتراته مع الاتحاد الأوروبي، وهو قاسم مشترك آخر بينه وبين ترمب.

وأوربان من القادة الذين أعلنوا أنهم سيتجهون إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لحضور الاجتماع الأول، الخميس، لـ«مجلس السلام» الذي شكّله ترمب، والذي يرى فيه مُعارضوه أداة مصممة لتقويض مجلس الأمن الدولي.

تحوَّل أوربان إلى بطل في نظر عدد من أنصار ترمب بفعل معاداته للهجرة، أثناء أزمة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا قبل عقد. وقام بعدة زيارات إلى منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا. وعندما زار أوربان البيت الأبيض، عام 2025، منح ترمب المجر إعفاء من العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز من روسيا، على خلفية غزو أوكرانيا.


الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
TT

الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)

رفض الكرملين، اليوم (الاثنين)، التحقيق الذي أجرته خمس دول أوروبية وخلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني مات مسموماً في السجن، في سيبيريا، قبل عامين، ووصفه بأن «لا أساس له».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، خلال مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف: «بالطبع لا نقبل مثل هذه الاتهامات. نحن نختلف معها. نعتبرها متحيزة ولا أساس لها من الصحة».

من جانبها، طالبت والدة نافالني، اليوم، بتحقيق «العدالة» لابنها في الذكرى الثانية لوفاته. وقالت ليودميلا نافالني لصحافيين بالقرب من ضريح ابنها في موسكو: «تؤكّد هذه الخلاصة (تحقيق الدول الخمس) ما كنا نعرفه منذ البداية. وكنا نعرف أن ابني لم يمت بكلّ بساطة في السجن، فهو تعرّض للاغتيال».

والدة أليكسي نافالني تزور ضريحه في الذكرى الثانية لوفاته في موسكو (إ.ب.أ)

وتابعت: «مرّ عامان ونحن نعرف المادة التي سُمم بها. أظنّ أن الأمر سيستغرق بعض الوقت وسنعرف من فعل ذلك في نهاية المطاف». وأضافت: «بالطبع، نرغب في أن يحصل ذلك في بلدنا وفي أن تنتصر العدالة». وقالت: «سبق أن قلت إن من أصدروا ذاك الأمر معروفون للعالم أجمع، وأنا أقولها مجدّداً. ونحن نريد أن تُحدّد هويّات كلّ الذين شاركوا» في العملية.

واحتشد عشرات الأشخاص في موسكو أمام ضريح نافالني الذي عرف بمعارضته الشرسة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكشفه عن دوائر الفساد في بلده.

وقالت بريطانيا ⁠وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيان مشترك، أول من أمس، إن تحليل عينات من جثمان نافالني أكد «بشكل قاطع» وجود مادة إيباتيدين، وهي مادة سامة توجد في ضفادع السهام السامة بأميركا الجنوبية ولا توجد بشكل ⁠طبيعي في روسيا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، إن لا سبب يدعو الولايات المتحدة للتشكيك في نتائج التحقيق الذي أجرته الدول الأوروبية الخمس. وأضاف روبيو: «بالطبع، ليس لدينا أي سبب للتشكيك في ذلك، ولا نختلف معه». ولدى سؤاله عن سبب عدم مشاركة الولايات المتحدة في هذا البيان، قال روبيو إنه اجتهاد من هذه ‌الدول. وتابع: «هذه الدول خلصت إلى تلك النتيجة. نسقوا ذلك. اختيارنا لا ⁠يعني ⁠أننا نختلف مع النتيجة. ولكن الأمر لم يكن جهدنا. في بعض الأوقات تقوم الدول بما عليها استناداً إلى معلومات مخابرات جمعوها». وأضاف: «نحن لا نعترض، ولن نخوض معركة مع هذه الدول حول هذا الموضوع. ولكنه تقرير من هذه الدول، وهي من نشرته».

وتُوفي نافالني في سجن بالقطب الشمالي في فبراير (شباط) 2024، بعد أن أدين ​بتهم التطرف وغيرها ​من التهم، والتي أنكرها جميعاً.


إجراءات بريطانية صارمة ضد شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال

تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
TT

إجراءات بريطانية صارمة ضد شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال

تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية حملة واسعة النطاق ضد شركات التكنولوجيا؛ لحماية الأطفال من المحتوى غير القانوني.

وستشمل هذه الحملة إجراءات للقضاء على «المحتوى غير القانوني البذيء الذي تُنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي»، وقد تُمهّد الطريق لفرض حدٍّ أدنى للعمر على مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار ما هو معمول به في أستراليا، وفقاً لما صرّح به متحدث باسم الحكومة.

كما تَعِد هذه الإجراءات بسدّ الثغرة التي سمحت لبرامج الدردشة الآلية بإنتاج محتوى غير قانوني. كما وعدت الحكومة بإجراء مشاورات مع شركات التكنولوجيا؛ لمناقشة أفضل السبل لحماية الأطفال، وفق وسائل إعلام بريطانية.

وصرح رئيس الوزراء كير ستارمر، أمس الأحد، قائلاً: «لا توجد منصة مُستثناة» من القيود الجديدة. وبموجبِ هذه الخطط، سيعمل الوزراء على «سد ثغرة قانونية وإلزام جميع مزوّدي برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالامتثال لواجبات مكافحة المحتوى غير القانوني المنصوص عليها في قانون السلامة على الإنترنت»، وذلك وفقاً لإعلان حكومي.

ويفرض قانون السلامة على الإنترنت، الذي صدر عام 2023، التزامات صارمة على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما فيما يتعلق بحماية الأطفال من المحتوى الضار.

وقال متحدث رسمي إن ذلك يعني «القدرة على اتخاذ إجراءات سريعة، مثل تحديد حد أدنى لسِنّ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتقييد ميزات ضارة كالتمرير اللانهائي».

وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تفرض حداً أدنى إلزامياً لسِنّ استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وهو 16 عاماً.

وقال ستارمر: «بصفتي أباً لطفلين مراهقين، أُدرك تماماً التحديات والمخاوف التي يواجهها الآباء والأمهات لضمان سلامة أبنائهم على الإنترنت. التكنولوجيا تتطور بسرعة فائقة، والقانون يُلزم الحكومة بمواكبة هذا التطور. وبجهودي، ستكون بريطانيا رائدةً، لا مُقلِّدة، في مجال السلامة على الإنترنت».

وتابع ستارمر: «اليوم، نعمل على سدّ الثغرات التي تُعرِّض الأطفال للخطر، ونضع الأسس لمزيد من الإجراءات. نعمل على حماية سلامة الأطفال ومساعدة الآباء والأمهات على اجتياز مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي».

وصرحت وزيرة التكنولوجيا، ليز كيندال، قائلةً: «أعلم أن أولياء الأمور في جميع أنحاء البلاد يطالبوننا بالتحرك العاجل لحماية أطفالهم على الإنترنت. لهذا السبب، تصديتُ لشركة غروك وإيلون ماسك عندما انتهكا القوانين والقِيم البريطانية».

وتابعت كيندال: «لن ننتظر قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحتاج إليها الأُسر، لذا سنشدد القواعد المتعلقة ببرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونعمل على وضع الأسس اللازمة للتحرك بسرعة، بناءً على نتائج المشاورات المتعلقة بالشباب ووسائل التواصل الاجتماعي. نحن عازمون على منح الأطفال طفولةً كريمةً يستحقونها، وإعدادهم للمستقبل في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة».

ورفضت وزيرة التعليم في حكومة الظل، لورا تروت، المقترحات، ووصفتها بأنها «مجرد تضليل من حكومةٍ اختارت التقاعس عن العمل فيما يتعلق بمنع مَن هم دون سن السادسة عشرة من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي». وقالت تروت إن الأدلة على أن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي يضر مَن هم دون سن السادسة عشرة «واضحة»، وأنه «يجب منعهم من الوصول» إليه. وأضافت أن بريطانيا «متخلفة عن الركب، بينما أدركت دول أخرى المخاطر وبدأت اتخاذ إجراءات».