كتاب مصريون: ما يجري في سوق النشر عصي على الفهم

الدور الخاصة تبحث عن الربح... والحكومية تقدم خدمة سيئة

معرض القاهرة للكتاب 2017
معرض القاهرة للكتاب 2017
TT

كتاب مصريون: ما يجري في سوق النشر عصي على الفهم

معرض القاهرة للكتاب 2017
معرض القاهرة للكتاب 2017

وصف كتاب وشعراء مصريون ما يجري في سوق النشر ببلادهم بأنه عصي على الفهم، وأشاروا إلى أن هناك أزمة كبرى في العلاقة بين الناشر والكتاب، وأنها تتفاقم في الوقت الحالي إذا لم توضع لها الحلول السليمة، سواء من قبل دور النشر الرسمية أو الخاصة.
«الشرق الأوسط» اقتربت في هذا التحقيق من هموم الكتاب الشباب، واستطلعت آراءهم حول هذه المشكلات وأثرها على حركة النشر، خاصة في ظل الأجواء التنظيمية التي تسبق عادة موعد معرض القاهرة الدولي للكتاب.
في البداية قال الكاتب المسرحي أحمد سراج إن مشكلة النشر المصري هي مشكلة كل نشاط مصري؛ فالنشر الحكومي ليس إلا خدمة سيئة ولا يمكن الحصول عليها إلا بالواسطة، ناهيك بتحكم حزب أعداء النجاح في المؤسسات المصرية، والدليل على ذلك تقلص دور النشر في هيئة قصور الثقافة من سبعة وعشرين سلسلة منتظمة إلى لا شيء تقريباً.
وأكد سراج على أن دور النشر الخاصة لا تستهدف نشر الثقافة أو الكتب وإنما تحقيق ربح، فظاهرها النشر وباطنها مآرب أخرى مثل منح النشر، وتحصيل مبالغ مالية من المؤلفين، ورفع سعر الكتاب، وعدم دفع مستحقات المؤلف بعد البيع.
وأشار سراج إلى أن أبرز معوقات دخول مصر سوق النشر الإلكتروني هو دور النشر ذاتها، «لأنها تريد إحكام قبضتها على الصناعة، ولا تريد النظر إلى أبعد من تحت قدميها. مشكلة دور النشر المصرية أنها تستهدف الربح السريع متشدقة بما هو عكس ذلك، وليس عندي مشكلة في السعي إلى الربح لكن لكل صناعة مقومات منها؛ حق المؤلف، وجودة المنتج، وحسن توزيعه».
وتساءل: «لماذا لا تقوم إدارة المعارض بتحويل مقار هيئة الكتاب ودار المعارف وغيرها في مختلف المحافظات إلى معارض دائمة لمختلف دور النشر؟ ولماذا لا تكون هناك أسعار متعارف عليها طبقاً لتكلفة العمل كما تفعل دور النشر الخاصة؟ وأين دور اتحاد الناشرين في هذا؟ ولماذا لم تستطع دولة المائة مليون نسمة أن تصنع متجر كتب إلكترونياً حتى الآن؟ يبدو أن الحل سيكون باللجوء إلى متاجر الكتب العالمية العملاقة مثل أمازون، وسيحدث هذا قريباً جداً عندما تنجح هذه المتاجر في حل مشكلات برمجة اللغة العربية، وطرق توصيل المنتج الورقي».
ومن جانبه قال الروائي أحمد مجدي همام: «إن مأساة النشر في مصر عويصة وحلولها تبدو صعبة. والمسألة بدأت عندما وجد بعض الناشرين إقبالاً مهولاً من الشباب الساعين لنشر كتاباتهم، هذا يعني أن هناك مكاسب من المبيعات، لكنهم لم يكتفوا بذلك، واختاروا بجشع مضاعفة المكاسب عن طريق أخذ مبلغ من الكاتب نظير النشر، وهنا كان عليهم أن يقدموا تنازلاً ما مقابل ذلك المبلغ، وكان التنازل هو عدم اشتراط حد أدنى للجودة فيما ينشرون... وهكذا تحول الأمر إلى سباق في النشر بين الشبان، وسباق لجني الأموال بين الناشرين!
وتابع همام: «الواقع أن ذلك أنتج (إسهالاً) روائياً فظيعاً، الكل يكتب والكل ينشر، دور نشر نبتت كالطحالب، وبعض الكتّاب لا يفقهون من أبجديات الكتابة الكثير. ولا أعرف حلاً لمثل هذا الوضع، إلا أن النقاد يجب أن يكون لهم دور، لترشيد هذا الانفجار الروائي الذي يطغى عليه الرديء، وكذلك لالتقاط الأعمال الجيدة القليلة المردومة وسط هذا الطوفان الروائي. أما القراء، وأعني القراء الجادين، فربما عليهم التشبث بأسماء دور النشر الكبرى، الجادة، التي تحرص على تقديم الإضافة فيما تنشره، وللأسف لم تعد تلك الأسماء كثيرة في مصر».
حبيب: أزمة كبرى بين الناشر والكاتب

ويرى الشاعر والروائي عبد الرحمن حبيب أن هناك أزمة كبرى في العلاقة بين الناشر والكتاب، لافتاً إلى أن الأزمة تتفاقم في الوقت الحالي.
وأضاف: «لا يمكن فهم ما يجري في سوق النشر... الأمور تتم وفقا لوجهة نظر الناشر والكاتب في النهاية لا يملك شيئا إزاء كتبه التي يختار الناشر أحيانا أن يخزنها لديه بالسنوات».
وتابع: «مهما يكن الأمر لا بد من وقفة ولا بد من وجود جهة تحاسب الناشرين على تأخير طباعة كتب الروائيين والشعراء وأكل حقوق البيع وعوائد التوزيع. أعتقد أن اتحاد الناشرين لا بد وأن يضطلع بدور أكبر في هذه القضية وألا يترك الأمور تجري على هذا النحو الذي يهضم حقوق الكتاب.
إن الناشرين بزيادة عددهم، كما يضيف، صاروا يتعاملون مع الكتاب باعتبارهم موردا للمال دون أي مراعاة لحقوقهم، لافتاً إلى أن العقود التي يبرمها الناشرون في الوقت الحالي متضاربة ومختلفة البنود إلى حد يثير الدهشة. وهو يتساءل هنا: «لماذا لا تكون هناك نسخة واحدة معتمدة من العقود تلتزم دور النشر بها وتنظم العلاقة بين الكاتب والناشر؟». ويضيف: «هناك بعض دور النشر التي ترسل للكتاب عقودا مجحفة على نحو لا يصدق فهي تستأثر لنفسها بكل الحقوق ولا تعطي الكاتب حقا واحدا، فالناشر يشارك الكاتب في الجوائز وعقود الترجمة وفي الوقت نفسه لا يلتزم تجاهه بأي شيء! وما يثير الدهشة والعجب أن بعض دور النشر لا تلتزم حتى بما أقرته على نفسها، فمثلا تقر الدور في عقد النشر بحق الكاتب في رؤية كتابة بالأسواق بعد ثلاثة أشهر من إقرار البروفة النهائية للكتاب دون الالتزام بذلك، كما أن بعض دور النشر تقر بحق الكاتب في رؤية كتابه بالأسواق بعد أربعة أشهر من توقيع العقد وتتجاهل الالتزام بما أقرته هي على نفسها، بالإضافة إلى ضرورة مراقبة هذه العقود من قبل جهة رقابية أعلى تتقصى الحقائق لتكون حكما بين الكاتب والناشر، ففي الوقت الذي تتصاعد فيه أسعار الكتب لا يجد الكاتب آلية واحدة يضمن بها حقوقه المنصوص عليها في العقد».
وعن تجربته الخاصة مع إحدى دور النشر، قال: «لي تجربة مريرة في روايتي الأولى أتمني ألا تتكرر مع أحد ففي الوقت الذي اتفقت فيه مع الناشر على طبع الرواية بعد أربعة أشهر وتضمن العقد هذه الجزئية لم يلتزم الناشر بالاتفاق، بل إنه تهرب مني طوال شهور حتى اضطررت للذهاب أكثر من مرة إلى مكتبة الواقع في منطقة نائية. وبالمناسبة، هناك موضة منتشرة بين الناشرين في الوقت الحالي وهي أنهم غائبون طوال الوقت ولا يردون على الهواتف ولا يستجيبون لأي محاولة للتواصل معهم من قبل الكتاب فبعد أن يحصل الناشر على الرواية أو ديوان الشعر يصبح العثور عليه ضربا من ضروب الخيال، وهو أمر غير مفهوم ومتكرر على نحو يدعو للدهشة».

محجوب: مطلوب وكلاء أدب

بدوره يعتقد الشاعر سامح محجوب أن دور النشر دائما مأزومة أو هكذا تصدر لنا الصورة على غير الحقيقة والواقع، صحيح أننا نعيش في مجتمعات لا تحفل كثيرا بالقراءة كعادة أو كطقس أو كوسيلة للمعرفة لكن ذاك ليس أزمة الكاتب الذي يحارب على أكثر من جبهة.
وأضاف: «الكاتب مطالب بتأمين وجوده بيولوجيا، وكذلك تأمين أولاده إن كانت له أسرة، كما أنه مطالب بالقراءة وتطوير معارفه من أجل تكوين رؤية تسمح له بالإبداع أو الكتابة، كما أنه مطالب حسب اشتراطات سوق النشر في مصر أن يدفع للناشر ثمن كتابه ويشارك معه في توزيعه والترويج له، وهذا عمل أسطوري لا يستطيعه إلا محارب عنيد، حتما ستخور قواه وسينفق في الطريق إلى حلمه الكثير، هذا هو توصيف حالة النشر في مصر الذي أرى أنه عمل عشوائي، وأرى أن النشر الإلكتروني بات علاجا ناجزا لهذه الحالة المتأخرة من فهم وظيفة الناشر وآليات عمله، حيث إن النشر الإلكتروني غير مكلف وسهل التداول».

القرملاوي: أين المحرر الأدبي؟

ومن جانبه، قال الروائي أحمد القرملاوي: «لا يمكننا إجمال دور النشر الخاصة في خانة واحدة، فهناك من يهدف للربح السريع من طرقه القصيرة، بينما يجتهد البعض الآخر في سبيل البحث عن قيمة تحقق الربح المادي والأدبي مع مرور الوقت؛ هناك من يخطط للنشر بمنهجية وآلية تضمن حدّاً أدنى من النتائج المرجوة، وهناك من لا يعبأ بوضع نظام ولا يملك استراتيجية مدروسة».
وأضاف: «لذلك يتباين الدَّور الذي تقوم به دور النشر نحو كُتابها، ويمكن لأكثر المتفائلين أن يعد دور النشر التي تعمل بكفاءة ومنهجية على أصابع يديه، أما الأكثرية الكاسحة فتمارس دور الطباعة والتوزيع المحدود في أفضل الأحوال».
ويتابع: «الكاتب أياً كانت موهبته يظل بحاجة لمن يواليه بالرعاية و(التخديم) على هذه الموهبة، بتوفير لجان متخصصة ذات كفاءة لقراءة النصوص وتقييمها، ومحرّرين واعين ومدركين لأبعاد العملية الإبداعية لتقديم الرأي والمشورة التي تضيف للنص ولا تنتقص منه، ثم العمل على إصدار النصوص بشكل ملائم وجاذب لجمهور القراء، فضلاً عن تسويقها وتوزيعها وضمان وصولها لجمهورها المستهدف، كما تقديمها لنقاد مختصين وحملهم على الاهتمام بقراءتها وإبداء الرأي فيها حتى تنال حظها من التقييم النقدي والإعلامي، إلى آخر هذه الأنشطة التكميلية التي بغيرها لا يصل المبدع لمبتغاه. وبالنظر لكَمّ الإصدارات التي يزخم بها سوق الكتاب، والمحدودية النسبية لعدد القراء لمهتمين، يمكننا أن نتفهم صعوبة إدراك مثل هذا التصوّر، ولا سبيل إليه إلا بتقليص عدد الإصدارات عبر تمريرها على مراحل متعددة للتقييم الموضوعي، تُراعي الأبعاد الفنية والتسويقية، إضافة إلى توسيع قاعدة القراء عبر الاستثمار في تسويق النصوص المتميزة بوسائل مبتكرة. هناك بوادر مبشرة، لكننا بحاجة لما هو أبعد منها بكثير، فعلى سبيل المثال نجد بعض دور النشر المرموقة تُنشئ نوادي ومجموعات للقراءة، وتستحث التواصل مع القراء عبر وسائل التواصل المتعددة، كما توفر نسخاً ورقية وأخرى إلكترونية رسمية، وتدفع نحو تحويل بعض النصوص لأعمال درامية توسع من دائرة انتشارها وتبلغ بأسماء كُتابها لآفاق أرحب. وإن كانت جميع هذه الأنشطة تتم في نطاق محدود للغاية». وأضاف: «لسنا بحاجة لدور نشر جادة وفاعلة فحسب، بل لوكلاء أدبيين يرفعون عن كواهل الكُتاب ما يُدفعون إليه أحيانا لمحاولة تسويق أعمالهم وأشخاصهم من أجل إنجاح مشروعاتهم في الكتابة، فالكاتب يحتاج لتفرغ تام للقراءة والكتابة والتواصل مع الدوائر الثقافية من كُتاب ونقاد ومهتمين، حتى يُفسح لنفسه مجالاً لإنتاج نصوصه وتجويدها أكثر الوقت، فيكفيه ما يضطر للقيام به بعيداً عن الكتابة والإبداع من عمل يُدِرُّ عليه دخلاً مناسباً، فضلاً عن مسؤولياته الحياتية والأسرية وغيرها، ومن غير المعقول إن يُنتظَر منه المشاركة في تسويق نصوصه أو التعريف بنفسه لإعلاميين ونقاد ومسؤولي مكتبات، وهكذا. وهنا تبرز حاجتنا الماسّة للوكلاء الأدبيين، كما نرى في الدول الأكثر تقدماً في صناعة النشر، فهؤلاء الوكلاء يقومون بكل الأدوار التكميلية التي قد لا يُلائم الناشر أن يتكبَّد عناءها، على أن يتفرّغ الكاتب للقراءة والكتابة والقيام بأدوار محدودة ضمن إطار يُخطّط له الوكيل الأدبي بالتعاون مع دار النشر، كأن يشارك في المناقشات وحفلات التوقيع والبرامج الإعلامية طبقاً لخطط يعدّانها من أجله. عندها سنوجد مناخاً أكثر ملائمة للإبداع وتحريضاً على ممارسة القراءة».

المصري: نعمل على حماية حقوق الناشر والكاتب
أما عادل المصري رئيس اتحاد الناشرين المصريين فيقول إن حقوق الكتاب المادية والمعنوية يحميها القانون الصادر عام 2002، لكنه قانون لم يعد رادعاً في عام 2018، وبناء عليه أعد الاتحاد مشروعاً بتعديل هذا القانون، وهو موجود الآن في مجلس النواب للمناقشة وإقراره. ولدينا في الاتحاد لجنة لحماية حقوق الملكية الفكرية وكذلك لجنة لفض المنازعات، واللجنتان تعملان على حماية حقوق الناشر والمؤلف وتصدران تقارير في هذه النزاعات معترفاً بها في المحاكم علاوة على أنهما يتدخلان في كثير من النزاعات التي تنتهي بِشكل ودي.



باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
TT

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)

ألقت السلطات الباكستانية، الثلاثاء، القبض على رجل بناء على معلومات استخباراتية، يُتهم بإدارة نشاط عبر الإنترنت لبيع ملصقات بريدية مزيفة، يقول الادعاء الأميركي إنه تسبب في خسائر تجاوزت 126 مليون دولار لخدمة البريد الأميركية، وفقاً لما أعلنته وكالة التحقيقات في الجرائم الإلكترونية الباكستانية.

وقال عاطف أمير، المسؤول البارز في الوكالة الوطنية للتحقيق في الجرائم الإلكترونية، للصحافيين إن فهيم أكرم (33 عاماً) اعتُقل بعد عملية بحث استمرت أسابيع وشملت مداهمات في مناطق عدة من البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مكتب المدعي الأميركي للمنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا، في بيان صدر في 28 سبتمبر (أيلول)، إن هيئة محلفين فيدرالية كبرى وجهت اتهامات إلى أكرم، المقيم في مدينة خانيوال بإقليم البنجاب شرقي البلاد.

واتهم المكتب أكرم بإدارة موقع «ليبلز بنك» غير المرخص، الذي باع أكثر من 5.1 مليون ملصق بريدي مزيف لأكثر من 5200 عميل. وكان سعر الملصق الواحد يبلغ عادة دولارين، بغض النظر عن وزن الطرد أو حجمه أو وجهته.

ووفقاً لمكتب المدعي العام الأميركي، أتاحت الملصقات المزيفة للعملاء شحن الطرود بأسعار تقل كثيراً عن التعريفات البريدية الرسمية، ما أدى إلى خسارة إيرادات وتكبد خدمة البريد الأميركية تكاليف الشحن.

وأوضح المكتب أن تقدير الخسائر بأكثر من 126 مليون دولار يشير إلى الأضرار المزعومة التي لحقت بخدمة البريد، وليس إلى العائدات الناتجة عن مبيعات الموقع.

ولم يتضح ما إذا كان أكرم سيُسلم إلى الولايات المتحدة أم سيواجه المحاكمة في باكستان.


سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.