فنزويلا تسدد 233 مليون دولار من ديون شركتها النفطية

مطالبة باستعادة الثقة في قدراتها المالية

أحد مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
أحد مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
TT

فنزويلا تسدد 233 مليون دولار من ديون شركتها النفطية

أحد مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
أحد مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

أعلنت المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا»، أول من أمس، عن أنها بدأت تسديد 233 مليون دولار من فوائد سندات الخزينة المستحقة في 2020 و2022، قبيل انتهاء فترة العفو المحددة بثلاثين يوماً.
وكتبت الشركة التي اعتبرت في حالة تخلف جزئي عن تسديد الديون، على حسابها على موقع «تويتر» أن «الحكومة الفنزويلية ومؤسستها (بتروليوس دي فنزويلا) تبلغان الدائنين أنهما بدأتا اليوم تسديد فوائد سندات لـ(بتروليوس دي فنزويلا) بنسبة 8,5 في المائة لـ2020 وسندات للشركة بنسبة 6 في المائة في 2022».
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن المجموعة النفطية دعت دائنيها إلى «الثقة في قدراتها اللوجيستية والإنتاجية والمالية»، مؤكدة أنها «نفذت كل التزاماتها على الرغم من التخريب الفاضح للامبريالية وأتباعها»، في إشارة إلى العقوبات الأميركية.
وحظرت الولايات المتحدة على المؤسسات الأميركية في أغسطس (آب) الماضي شراء أي سندات فنزويلية جديدة، وهو ما يصعب عملية إعادة تمويل الديون القائمة من خلال طرح سندات جديدة.
وقالت المجموعة النفطية: «أكدنا ملاءة ومتانة صناعتنا النفطية التي تكافح العقوبات غير المشروعة».
بينما قال البيت الأبيض في تصريحات سابقة إن الهدف من العقوبات هو «حرمان النظام الديكتاتوري بزعامة مادورو من الحصول على مورد أساسي للدخل من أجل بقائه بشكل غير مشروع في السلطة».
وتشكل سندات القروض الخاصة بالشركة النفطية ثلاثين في المائة من الدين الخارجي للبلاد الذي يقدره بعض الخبراء بنحو 150 مليار دولار، بينما يعاني سكان البلاد من نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية نظرا لعدم وجود أموال لاستيرادها. وأجبرت الضغوط المالية المتصاعدة فنزويلا على تقليص وارداتها بنسبة 80 في المائة خلال السنوات الخمسة الماضية، مما تسبب في نقص احتياجات أساسية للمواطنين.
وترجع وكالة «رويترز» الأزمة الفنزويلية إلى توسع الرئيس السابق هوجو شافيز للاقتراض لتمويل الإنفاق الاجتماعي السخي.
في المقابل، لم تصدر الحكومة الفنزويلية أي معلومات عن تسديد 237 مليون دولار لسندات الخزينة المستحقة في 2025 و2026 والذي كان من المفترض أن يتم الثلاثاء. وكانت الرابطة الدولية للمشتقات المالية أعلنت في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) عن أن شركة النفط الوطنية الفنزويلية في حالة تخلف عن الدفع.
وأكدت لجنة الرابطة التي كانت تعقد اجتماعا رابعا حول الموضوع في نيويورك حصول «تخلف عن سداد» ثلاثة أقساط. وكانت لجنة الرابطة التي تضم ممثلين عن 15 شركة مالية، تدرس التأخر في دفع مستحقات لم تكشف قيمتها، بينما أشارت مصادر في وقت سابق إلى أنها تقارب 1,161 مليار دولار.
وتفاقمت أزمة البلد الذي يتمتع بأكبر احتياطي نفطي في العالم مع انخفاض أسعار النفط وتراجع الإنتاج، مما دفع باحتياطها النقدي للتدهور حتى وصل لنحو 10 مليارات دولار، وهي المستويات الأدنى في 20 عاما.
ويواصل إنتاج النفط تراجعه بينما يستخدم القسم الأكبر من الصادرات لسداد مليارات الدولارات من الديون، مما يضع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو في موقف حرج. فهذه الواردات تشكل 96 في المائة من دخل الحكومة من العملات الأجنبية وتستخدم لتمويل العديد من البرامج الاجتماعية.
وعاشت فنزويلا أربعة أعوام من الركود في ظل الأزمة الاقتصادية التي تسببت في نقص المنتجات الأساسية وارتفاع الأسعار وانهيار العملة المحلية.
ووضع الرئيس مادورو، منذ توليه الرئاسة في 2013، سداد المديونيات كأولوية مقدمة على الاستيراد من الخارج، وهو ما زاد من مشكلات نقص السلع الأساسية وأدخل البلاد في أزمة اجتماعية حادة.
وتقول «رويترز» إن إعلان الإفلاس قد يمنح البلاد فرصة لتغطية احتياجات البلاد من الواردات بشكل أكبر مع اقتراب عقد الانتخابات الرئاسية في 2018، ولكنه قد يعرض فنزويلا أيضا إلى استيلاء الدائنين على أصولها.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

الاقتصاد استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت» بالعودة إلى استيراد النفط والغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية، السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمة الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.