خادم الحرمين يعزي الرئيس المصري

إدانات عربية وعالمية موسعة

خادم الحرمين يعزي الرئيس المصري
TT

خادم الحرمين يعزي الرئيس المصري

خادم الحرمين يعزي الرئيس المصري

ردود أفعال وإدانات عربية وعالمية واسعة، تواصلت أمس على الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجد الروضة في مركز بئر العبد، بمحافظة شمال سيناء في أثناء صلاة الجمعة، وخلف عشرات القتلى والجرحى.
وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ضحايا العمل الإرهابي الذي استهدف مسجداً في شمال سيناء، مؤكداً وقوف الرياض إلى جانب القاهرة في وجه كل ما يستهدف أمنها واستقرارها.
وأعرب خادم الحرمين الشريفين خلال الاتصال عن تعازيه ومواساته في ضحايا الهجوم الإرهابي، مؤكداً أن هذا العمل الإرهابي يتنافي مع الدين الإسلامي والقيم الإنسانية.
من جانبه، عبّر الرئيس المصري عن شكره لخادم الحرمين الشريفين؛ على مواقفه تجاه بلاده، وعلى مشاعره الأخوية النبيلة.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، بعث ببرقية عزاء ومواساة للرئيس عبد الفتاح السيسي في ضحايا العمل الإرهابي في وقت سابق أمس، مؤكداً وقوف الرياض إلى جانب القاهرة في وجه كل ما يستهدف أمنها واستقرارها.
وقال الملك سلمان في البرقية: «تلقينا ببالغ الألم والحزن نبأ العمل الإرهابي الذي استهدف مسجداً في شمال سيناء، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وإننا ندين ونستنكر بأشد العبارات هذا العمل الإجرامي الآثم، ونشارك فخامتكم والشعب المصري الشقيق ألم هذا المصاب، معربين لكم ولأسر المتوفين ولشعب جمهورية مصر العربية باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية، وباسمنا عن بالغ التعازي، وصادق المواساة، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، ويمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يجنب جمهورية مصر العربية وشعبها الشقيق كل سوء ومكروه، مؤكدين وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب جمهورية مصر العربية في وجه كل ما يستهدف أمنها واستقرارها».
كما بعث الأمير محمد بن سلمان عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودية، برقية عزاء ومواساة مماثلة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وقال الأمير محمد بن سلمان ولي العهد: «تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف مسجداً في شمال سيناء، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وإنني إذ أدين هذا العمل الإرهابي الآثم الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين في بيتٍ من بيوت الله، لأبعث لفخامتكم ولشعب جمهورية مصر العربية الشقيق ولأسر المتوفين أحر التعازي والمواساة، سائلاً المولى القدير أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، ويمن على المصابين بالشفاء العاجل».
الى ذلك، أدان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الهجوم الإرهابي على المسجد، ووصفه بالجبان؛ لأنه استهدف المصلين الأبرياء والعزل.
وقال الرئيس الأميركي، في تغريدة على «تويتر»: «لا يمكن للعالم أن يتسامح مع الإرهاب، ولا بد لنا من هزيمتهم عسكرياً، والتشكيك في آيديولوجية المتطرفين التي تشكل أساس وجودهم».
وأدانت الكويت الحادث، وبعث أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقية تعزية إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عبر فيها عن خالص تعازيه ومواساته في ضحايا الهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف أرواح الأبرياء والآمنين، وأكد أمير الكويت وقوف بلاده وشعبها مع مصر، وتعاطفها معها وتأييدها لكل الإجراءات التي تتخذها مصر للحفاظ على أمنها واستقرارها لمكافحة تلك الأعمال الإرهابية.
كما بعث الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي العهد الكويتي، والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، ببرقية عزاء مماثلة للرئيس عبد الفتاح السيسي.
وفي البحرين، استنكرت وزارة الخارجية البحرينية بأشد العبارات الهجوم الإرهابي، مؤكدة وقوف مملكة البحرين إلى جانب مصر في حربها ضد الإرهاب، ومحاربة كافة التنظيمات المتطرفة، ودعمها لجهودها الحثيثة لاستتباب الأمن والاستقرار.
كما أعربت سلطنة عمان عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي، والهجوم المسلح على المسجد، وأكدت في بيان صادر عن وزارة خارجيتها أمس تضامنها مع القاهرة، ضد آفة العنف والإرهاب بشتى صوره وأشكاله. ودعت كافة دول العالم إلى بذل مزيد من الجهود لمحاربته، والتصدي له بكل الوسائل والسبل الممكنة.
وأدانت الإمارات بشدة التفجير الذي استهدف المسجد، وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الجريمة الإرهابية الآثمة، التي تتنافى مع كل القيم والمبادئ الإنسانية وتعاليم الشريعة الإسلامية السمحاء والأديان السماوية. وقالت في بيان صدر أمس، إن الجريمة تكشف بما لا يدع مجالاً للشك عن الوجه القبيح للإرهاب الأسود، الذي لا يراعي للنفس البشرية وأماكن العبادة أي حرمة، وتكشف أيضاً زيف ادعاءات الجماعات المتطرفة التي ترتدي عباءة الدين لتبرير أعمالها البربرية، بينما الإسلام منها براء.
وأدان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، التفجير الإرهابي، وأكد وقوف الشعب والقيادة الفلسطينية إلى جانب مصر وقيادتها في حربها ضد الإرهاب، وضد كل من يحاول المس بالأمن القومي المصري. وبحسب بيان للرئاسة الفلسطينية، شدد عباس على أن الشعب الفلسطيني وقيادته «يقفون بقوة إلى جانب مصر في هذه الظروف».
وأدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الهجوم الإرهابي على المسجد، ودعا الحكومات العربية إلى خطى أسرع وأكثر جدية وفاعلية، في تنسيق الجهود والإجراءات اللازمة لمواجهة الخطر المستفحل للإرهاب.
بدورها، أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بيان لها، هذه «الجريمة المروعة»، مؤكدة على «ما يشكله الإرهاب من انتهاك جسيم لحقوق الإنسان، يستوجب المساءلة والمحاسبة».
كما أدان الأردن على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، التفجير الإرهابي الجبان. وأكد وقوف الحكومة الأردنية إلى جانب مصر في مواجهة الإرهاب، داعياً إلى توحيد الجهود الإقليمية والدولية في مكافحته. من جهته، أدان إدوين سموأل، المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الهجوم الإرهابي على المسجد، كاتباً عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر»: «هجوم مروّع وجبان يستهدف مصلّين أبرياء في سيناء. مكان مقدّس يلطخه مجرمون بهمجيتهم العمياء التي لا تفرق بين أحد. كلنا ضد العنف والإرهاب أينما كان».
وأدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، بشدة، الهجوم الانتحاري الإرهابي الذي استهدف المسجد، وأعرب الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين عن صدمته إزاء هذا الحادث الآثم، واصفاً مرتكبي هذا العمل الإرهابي المشين في حق المصلين الأبرياء بأنهم أعداء للإسلام ومصر وشعبها، مقدماً تعازيه لأسر الضحايا، ولحكومة مصر وشعبها.
وأدان الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بشدة الهجوم الإرهابي، ووصفه بأنه جريمة إرهابية شنيعة تتنافى مع مبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين الدولية.
وشدد الأمين العام على أن استهداف المصلين الآمنين في دور العبادة جريمة إرهابية بشعة، لا ينبغي السكوت عليها، مؤكداً قدرة الأجهزة الأمنية المصرية على كشف ملابسات هذه الجريمة الإرهابية، والقبض على الجناة المجرمين وتقديمهم للعدالة، داعياً المجتمع الدولي إلى إدانة مثل هذه الجرائم الإرهابية البشعة.
كما أدانت رابطة العالم الإسلامي، الهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف مسجد بلدة الروضة الواقعة غرب العريش بمصر، وأشارت في بيان أصدرته أمس إلى أن «موقف الإسلام واضح من هذه الأعمال الإجرامية التي تسعى نزعة شرها المتأصلة إلى محاولة زعزعة الأمن والاستقرار في المجتمعات الآمنة».
وأكدت الرابطة أن من يقومون بتلك الأعمال الإرهابية «هم فئات مجرمة خارج السياق الإنساني، وأن منهجها الإجرامي سياق شاذ معزول، حيث وجه الإرهاب البشع وهمجيته الحاقدة».
كما أدانت وزارة الخارجية السودانية بشدة الهجوم الإرهابي على مسجد الروضة بمدينة العريش المصرية، وراح ضحيته أكثر من 150 مصلياً.
وأعربت الخارجية السودانية في بيان اطلعت عليه «الشرق الأوسط» أمس، عن إدانتها القوية للهجوم الإرهابي على مسجد الروضة بمدينة العريش المصرية، وأودى بحياة أكثر من 150 من المصلين وإصابة أكثر من 120 شخصاً. واعتبر البيان الموقع بالناطق الرسمي للخارجية قريب الله الخضر الهجوم «جريمة تتنافى مع كافة القيم والمبادئ الإنسانية». وجدد رفض السودان واستنكاره «كافة الأعمال الإرهابية، واستباحة دماء الأبرياء، ودور العبادة»، وقال: «هذا أمر ترفضه كافة الشرائع السماوية والقوانين الدولية».


مقالات ذات صلة

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة
TT

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يشدد الدكتور فهد بن عتيق المالكي، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية التاريخية السعودية، على أن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل رمز وطني بدأ من الدرعية وامتد لثلاثة قرون.

وقال المالكي لـ«الشرق الأوسط» إن يوم التأسيس في السعودية يمثّل مناسية وطنية ذات بعد تاريخي عميق تستحضر لحظة البدء الأولى للدولة السعودية عام 1139هـ، الموافق 1727م، حين تولّى الإمام محمد بن سعود قيادة الدرعية مؤسساً كياناً سياسياً أرسى دعائم الاستقرار والوحدة في قلب الجزيرة العربية.

يضيف المالكي: جاء اعتماد الثاني والعشرين من فبراير (شباط) يوماً للتأسيس بأمر كريم من مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تأكيداً للامتداد التاريخي للدولة السعودية وتجذُّرها عبر ثلاثة قرون متصلة لم تكن فيها الدولة حدثاً عابراً، بل كانت مشروعاً حضارياً متدرجاً في البناء والتجديد، فقد شكّلت الدرعية منطلقاً لدولةٍ قامت على ترسيخ الأمن وتنظيم شؤون المجتمع وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية وأسهمت في ازدهار العلم والتجارة والعمران حتى غدت مركز إشعاع سياسي وثقافي في محيطها الإقليمي.

تتابعت مراحل الدولة السعودية الثانية، وصولاً إلى توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، رحمه الله، عام 1932م، لتتكرّس بذلك وحدة وطنية راسخة قامت على عمق تاريخي وتجربة سياسية متراكمة، وفقا لنائب رئيس الجمعية التاريخية السعودية الذي أضاف بالقول: يأتي يوم التأسيس، اليوم، ليجدد في الوجدان الوطني معنى الانتماء ويعيد قراءة التاريخ بوصفه أساساً للحاضر ومنطلقاً للمستقبل.

وفي هذه المناسبة يؤكد المالكي أن ملامح الهوية السعودية بأبعادها الثقافية والتراثية تتجلى، «ويستحضر المواطن إرثاً من التضحية والعمل والصبر الذي صنع هذا الكيان الشامخ، كما يعكس الاحتفاء بهذه الذكرى وعياً جماعياً بأن مسيرة التنمية التي تشهدها السعودية في عصرها الحديث إنما تستند إلى جذور ضاربة في عمق التاريخ، وأن مشروعها الحضاري المعاصر امتداد طبيعي لذلك التأسيس الأول الذي جمع بين الإيمان والرؤية والعزيمة».

وهكذا يظل يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، يقول المالكي: بل هو رمز لوطنٍ بدأ من الدرعية واستمرّ بعزيمة أبنائه محافظاً على ثوابته وماضيه، مندفعاً بثقة نحو آفاق المستقبل ليبقى في الضمير السعودي شاهداً على أن هذا الوطن قام على أسس راسخة من الوحدة والعمل وأن جذوره ضاربه في أعماق التاريخ والحضارة.


السعودية تدين تصريحات سفير أميركي عن «حق إسرائيل» في الشرق الأوسط

جددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية (الشرق الأوسط)
جددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين تصريحات سفير أميركي عن «حق إسرائيل» في الشرق الأوسط

جددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية (الشرق الأوسط)
جددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية (الشرق الأوسط)

أدانت وزارة الخارجية السعودية، السبت، بأشد العبارات واستنكرت كلياً ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى إسرائيل، التي عبّر فيها باستهتار عن أن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله ستكون أمراً مقبولاً.

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقاً للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقةً خطيرةً في صدورها من مسؤول أميركي، وتعد كذلك استهتاراً بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأميركية.

وأشارت إلى أن هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي، الذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملايين من البشر في الماضي، وما أرساه النظام الدولي من احترام لحدود الدول الجغرافية وسيادة الدول على أراضيها، وأنه «يتعين على وزارة الخارجية الأميركية إيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام».

وجددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية، مشددةً على أن السبيل الأوحد للوصول للسلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال على أساس «حل الدولتين»، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن «حق إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط»، استهجاناً عربياً وإسلامياً، وإدانات في مصر والأردن وفلسطين.


السعودية: صالح المغامسي إماماً بالمسجد النبوي

الشيخ صالح المغامسي في صوره نشرتها مجلة «الرجل» في حوار سابق (الشرق الأوسط)
الشيخ صالح المغامسي في صوره نشرتها مجلة «الرجل» في حوار سابق (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: صالح المغامسي إماماً بالمسجد النبوي

الشيخ صالح المغامسي في صوره نشرتها مجلة «الرجل» في حوار سابق (الشرق الأوسط)
الشيخ صالح المغامسي في صوره نشرتها مجلة «الرجل» في حوار سابق (الشرق الأوسط)

صدر أمر سامٍ في السعودية، السبت، بتعيين الشيخ صالح المغامسي إماماً في المسجد النبوي، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء (واس).

وأكد الدكتور عبد الرحمن السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، أن هذا التوجيه الكريم يجسّد ما توليه القيادة السعودية من عنايةٍ فائقةٍ بالحرمين الشريفين، وحرصٍ دائم على دعمهما بالكفاءات العلمية المؤهلة، بما يعزز رسالتهما في نشر الهداية والاعتدال وخدمة قاصديهما من الزوار والمصلين.

وهنّأ السديس الشيخ صالح المغامسي بهذه الثقة الكريمة، «سائلاً الله تعالى له التوفيق والسداد، وأن يعينه على أداء هذه الأمانة بما يحقق تطلعات ولاة الأمر، ويخدم رسالة المسجد النبوي الشريف».

ويعد المغامسي خطيباً وداعية سعودياً اشتهر بطرحه المعاصر، وله حضور واسع في التعليم، والخطب، والدروس الشرعية، وعمل في السنوات الماضية إماماً لمسجد قباء في المدينة المنورة، كما كُلف محاضراً في المعهد العالي للأئمة والخطباء بجامعة طيبة، ومديراً لمركز البيان لتدبر معاني القرآن الكريم، كما تقلد مناصب أكاديمية وإدارية أخرى في مسيرته، ويُعرف بتواضعه وعمق عرضه العلمي.

وُلد المغامسي في قرية وادي الصفراء بمحافظة بدر الجنوب (غرب المدينة المنورة) عام 1963، قبل انتقاله إلى المدينة حيث نشأ في بيئة علمية وتخصص بعدئذ في مرحلته الأكاديمية في علوم التفسير، حيث درس المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوي، ثم حصل على بكالوريوس في اللغة العربية والدراسات الإسلامية من جامعة الملك عبد العزيز بفرع المدينة المنورة، فيما أكمل الدراسات العليا لاحقاً.

بدأ حياته العملية معلماً، ثم اشتغل بالإشراف التربوي والتعليم الأكاديمي، وأصبح عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين (كلية التربية بجامعة طيبة) قبل أن يشغل مناصب عدة؛ من أهمها إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة المنورة، وقدّم دروساً ومحاضرات في التفسير، والعلوم الشرعية، وله تسجيلات وبرامج علمية معروفة.