«تاج إكزوتيكا».. وجهة تستحق عناء السفر

جارة أكبر بحيرة مالحة في المالديف والأقرب إلى المطار

منظر عام لمنتجع «تاج إكزوتيكا» في المالديف
منظر عام لمنتجع «تاج إكزوتيكا» في المالديف
TT

«تاج إكزوتيكا».. وجهة تستحق عناء السفر

منظر عام لمنتجع «تاج إكزوتيكا» في المالديف
منظر عام لمنتجع «تاج إكزوتيكا» في المالديف

توجد في المالديف نحو 1200 جزيرة، تتنافس فيما بينها على الروعة والجمال، وتعشش بين أشجار النخيل التي تكسوها منتجعات تزيدها رونقا وسحرا، لتهب بذلك بلاد جزر المالديف لقب «الوجهة الأكثر رومانسية»، ولكن يبقى عناء السفر هو الهاجس الأول والأخير بالنسبة إلى المسافرين الذين يخافون من ركوب الطائرات، لا سيما الطائرات الصغيرة بمحرك واحد التي تستعمل في المالديف وسيلة نقل أساسية وتعرف بالتاكسي المائي، ويعتمد استعمالها على المنتجع الذي يفرض بعده عن مطار مالي استعمال الطائرة أو القارب.
غالبية الجزر في المالديف تقع على مسافة تزيد على ثلاثين دقيقة بواسطة الطائرة من المطار. لذا، إذا كنت من فئة المسافرين التي تكلمنا عنها في مستهل الموضوع فما عليك إلا قراءة الموضوع حتى النهاية والتعرف إلى منتجع «تاج إكزوتيكا ريزورت آند سبا» الذي يشغل أقرب جزيرة إلى المطار ولا حاجة إلى الوصول إليه بواسطة الطائرة، فيكفي أن تستقل القارب السريع التابع للمنتجع لتبدأ مغامرتك الحقيقية بعد خمس عشرة دقيقة فقط لا غير.
مما لا شك فيه أن معظم المنتجعات في المالديف رائعة بحكم موقعها، حيث لا يمكن أن تنافس روعة البحر وزرقته اللازوردية، ولكن تبقى هناك ميزات صغيرة تجعل من المنتجع وجهة مفضلة كما هو الحال مع «تاج إكزوتيكا»، لأنه إلى جانب موقعه القريب من المطار يقع على ضفة أكبر بحيرة مالحة في البلاد، وهذا الأمر لن تتصور أهميته إلا عندما يقترب القارب من مرفأ المنتجع الصغير، حيث يبدأ لون الماء يتغير ليصبح أكثر جاذبية. وفي الأفق القريب، ستجد فريق العمل في المنتجع بلباس يأخذ من زرقة البحيرة الضحلة لونها.. مجموعة من الرجال والنساء يحملون الطبول، وعلى وقعها تصل إلى المنصة الخشبية، لتبدأ العطلة الحقيقية بعد استقبال رائع تبقى موسيقاه في أذنيك، وسيكون عطر عقد الياسمين الذي يوضع حول عنقك ذكرى عطرة، كما أن الصورة التذكارية التي يلتقطها مصور المنتجع المحترف ستقف شاهدا في نهاية الرحلة على لحظات لا يمكن أن تنساها.

* النظرة الأولى
في السفر، أعتقد أن النظرة الأولى تكون دقيقة جدا وتحدد ما إذا كنت ستقع في حب المكان أم لا، ولو أننا في بعض الأحيان نقرأ المشهد خطأ ونرفض ألفة المكان لوجدنا في نهاية الرحلة أننا كنا مخطئين في الحكم المسبق، ولكن عندما تصل إلى مدخل منتجع «تاج» ستقودك حواسك إلى الحكم الصائب، وستشعر بدفء المكان من الوهلة الأولى، وأهم ما ستشعر به تلقائيا الود التلقائي من جانب الموظفين، وقد يكون السبب هو أن فريق العمل أشبه بعائلة صغيرة، لأن المنتجع صغير نسبيا، فهو يضم أربعة وستين فيلا، بعضها مطل على البحيرة، وبعضها الآخر على المحيط الهندي، وفي كلتا الحالتين لن تبخل عليك الطبيعة الكريمة بروعتها.
جرى تصميم جميع الفيلات بشكل يتلاءم مع الجزيرة التي كان يطلق عليها اسم «جزيرة جوز الهند»، المزخرفة بالرمال والمطرزة بالأشجار المتراصة على جانبي ممشى صغير لا يتسع لأكثر من مركبة «باغي»، مثل تلك المركبات التي تستعمل على ملاعب الغولف، تنقلك من البهو الرئيس الذي تلفحه نسمات المحيط وتتراقص معها ستائر بيضاء ناعمة. وجميع ديكورات الفيلات تعكس أيضا تقاليد البلاد وتستمد من المشهد الخارجي خلفية لا يمكن أن تجدها إلا في المالديف.
أهم ما يلفت نظرك في الفيلات هو وجود دش ومغطس في الداخل والخارج، وفترة المساء يكون فريق العمل على دراية بأنك تتناول عشاءك في أحد مطاعم المنتجع فيستغل الفرصة لمفاجئتك بتزيين السرير بالزهور الحمراء من خلال رسم القلوب بطريقة فنية جميلة، وتجري تهيئة المغطس في الحديقة بالماء الساخن، المعطر برغوة الصابون الناعم وتنثر فوقها الزهور أيضا لتكون بانتظارك عند عودتك.
هناك تناغم واضح بين الضيوف والعاملين، والأهم من هذا كله التوازن المحبب، بحيث لا يصبح العامل عبئا على الضيف، كما يحصل في بعض الأماكن التي يسعى فيها العاملون إلى بذل أقصى جهدهم لإسعاد الضيوف. تتمتع كل فيلا ببركة سباحة خاصة، وتطل على الشاطئ لتكون السباحة في البحر خيارا إضافيا، ولكن لا تنسى أن تأخذ قسطا من الراحة (ولو أنك لن تتعب لتحتاج إلى الراحة) على أرجوحة خشبية متحركة بفراش عريض يغطيها القش، ستستسلم للنعاس عليها لا محالة.

* المطاعم
في كل مرة أتذكر أفضل مكان تذوقت فيه طبقا لذيذا، تأخذني ذاكرتي إلى مطعم «ديب إند» Deep End، لن أبالغ إذا وصفته بأنه من أفضل مطاعم العالم، فهو يقع إلى أقصى زاوية من جهة الجنوب للجزيرة حيث ينتهي عنده المنتجع. تدخل إليه فتنسى أنك في جزيرة جوز الهند وتظن أنك دخلت إلى مسرح ساحر تتدلى منه ثريا عملاقة تلقي بأنوارها في قعر المحيط بالوسط، لتتوزع الطاولات على شكل دائري حول الفتحة في الأرض التي تسورها الحبال التي يستعملها البحارون في أسفارهم.
والأهم من الديكور مذاق الطعام وتصميم الأطباق. وبعد عرس ضخم من الأطباق الممتازة التي يستعمل فيها الطهاة المنتجات الطازجة يوميا، يكون قد حان وقت الحلوى، فلا تنتظر طبقا، بل لوحة فنية يقوم برسمها الطاهي نفسه أمام عينيك من خلال وضع غطاء بلاستيكي على طاولتك ويبدأ بعدها برسم لوحته بواسطة الشوكولاته وغيرها من المغريات. وفي النهاية، لن يكون بوسعك إلا التصفيق لذلك المبدع الذي قامت أنامله برسم أجمل لوحة قابلة للأكل.
ومن مطاعم المنتجع الأخرى: «24 درجة»، ويقدم الفطور والغداء والعشاء، وفيه يمكنك تذوق ألذ الأطباق المالديفية التي تعد خليطا آسيويا هنديا أوروبيا، بالإضافة إلى أطباق عالمية أخرى تناسب جميع الذائقات. وبعد العشاء، يمكنك التوجه إلى مقهى «إكواتور» الذي يضم مقاعد على الشاطئ مباشرة، والأهم من هذا كله تقديمه الشيشة، ولن أخفي عليكم سرا إذا أخبرتكم بأن جميع الحاضرين كانوا أجانب وكان جميعهم يدخن الشيشة، وقد يكون هذا هو الغزو العربي الحديث لذائقة الغرب.

* عشاء خاص للغاية
بما أن جزر المالديف وجهة رومانسية، ويقصدها العشاق والمتزوجون حديثا (ولو أننا رأينا الكثير من العائلات مع الأطفال)، فلا بد من خلق أجواء يسودها العشق والخصوصية؛ ففي فترة المساء يتمكن الضيف من حجز عشاء لشخصين على الشاطئ خارج الفيلا التي يسكن بها، ويقوم العاملون بوضع طاولة في وسط دائرة من الشموع، ويكون هناك نادل خاص طيلة فترة العشاء يقوم على تلبية طلبات الزوجين، المشهد أكثر من جميل؛ ظلام دامس ينيره ضوء النجوم الخجولة وشعاع الشموع.

* المركز الصحي.. واحة من الاسترخاء
عند حافة الجزيرة، يقع مركز «جيفا غراند سبا» الذي ينفرد بالعلاجات الهندية، الحائز جائزة أفضل علاج «الإيورفيدا» الهندي، وهو مخصص أيضا لتقديم علاجات صحية كثيرة أخرى ويؤمن بالفلسفة الهندية في العلاج، ويعمل فيه أطباء متخصصون في علم «الإيورفيدا» يقومون بتقديم برامج خاصة بإنقاص الوزن. ويعد سبا «جيفا غراند» أول مركز صحي هندي خارج الهند. بعد العلاج، لا بد من الاسترخاء في الحديقة على أرجوحة بمساند مريحة أو على شرفة يغطس طرفها في الماء، وفيها تجد أسرّة مخصصة للاستحمام بالطين تحت أشعة الشمس الدافئة.
ولمحبي اليوغا والتمرينات الرياضية، يمكنك الالتحاق بالحصص الخاصة بالتمرين في النادي الصحي، المميز بجدران بلورية ويطل على البحر مباشرة.
ومنذ لحظة وصولك المنتجع، سيرافقك خادمك الخاص إلى الفيلا وسيقوم بشرح كل شيء له علاقة بالمنتجع، وسيكون جاهزا لتلبية طلباتك بمجرد الضغط على زر خاص به في الهاتف، وسيقوم بنقلك - إذا شئت - ما بين المطاعم وإلى السبا إذا رغبت ومتى رغبت في ذلك.

* نشاطات.. غطس وأكثر
لا يمكن الغطس في البحيرة المالحة على شاطئ الجزيرة لأنها ضحلة، ولكن المنتجع ينظم رحلات خاصة بواسطة القارب إلى أماكن مناسبة للغطس والسباحة مع السلاحف. وقد فاز منتجع «تاج إكزوتيكا» بجائزة ثالث أفضل منتجع في العالم وأفضل منتجع في المالديف، وهو تابع للواء تاج للقصور والفنادق التي تملكها عائلة تاتا الهندية.

* بعيدا عن المنتجع
بحكم موقع المنتجع القريب من العاصمة مالي، فمن الممكن أن تستقل القارب التابع للمنتجع الذي يعمل أربعا وعشرين ساعة، وتذهب في رحلة استطلاعية للعاصمة مالي المميزة بأبنيتها الملونة. وبما أن جميع شعب المالديف مسلمون، لذا توجد مساجد كثيرة تستحق الزيارة مثل جامع «هوكورو ميسكي» الذي بني عام 1656، وجدرانه يكسوها المرجان المخدد، ويقع مقابله المقر الرئاسي الرسمي الذي بني قبل الحرب العالمية الأولى. ولمحبي الفن المعماري الجميل، لا بد من زيارة المركز الإسلامي الذي بني عام 1984 والذي يتميز بهندسته المعاصرة وسلمه المؤدي إلى المتحف الوطني وحديقة السلطان، واللافت وجود أهم معالم العاصمة الصغيرة في مكان واحد. وبالقرب من المباني العالية الملونة، يوجد شاطئ اصطناعي وبرك سباحة وأماكن مخصصة للاسترخاء.

* أسماء غريبة وعجيبة
المالديفيون شعب مسالم ومحب للحياة، وهذا واضح من خلال تسميات البيوت والمباني في مالي، بعض الأسماء جاءت من وحي البحر والموقع مثل «نسيم البحر»، و«نزل الشمس»، وهناك تسميات أكثر غرابة مثل «لا تنسَني» و«دائما بيت سعيد».
أنصح بالمشي بين تلك البيوت والتعرف إلى ثقافة البلاد أكثر من خلالها.

* التسوق في مالي
تنتشر في العاصمة محلات كثيرة، ولكن من الأفضل التوجه إلى الأسواق الشعبية المفتوحة، والأسواق التي تبيع المأكولات والأسماك، بالإضافة إلى أسواق لبيع الأقمشة بمختلف الألوان والأشكال، ولا بد من زيارة محلات بيع الكتب الصغيرة ومحلات بيع التذكارات.

خصوصية فريدة
إذا كنت ترغب في قضاء فترة من الزمن في خصوصية تامة وسط المحيط، يمكنك ذلك من خلال حجز كوخ عائم على الماء، يأخذك العاملون إليه عبر مركب صغيرة، ويمكن تناول العشاء أو الغداء هناك، ويجري نقلك إلى المنتجع في وقت لاحق، وهذه الفكرة يحبذها المتزوجون حاليا لأنها فريدة من نوعها، ويؤمن المنتجع مصورا محترفا ليرافق الزوجين في جلسة تصوير وسط أجمل المناظر الطبيعية وسط الماء.

* الأكل في مالي
تنتشر في مالي مطاعم كثيرة تقدم المأكولات المحلية والتايلاندية والهندية، ولكن يبقى المطبخ المالديفي من ألذ مطابخ المحيط الهندي، ولا بد من اختيار يدخل السمك في وصفتها. وبعد الأكل، خذ قسطا من الراحة في أحد مقاهي المدينة التي تقدم الكوكتيلات الطازجة والعصائر والقهوة.



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.