«تاج إكزوتيكا».. وجهة تستحق عناء السفر

جارة أكبر بحيرة مالحة في المالديف والأقرب إلى المطار

منظر عام لمنتجع «تاج إكزوتيكا» في المالديف
منظر عام لمنتجع «تاج إكزوتيكا» في المالديف
TT

«تاج إكزوتيكا».. وجهة تستحق عناء السفر

منظر عام لمنتجع «تاج إكزوتيكا» في المالديف
منظر عام لمنتجع «تاج إكزوتيكا» في المالديف

توجد في المالديف نحو 1200 جزيرة، تتنافس فيما بينها على الروعة والجمال، وتعشش بين أشجار النخيل التي تكسوها منتجعات تزيدها رونقا وسحرا، لتهب بذلك بلاد جزر المالديف لقب «الوجهة الأكثر رومانسية»، ولكن يبقى عناء السفر هو الهاجس الأول والأخير بالنسبة إلى المسافرين الذين يخافون من ركوب الطائرات، لا سيما الطائرات الصغيرة بمحرك واحد التي تستعمل في المالديف وسيلة نقل أساسية وتعرف بالتاكسي المائي، ويعتمد استعمالها على المنتجع الذي يفرض بعده عن مطار مالي استعمال الطائرة أو القارب.
غالبية الجزر في المالديف تقع على مسافة تزيد على ثلاثين دقيقة بواسطة الطائرة من المطار. لذا، إذا كنت من فئة المسافرين التي تكلمنا عنها في مستهل الموضوع فما عليك إلا قراءة الموضوع حتى النهاية والتعرف إلى منتجع «تاج إكزوتيكا ريزورت آند سبا» الذي يشغل أقرب جزيرة إلى المطار ولا حاجة إلى الوصول إليه بواسطة الطائرة، فيكفي أن تستقل القارب السريع التابع للمنتجع لتبدأ مغامرتك الحقيقية بعد خمس عشرة دقيقة فقط لا غير.
مما لا شك فيه أن معظم المنتجعات في المالديف رائعة بحكم موقعها، حيث لا يمكن أن تنافس روعة البحر وزرقته اللازوردية، ولكن تبقى هناك ميزات صغيرة تجعل من المنتجع وجهة مفضلة كما هو الحال مع «تاج إكزوتيكا»، لأنه إلى جانب موقعه القريب من المطار يقع على ضفة أكبر بحيرة مالحة في البلاد، وهذا الأمر لن تتصور أهميته إلا عندما يقترب القارب من مرفأ المنتجع الصغير، حيث يبدأ لون الماء يتغير ليصبح أكثر جاذبية. وفي الأفق القريب، ستجد فريق العمل في المنتجع بلباس يأخذ من زرقة البحيرة الضحلة لونها.. مجموعة من الرجال والنساء يحملون الطبول، وعلى وقعها تصل إلى المنصة الخشبية، لتبدأ العطلة الحقيقية بعد استقبال رائع تبقى موسيقاه في أذنيك، وسيكون عطر عقد الياسمين الذي يوضع حول عنقك ذكرى عطرة، كما أن الصورة التذكارية التي يلتقطها مصور المنتجع المحترف ستقف شاهدا في نهاية الرحلة على لحظات لا يمكن أن تنساها.

* النظرة الأولى
في السفر، أعتقد أن النظرة الأولى تكون دقيقة جدا وتحدد ما إذا كنت ستقع في حب المكان أم لا، ولو أننا في بعض الأحيان نقرأ المشهد خطأ ونرفض ألفة المكان لوجدنا في نهاية الرحلة أننا كنا مخطئين في الحكم المسبق، ولكن عندما تصل إلى مدخل منتجع «تاج» ستقودك حواسك إلى الحكم الصائب، وستشعر بدفء المكان من الوهلة الأولى، وأهم ما ستشعر به تلقائيا الود التلقائي من جانب الموظفين، وقد يكون السبب هو أن فريق العمل أشبه بعائلة صغيرة، لأن المنتجع صغير نسبيا، فهو يضم أربعة وستين فيلا، بعضها مطل على البحيرة، وبعضها الآخر على المحيط الهندي، وفي كلتا الحالتين لن تبخل عليك الطبيعة الكريمة بروعتها.
جرى تصميم جميع الفيلات بشكل يتلاءم مع الجزيرة التي كان يطلق عليها اسم «جزيرة جوز الهند»، المزخرفة بالرمال والمطرزة بالأشجار المتراصة على جانبي ممشى صغير لا يتسع لأكثر من مركبة «باغي»، مثل تلك المركبات التي تستعمل على ملاعب الغولف، تنقلك من البهو الرئيس الذي تلفحه نسمات المحيط وتتراقص معها ستائر بيضاء ناعمة. وجميع ديكورات الفيلات تعكس أيضا تقاليد البلاد وتستمد من المشهد الخارجي خلفية لا يمكن أن تجدها إلا في المالديف.
أهم ما يلفت نظرك في الفيلات هو وجود دش ومغطس في الداخل والخارج، وفترة المساء يكون فريق العمل على دراية بأنك تتناول عشاءك في أحد مطاعم المنتجع فيستغل الفرصة لمفاجئتك بتزيين السرير بالزهور الحمراء من خلال رسم القلوب بطريقة فنية جميلة، وتجري تهيئة المغطس في الحديقة بالماء الساخن، المعطر برغوة الصابون الناعم وتنثر فوقها الزهور أيضا لتكون بانتظارك عند عودتك.
هناك تناغم واضح بين الضيوف والعاملين، والأهم من هذا كله التوازن المحبب، بحيث لا يصبح العامل عبئا على الضيف، كما يحصل في بعض الأماكن التي يسعى فيها العاملون إلى بذل أقصى جهدهم لإسعاد الضيوف. تتمتع كل فيلا ببركة سباحة خاصة، وتطل على الشاطئ لتكون السباحة في البحر خيارا إضافيا، ولكن لا تنسى أن تأخذ قسطا من الراحة (ولو أنك لن تتعب لتحتاج إلى الراحة) على أرجوحة خشبية متحركة بفراش عريض يغطيها القش، ستستسلم للنعاس عليها لا محالة.

* المطاعم
في كل مرة أتذكر أفضل مكان تذوقت فيه طبقا لذيذا، تأخذني ذاكرتي إلى مطعم «ديب إند» Deep End، لن أبالغ إذا وصفته بأنه من أفضل مطاعم العالم، فهو يقع إلى أقصى زاوية من جهة الجنوب للجزيرة حيث ينتهي عنده المنتجع. تدخل إليه فتنسى أنك في جزيرة جوز الهند وتظن أنك دخلت إلى مسرح ساحر تتدلى منه ثريا عملاقة تلقي بأنوارها في قعر المحيط بالوسط، لتتوزع الطاولات على شكل دائري حول الفتحة في الأرض التي تسورها الحبال التي يستعملها البحارون في أسفارهم.
والأهم من الديكور مذاق الطعام وتصميم الأطباق. وبعد عرس ضخم من الأطباق الممتازة التي يستعمل فيها الطهاة المنتجات الطازجة يوميا، يكون قد حان وقت الحلوى، فلا تنتظر طبقا، بل لوحة فنية يقوم برسمها الطاهي نفسه أمام عينيك من خلال وضع غطاء بلاستيكي على طاولتك ويبدأ بعدها برسم لوحته بواسطة الشوكولاته وغيرها من المغريات. وفي النهاية، لن يكون بوسعك إلا التصفيق لذلك المبدع الذي قامت أنامله برسم أجمل لوحة قابلة للأكل.
ومن مطاعم المنتجع الأخرى: «24 درجة»، ويقدم الفطور والغداء والعشاء، وفيه يمكنك تذوق ألذ الأطباق المالديفية التي تعد خليطا آسيويا هنديا أوروبيا، بالإضافة إلى أطباق عالمية أخرى تناسب جميع الذائقات. وبعد العشاء، يمكنك التوجه إلى مقهى «إكواتور» الذي يضم مقاعد على الشاطئ مباشرة، والأهم من هذا كله تقديمه الشيشة، ولن أخفي عليكم سرا إذا أخبرتكم بأن جميع الحاضرين كانوا أجانب وكان جميعهم يدخن الشيشة، وقد يكون هذا هو الغزو العربي الحديث لذائقة الغرب.

* عشاء خاص للغاية
بما أن جزر المالديف وجهة رومانسية، ويقصدها العشاق والمتزوجون حديثا (ولو أننا رأينا الكثير من العائلات مع الأطفال)، فلا بد من خلق أجواء يسودها العشق والخصوصية؛ ففي فترة المساء يتمكن الضيف من حجز عشاء لشخصين على الشاطئ خارج الفيلا التي يسكن بها، ويقوم العاملون بوضع طاولة في وسط دائرة من الشموع، ويكون هناك نادل خاص طيلة فترة العشاء يقوم على تلبية طلبات الزوجين، المشهد أكثر من جميل؛ ظلام دامس ينيره ضوء النجوم الخجولة وشعاع الشموع.

* المركز الصحي.. واحة من الاسترخاء
عند حافة الجزيرة، يقع مركز «جيفا غراند سبا» الذي ينفرد بالعلاجات الهندية، الحائز جائزة أفضل علاج «الإيورفيدا» الهندي، وهو مخصص أيضا لتقديم علاجات صحية كثيرة أخرى ويؤمن بالفلسفة الهندية في العلاج، ويعمل فيه أطباء متخصصون في علم «الإيورفيدا» يقومون بتقديم برامج خاصة بإنقاص الوزن. ويعد سبا «جيفا غراند» أول مركز صحي هندي خارج الهند. بعد العلاج، لا بد من الاسترخاء في الحديقة على أرجوحة بمساند مريحة أو على شرفة يغطس طرفها في الماء، وفيها تجد أسرّة مخصصة للاستحمام بالطين تحت أشعة الشمس الدافئة.
ولمحبي اليوغا والتمرينات الرياضية، يمكنك الالتحاق بالحصص الخاصة بالتمرين في النادي الصحي، المميز بجدران بلورية ويطل على البحر مباشرة.
ومنذ لحظة وصولك المنتجع، سيرافقك خادمك الخاص إلى الفيلا وسيقوم بشرح كل شيء له علاقة بالمنتجع، وسيكون جاهزا لتلبية طلباتك بمجرد الضغط على زر خاص به في الهاتف، وسيقوم بنقلك - إذا شئت - ما بين المطاعم وإلى السبا إذا رغبت ومتى رغبت في ذلك.

* نشاطات.. غطس وأكثر
لا يمكن الغطس في البحيرة المالحة على شاطئ الجزيرة لأنها ضحلة، ولكن المنتجع ينظم رحلات خاصة بواسطة القارب إلى أماكن مناسبة للغطس والسباحة مع السلاحف. وقد فاز منتجع «تاج إكزوتيكا» بجائزة ثالث أفضل منتجع في العالم وأفضل منتجع في المالديف، وهو تابع للواء تاج للقصور والفنادق التي تملكها عائلة تاتا الهندية.

* بعيدا عن المنتجع
بحكم موقع المنتجع القريب من العاصمة مالي، فمن الممكن أن تستقل القارب التابع للمنتجع الذي يعمل أربعا وعشرين ساعة، وتذهب في رحلة استطلاعية للعاصمة مالي المميزة بأبنيتها الملونة. وبما أن جميع شعب المالديف مسلمون، لذا توجد مساجد كثيرة تستحق الزيارة مثل جامع «هوكورو ميسكي» الذي بني عام 1656، وجدرانه يكسوها المرجان المخدد، ويقع مقابله المقر الرئاسي الرسمي الذي بني قبل الحرب العالمية الأولى. ولمحبي الفن المعماري الجميل، لا بد من زيارة المركز الإسلامي الذي بني عام 1984 والذي يتميز بهندسته المعاصرة وسلمه المؤدي إلى المتحف الوطني وحديقة السلطان، واللافت وجود أهم معالم العاصمة الصغيرة في مكان واحد. وبالقرب من المباني العالية الملونة، يوجد شاطئ اصطناعي وبرك سباحة وأماكن مخصصة للاسترخاء.

* أسماء غريبة وعجيبة
المالديفيون شعب مسالم ومحب للحياة، وهذا واضح من خلال تسميات البيوت والمباني في مالي، بعض الأسماء جاءت من وحي البحر والموقع مثل «نسيم البحر»، و«نزل الشمس»، وهناك تسميات أكثر غرابة مثل «لا تنسَني» و«دائما بيت سعيد».
أنصح بالمشي بين تلك البيوت والتعرف إلى ثقافة البلاد أكثر من خلالها.

* التسوق في مالي
تنتشر في العاصمة محلات كثيرة، ولكن من الأفضل التوجه إلى الأسواق الشعبية المفتوحة، والأسواق التي تبيع المأكولات والأسماك، بالإضافة إلى أسواق لبيع الأقمشة بمختلف الألوان والأشكال، ولا بد من زيارة محلات بيع الكتب الصغيرة ومحلات بيع التذكارات.

خصوصية فريدة
إذا كنت ترغب في قضاء فترة من الزمن في خصوصية تامة وسط المحيط، يمكنك ذلك من خلال حجز كوخ عائم على الماء، يأخذك العاملون إليه عبر مركب صغيرة، ويمكن تناول العشاء أو الغداء هناك، ويجري نقلك إلى المنتجع في وقت لاحق، وهذه الفكرة يحبذها المتزوجون حاليا لأنها فريدة من نوعها، ويؤمن المنتجع مصورا محترفا ليرافق الزوجين في جلسة تصوير وسط أجمل المناظر الطبيعية وسط الماء.

* الأكل في مالي
تنتشر في مالي مطاعم كثيرة تقدم المأكولات المحلية والتايلاندية والهندية، ولكن يبقى المطبخ المالديفي من ألذ مطابخ المحيط الهندي، ولا بد من اختيار يدخل السمك في وصفتها. وبعد الأكل، خذ قسطا من الراحة في أحد مقاهي المدينة التي تقدم الكوكتيلات الطازجة والعصائر والقهوة.



تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
TT

تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)

تُعد مدينة نابولي واحدة من أكثر المدن الإيطالية حيوية، حيث تمتزج فيها الروح الجنوبية الدافئة مع الإرث الثقافي العريق. تشتهر بشوارعها القديمة، ومطبخها الذي يُعد موطن البيتزا الأصلية، إضافة إلى قربها من مواقع سياحية عالمية مثل بومبيي، وتشتهر أيضاً بأسواقها الشعبية، والمتاحف، والمعالم التاريخية التي تعكس عمق الحضارة الإيطالية.

فوروري وجهة السياحة العلاجية (الشرق الأوسط)

وتعتبر نابولي أيضاً نقطة الانطلاق إلى بعض من أجمل المناطق والمدن الإيطالية السياحية مثل ساحل أمالفي، الذي يعتبر من أجمل السواحل في العالم وأكثرها شهرة، حيث يمتد على منحدرات درامية تطل مباشرة على البحر المتوسط. ويتميز بالمدن الملونة المعلقة على الجبال، مثل أمالفي التي تعتبر وجهة مثالية للسياح الباحثين عن الرومانسية والطبيعة الساحرة، لكن وفي الوقت نفسه فهي تعتبر من الوجهات المكلفة والمزدحمة، خصوصاً في الصيف.

مناظر خلابة مطلة على المتوسط (الشرق الأوسط)

ومن المدن السياحية الشهيرة والقريبة جداً من نابولي هي بوسيتانو التي تعتبر من أجمل قرى الساحل المميزة ببيوتها المتدرجة على الجبل وشواطئها الصغيرة. وتُعرف بوسيتانو بأنها وجهة فاخرة جداً، لكنها أيضاً مزدحمة ومرتفعة التكاليف، خاصة من حيث الإقامة والمطاعم.

ولكن تبقى هناك وجهة قد تحل مشكلة الزحمة والغلاء، وبنفس الوقت لا تقل روعة عن جارتيها بوسيتانو وأمالفي، والسبب هو أن هذه الوجهة التي تعرف باسم «فوروري» Furore تقع في الوسط ما بين الوجهتين السياحيتين الفاخرتين.

تقدم فوروري فنادق رائعة وبأسعار جيدة (الشرق الأوسط)

فوروري خيار مثالي لمن يبحث عن التوازن بين جمال موقع ساحل أمالفي وهدوء التجربة وتكلفتها المعقولة، فهي أقل ازدحاماً بكثير من بوسيتانو وأمالفي، مما يمنح الزائر خصوصية وراحة أكبر. كما أن أسعار الإقامة فيها أقل نسبياً مع الحفاظ على الإطلالات البحرية نفسها. إضافة إلى ذلك، موقعها الوسطي بين المدن يجعلها قاعدة ممتازة لاستكشاف الساحل دون الحاجة للتنقل داخل مناطق مزدحمة، مما يجعلها الخيار الأذكى لمن يريد تجربة أمالفي بجماله الكامل بعيداً عن صخب السياحة المكلفة.

استراحة أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

نتكلم عن الزحمة لأن الوصول إلى أمالفي أو بوسيتانو يستوجب القيادة في طرقات متعرجة وضيقة جداً، تسلكها الحافلات السياحية الضخمة وسيارات الأجرة والسيارات العادية، فتخيل الصعوبة والخطورة والزحمة، فإذا وقع خيارك على فوروري فسوف تستغرق رحلتك من نابولي إليها نحو الساعة والنصف بالسيارة تشاهد خلالها إطلالات طبيعية خلابة.

من أهم ما يمكن أن تضعه على جدولك السياحي هو الالتحاق برحلة مشي Hiking مع دليل سياحي، فالرحلة ستكون أجمل مع الدليل لأنه سيقدم لك الكثير من المعلومات المفيدة عن المنطقة وعن مسار «درب الآلهة» الشهير الذي يعتبر من أشهر مسارات المشي في منطقة ساحل أمالفي، ويمر بالقرب من فوروري، ويمنح الزوار واحدة من أجمل التجارب الطبيعية في إيطاليا.

المناظر التي تراها خلال الـ"هايكنغ" وتبدو مدينة بوسيتانو الى اليمين (الشرق الأوسط)

سُمّي بهذا الاسم بسبب المناظر الخلابة التي تبدو وكأنها «طريق إلى السماء»، حيث يمتد المسار بين الجبال المطلة مباشرة على البحر الأبيض المتوسط، مع مشاهد بانورامية مذهلة للقرى الساحلية والمنحدرات الصخرية.

يبدأ المشوار من قرية بوميرانو، يتجمع المشاة في الساحة، وقبل البدء بالمشي تقوم بما يقوم به الإيطاليون، تتناول فنجان قهوة إيسبريسو وأنت واقف في محل صغير يبيع الحلوى الإيطالية، وبعدها تكون على أهبة الاستعداد للمشي والوصول إلى مناطق أخرى بما فيها بوسيتانو.

المشي مع دليل سياحي رياضة وراحة نفسية (الشرق الأوسط)

يستغرق المشي عادة بين 3 إلى 7 ساعات بحسب السرعة وعدد المحطات التي تختارها، اخترنا المسار الأقصر أي 3 ساعات تعبر خلالها هضبات مقبولة العلو وعدداً من السلالم أيضاً، لن تشعر بالتعب لأنك سوف تكون مركزاً على المشاهد الطبيعية الرائعة، يمكنك التوقف لالتقاط الصور، كما يمكنك أخذ قسط من الراحة في عرزال مخصص للقهوة وعصير البرتقال الطازج، وبعدها تكمل مسيرتك لتصل إلى نقطة مطلة على منطقة بوسيتانو الجميلة، وهنا تقرر العودة أو إكمال الرحلة للوصول إليها، اخترنا العودة لكي يتسنى لنا اكتشاف أشياء أخرى في المنطقة، ولكن وقبل ذلك أخذنا دليلنا (نينو) إلى كوخ صغير لم نكن نتخيل المفاجأة التي تنتظرنا بداخله، فدعانا للولوج، فوجدنا أنطونيو ميلو المزارع وصاحب هذا الكوخ بانتظارنا، رحب بنا بالإيطالية، فأنطونيو لا يتكلم أي لغة أخرى غير لغة الكرم والضيافة، فقدم لكل منا قطعة من الخبز وعليها جبن ريكوتا يصنعه بنفسه، وأضاف إليه العسل الطبيعي، ويا لها من نكهة، كيف لا وأنطونيو هو مزارع يعيش في قرية بوميرانو ويأتي إلى كوخه على ظهر حماره برفقة كلبيه، يقدم الجبن والطماطم والليموناضة الطازجة للمارة مجاناً، فيتوقف عنده جميع المشاة ويجلسون على الطاولات والكراسي الخشبية التي صممها بنفسها ليتذوقوا ألذ الأجبان وهم يتأملون روعة الساحل الإيطالي الخلاب وروعة بوسيتانو، فأنطونيو يعشق هذه الحياة التي كرس عمره من أجلها، فهو لا يضع تسعيرة لما يقدمه للمارة، غير أنها قد تكون فكرة ذكية لأنه لا يمكن لأي شخص يتذوق ما يقدمه من أطايب بأن يمضي دون دفع مبلغ من المال قد يفوق السعر الحقيقي لها كعربون شكر لرجل يعشق الضيافة والطبيعة.

المسار رائع، ولكن تذكر بأن انتعال حذاء مريح مهم جداً وتذكر ما قاله لنا دليلنا نينو: «لا تأتيني بنعال مفتوح فسوف تعود من دونه».

جلسة رائعة مطلة على بوسيتانو وكابري (الشرق الأوسط)

يُفضل الانطلاق صباحاً خاصة في الصيف لتجنب درجة الحرارة العالية، كما يعتبر فصلا الربيع والخريف من أفضل الفصول للقيام بهذه المغامرة الجميلة.

ويعتبر مضيق فوروري أو خليج فوروري الصخري، من الزيارات الضرورية في المنطقة، فهو خليج بحري صغير وعميق يتوغل داخل الجبال، ويتميز بجسر حجري مرتفع وشاطئ صغير مخفي بين الصخور، مما يجعله واحداً من أكثر الأماكن تصويراً وجاذبية على ساحل أمالفي، وعنده تلتقي الجبال الشاهقة مع مياه البحر الفيروزية في مشهد طبيعي نادر ومميز. في طريق العودة إلى الفندق تشتم رائحة البحر بعبق الليمون المنتشرة في التلال المحيطة به، ففي تلك المنطقة تجد أماكن للإقامة، ولكن من الصعب أن تجد فندقاً راقياً ولكن بسعر أفضل من أسعار الفنادق في كل من بوسيتانو وأمالفي، لذا اخترنا «فوروري غراند هوتيل» (Furore Grand Hotel) الذي يعتبر من أفخم الفنادق الجديدة على ساحل أمالفي.

عرزال مصنوع من خشب الاشجار ترتاح فيه أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

يتميّز الفندق بموقع استثنائي كونه يتربع على منحدرات صخرية شاهقة تطل مباشرة على مياه البحر الزرقاء، مما يمنح الزائر مشاهد بانورامية تأسر الأنفاس، خصوصاً عند غروب الشمس حين تتحول السماء إلى لوحة من الألوان الدافئة تنعكس على سطح البحر.

من الناحية المعمارية، يعكس الفندق رؤية تصميمية راقية تمزج بين الحداثة وروح المكان، حيث تتداخل المساحات الزجاجية المفتوحة مع الطبيعة الجبلية المحيطة، في انسجام يبرز جمال الموقع بدل أن ينافسه. أما الغرف والأجنحة، فتتميز بإطلالات بحرية مباشرة تجعل من الإقامة تجربة بصرية لا تُنسى.

فوروري لا تقل عن روعة ساحل أمالفي ولكن بسعر أقل (الشرق الأوسط)

كما يقدّم الفندق تجربة ضيافة متكاملة، تشمل مطاعم راقية تعتمد على المطبخ الإيطالي المتوسطي، إضافة إلى مرافق استرخاء مثل «الإسبا» والمسابح الخارجية المطلة على المناظر الساحلية. ويُعد المكان خياراً مثالياً لعشّاق الهدوء والرفاهية، وكذلك للزوار الراغبين في استكشاف أمالفي وبوسيتانو.

ويركز الفندق على الإقامة الصحية، لذا يقدم الكثير من العلاجات المفيدة في مركزه الصحي الذي يتفرد بتقديم علاج يساعد الشعر على النمو، باستخدام تقنية كورية تسمح لمسام الشعر بأن تتنفس، ويتم غسل الشعر وتدليكه بطريقة تساعده على النمو بشكل صحي وبوقت قصير، فهذا العلاج جميل جداً وينصح بتجربته، وبما أن الفندق يركز على السياحة الصحية والبدنية، فاختار بأن يكون المركز الرياضي الـ«جيم» في الخارج بين أشجار الزيتون مما يشجع على التمرين، فتخيل نفسك وأنت تمارس الرياضة وبنفس الوقت تشاهد شروق الشمس أو غروبها أو زرقة البحر في جميع الأوقات، بالإضافة إلى برك السباحة الخارجية التي تبدو وكأنها غيمة تطفو على سفح المنحدر.

جلسات جميلة في الهواء الطلق (الشرق الأوسط)

اللون الأبيض سيكون رفيقك في هذا المكان الجميل، سلالم حلزونية، أرضية من البلاط المزخرف الذي يشتهر به ساحل أمالفي، ديكورات باللون الأزرق تذكرك بمحيطك، كل غرفة فيه تحكي قصة، جميعها مطلة على البحر، وهذه ميزة فريدة لا تجدها في الكثير من أماكن الإقامة في أمالفي ومحيطها.

مركز رياضي بين أشجار الزيتون (الشرق الأوسط)

والجميل في موقع الفندق هو أنه في الوسط، وهذا يعني أنه من الممكن زيارة أكثر من مدينة في يوم واحد، بما في ذلك جزيرة كابري التي تبعد نحو 40 إلى 50 دقيقة بالقارب السريع من نابولي، وفيها يمكنك زيارة الكهف الأزرق والتسوق في محلاتها الراقية والأكل في مطاعمها، وركوب «التلفيريك» للوصول إلى «مونتي سولارو» حيث يمكنك رؤية كامل خليج نابولي والجزر المحيطة، وركوب القوارب لاستكشاف الكهوف والمنحدرات من البحر وأخيراً المشي في حدائق Giardini di Augusto لمشاهدة منظر صخور «الفاراليوني» الشهيرة. أما بالنسبة للأكل فلن تشعر بالجوع، السبب الأول هو أنك في إيطاليا بلد الطعام اللذيذ، وثانياً لأنك في مدينة تشتهر بالبيتزا ولا أحد يضاهيها في صنعها، والسبب الأخير هو أن فوروري تضم بعضاً من أهم المطاعم وعلى رأسها مطعم «بلوه» Bluh Furore الحائز على 3 نجوم «ميشلان» ويشرف عليه الشيف فينشينزو روسو أصغر شيف في إيطاليا، ولا بد من تجربة أطباقه التي تنبض بالنكهة الإيطالية ولكنها بعيدة كل البعد عن الأطباق التقليدية، فإذا كنت تبحث عن الباستا التقليدية والبيتزا فيمكنك زيارة «أكواراسا» Acquarasa أو ريا Ria.


جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
TT

جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)

غالباً ما يُقلق المسافر موضوع الراكب الجالس إلى جانبه على متن الطائرة؛ إذ يرافقه طوال الرحلة دون إمكانية الاختيار المسبق. فالأمر أشبه بنصيبٍ مفاجئ لا يمكن التنبؤ به؛ ما يترك مساحة كبيرة للصدفة. لذلك؛ من المهم أن يحرص المسافر أولاً على أن يكون هو الجار المثالي، من خلال التزامه ببعض السلوكيات الأساسية التي تمنع تحوّله مصدر إزعاج لمن يجلس إلى جانبه، ويضمن رحلة أكثر راحة وهدوءاً للجميع.

من أبرز هذه المبادئ، احترام المساحة الشخصية للآخر، سواء عبر تجنّب التمدد الزائد أو وضع الأغراض بطريقة تعيق الحركة. فالمقعد في الطائرة ضيق بطبيعته، وأي تجاوز بسيط قد يتحول مصدر إزعاج متكرر خلال الرحلة.

كما يُستحسن تخفيف الحركة قدر الإمكان، مثل كثرة التقلب أو فتح الحقيبة العلوية وإغلاقها؛ لما لذلك من تأثير مباشر على الراكب المجاور، خصوصاً في الرحلات الليلية أو الطويلة.

ولا يقلّ عامل النظافة أهمية؛ إذ يُفضَّل الحفاظ على ترتيب المقعد وعدم ترك بقايا طعام أو أغراض متناثرة، إضافة إلى الانتباه للروائح الشخصية التي قد تؤثر سلباً على راحة الآخرين.

ومن قواعد الذوق احترام حق الجار في الهدوء، عبر خفض الصوت أثناء الحديث واستخدام السماعات عند مشاهدة المحتوى أو الاستماع إلى الموسيقى؛ لتجنّب فرض الضوضاء على من حولك.

فرحلة السفر هي تجربة مشتركة بين غرباء تجمعهم مساحة محدودة لساعات معدودة؛ ما يجعل من اللطف والوعي بالآخرين مفتاحاً أساسياً لتحويلها تجربةً مريحة ومقبولة للجميع.

بكاء الأطفال وحركتهم الزائدة من المشاكل التي يواجهها المسافرون (غيتي)

الأطفال المشاغبون والتحكم بحركتهم

يشكّل الأطفال المشاغبون عنصر إزعاج حقيقي لباقي ركاب الطائرة. فالضجيج الذي يولّدونه من شأنه أن يحرمهم من رحلة سفر مريحة. لذلك؛ على الشخص الذي يرافقه أولاده في الرحلة أن يضع في الحسبان ضرورة تدريبهم على المكوث بهدوء.

عندما يسافر أحد الوالدين برفقة أطفاله، خصوصاً إذا كانوا صغاراً أو كثيري الحركة، فإن التحدي يصبح مضاعفاً؛ لأن الطفل بطبيعته قد لا يستطيع الالتزام بالهدوء لفترات طويلة داخل مساحة ضيقة ومغلقة مثل الطائرة.

في هذه الحالة، لا يُتوقع من الأهل «السيطرة الكاملة» بقدر ما يُتوقع منهم محاولة الإدارة الواعية للموقف وتقليل الإزعاج قدر الإمكان. فمثلاً، من المفيد تزويد الأطفال مسبقاً بأدوات الأنشطة التي تشغلهم، مثل الكتب المصوّرة، الألعاب الصغيرة الهادئة، وكذلك الأجهزة اللوحية مع سماعات، لتخفيف الملل الذي غالباً ما يكون السبب الأساسي للفوضى.

كما يُستحسن أن يحرص الأهل على التحرك الاستباقي، مثل اختيار مقاعد مناسبة (قرب الممر مثلاً لتسهيل الحركة)، وكذلك توزيع الأدوار بين الأهل إذا كانوا أكثر من شخص، بحيث يتناوبون على تهدئة الطفل ومنعه من إزعاج الآخرين.

وفي حال حدوث نوبات بكاء، فإن الاستجابة الهادئة والسريعة من الأهل تلعب دوراً مهماً في تقليل مدة الإزعاج، حتى لو لم يكن بالإمكان منعه بالكامل. فمحاولة تهدئة الطفل بدل تجاهله أو الانفعال، غالباً ما تكون أكثر فاعلية وأقل إزعاجاً للمحيطين.

يجب على الأهل تهدئة أولادهم في الطائرة (غيتي)

لو واجهت جاراً مزعجاً فكيف تتصرّف؟

السؤال الأهم يبقى في كيفية التعامل مع جار مزعج؟ تشير بيرلا، وهي مضيفة سابقة على متن شركة «طيران الشرق الأوسط» إلى أنه من الضروري اعتماد اللطافة في المرحلة الأولى. وتتابع في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «يجب تجنّب التصعيد المباشر؛ لأن مساحة الطائرة ضيقة وأي توتر قد يزيد الموقف سوءاً. لذلك؛ يجب اللجوء بداية إلى استخدام التواصل الهادئ دون مواجهة، مثل طلب بسيط بعبارات لطيفة. (لو سمحت ممكن تخفف الصوت؟) أو (هل يمكنك إرجاع المقعد قليلاً؟)»؟.

وتستطرد: «كثير من الحالات تُحلّ بهذه الطريقة دون أي تصعيد. إذا لم يستجب الشخص أو استمرّ في الإزعاج، هنا يأتي دور طاقم الطائرة، وهم الجهة الأساسية المسؤولة عن راحة الركاب. ويمكن استدعاء أحد أفراد الطاقم بالضغط على زر النداء أو الإشارة إليه بهدوء، وشرح المشكلة باختصار ودون انفعال».

ومن المعروف أن طاقم المضيفين عادةً مدرّب على التعامل مع هذه المواقف. وأحيانا يقومون بتغيير مكان الراكب، أو توجيه الملاحظة له بشكل رسمي. ومرات أخرى يلجأون إلى إيجاد حل يخفف الإزعاج. ويتمثّل ذلك في تعديل المقعد أو توزيع الركاب بشكل أفضل.

أما في الحالات الأكثر إزعاجاً (مثل الضجيج المستمر أو السلوك غير اللائق)، فالمسألة تُرفع مباشرة إلى قائد الطائرة عبر الطاقم؛ لأنه المسؤول النهائي عن سلامة الركاب وراحتهم أثناء الرحلة.


أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
TT

أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)

مع اعتدال الطقس وتفتّح الأزهار وتحوّل المدن إلى لوحات نابضة بالألوان، يُعد فصل الربيع الوقت المثالي لاكتشاف سحر أوروبا بعيداً عن ازدحام الصيف وبرودة الشتاء. ففي هذا الموسم، تكشف القارة الأوروبية عن جانبها الأكثر هدوءاً وجمالاً، من شوارع باريس المزيّنة بأشجار الكرز، إلى إيطاليا الغنية بالفن والثقافة. وبين الطبيعة الخضراء والمهرجانات الموسمية والمقاهي المفتوحة في الهواء الطلق، يقدّم الربيع تجربة سفر تجمع بين الراحة والجمال والثقافة في آنٍ واحد.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

مدريد

مع حلول فصل الربيع في مدريد، تكتسب المدينة طابعاً أكثر هدوءاً وحيوية، ابدأ صباحك الربيعي بنزهة في منتزه ريتيرو، حيث تلتقي الممرات المظلّلة بالأشجار بالحدائق المزهرة والبحيرة، لتوفّر ملاذاً هادئاً في قلب المدينة. بعد ذلك، يمكنك استكشاف وجهات ثقافية مثل مؤسسة ماريا كريستينا ماسافيو بيترسون، حيث تُعرض أعمال لفنانين كبار مثل بيكاسو وميرو ودالي وبارسيلو. أما بالنسبة للإقامة يمكنك اختيارفندق براك مدريد على شارع غران فيا في قلب العاصمة، لأنه قريب جداً من المعالم الثقافية وشوارع التسوّق والمطاعم والمقاهي.

يحمل الفندق توقيع المصمّم العالمي فيليب ستارك، ويضمّ 57 غرفة، ومسبحاً في الداخل.

وفي وقتٍ لاحق من اليوم، يمكنك زيارة حدائق الورود القريبة من القصر الملكي وحديقة ديل أويستي، بينما يوفّر حيّ سالامانكا المجاور تجربة تسوّق فاخرة تضمّ أرقى المتاجر العالمية. وفي منتصف شهر مايو (أيار)، تحتفل المدينة بعيد سان إيسيدرو، شفيع مدريد، حيث تُقام الاحتفالات في براديرا دي سان إيسيدرو ولاس فيستياس وساحة بلازا مايور.ومع حلول المساء، يمكنك حجز طاولة في مطعم براك بإدارة الشيف آدم بنتلحة، أو في لا باتيسري براك قبل أن تختتم يومك على التراس في الطابق السابع المطلّ على شارع غران فيا.

باريس مدينة كل الفصول لا سيما الربيع (الشرق الأوسط)

باريس

في باريس، يُعيد الربيع الحياة إلى منطقة لو ماريه التاريخية التي تعد وجهة مثالية للاستكشاف سيراً على الأقدام، حيث يمكنك زيارة متاحف مثل متحف بيكاسو ومتحف كارنافاليه، أو اكتشاف متاجر عالمية مميزة. كما يوفّر ركوب الدراجة الهوائية وسيلة مختلفة لاكتشاف المدينة، إذ يمتدّ المسار من حيّ لو ماريه نحو ضفاف نهر السين، مروراً بحدائق القصر الملكي وحدائق التويلري، وصولاً إلى متحف جو دو بوم، حيث يقدّم معرض «مارتين بار، الاحتباس الحراري» قراءة للمجتمع المعاصر وظاهرة السياحة.

بعد ذلك، يمكنك الاسترخاء في الحمّام الروماني في فندق كور دي فوغ على ساحة فوغ الشهيرة أو تناول الشاي مع الحلوى الفرنسية قبل متابعة الأمسية حول منطقة سان بول أو حيّ آرت إي ميتييه.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

البندقية

مع حلول الربيع، تصبح أجواء البندقية أكثر إشراقاً وهدوءاً، ويتزامن حلول فصل الربيع مع انعقاد النسخة الحادية والستين من بينالي البندقية، حيث تتحوّل المدينة إلى رحلة ثقافية مفتوحة تمتدّ من موقع الأرسينالي إلى حدائق الجيارديني. وتشمل الوجهات الثقافية الأخرى بونتا ديلا دوغانا، وبالازو غراسي، وكا بيسارو ومؤسسة كويريني ستامباليا. كما يقدّم فندق نولينسكي فينيسيا أعمالاً فنية معاصرة بالتعاون مع غاليري بيروتان خلال هذا الحدث.

وبعيداً عن صخب المدينة، يمكنك استكشاف بحيرة البندقية، حيث تشتهر جزيرة مورانو بصناعة الزجاج، بينما تتميّز جزيرة بورانو بمنازلها الملوّنة وحرفها التقليدية، في حين توفّر جزيرة تورتشيلو أجواء أكثر هدوءاً بطابع تاريخي.

كما يُعدّ فصل الربيع موسماً غنياً بالنكهات، حيث تتصدّر أطباق مثل ريزوتو بريمافيرا، ولحم الضأن المشوي مع الأرضي شوكي، وكعكة كولومبا التقليدية قوائم مطاعم المدينة.

ويمكنك الإقامة في فندق نولينسكي بالقرب من ساحة سان ماركو وعلى مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من سوق ريالتو، ليشكّل نقطة انطلاق راقية لاكتشاف المدينة. افتُتح الفندق ذو الخمس نجوم عام 2023، وهو من تصميم مكتب لوكواديك وسكوتو، ويضمّ 43 غرفة وجناحاً، إلى جانب جناح سبا ماي بليند، ومسبح داخلي يطلّ على أسطح البندقية.

ولمحبي المسرح يمكنهم حضورعرض أوبرا في مسرح لا فينيس الشهير أو غيره.