«الرباعي العربي» يكشف استمرار قطر في دعم واحتضان الإرهاب

كيانين و11 فرداً ضمن قائمة الإرهاب الثالثة

الدعم القطري عامل مشترك يجمع أعضاء قائمة الإرهاب الثالثة من كيانات وأفراد. (أرشيفية)
الدعم القطري عامل مشترك يجمع أعضاء قائمة الإرهاب الثالثة من كيانات وأفراد. (أرشيفية)
TT

«الرباعي العربي» يكشف استمرار قطر في دعم واحتضان الإرهاب

الدعم القطري عامل مشترك يجمع أعضاء قائمة الإرهاب الثالثة من كيانات وأفراد. (أرشيفية)
الدعم القطري عامل مشترك يجمع أعضاء قائمة الإرهاب الثالثة من كيانات وأفراد. (أرشيفية)

أعلنت كل من السعودية ومصر، والإمارات، والبحرين، إضافة كيانين وأحد عشر فرداً إلى قوائم الإرهاب المحظورة لديها، في ضوء التزامها بمحاربة الإرهاب، وتجفيف مصادر تمويله، ومكافحة الفكر المتطرف وأدوات نشره وترويجه، والعمل المشترك للقضاء عليه وتحصين المجتمعات منه، وفي إطار جهدها المشترك بالتعاون مع الشركاء الفاعلين في محاربة الإرهاب.
وجاء المجلس الإسلامي العالمي «مساع»، ضمن الكيانات التي تم إضافتها إلى قوائم الإرهاب المحظورة، وهو مؤسسة مدعومة من النظام القطري، وتندرج تحتها 8 كيانات، تم الترخيص لها من سويسرا، وتتخذ من الدوحة مقراً لأمانتها العامة، جاء في أبرز بنود ميثاقه، الإصلاح والتقريب بين فصائل ومؤسسات العمل الإسلامي، بينما يجمع المجلس بين الأيديولوجيا الفكرية لتنظيم الإخوان المسلمين والأيديولوجيا العملية لتنظيم القاعدة.
كما يعتبر المجلس، أحد أهم التنظيمات التي تستهدف الدول الخليجية بدعم قطري، إذ يتلقى دعماً مالياً من عدة مؤسسات حكومية قطرية، ويسعة في الوقت الحالي إلى استهداف الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، عبر تشويه صورتها والتطرق لملفات سياسية، من خلال البرامج الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، واستغلال العناصر المتطرفة التي هاجمت تلك الدول، بالإضافة إلى تناول الملفات الحقوقية من خلال التطرق إلى ملفات العناصر المدانة والهاربة والمطلوبة من خلال المؤسسات الإنسانية.
كما يضع كل من السعودية والإمارات على رأس أجندته، ويقدمها على أنها دولتان صهيونيتان.
ويرتبط المجلس، بتنظيمات وكيانات تم إدراجها على قائمة الإرهاب في الدول المقاطعة الأربع، وهي (منظمة الكرامة، قطر الخيرية، مؤسسة قرطبة في بريطانيا، أحزاب الأمة في الخليج، مؤسسة الشيخ عيد آل ثاني الخيرية، مؤسسة راف، جماعة الإخوان، جمعية الإصلاح)، وبالإضافة إلى ذلك يضم في في عضويته ومجلسه التنسيقي عدداً من المصنفين إرهابياً، مثل القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي، والقطري علي بن عبدالله السويدي، والإماراتي حسن أحمد حسن الدقي الهوتي، والكويتي حاكم عبيسان المطيري.
وكانت من ضمن خططه إطلاق «قناة الثورة» لتكون منبراً للعمل السياسي والفكري والشرعي لمؤسسات مساع.
وسبق للمجلس أن قاد جهوداً للتوفيق بين الجماعات المسلحة في العراق مثل فصائل المقاومة العراقية والحراك الشعبي والقوى الوطنية ممثلة بهيئة علماء المسلمين والبعثيين، في إطار مسعى ضرب العملية السياسية داخل العراق.
كما يقدم تنظيم داعش في خطابه الإعلامي بـ«تنظيم الدولة الإسلامية» ويلقب عناصره بـ«المسلحين».
وتنضوي تحت مظلة المجلس الإسلامي العالمي «مساع» المؤسسات التالية:
- الاتحاد العالمي للمؤسسات الإنسانية.
- الاتحاد العالمي للدعاة.
- الرابطة العالمية للحقوق والحريات.
- رابطة التربويين.
- الهيئة العالمية للسنة.
- رابطة علماء المغرب العربي.
- منتدى المفكرين المسلمين.
- الاتحاد العالمي للمؤسسات الإعلامية.
كما تم إضافة الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين إلى قوائم الإرهاب المحظورة، وهو مؤسسة تأسست عام 2004، ويترأسها القطري يوسف القرضاوي المصنف بدوره إرهابياً، وهو الأب الروحي لجماعة الإخوان المسلمين، المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتنظيم الإرهابي.
ويضم الاتحاد في عضويته، 67 عضواً ضمنهم الرئيس ونائباه (أحدهما إيراني) وأمينها العام، بالإضافة إلى أعضاء آخرين بعضهم تم القبض عليهم بتهم دعم الإرهاب.
وينطلق الاتحاد العالمي من أفكار حزبية ضيقة، حيث يقدم مصلحة جماعة الإخوان على مصلحة الإسلام والمسلمين. كما سبق أن كان له دورٌ فاعل في إثارة الفتن في بعض الدول الإسلامية والعربية على وجه الخصوص، ويحظى بدعم من قبل الحكومتين القطرية والتركية.
وأدرجت الدول الأربع كذلك، أحد عشر فرداً إلى قوائم الإرهاب ، جاء على رأسها خالد ناظم دياب، وهو مواطن أميركي من أصل سوري، ويشغل منصب مدير إدارة الإغاثة والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري، تولى تمويل الميليشيات المسلحة في سوريا، كما نشاطه إلى اليمن وموريتانيا والموصل وجيبوتي.
وسبق أن ألقي القبض على دياب في لبنان عام 2013 بسبب دعمه الجماعات الإرهابية في سوريا، كما تم إدراجه في القوائم الأميركية وقوائم الأمم المتحدة منذ عام 2002، وهو كذلك عضو في في مجلس أمناء منظمة الكرامة، ومؤيد لتنظيم الإخوان المسلمين.
وبينما ورد اسم الليبي سالم جابر عمر علي سلطان فتح الله جابر ضمن القائمة، يعتقد أن الاسم الصحيح للشخصية الليبية المعنية، هو سالم مفتاح رمضان عمر علي سلطان فتح الله جابر.
وهو شريك في وكالة أنباء بشرى، المصنفة بدورها مؤسسة إرهابية، ويوصف جابر بـ«خطيب الثورة الليبية»، كونه كان يخطب بالناس من ساحة التحرير في بنغازي.
وهو مسؤول عن دعوات تحريض الميليشيات المسلحة لمهاجمة البنية التحتية الحيوية، كما يحظى بعضوية الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المصنف كمؤسسة إرهابية.
و يعد جابر المدرج في قائمة الإرهاب الليبية، شريكاً بارزاً للقطري يوسف القرضاوي المصنف إرهابياً، وشريك لعدة مؤسسات قطرية مصنفة إرهابية، مثل راف و«القطرية الخيرية».
كما ضمت القائمة العراقي ميسر علي موسى الجبوري، المكنى بـ«أبو ماريا القحطاني»، و كان ضابطاً في الجيش العراقي ضمن مجموعة «فدائيو صدام» واستمر فيها حتى عام 2003، كما عمل شرطياً في سيطرات بغداد لفترة قصيرة.
وانضم الجبوري إلى جبهة فتح الشام (جبهة النصرة)، مفتياً عاماً وأميراً على المنطقة الشرقية، قبل أن يعزله زعيم الجبهة "أبو محمد الجولاني"، و-يعد أحد المساعدين السابقين لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.
ويحمل الجبوري، جواز سفر قطري ويستخدمه في تنقلاته من دولة لأخرى، وهو مصنف ضمن قوائم الإرهاب الدولية.
كما ضمت القائمة، الصومالي المصنف في القوائم الدولية محمد علي سعيد أتم، الذي كان قائداً في حركة الشباب المجاهدين شمال شرق الصومال، ويعد الرجل الثاني في الحركة، حيث نفذ العديد من العمليات الإرهابية ضد ولاية بونتلاند.
و أكدت حكومة بونتلاند، -أن أتم الذي حصل على اللجوء السياسي من الدوحة، لا يزال يمارس نشاطاً يزعزع الأمن في الأقاليم الصومالية من خلال وجوده في دولة قطر.
وكذلك جاء اسم البحريني حسن علي محمد جمعة سلطان، ضمن الأسماء التي أعلنتها الدول الأربع ضمها إلى قائمة الإرهاب، ويعد سلطان الذي تلقى علومه الدينية في إيران، أحد كوادر حزب الدعوة الإسلامي، ومن قيادات الصف الأول في كل من المجلس العلماني المنحل، وجمعية الوفاق البحرينية المنحلة، وهو على ارتباط تنظيمي وثيق بحزب الله اللبناني الإرهابي، ويتلقى منهم الدعم المالي واللوجستي لدعم المجموعات الإرهابية في البحرين، ويتولى تمويل العناصر الإرهابية المقيمة في لبنان.
ويتردد سلطان بين العراق وإيران لعقد لقاءات واجتماعات تنظيمية للعناصر الإرهابية الهاربة، بهدف التخطيط لزعزعة أمن واستقرار البحرين، وهو على ارتباط وثيق بالعديد من العناصر القطرية الداعمة للإرهاب، كما تم تسريب تسجيل صوتي لمكالمة جمعته بمستشار أمير قطر حمد بن خليفة العطية، دار بينهما خلالها حديث حول إثارة الفوضى في البحرين.
وبدوره حلّ رجل الأعمل القطري محمد سليمان حيدر محمد الحيدر، ضمن قائمة الإرهاب الجديدة، وهو متورط بتقديم دعم مالي لأحد العناصر الإرهابية المحكوم عليها في مملكة البحرين، بعد قيامه بتحويل أكثر من 35 ألف دينار بحريني لدعم الإرهابيين في البحرين.
وورد كذلك ضمن القائمة، اسم المصري المتهم في قضية «اغتيال النائب العام» محمد جمال أحمد حشمت عبد الحميد، الذي فر إلى السودان ومنها إلى تركيا عقب ثورة 30 يونيو، ويعد أحد مسؤولي لجان العمليات النوعية وإدارة الأزمة بالخارج الضالعة بالتخطيط للعمليات المسلحة داخل مصر، كما يرأس ما يسمى البرلمان المصري الموازي بالخارج، وعضو مؤسس في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الأخوان وعضو الهيئة العليا للحزب.
و يعتبر عبدالحميد، المحرض الرئيسي على حرق ديوان عام إحدى محافظات مصر واقتحام قسم شرطة حوش عيسى.
بينما يعد المصري السيد محمود عزت إبراهيم عيسى، القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان بعد القبض على محمد بديع، وهو محكوم في قضية التخابر والهروب من السجون عقب أحداث 25 يناير 2011.
ويعد الرأس المدبر للجرائم التي ارتكبها الأخوان داخل مصر.
وضمت القائمة كذلك، المتهم الرئيسي في قضية اغتيال النائب العام المصري، الذي فرّ إلى تركيا بعد ثورة 30 يونيو ودائم التردد على قطر والصومال، ويتعلق الأمر، بعضو مكتب إرشاد جماعة الأخوان المسلمين المصري يحيى السيد إبراهيم محمد موسى، الذي يعد مسؤولا رئيسيا للجان العمليات النوعية بالخارج.
بالإضافة إلى المصري الهارب إلى تركيا محمد فهمي محمود الشيخ، الذي يعد أحد مسؤولي لجان العمليات النوعية بالخارج الضالعة بالتخطيط لعمليات مسلحة داخل مصر، وهو أيضاً من بين المتهمين في قضية اغتيال النائب العام، مع مواطنه مؤسس حركة حسم الإرهابية علاء علي علي محمد السماحي، الذي ورد اسمه في قائمة الإرهاب الجديدة.
ويعد السماحي، أحد مسؤولي لجان العمليات النوعية بالخارج الضالعة في التخطيط لعمليات مسلحة داخل مصر، و يعتبر قائد الحراك المسلح للأخوان.


مقالات ذات صلة

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )

كيف توفر مصر احتياجاتها البترولية لوجيستياً ومالياً خلال الحرب الإيرانية؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يشهد الاثنين انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026» في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يشهد الاثنين انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026» في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

كيف توفر مصر احتياجاتها البترولية لوجيستياً ومالياً خلال الحرب الإيرانية؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يشهد الاثنين انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026» في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يشهد الاثنين انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026» في القاهرة (الرئاسة المصرية)

رفعت الحرب الإيرانية من أعباء الطاقة على مصر، التي تعدُّ أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، وتستهلك سنوياً قرابة 12 مليون طن من السولار، ونحو 6.7 مليون طن من البنزين، وتحتاج لاستيراد كميات إضافية من الغاز في حدود مليارَي قدم.

وبحسب مسؤولين مصريين سابقين وخبراء بقطاع الطاقة تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ مصر تعتمد لوجيستياً على تعاقدات رئيسية للطاقة مع السعودية والكويت والعراق والولايات المتحدة، بخلاف الأسواق الفورية، ومع الأزمة الحالية دخلت ليبيا بوصفها مساراً جديداً مؤقتاً، مشيرين إلى أن مصر تموِّل تلك التعاقدات عبر مسارات عدة، مثل عائدات صادرات المشتقات النفطية، وتسهيلات البنوك، ودعم البنك المركزي، وسط أعباء مالية تزداد مع ارتفاع الأسعار العالمية جراء استمرار حرب إيران منذ نحو شهر.

وتستعد مصر لاستيراد مليون برميل على الأقل شهرياً من النفط الليبي لتعويض توقف إمدادات النفط الخام الكويتي؛ نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، بحسب ما نقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة في 29 مارس (آذار)، لافتة إلى أن ليبيا سترسل الآن شحنتين شهرياً إلى جارتها الشرقية، بإجمالي 1.2 مليون برميل، وهو ما أكدته مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».

وتعتمد المصافي المصرية جزئياً على النفط الخام الكويتي، إذ تستورد منه ما بين مليون ومليونَي برميل شهرياً، بالإضافة إلى نحو مليون برميل من شركة «أرامكو السعودية»، لكن بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، خفَّضت الكويت إنتاجها النفطي وعمليات التكرير عندما تباطأت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية حالة «القوة القاهرة» على مبيعات النفط الخام.

وفي 10 مارس، أكد أحمد كجوك وزير المالية، خلال مؤتمر صحافي آنذاك، أن الحكومة قامت بتأمين نحو 50 في المائة من احتياجاتها من الوقود بأسعار محددة، وهو ما يغطي النصف الأول من العام المالي.

وزير البترول المصري يتفقد قبل أيام سفينة حفر آبار غاز جديدة لصالح «بى بي» و«أركيوس» (وزارة البترول المصرية)

ويقول وزير البترول المصري الأسبق، رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشيوخ أسامة كمال، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك عقود مبرمة لتوريد الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة، وهي عقود مستقرة وتعمل بشكل طبيعي حتى الآن دون معوقات في التدفق»، مشيراً إلى أن «المتغيرات تتركز بشكل أساسي في أسعار الغاز وتكاليف النقل التي تتأثر بالارتفاع العالمي لأسعار النفط».

ووفق تقديرات رسمية، تبلغ احتياجات مصر من الغاز قرابة 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً، بينما يصل إنتاجها اليومي إلى نحو 4.2 مليار قدم مكعبة.

كما اتخذت الحكومة حزمة إجراءات احترازية؛ منها تخفيض ساعات العمل المسائية في المحال العامة والمراكز التجارية، وهو إجراء تحوطي لترشيد استهلاك الطاقة، وفق الوزير الأسبق.

وحول كيفية تمويل الواردات البترولية في ظلِّ الارتفاع القياسي للأسعار العالمية، قال المسؤول السابق: «قبل اندلاع الحرب تجاوز الاحتياطي النقدي الأجنبي حاجز الـ52 مليار دولار، والشهر الماضي وحده شهد سحب ما يزيد على مليار دولار لتغطية تكاليف الاستيراد، ومن المتوقع أن تتجاوز فاتورة مارس حاجز المليارَي دولار»، متوقعاً ألا تستمر الأزمة إلى الأسبوع الثالث من أبريل (نيسان) «وإلا ستكون خسارة فادحة للعالم وليس لمصر فقط».

وبمزيد من التفاصيل عن آليات تأمين النفط الخام والمنتجات البترولية، أوضح نائب رئيس «هيئة البترول المصرية للعمليات» سابقاً مدحت يوسف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «مصر تعتمد في الوقت الحالي على واردات الخام من الكويت والعراق بخلاف تعاقدات مستمرة مع شركة (أرامكو السعودية)؛ لتوريد النفط الخام إلى معامل تكرير ميدور والمعامل المصرية الأخرى عبر ميناء ينبع»، مشدداً على أن «(أرامكو) ملتزمة بتعاقداتها مع مصر، وهناك صعوبة تحُول دون زيادة الكميات التعاقدية فوق المتفق عليه، نظراً لالتزاماتها ومصداقيتها مع عملائها الدوليِّين».

وأضاف: «هناك مشكلة تواجه مصر مع الحرب وتأثر توريدات الخام من الكويت والعراق؛ مما دفع للبحث عن بدائل، منها محاولة التعاقد على الخام الليبي، بالإضافة إلى اللجوء إلى السوق الفورية التي تحمل ميزةً وعيباً، حيث توفِّر الخام عالمياً لكنه يُشكِّل ضغطاً مالياً كونه يتطلب سداداً فورياً وبأسعار مرتفعة، على عكس التعاقدات الكويتية مثلاً، التي كانت تمنح مصر تسهيلات مرنة جيدة تصل إلى 9 أشهر».

وأكد يوسف، أن ميناء ينبع السعودي يظل المورد الأكبر لمصر، والالتزامات لا تزال قائمة من خلال مناقصات ربع سنوية وأساليب سداد قائمة أيضاً.

وعن الغاز، كشف يوسف عن أنه «يحمل مشكلة كبيرة مع توقف إمدادات الغاز من الجانب الإسرائيلي مع بدء الحرب»، لافتاً إلى غياب التعاقدات المباشرة بين الدول مثل الإمارات أو قطر، حيث تتم التوريدات عبر موردين عالميِّين ملتزمين بالتوريد، لكن بأسعار مرتبطة بمتغيرات السوق العالمية المرتبطة بسعر غاز «TTF» الهولندي، الذي سجَّل مستويات مرتفعة بلغت 21 دولاراً للتسليم في مصر.

وعدّ أنَّ الميزة الحالية لمصر هي أنَّ الأزمة وقعت في فصل الشتاء، حيث ينخفض استهلاك الكهرباء إلى 29.5 غيغاواط، مقارنة بـ40 غيغاواط في فصل الصيف، محذراً من أنه في حال استمرار الأزمة حتى ذروة الاستهلاك الصيفي، قد تضطر الدولة لتخفيف الأحمال عن بعض الصناعات أو المنازل، أو الاعتماد على بدائل مكلفة جداً مثل المازوت والسولار لتوليد الكهرباء.

وبشأن سبل تمويل هذه الواردات، أوضح يوسف أنَّ الهيئة العامة للبترول تعتمد على مسارات عدة؛ أولها عائد الصادرات عبر تصدير بعض المنتجات البترولية والغاز المسال، وتصدير خام خليط غارب في حدود 65 ألف برميل يومياً، بالإضافة إلى حصيلة صادرات وقود النفاثات وشركات البتروكيماويات.

وأضاف أن تلك العائدات تغطي «جزءاً كبيراً من التمويلات بالخارج، لكنها لا تكفي، وبالتالي تلجأ هيئة البترول لأمرين آخرين بالحصول على تسهيلات من البنوك المصرية ودعم البنك المركزي؛ كي لا يحدث أي اختناق بالسوق المحلية»، محذراً من أنَّ استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الاستنزاف الاقتصادي، ما يتطلب جاهزيةً تامةً للسيناريوهات كافة.

وفي 18 مارس الحالي، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحافي، إن فاتورة واردات الطاقة في مصر ازدادت بأكثر من المثلين منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ‌مؤكداً الضغوط المتزايدة على الموارد المالية للبلاد مع ارتفاع أسعار الوقود العالمية.

وبلغت قيمة واردات مصر من الغاز في عام 2025 نحو 8.9 مليار دولار مقابل 4.9 مليار دولار في عام 2024، وفق بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء»، بينما قفزت فاتورة واردات مصر البترولية بنسبة 23 في المائة، لتصل إلى 21 مليار دولار، بنهاية عام 2025.


ازدياد أعداد السودانيين المغادرين من مصر رغم تراجع مبادرات «العودة المجانية»

«محطة رمسيس» وسط القاهرة تكتظ بالعائدين إلى السودان عبر مبادرة «العودة الطوعية» (مجلس الوزراء المصري)
«محطة رمسيس» وسط القاهرة تكتظ بالعائدين إلى السودان عبر مبادرة «العودة الطوعية» (مجلس الوزراء المصري)
TT

ازدياد أعداد السودانيين المغادرين من مصر رغم تراجع مبادرات «العودة المجانية»

«محطة رمسيس» وسط القاهرة تكتظ بالعائدين إلى السودان عبر مبادرة «العودة الطوعية» (مجلس الوزراء المصري)
«محطة رمسيس» وسط القاهرة تكتظ بالعائدين إلى السودان عبر مبادرة «العودة الطوعية» (مجلس الوزراء المصري)

قبل أيام من عيد الفطر، استقلَّ السوداني محمد السيد (33 عاماً) حافلةً من حي فيصل، بمحافظة الجيزة المصرية، إلى مدينة أسوان جنوب البلاد، حيث المنفذ البري الرابط بين البلدين، بعد 10 أشهر فقط قضاها في مصر، بينما عائلته في منطقة الجزيرة بالسودان، مرجعاً قرار العودة السريع، دون استكمال علاجه الذي جاء من أجله، إلى «حملات الترحيل المصرية لمخالفي الإقامة».

وتشهد رحلات العودة الطوعية زيادةً لافتةً في الأسبوعين الماضيين، رغم تراجع رحلات العودة المجانية، وفق ما أكدته مصادر سودانية لـ«الشرق الأوسط»؛ وذلك بسبب الحملات الأمنية لترحيل السودانيين ممَّن ليست لديهم إقامات سارية، «ما جعل كثيراً من الأسر تفضِّل الإنفاق على العودة، بدلاً من تحمل تكلفة البقاء في مصر، ودفع إيجار شقة بمبلغ كبير لشهر آخر، مع مواجهة خطر الترحيل»، حسب أمين عام الجالية السودانية في مدينة العاشر من رمضان، شرق القاهرة، إبراهيم عز الدين.

تكدس العائدين في «معبر أرقين» خلال أزمة الضرائب (حملة راجعين لي بلد الطيبين)

وتسبَّبت الحرب بالسودان في فرار الملايين داخل البلاد وخارجها، بينهم نحو 1.5 مليون دخلوا مصر، حسب إحصاءات رسمية. لكن منذ مطلع 2024 وحتى نهاية 2025، غادر عبر المنافذ البرية أكثر من 428 ألف سوداني، وفق تقديرات سودانية رسمية.

وقال عز الدين لـ«الشرق الأوسط»، إن «أعداد الأسر التي رحلت بعد عيد الفطر، أضعاف من كانت تغادر قبله... وبعد انتهاء امتحانات الشهادة السودانية في مايو (أيار) المقبل، ستتضاعف الأعداد أكثر وأكثر».

الأمر نفسه أكده مؤسِّس حملة «راجعين لي بلد الطيبين»، محمد سليمان، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن لدى الحملة قوائم طويلة مُسجَّلة سيتم تفويجها تباعاً للعودة، لافتاً، إلى «أنَّ الأعداد شهدت زيادةً كبيرةً منذ عيد الفطر وحتى الآن، وأنَّ الرحلات تسير بسلاسة بعدما تداركت السلطات السودانية أزمةً كادت تؤثر على حركة العودة قبل أيام في ميناء أرقين البري».

وكان ميناء أرقين البري، شهد يوم الجمعة الماضي تكدساً للعائدين، بعدما أعلن سائقو الحافلات الإضراب؛ اعتراضاً على زيادة الضرائب المفروضة على حافلاتهم. وافترش العائدون من النساء والأطفال الأرض إلى جانب حقائبهم الكثيرة... وبعد ساعات من الأزمة، قرَّر رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، رفع الضرائب، واستأنف السائقون رحلاتهم إلى الداخل السوداني.

وعلق سليمان: «لو لم تحل الأزمة سريعاً لأثَّر ذلك على أعداد الوافدين يومياً، بعدما شهدت أعدادهم زيادةً ملحوظةً».

والزيادة في أعداد العائدين، أكدها أيضاً مدير معبر أرقين، والمشرف على المعابر، العميد مبارك داؤود سليمان، قائلاً في تصريح صحافي: «إن المعبر يشهد زيادةً مستمرةً في أعداد العائدين عقب عطلة عيد الفطر؛ حيث يتراوح عدد القادمين يومياً ما بين 1500 و2000 مواطن، رغم أن الرحلات المنتظمة لمنظومة الصناعات الدفاعية لم تبدأ بعد».

سودانيون يبحثون عن أسمائهم في قائمة المسافرين ضمن إحدى رحلات قطارات العودة (مجلس الوزراء المصري)

وبعد انتظار لشهور، تفكر السودانية لمياء محمد (32 عاماً) في استبدال الحافلات المدفوعة، بالعودة الطوعية المجانية، في ظلِّ تأخر الأخيرة، وغموض مواعيد رحلاتها، رغم أنَّ تدبير المبلغ الذي تحتاج إليه العودة المدفوعة بعد زيادة أسعارها، ليس سهلاً.

وارتفت أسعار الرحلات نحو ألف جنيه مصري، حسب منسق حملة «راجعين لي بلد الطيبين» عبد الناصر جعفر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن الرحلات أصبحت بـ3500 جنيه (الدولار نحو 53 جنيهاً) للفرد بعدما كانت بـ2500 جنيه، مرجعاً ذلك إلى زيادة أسعار المحروقات.

تقول لمياء لـ«الشرق الأوسط»، إنها سجَّلت في المرحلة السابقة لـ«العودة الطوعية المجانية» قبل غلق باب التسجيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وظلَّت تنتظر اتصالاً يخبرها بموعد رحلتها، ولم يحدث ذلك، وبعد فتح باب التسجيل مجدداً، حاولت التسجيل، لكنها تفاجأت بالتعقيد في الأمر، سواء من حيث حجم البيانات المطلوبة، أو صعوبة تحميل الموقع.

وأسهمت رحلات العودة المجانية التي انطلقت في يوليو (تموز) من العام الماضي واستمرَّت حتى نهاية العام، في إعادة عشرات الآلاف من السودانيين، لكنها توقَّفت بداية العام في انتظار توفير تمويل لاستئنافها.

وقبل أسبوعين، فتحت الحملة باب التسجيل للراغبين في العودة مجاناً، دون إعلان موعد استئناف تفويج الرحلات، علماً بأن المرحلة الجديدة ستتضمن رحلات بحرية من أسوان إلى ميناء وادي حلفا السوداني.

ترغب لمياء، وعائلتها الكبيرة التي تتكوَّن من 9 أشخاص، في العودة خلال الشهر المقبل، وبحد أقصى قبل نهايته. وتقول: «نخشى حملات الترحيل، وفي الوقت نفسه لا نعلم متى ستستأنف رحلات العودة المجانية... سنحاول تدبير مبلغ العودة المدفوعة».

سيدتان سودانيتان تتجولان في شارع فيصل بمصر (الشرق الأوسط)

وبدأت قوات الأمن المصرية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حملات موسَّعة في مناطق تمركز الوافدين، وفي الطرق، لتدقيق الإقامات وتوقيف المخالفين وفق شهادات متنوعة.

وتستضيف مصر أكثر من 10 ملايين وافد، ما بين مهاجر ولاجئ وطالب لجوء، من 62 جنسية مختلفة، في مقدمتهم السودانيون والسوريون. ويكلّف ذلك الدولة أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً، حسب تقديرات حكومية مصرية.

وقال مدير عام «هيئة وادي النيل البحرية»، العقيد محمد آدم محمد أبكر، لـ«الشرق الأوسط»، «إن العمل في ميناء وادي حلفا البديل، يجري على قدم وساق، وسيكون جاهزاً خلال أسبوعين»، متوقعاً أن تُستأنف رحلات العودة الطوعية منتصف أبريل (نيسان)، لكنه أشار في الوقت نفسه، إلى أنَّ ذلك، «ليس موعداً نهائياً».


«أسبيدس» تعزز إجراءات الحماية في البحر الأحمر وخليج عدن

دعوات أوروبية لتشديد الحذر مع تصاعد التهديدات للملاحة في البحر الأحمر (إعلام محلي)
دعوات أوروبية لتشديد الحذر مع تصاعد التهديدات للملاحة في البحر الأحمر (إعلام محلي)
TT

«أسبيدس» تعزز إجراءات الحماية في البحر الأحمر وخليج عدن

دعوات أوروبية لتشديد الحذر مع تصاعد التهديدات للملاحة في البحر الأحمر (إعلام محلي)
دعوات أوروبية لتشديد الحذر مع تصاعد التهديدات للملاحة في البحر الأحمر (إعلام محلي)

أعلنت المهمة البحرية الأوروبية (أسبيدس) تعزيز إجراءات الحماية في البحر الأحمر وخليج عدن، ودعت سفن الشحن إلى توخي أقصى درجات الحذر، تحسباً لأي هجمات محتملة.

وتشير تقارير دولية -من بينها ما صدر عن مجموعة الأزمات الدولية- إلى أن توقيت دخول الحوثيين في المواجهة بين إيران وأميركا وإسرائيل يحمل دلالات سياسية؛ إذ يسعى إلى تعزيز موقف إيران التفاوضي، عبر فتح جبهة إضافية تزيد الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها.

كما توضح هذه التقارير أن امتناع الحوثيين حتى الآن عن استهداف السفن بشكل مباشر، قد يكون مرتبطاً برغبتهم في عدم خرق تفاهمات سابقة مع واشنطن بشأن الملاحة.

حسابات استراتيجية

وفي خضم التصعيد الإقليمي المتسارع، يبرز انخراط الجماعة الحوثية في الهجمات الموجهة نحو إسرائيل، بوصفه جزءاً من حسابات استراتيجية أوسع تتجاوز حدود المواجهة العسكرية المباشرة.

وتشير تقديرات مسؤولين يمنيين ومحللين إلى أن الهجمات الحوثية الأخيرة -رغم رمزيتها- لا تمثل سوى واجهة لتحركات أكثر خطورة تمنح طهران ورقة تفاوضية حساسة، في أي حوار مع الولايات المتحدة أو القوى الغربية.

وعلى الرغم من تبنِّي الحوثيين أولى هجماتهم بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة باتجاه إسرائيل، فإن هذه العمليات تُوصف بأنها محدودة التأثير من الناحية العسكرية، وسبق أن جرى اختبار نمطها خلال الحرب في قطاع غزة.

الحوثيون استبقوا دخول الحرب إلى جانب إيران بمناورات ونقل أسلحة قرب سواحل البحر الأحمر (رويترز)

ويرى محللون أن الهدف منها ليس إحداث تحول ميداني؛ بل تأكيد الحضور ضمن ما يُعرف بمحور «المقاومة»، وإرسال رسائل سياسية محسوبة.

تحركات ميدانية

ويرى الباحث اليمني في شؤون الجماعة الحوثية عدنان الجبرني، أن التحرك الحوثي يرتبط بما يسميه «الضرورة العملياتية» التي تحددها غرفة عمليات مشتركة تضم أطرافاً من «الحرس الثوري» الإيراني وحلفائه في المنطقة.

الحوثيون خسروا سابقاً أبرز قادتهم العسكريين وفي مقدمهم رئيس أركانهم محمد الغماري (إعلام محلي)

ويصف الجبرني الهجمات الأخيرة بأنها «تمهيدية وتجريبية» تهدف إلى اختبار القدرات وتنسيق الهجمات المتزامنة، بما يسمح بإدخال الجماعة كطرف فاعل في أي تصعيد واسع. ويضيف أن الحوثيين يمثلون «خط الدفاع الأخير» لإيران؛ خصوصاً في حال توسعت الحرب أو تعرضت طهران لضغوط مباشرة.

وفي هذا السياق، سبقت الجماعة انخراطها الحالي بسلسلة من التحركات الميدانية، شملت نقل أسلحة إلى مناطق قريبة من الساحل الغربي، وتنفيذ مناورات بحرية، إضافة إلى تكثيف تدريبات وحدات الصواريخ والطائرات المُسيَّرة، ما يعكس استعداداً واضحاً لمرحلة تصعيد محتملة.