السوق منقسمة حول مدة «اتفاق أوبك»... والسعودية تضغط للحصول على 9 أشهر

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح دعا إلى أن يكون التمديد لفترة طويلة (رويترز)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح دعا إلى أن يكون التمديد لفترة طويلة (رويترز)
TT

السوق منقسمة حول مدة «اتفاق أوبك»... والسعودية تضغط للحصول على 9 أشهر

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح دعا إلى أن يكون التمديد لفترة طويلة (رويترز)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح دعا إلى أن يكون التمديد لفترة طويلة (رويترز)

يبدو أن السوق النفطية مقتنعة تماماً أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين خارجها سيقومون بتجديد اتفاقهم الجاري لخفض الإنتاج بعد نهايته في مارس (آذار) المقبل، إلا أن السوق تبدو في الوقت ذاته منقسمة حول المدة التي سيتم على أساسها تمديد الاتفاق.
وأظهر مسح قامت به وكالة بلومبيرغ أمس وشمل 36 من كبار المحللين والتجار في السوق، أنهم جميعاً توقعوا أن تجدد أوبك الاتفاق ولكنهم انقسموا حول المدة.
ويأتي هذا في الوقت الذي تسعي فيه السعودية أكبر منتج للنفط الخام في المنظمة للضغط على جميع الدول من أجل تمديد الاتفاق حتى نهاية العام القادم لضمان التخلص من تخمة المعروض التي تضغط على الأسعار.
من جهة أخرى وجهت سكرتارية أوبك الكثير من الدعوات لمنتجين جدد من أجل الانضمام للاجتماع وسط مساعي تبذلها وزارة الطاقة السعودية لضم الكثير من المنتجين الجدد للاتفاق. وتم توجيه الدعوات لعدد من المنتجين مثل النرويج وكولومبيا ومصر وبوليفيا وإندونيسيا.
وأعلنت كل من النرويج وكولومبيا والنيجر والكاميرون تلقيها دعوات من أجل حضور الاجتماع ولكنها اعتذرت لأوبك عن الحضور. وسبق وأعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح عن موافقة أوزبكستان وتركمانستان للحضور إلى الاجتماع بصورة مراقب.
وبالعودة إلى نتائج المسح الذي أجرته بلومبيرغ الذي أظهر أن 16 من الذين تم أخذ آرائهم توقعوا أن تمدد أوبك وروسيا الاتفاق لمدة تسعة أشهر إضافية، فيما توقع 7 أن يتم تمديد الاتفاق لمدة ستة أشهر حتى نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل. وتوقع واحد فقط أن يتم التمديد لمدة بين 3 إلى 6 أشهر.
وسبب هذا الانقسام هو التصريحات الأخيرة للوزراء. ففي حين قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في مقابلة مع قناة بلومبيرغ الأسبوع الماضي في بون، إن التمديد يجب أن يكون لفترة طويلة لأن السوق لن تتوازن في مارس (آذار) المقبل، أوضح نظيره الروسي ألكساندر نوفاك أنه من المبكر معرفة مدة التمديد اللازمة.
وتدعم الإمارات وعمان المقترح السعودي فيما تميل الكويت إلى المقترح الروسي القاضي بالانتظار حتى مطلع العام المقبل لمعرفة المدة اللازمة بناء على معطيات السوق.
وذكرت وكالة تاس للأنباء يوم الثلاثاء نقلا عن مصادر قولها إن منتجي النفط الروس ناقشوا مع وزارة الطاقة تمديدا مدته ستة أشهر لتخفيضات إنتاج الخام العالمية، وهي مدة تقل عن التسعة أشهر التي تحدث عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأشارت الوكالة إلى أن المصادر التي لم تسمها شاركت في الاجتماع. وعقد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك اجتماعا مع منتجي نفط محليين الأسبوع الماضي لمناقشة الاتفاق الذي من المقرر أن ينتهي أجله في 31 مارس (آذار) 2018.
وقال نوفاك يوم الاثنين إن روسيا قد تحدد موقفها بشأن التمديد المحتمل للاتفاق في وقت لاحق من نوفمبر (تشرين الثاني). وأضاف وقتها أنه سيناقش التمديد المحتمل للاتفاق مع منتجي النفط الروسي يوم الثلاثاء.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة قولها إن السعودية ستضغط على وزراء النفط للاتفاق الأسبوع المقبل على تمديد تخفيضات الإمدادات التي تقودها المنظمة لمدة تسعة أشهر إضافية.
وقال مصدر بارز في قطاع النفط طلب عدم ذكر اسمه: «السعوديون يضغطون لاتخاذ قرار في نوفمبر بتسعة أشهر». وبينما يوجد مجال للاتفاق على التمديد لفترة أقصر تبلغ ستة أشهر أو حتى ثلاثة أشهر، أو أن يؤجل المنتجون القرار، فقد اعتبرت مصادر من أوبك أن هذا الأمر أقل احتمالا.
وقال مصدر ثان في أوبك: «هناك فرصة بنسبة 90 في المائة أن يجري الإعلان عنه في نوفمبر... نعم، لمدة تسعة أشهر». وأشار مصدران آخران في أوبك إلى أن التمديد لتسعة أشهر هو الأرجح.


مقالات ذات صلة

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل يُخفف من اضطرابات الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد «سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

تنطلق في مدينة هيوستن الأميركية، يوم الاثنين، فعاليات مؤتمر «سيراويك»، أكبر تجمع عالمي لقطاع الطاقة، وسط أجواء استثنائية طغت عليها أصداء الحرب.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)

النفط يعاود ارتفاعه مع تزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز

استأنفت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل رفض عدة دول لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.