ماذا ينتظر اقتصاد زيمبابوي بعد رحيل موغابي؟

توقعات بعودة النمو القوي للبلاد

TT

ماذا ينتظر اقتصاد زيمبابوي بعد رحيل موغابي؟

بعد أن أعلن رئيس زيمبابوي، روبرت موغابي، تنحيه عن الحكم هذا الأسبوع، بدأت الأسواق الدولية تتطلع إلى عودة اقتصاد البلاد المتداعي إلى التعافي، وبخاصة في ظل ما تتمتع به من ثروات طبيعية.
وكان الرئيس السابق معروفاً بسياساته التي أضرت بمصالح مستثمرين أجانب في البلاد، بينما يصف البعض إمرسون منانجاجوا، الذي يتوقع أن يخلفه في الحكم، بأنه إصلاحي.
إلا أن البلد الذي عانى من معدلات تضخم بالغة الارتفاع وشحٍ في العملة الصعبة وانتشار الجوع بين سكانها لا تزال تنتظرها تحديات ضخمة.
ونقلت قناة «سي إن بي سي» عن ستيوارت كلوفرهاوس، المدير ببنك الاستثمار «أكسوتيكس»، قوله: «إن زيمبابوي أمامها فرصة للعودة ثانية للنمو القوي بعد عقد من التراجع الاقتصادي».
وتردى الأداء الاقتصادي لزيمبابوي منذ بداية القرن الجديد ليسجل اقتصادها انكماشاً بنحو 18 في المائة في 2008.
ولم تنكر «سي إن بي سي» الأوضاع المتدهورة التي ترك عليها موغابي بلاده بعد 37 عاماً من الحكم، حيث أشار إلى تجاوز معدلات التضخم مؤخراً الـ200 في المائة وارتفاع البطالة عن مستوى الـ90 في المائة.
لكنها أشارت أيضاً إلى أن أكثر من نصف أراضي البلاد القابلة للزراعة، التي يمكن أن تنتج حاصلات، مثل الذرة، والقطن، والتبغ، والزهور والسكر، غير مستغلة بسبب سياسات موغابي التي أدارت الأمور بشكل سيئ.
ولدى البلاد أيضاً ثالث أكبر احتياطي من البلاتنيوم، المعدن المستخدم في الصناعات الإلكترونية والمعدات الطبية، وهي أيضاً أكبر خامس منتج لليثيوم، الضروري لصناعات بطاريات الشحن.
ومع تصاعد الطلب العالمي على الهواتف الذكية والسيارات الإلكترونية تجتذب زيمبابوي المزيد من الاهتمام بفضل شركاتها في مجال التعدين، وفقاً لتقرير «سي إن بي سي».
ومن المرجح أن يؤدي منانجاجوا اليمين الدستورية بصفته رئيساً لزيمبابوي يوم الجمعة المقبل، بحسب تصريحات لرئيس البرلمان أمس.
ونقل تقرير «سي إن بي سي» عن أحد الخبراء أن منانجاجوا يظهر دعمه للإصلاحات الصديقة للاستثمار.
وكان الرئيس المرتقب للبلاد داعماً لموغابي لفترة طويلة وعضواً بارزاً في الحزب الحاكم، واستمر في منصب نائب الرئيس منذ 2014 وحتى فترة قليلة قبل وقوع الانقلاب العسكري ضد موغابي في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، الذي أجبره على التنحي.
ونقل موقع «ميل أند غارديان» من جنوب أفريقيا عن كاتب صيني في «بكين غلوبال تايمز» توقعاته أن يلغي منانجاجوا السياسات الخاطئة ضد الاستثمار، مشيراً إلى أن استثمارات بلاده وقعت ضحية للرئيس السابق، حيث أجبرت بعضها على الإغلاق أو الانتقال إلى بلدان أخرى.
وقال الخبير الصيني: «إن من سيتولى حكم البلاد، أياً كان من هو، سيحتاج إلى إطلاق إصلاحات اقتصادية، وأن ينفتح على الاستثمار الأجنبي».
ورصدت «الغارديان» البريطانية ارتياحاً غير معلن من الجانب الصيني تجاه رحيل موغابي، رغم علاقات البلدين العريقة، حيث نشر الإعلام الصيني تعليقات للرئيس الراحل دينغ زياو بينغ، الذي قاد البلاد للانفتاح الاقتصادي، ينصح فيها موغابي بعدم تكرار أخطاء الزعيم الصيني ماو تسي تونغ بتدمير الاقتصاد باسم الآيديولوجيا. وقال بينغ «رفيق موغابي... من فضلك التفت إلى أخطائنا اليسارية».
لكن موقع «ميل أند غارديان» أشار إلى أجواء عدم الثقة في الرئيس المرتقب لأسباب تتعلق بماضيه السياسي، من ضمنها الحديث عن علاقته بعمليات نهب واسعة وقعت في مناجم الماس في البلاد، أثناء توليه منصب وزير الدفاع.
كما أشار الموقع الجنوب أفريقي إلى التحديات المالية الكبرى التي تنتظر الرئيس الجديد، فلمدة عقدين تقريباً كانت حكومة زيمبابوي متعثرة في سداد 9 مليارات دولار من الديون الدولية، وحالياً هي عاجزة عن سداد تحويلات أرباح مستحقة للشركات الأجنبية.
وأشار التقرير إلى أن تقييد الدولة لواردات الأغذية الأساسية فشل في توفير العملة الصعبة الشحيحة بالبلاد. وهوت القيمة الرأسمالية لأسهم بورصة هراراي من 15.1 مليار دولار إلى 12.4 مليار دولار خلال أسبوع الانقلاب الذي شهد عمليات بيع واسعة.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».