مقتل 44 انقلابياً في حجة وتعز... وطائرات الأباتشي تكثف ضرباتها بصعدة

مقتل 44 انقلابياً في حجة وتعز... وطائرات الأباتشي تكثف ضرباتها بصعدة

مواجهة عنيفة مستمرة في البيضاء... وتقدم للجيش اليمني في ولد ربيع
الأربعاء - 4 شهر ربيع الأول 1439 هـ - 22 نوفمبر 2017 مـ رقم العدد [14239]
نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح خلال اجتماعه أمس برئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن طاهر العقيلي (سبأ)
تعز: «الشرق الأوسط»
قتل 44 انقلابيا وجرح عشرات آخرون في جبهات حجة تعز والبيضاء والقبيطة في لحج خلال الـ48 ساعة الماضية في مواجهات مع قوات الجيش الوطني. وذكرت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» أن العشرات من الانقلابيين سقطوا بين قتيل وجريح في جبهات نهم والجوف وصعدة بمواجهات مع الجيش الوطني وغارات من مقاتلات تحالف دعم الشرعية، علاوة على الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الميليشيا الانقلابية منذ أكثر من أسبوع في معاركها في جبهات القبيطة بمحافظة لحج وعسيلان بشبوة.

وكثفت طائرات الأباتشي، التابعة للتحالف العربي، غاراتها وضرباتها أمس على مواقع ومخازن أسلحة الانقلابيين في صعدة. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن طائرات التحالف والأباتشي ومدفعية الجيش الوطني دمرت مخزن أسلحة وعربات عسكرية وتعزيزات للانقلابيين في محور علب، وغارات أخرى استهدفت تعزيزات للميليشيات في مدينة كتاف، الخط الرابط بين مدينة صعدة والبقع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير آليات عسكرية ومقتل من كان على متنها.

وطبقا لبيان عسكري صادر عن المنطقة العسكرية الخامسة، فقد «لقي 14 عنصرا من ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية مصرعهم أمس الثلاثاء وجرح آخرون، أثناء محاولة الميليشيات الانقلابية انتشال جثة قيادي ميداني، كان قد لقي مصرعه في وقت سابق في اشتباكات مع قوات الجيش الوطني في جبهة ميدي».

وأضاف أن «القيادي الميداني للانقلابيين، المدعو أبو علي زهرة، لقي مصرعه في وقت سابق من مساء أول من أمس (الاثنين) في اشتباكات مع قوات الجيش». وأضاف البيان أنه عثر على وثيقة كانت في حوزة مشرف قائد المجموعة توضح أن المجموعة تتكون من 21 عنصرا من مقاتلي الميليشيات، وأنهم حاولوا مرارا انتشال جثة القيادي الميداني، ولكن قوات الجيش الوطني تصدت لهم وأجبرتهم على الفرار مخلفين وراءهم 14 عنصرا قتلى.

من جهة أخرى، اندلعت مساء أمس مواجهات وصفت بالعنيفة بين قوات الجيش الوطني والميليشيا الانقلابية بمديرية خب والشعف شمال شرقي محافظة الجوف، ووفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) فإن المواجهات تركزت في منطقة صبرين، وأن قوات الجيش الوطني قصفت بالمدفعية مواقع متفرقة للميليشيا الانقلابية استهدفت متارس وأماكن تمركز الميليشيا.

وذكرت الوكالة أن امرأة أصيبت بجروح بليغة في الرأس بشظايا قذيفة أطلقتها الميليشيا الانقلابية استهدفت منطقة القارة المأهولة بالسكان في مديرية المصلوب غرب المحافظة الليلة الماضية.

وتشهد جبهة ميدي اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش الوطني وميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في ظل خسائر كبيرة من عناصر الميليشيات.

وبينما تتواصل المواجهات العنيفة في البيضاء من عدة جهات وسط تقدم قوات الجيش الوطني، ذكر أحمد الحمزي، أحد أبناء مدينة البيضاء، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوات الجيش الوطني وعناصر المقاومة الشعبية تواصل تصديها لمحاولات الميليشيا الانقلابية التي تستميت لأجل التقدم إلى مواقعها، مع التصعيد المستمر من قصفها على مواقع القوات والقرى السكنية ومزارع المواطنين، مخلفة وراءها قتلى وجرحى وخسائر مادية في أوساط المواطنين المدنيين».

وأوضح أن «المعارك ما زالت مستمرة بشكل أعنف في ولد ربيع ببلاد قيفة رداع، خصوصا بعد مقتل 16 انقلابيا وجرح آخرين، خلال تصدي عناصر المقاومة الشعبية لمحاولات تسلل لها في مديريتي محن يزيد وولد ربيع، بالإضافة إلى المواجهات التي قادت إلى تحرير عقبة زعج وكسر الحصار على جبل نوفان».

وأكد أن «اشتباكات عنيفة جرت بالقرب من عقبة زعج الرابطة بين محافظة مأرب والبيضاء، باتجاه مناطق يكلا، وذلك بعد إفشال محاولة تسلل للميليشيات الانقلابية ولليوم الثاني على التوالي، الذي من خلاله تسعى ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية إلى إغلاق المنفذ الوحيد لمناطق الشرعية التابعة للمقاومة والجيش الوطني بمديريات ولد ربيع والقريشية بمحافظة البيضاء، وكذلك محاولة الاستيلاء على موقع جبل نوفان الاستراتيجي الذي يعد من أهم موقع بمناطق قيفة والمديريات الجنوبية من محافظة مأرب».

كما ذكر الحمزي، أن «ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية قصفت بالدبابات والمدفعية الثقيلة قرى ومناطق المواطنين بالحبج بمديرية الزاهر بآل حميقان، إضافة إلى القصف العنيف والمستمر على منطقة الدريعاء بمديرية ذي ناعم المأهولة بالسكان بجميع أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة التي تصاحبها محاولات تسلل».

وفي تعز، شهدت جبهات القتال الغربية والجنوبية خلال الـ24 ساعة الماضية، أعنف المعارك وسط تقدم قوات الجيش الوطني واستعادة مواقع كانت خاضعة لسيطرة الانقلابيين وسقوط عشرات القتلى والجرحى من الميليشيات، وسقط في مواجهات جبهة مقبنة، غربا، 7 انقلابين بين قتيل وجريح بعد مواجهات عنيفة بالقصف المدفعي. وطبقا لمصدر عسكري في محور تعز أكد لـ«الشرق الأوسط»، «مقتل أربعة انقلابيين وجرح ثلاثة آخرين بقصف مدفعي للجيش الوطني استهدف تجمع للميليشيات في الكدمة بالقحيفة». وأشار إلى «سقوط قتلى وجرحى آخرين في جبهة حيفان، جنوبا، في مواجهات بعد شن قوات الجيش لهجوم مباغت تمكنت خلالها من تحرير تبة الكربة التي باشرت فيها فرق نزع الألغام التابعة للجيش بتفكيك شبكة الألغام الكثيفة التي زرعتها الميليشيات في الطرقات والمناطق المأهولة بالسكان».

إلى ذلك، تواصل قوات الجيش الوطني اليمني تقدمها في جبهات مديرية القبيطة الشرقية والغربية، في ظل تقدم قوات الجيش باتجاه وادي الذكة ومدرجات الرحاب والسيطرة على جبل القحوص وتبة الكرب جديدة بعد مواجهات سقط فيها عشرة قتلى من الانقلابيين وأصيب آخرون، فيما أصيب ثلاثة من عناصر المقاومة الشعبية.

من جهة أخرى، اطلع نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح، خلال لقائه أمس رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن طاهر العقيلي، على نتائج الزيارات الميدانية لرئيس الأركان إلى المنطقة العسكرية الخامسة في حرض وميدي والوحدات العسكرية في باقم والبقع وعلب ومختلف الجبهات.

واستمع نائب الرئيس إلى الأوضاع الميدانية في مختلف الجبهات وأحوال المقاتلين ووضع الوحدات العسكرية، مشيدا بالبطولات التي يسجلها الجيش الوطني في ميادين القتال وما يحرزونه من انتصارات في سبيل استعادة الدولة اليمنية.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة