التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب يجمع 41 دولة في مواجهة التطرف

وضع استراتيجية من 9 نقاط لتحقيق أهدافه

TT

التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب يجمع 41 دولة في مواجهة التطرف

يُشكل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي يضم 41 دولة، منظومة إسلامية موحدة لمواجهة التطرف والإرهاب. وتركّز الرؤية الاستراتيجية للدول المشاركة في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، بمساندة الدول الصديقة المحبة للسلام والمنظمات الدولية، على تنسيق وتوحيد جهودها في المجال الفكري والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، وفي المجال العسكري، لمحاربة جميع أشكال الإرهاب والتطرف، والإسهام بفاعلية مع الجهود الدولية الأخرى لحفظ السلم والأمن الدوليين.
وجاء الإعلان عن التحالف بمبادرة من السعودية، وأعلن عنه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد وزير الدفاع في ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، بهدف توحيد جهود الدول الإسلامية في مواجهة الإرهاب.
وأكد رؤساء هيئات الأركان في الدول الإسلامية في اجتماعهم الذي عقد في مدينة الرياض في (مارس) عام 2016، «عزمهم على تكثيف جهودهم في محاربة الإرهاب من خلال العمل المشترك وفقاً لقدراتهم، وبناءً على رغبة كل دولة عضو في المشاركة في المبادرات، أو البرامج داخل إطار التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب طبقاً لسياسات وإجراءات كل دولة، ومن دون الإخلال بسيادة الدول الأعضاء في التحالف». كما أكدوا أهمية تفعيل انطلاقة التحالف من خلال اجتماع لوزراء الدفاع في الدول الأعضاء.
وترتكز استراتيجية التحالف على 9 نقاط؛ أولها الشرعية، إذ يستمد التحالف شرعيته من خلال انضمام أغلبية الدول الإسلامية، كما يحظى بدعم المجتمع الدولي واحترامه، كما يعزز الطابع المحلي عبر توظيف الثقافة المحلية لمحاربة الإرهاب في الدول الأعضاء من خلال صياغة حلول إقليمية ومحلية، وتأمين الموارد بمشاركة أعضاء التحالف في تمويل مبادرات محاربة الإرهاب حسب إمكاناتها ورغبتها في المشاركة، إضافة إلى الفاعلية عبر السرعة في اتخاذ القرارات المطلوبة ومرونة التحرك لمواجهة المستجدات في الوقت المناسب.
وتستند الاستراتيجية على الشراكة عبر بناء الشراكات مع المنظمات الدولية والدول الداعمة ذات القدرات المتقدمة في مجال محاربة الإرهاب، والتعاون بالتأكيد على مبدأ التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء والدول الداعمة والمنظمات الدولية، ومشاركة الدول الأعضاء في التحالف في عملية التخطيط، والتركيز على الهدف المشترك باتفاق الدول الأعضاء على أهمية التحالف والمواءمة بين رؤية التحالف والأهداف الاستراتيجية، إضافة إلى السيادة، والتأكيد على احترام سيادة الدول الأعضاء واستقلالية قوانينها وأنظمتها.
وتتكون مجالات عمل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب من مجالات عدة؛ أولها المجال الفكري بالمحافظة على عالمية رسالة الإسلام الخالدة، مع التأكيد على المبادئ والقيم الإسلامية كالاعتدال والتسامح والرحمة، والتصدي لنظريات وأطروحات الفكر الإرهابي من خلال إيضاح حقيقة الإسلام الصحيح، وإحداث الأثر الفكري والنفسي والاجتماعي لتصحيح هذه المفاهيم الإرهابية المتطرفة
ويهدف المجال الإعلامي إلى تطوير وإنتاج ونشر محتوى تحريري واقعي، وعلمي، وجذاب لاستخدامه في منصات التواصل والقنوات الإعلامية التابعة للتحالف أو من أطراف أخرى، بهدف فضح وهزيمة الدعاية الإعلامية للجماعات المتطرفة، وترسيخ الأمل والتفاؤل، وقياس الأثر على العقليات والسلوكيات.
وفي مجال محاربة تمويل الإرهاب، يتعاون التحالف مع الجهات المعنية في مجال محاربة تمويل الإرهاب في الدول الأعضاء، وترويج أفضل الممارسات، وتطوير أُطر العمل القانونية والتنظيمية والتشغيلية، وتيسير تبادل المعلومات لدعم عمليات الوقاية والكشف والقبض على ممولي الإرهاب.
أما المجال العسكري فيهتم بالمساعدة في تنسيق تأمين الموارد والتخطيط للعمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب في الدول الأعضاء، وتيسير عمليات تبادل المعلومات العسكرية بصورة آمنة، وتشجيع الدول الأعضاء على بناء القدرات العسكرية لمحاربة الإرهاب من أجل ردع العنف والاعتداءات الإرهابية.
يذكر أن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب يتكون من: أفغانستان، والإمارات العربية المتحدة، والأردن، وأوغندا، وباكستان، والبحرين، وبروناي، وبنغلاديش، وبنين، وبوركينا فاسو، وتركيا، وتشاد، وتوغو، وتونس، وجيبوتي، وساحل العاج، والسعودية، والسنغال، والسودان، وسيراليون، والصومال، وعمان، والغابون، وغامبيا، وغينيا، وغينيا بيساو، وفلسطين، والاتحاد القمري، والكويت، وقطر، ولبنان، وليبيا، والمالديف، ومالي، وماليزيا، ومصر، والمغرب، وموريتانيا، والنيجر، ونيجيريا، واليمن.


مقالات ذات صلة

مصادر: زيارة قاليباف إلى بغداد لم تحقق «كامل أهدافها»

خاص رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عند مدخل المجلس (موقع المجلس)

مصادر: زيارة قاليباف إلى بغداد لم تحقق «كامل أهدافها»

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال زيارته إلى بغداد، دعم بلاده وضع إطار قانوني ينظم السلاح ويجعله تحت إمرة رئيس الحكومة علي الزيدي.

حمزة مصطفى (بغداد)
العالم العربي جانب من العاصمة المصرية القاهرة (الشرق الأوسط)

ارتياح في مصر بعد تطمينات رسمية باستقرار أوضاع العمالة في الإمارات

بعد أيام من تداول أنباء عبر منصات التواصل الاجتماعي عن استغناء جماعي عن العمالة المصرية في الإمارات خرجت القاهرة وأبوظبي بتصريحات رسمية تنفي صحة هذه المزاعم

محمد عجم (القاهرة)
خاص أحد مشاريع الطاقة الشمسية في الجوف شمال السعودية (واس)

خاص الخليج يهيئ بنيته التحتية لاستقطاب رؤوس الأموال الطويلة الأجل

تستعرض السعودية والخليج فرصاً استثمارية واعدة في الطاقة المتجددة والبنية الرقمية، مع توجه متزايد نحو تمويل المشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص.

عبير حمدي (الرياض)
الخليج مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)

قانون جديد للجنسية الكويتية يسقط حقّ المجنّس في ممارسة الحقوق السياسية

أقرت الحكومة الكويتية مشروعاً لتعديل بعض مواد قانون الجنسية، ويقضي بإسقاط حق المتجنس في ممارسة الحقوق السياسية كالانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

كثفت اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة في عُمان جهودها في الحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة» عبر أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)

السعودية تستقبل أكثر من 15 مليون معتمر في الربع الأول من 2026

عدد المعتمرين القادمين من الخارج بلغ 5 ملايين و769 ألفاً و271 معتمراً ومعتمرة (واس)
عدد المعتمرين القادمين من الخارج بلغ 5 ملايين و769 ألفاً و271 معتمراً ومعتمرة (واس)
TT

السعودية تستقبل أكثر من 15 مليون معتمر في الربع الأول من 2026

عدد المعتمرين القادمين من الخارج بلغ 5 ملايين و769 ألفاً و271 معتمراً ومعتمرة (واس)
عدد المعتمرين القادمين من الخارج بلغ 5 ملايين و769 ألفاً و271 معتمراً ومعتمرة (واس)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، الأحد، أن إجمالي عدد المعتمرين خلال الربع الأول من العام الحالي (2026) بلغ 15 مليوناً و233 ألفاً و767 معتمراً؛ في مؤشر يعكس حجم الإقبال الكبير الذي شهده الحرم المكي من القادمين لأداء العمرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

وأوضحت الهيئة أن عدد المعتمرين القادمين من الخارج بلغ 5 ملايين و769 ألفاً و271 معتمراً ومعتمرة، مبيّنة أن 86 في المائة منهم وصلوا عبر المنافذ الجوية، مقابل 13.6 في المائة برّاً، و0.4 في المائة بحرّاً من إجمالي المعتمرين، فيما بلغ عدد معتمري الداخل 9 ملايين و464 ألفاً و496 معتمراً ومعتمرة، مثّل غير السعوديين منهم ما نسبته 53.5 في المائة، في حين بلغت نسبة الذكور 66.2 في المائة، مقابل 33.8 في المائة للإناث.

عدد المعتمرين القادمين من الخارج بلغ 5 ملايين و769 ألفاً و271 معتمراً ومعتمرة (واس)

وفيما يخص توزيع أعداد المعتمرين على الأشهر الثلاثة الأولى من العام، حظي شهر يناير (كانون الثاني) 2026 بالحصة الأكبر من معتمري الخارج بنسبة 63.2 في المائة من الإجمالي، بينما سُجلت النسبة الأقل لمعتمري الداخل.

وعلى العكس من ذلك، استحوذ شهر فبراير (شباط) على النسبة الأعلى لمعتمري الداخل، بواقع 68 في المائة مقترناً بالنسبة الأقل لمعتمري الخارج، وكذلك في شهر مارس (آذار) سُجلت النسبة الأكبر لمعتمري الداخل بـ72.2 في المائة، مقابل 27.8 في المائة لمعتمري الخارج.

وعلى صعيد توافد الزوّار نحو الحرم النبوي الشريف، كشفت البيانات الإحصائية عن وصول إجمالي زوار المدينة المنورة إلى 5 ملايين و725 ألفاً و653 زائراً في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، من بينهم 3.7 مليون زائر قدموا من خارج المملكة.

5 ملايين و725 ألفاً و653 زائراً للمدينة المنورة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي (واس)

وكانت وزارة الحج والعمرة وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن في السعودية قد أعلنا في يوليو (تموز) الماضي، عن ارتفاع عدد القادمين بتأشيرات العمرة إلى 931.5 ألف معتمر، وذلك منذ بداية موسم العمرة في 1 يونيو (حزيران) وحتى 14 يوليو، بنسبة نمو بلغت 22.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغ عدد المعتمرين القادمين من خارج المملكة أكثر من 1.27 مليون معتمر، وسط منظومة متكاملة من الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، تحقيقاً لمستهدفات الرؤية وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.

وأكدت الوزارة أن ذلك يُجسد الدعم الكبير الذي تحظى به منظومة خدمة ضيوف الرحمن من القيادة السعودية، وما تشهده المنظومة من تكامل بين الجهات الحكومية، وتطوير مستمر للخدمات الرقمية والتشغيلية، بما يُسهم في الارتقاء بتجربة المعتمرين والزوّار وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم.

وتسخر السعودية منظومة متكاملة من الخدمات لتسهيل رحلة ضيوف الرحمن الإيمانية، وذلك في إطار مستهدفات «رؤية المملكة 2030» التي وضعت تيسير استضافة المعتمرين في مقدمة أولوياتها، وتوفير أعلى معايير الجودة والراحة للضيوف طوال رحلتهم الإيمانية.


«التحالف الإسلامي» يعزز في مقديشو المواجهة الإعلامية ضد الإرهاب

مبادرة «إعلاميو السلام» تهدف إلى بناء قدرات إعلامية قادرة على مواجهة خطاب التطرف والكراهية في الفضاء الرقمي (التحالف)
مبادرة «إعلاميو السلام» تهدف إلى بناء قدرات إعلامية قادرة على مواجهة خطاب التطرف والكراهية في الفضاء الرقمي (التحالف)
TT

«التحالف الإسلامي» يعزز في مقديشو المواجهة الإعلامية ضد الإرهاب

مبادرة «إعلاميو السلام» تهدف إلى بناء قدرات إعلامية قادرة على مواجهة خطاب التطرف والكراهية في الفضاء الرقمي (التحالف)
مبادرة «إعلاميو السلام» تهدف إلى بناء قدرات إعلامية قادرة على مواجهة خطاب التطرف والكراهية في الفضاء الرقمي (التحالف)

بدعم من السعودية، أطلق «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، في العاصمة الصومالية مقديشو، المبادرة الاستراتيجية في المجال الإعلامي «إعلاميو السلام»، الهادفة إلى بناء قدرات إعلامية وطنية قادرة على مواجهة خطاب التطرف والكراهية وحملات التضليل والدعاية الإرهابية في الفضاء الرقمي، وتعزيز دور الإعلام شريكاً فاعلاً في حماية الأمن وترسيخ السلم المجتمعي.

وشهد حفل الإطلاق أمين عام التحالف اللواء الطيار الركن محمد المغيدي، وقيادات حكومية وأمنية وعسكرية في الصومال، يتقدمهم وزير الدفاع وقائد الجيش أحمد فقي، ووزير شؤون العدالة، ووزير الأمن ووزير الأوقاف والشؤون الدينية، ووزير الدولة للموانئ والنقل البحري، ورئيس مكتب الأمن القومي، وقائد قوات الشرطة وقائد مصلحة السجون، ونائب وزير الخارجية ونائب رئيس المخابرات والأمن الوطني، وغيرهم من المسؤولين والشخصيات المعنية بمحاربة الإرهاب.

ويعكس هذا الحضور الرسمي والأمني والإعلامي الرفيع، الأهمية الاستراتيجية للمبادرة وتكامل الأدوار في مواجهة الإرهاب، في ظل التحولات المتسارعة في أساليب التنظيمات المتطرفة التي لم تعد تعتمد على العمل الإرهابي الميداني وحده، بل باتت تستخدم الفضاء الرقمي ساحةً للتأثير والتضليل والاستقطاب والتجنيد ونشر خطاب الكراهية.

جانب من حضور اللواء الطيار الركن محمد المغيدي وقيادات حكومية وأمنية وعسكرية في الصومال لحفل إطلاق المبادرة (التحالف)

وتأتي مبادرة «إعلاميو السلام» ضمن جهود التحالف الرامية إلى بناء قدرات الدول الأعضاء وتحصين بيئاتها الفكرية والإعلامية، وتعزيز قدرة المؤسسات والصحافيين على كشف الدعاية المتطرفة، ومواجهة المعلومات المضللة، وصناعة محتوى مهني قادر على المنافسة والتأثير. وتتضمن المبادرة برنامجاً تدريبياً متخصصاً حول «تحليل الخطاب المتطرف وخطاب الكراهية في الإعلام الرقمي... أدوات وتقنيات المواجهة الذكية»، يستهدف 40 متدرباً من الإعلاميين والصحافيين والأكاديميين والمتخصصين في المجالات الإعلامية ذات الصلة بمحاربة الإرهاب.

من جانبه، أكَّد وزير الدفاع الصومالي، في كلمة له، أن مواجهة الإرهاب لا يمكن أن تقتصر على الجهود العسكرية والأمنية وحدها، بل تتطلب بناء خطاب إعلامي مسؤول وواعٍ يسهم في تحصين المجتمعات، ومواجهة حملات التضليل والاستقطاب والدعاية المتطرفة، وترسيخ قيم الاعتدال والتعايش.

وأشار فقي إلى أن الصومال ينظر إلى الإعلام بوصفه شريكاً وطنياً في حماية الأمن الوطني وبناء السلم المجتمعي، مثمناً الدور الذي يضطلع به التحالف بقيادة السعودية، في تطوير القدرات الوطنية وإعداد كوادر إعلامية مؤهلة وتعزيز كفاءة الدول الأعضاء في مختلف مجالات محاربة الإرهاب.

وزير الدفاع الصومالي أحمد فقي أكد أن مواجهة الإرهاب تتطلب بناء خطاب إعلامي مسؤول وواعٍ (التحالف)

وأكَّد الوزير استمرار الصومال شريكاً فاعلاً وداعماً للجهود الجماعية الرامية إلى محاربة الإرهاب، وتجفيف منابعه الفكرية والإعلامية والمالية، بما يسهم في حماية المجتمعات وتعزيز الأمن والاستقرار.

بدوره، أكَّد الأمين العام للتحالف أن إطلاق هذه المبادرة في الصومال يأتي امتداداً لنهج التحالف في نقل أثر العمل المشترك إلى الدول الأعضاء، وتحويل التعاون في مجال محاربة الإرهاب إلى برامج ومبادرات نوعية تبني القدرات الوطنية وتدعم المجتمعات في مواجهة الفكر والخطاب المتطرف.

وأوضح اللواء المغيدي أن التنظيمات الإرهابية لم تعد تخوض معركتها في الميدان وحده، وإنما باتت تتحرك بكثافة في الفضاء الإعلامي والرقمي، مستفيدةً من سرعة انتشار المعلومات واتساع نطاق المنصات الرقمية في نشر التضليل، وصناعة الدعاية والتأثير في الرأي العام ومحاولات الاستقطاب والتجنيد، الأمر الذي يجعل الإعلامي المهني والواعي خط دفاع متقدماً في منظومة محاربة الإرهاب.

وأشار إلى أن المبادرة تسعى للانتقال بالإعلامي من مجرد ناقل للمعلومة إلى فاعل مهني يمتلك أدوات التحليل والتحقق والكشف والمواجهة، وقادر على تحليل المحتوى الرقمي، وتحديد مصادر التضليل، وكشف الحسابات المزيفة وعمليات التأثير المنسقة، وفهم أساليب الدعاية المتطرفة، وصولاً إلى بناء خطاب مضاد وروايات بديلة أكثر مهنية وتأثيراً ومصداقية.

وأكَّد الأمين العام أن محاربة الإرهاب معركة وعي بقدر ما هي معركة أمن وميدان، مشيراً إلى أن الاستثمار في بناء قدرات الإعلاميين يمثل استثماراً مباشراً في مناعة المجتمعات وقدرتها على التصدي للأفكار المتطرفة ومحاولات الاختراق الفكري والإعلامي.

اللواء المغيدي أوضح أن بناء قدرات الإعلاميين يمثل استثماراً مباشراً في مناعة المجتمعات وقدرتها على التصدي للأفكار المتطرفة (التحالف)

وثمَّن اللواء المغيدي تعاون حكومة الصومال ودعمها لتنفيذ برامج ومبادرات التحالف، مؤكداً مواصلة التحالف العمل مع الدول الأعضاء والشركاء وفق رؤية متكاملة تستهدف تعزيز القدرات الوطنية وتبادل الخبرات وتحقيق التكامل في مجالات محاربة الإرهاب الفكرية والإعلامية والعسكرية، ومحاربة تمويل الإرهاب.

ويخوض المشاركون خلال البرنامج تدريباً متخصصاً على مجموعة أدوات وتقنيات حديثة، تشمل منظومة اضطراب المعلومات، والتحقُّق الرقمي والاستخبارات مفتوحة المصدر، وتحليل الصور والفيديو، وتحليل انتشار المحتوى وتحديد الحسابات المزيفة والبوتات، وتقنيات تحليل الخطاب والمحتوى النصي، وكشف عمليات التأثير المنسقة وتحليل الشبكات والروابط.

كما يتناول البرنامج الآثار النفسية والمجتمعية لخطاب التطرف والكراهية، والحلول والتدخلات القائمة على الأدلة لمواجهة الخطاب الرقمي الضار، وتطوير الخطاب المضاد والروايات البديلة، وتعزيز محو الأمية الإعلامية والرقمية والمرونة المجتمعية، بما يمنح المشاركين أدوات عملية للتعامل مع أساليب التطرف والدعاية في البيئة الرقمية. وتجسد مبادرة «إعلاميو السلام» توجُّه التحالف نحو بناء منظومة مستدامة لمواجهة الإرهاب تتجاوز التعامل مع نتائجه إلى مواجهة أدواته الفكرية والإعلامية، وتجفيف قدرته على التضليل والاستقطاب والتجنيد، واضعةً الإعلام والوعي في قلب المواجهة، بما يعزز أمن المجتمعات واستقرارها ويجعل من الحقيقة أداة مواجهة، ومن الوعي حصناً، ومن الإعلام قوةً لصناعة السلام.


السعودية تدين الهجوم الإرهابي على حافلة لقوات الأمن الداخلي بسوريا

 الحافلة التي استهدفت بعبوة ناسفة اليوم (سانا)
الحافلة التي استهدفت بعبوة ناسفة اليوم (سانا)
TT

السعودية تدين الهجوم الإرهابي على حافلة لقوات الأمن الداخلي بسوريا

 الحافلة التي استهدفت بعبوة ناسفة اليوم (سانا)
الحافلة التي استهدفت بعبوة ناسفة اليوم (سانا)

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها للهجوم الإرهابي الذي استهدف حافلة تابعة لقوات الأمن الداخلي في ريف دمشق في سوريا، وأسفر عن عدد من الإصابات في صفوف أفراد قوات الأمن الداخلي.

وعبّرت الوزارة، في بيان، عن «تضامن المملكة ووقوفها التام مع جميع الخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لمكافحة جميع أشكال التطرف والإرهاب، متمنيةً لسوريا وشعبها الشقيق الأمن والسلام، وللمصابين الشفاء العاجل».

وأوردت وكالة الأنباء السورية (سانا) في وقت سابق اليوم، نقلاً عن مصدر أمني، أن «انفجار عبوة ناسفة يستهدف باص مبيت يتبع لقوى الأمن الداخلي على طريق معرونة-التل في ريف دمشق، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات بين العناصر»، مضيفة أن «التحقيقات» متواصلة «للكشف عن منفذي العمل الإرهابي».