أفضل 50 مطعماً حول العالم لهذا العام

نصفها في أميركا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا

مطعم إليفن ماديسون الأفضل في العالم
مطعم إليفن ماديسون الأفضل في العالم
TT

أفضل 50 مطعماً حول العالم لهذا العام

مطعم إليفن ماديسون الأفضل في العالم
مطعم إليفن ماديسون الأفضل في العالم

مطعم Eleven Madison Park في نيويورك، جاء على رأس لائحة أفضل 50 مطعما في العالم لعام 2017، وعلى رأس لائحة أفضل المطاعم في شمال أميركا أيضا بحسب موقع «أفضل 50 مطعما في العالم».
وكانت أخبار المطعم خلال الأيام القليلة الماضية في كثير من وسائل الإعلام الغربية، بعد أن أعيد افتتاحه في سبتمبر (أيلول) الماضي، إثر محاولة جديدة للتأثيث والتحديث؛ لكن وجوده على صفحات وسائل الإعلام الرئيسية لم يكن لهذا السبب؛ بل لأنه بدأ ببيع فنجان القهوة بـ24 دولارا فقط لا غير، ويستغرق تحضير الفنجان كما تناولت وسائل الإعلام بسخرية عشر دقائق.
بأي حال، فإن الطباخ وصاحب المطعم دانيال هوم، يحاول بشكل عام أن يمنح مطابخ مدينة نيويورك نكهة وطبيعة أوروبية. ومن أطباق المطعم الشهيرة طبق البط المشوي مع عسل الخزامى.
وقد منح المطعم هذه المرتبة الرفيعة والمهمة لقدرته على المزج بين الضيافة المتميزة والطعام الفاخر، في أجواء رائعة في مدينة نيويورك.
وقد أصر أصحاب المطعم ويل غويدارا ودانيال هوم على كسر الجدران بين قاعة الطعام أو الضيافة والمطبخ، لمنح الزبائن تجربة مطبخية متناغمة من البداية حتى النهاية، كما يقول موقع «أفضل 50 مطعما في العالم».
وقد عمل الطباخ الحالي السويسري الأصل دانيال هوم في مطبخ المطعم وهو في سن الرابعة عشرة، وفاز في أول نجمة ميشلان عندما بلغ الرابعة والعشرين من العمر. وقد اشترى المطعم مع شريكه غويدارا في عام 2011. وفضلا عن أنهما يشرفان على كل شاردة وواردة في المطعم، فقد كتبا معا عدة كتب عن الطبخ.
وجاء في المرتبة الثانية مطعم Osteria Francescana الإيطالي، في مدينة مودينا التي تعود إلى القرون الوسطى شمال بولونيا. ويدير المطعم الطباخ المعروف عالميا ماسيمو بوتورا. ويعتبر هذا المطعم من أهم المطاعم الإيطالية المعاصرة التي تركز على النواحي الفنية للطعام، وعالمه الجمالي والذوقي.
وقد حاز المطعم على ثلاث نجوم من نجوم ميشلان، منذ عام 2011، وكان في المرتبة الأولى عالميا حسب ترتيب العام الماضي 2016. ومن أطباق المطعم الشهيرة طبق Almost Better Than Beluga، أو بالعربية «تقريبا أفضل من بيلوغا»، والطبق عبارة عن علبة من علب الكافيار المملوءة بالعدس الأسود الأشبه باللؤلؤ، فوق طبقة من الكريم بطعم الشبت. يقول بوتورا: «... يتعلق بإعادة القيمة إلى البقول وإعادة التفكير فيما يعنيه الطعام الجيد حقا». «عندما نبدأ بتحويل الفاصوليا إلى الكافيار، فإننا نلعب أيضا مع أرتي بوفيرا، الحركة الفنية الإيطالية في الستينات التي استخدمت مواد متواضعة لاستكشاف القيمة الجوهرية للأشياء».ولا عجب أن يصف البعض هذا الطباخ العبقري بأنه «شاعر في المطبخ، وفنان على الصحن».
وفي مجال التعبير عن طريقة تفكيره، يقول بوتورا الذي درس القانون إرضاء لوالده، وعلم نفسه الطبخ الفرنسي والإيطالي منذ فترة طويلة: «ذهبت إلى إيل بولي للبحث عن التقنيات المطبخية؛ لكني لم أجد إلا الحرية والقدرة على أن أثق بنفسي وأفكاري وأساليبي ورؤيتي... ولقد أيقنت أن الطبخ لا يتعلق فقط بنوعية المكونات والتقنيات؛ بل بنوعية الأفكار».
ولا عجب أيضا أن يكون المطعم المرصوف بالحصى «موطنا لأعمال الفنانين المعاصرين من الطراز العالمي، مثل جوزيف بويس، وموريزيو كاتلان، وغافن ترك، ومايكل أنجلو بيستوليتو، وكيل فلوير». ويضيف الطباخ الإيطالي المشهور: «عندما تقطع البصل وتقشر البطاطا في المطبخ، من السهل أن تنشغل في الالتزامات اليومية»؛ لكن «الفن يذكرك بالحفاظ على نافذة صغيرة مفتوحة على ما هو شعري في اليوم العادي، وعندما يحدث ذلك يتحول أكثر الأشياء دنيوية إلى ذهب».لكن بوتورا ليس فنانا وحسب، بل هو ناشط سياسي وله اهتمام بخدمة عامة الناس، وقد أسس ما يعرف بـ«الطعام للروح - Food for Soul»، وهي مؤسسة غير ربحية تهدف إلى محاربة الجوع والتبذير في الطعام.
ومن أطباق الحانة المعروفة: طبق «الحنكليس السابح في نهر البو»، وخمسة أجيال لجبنة البارمزان في ملامس ودرجات حرارة مختلفة، وأطباق الإسباغيتي والتراغاتيلي والريفيولي بالكراث والكمأة.
في المرتبة الثالثة، جاء مطعم El Celler de Can Roca في جيرونا في إسبانيا - الطباخ خوان روكا.
في المرتبة الرابعة، مطعم Mirazur الفرنسي في مينتون - الطباخ موارو كولاغريكو.
في المرتبة الخامسة، مطعم Central في ليما في البيرو، الذي جاء في المرتبة الأولى بين مطاعم أميركا اللاتينية لعام 2017 – الطباخان فرجيليو مارتينيز وبيا ليون.
في المرتبة السادسة، مطعم Asador Etxebarri الإسباني – الطباخ فيكتور أرغوينزونيز.
في المرتبة السابعة، مطعم Gaggan في بانكوك في تايلاند – الطباخ وصاحب المطعم كاغان أناند مع الطباخ ريدو أنطون.
في المرتبة الثامنة، مطعم Maido في ليما في البيرو – الطباخ ميتسو هارو سيفوينتيس أريفالو.
في المرتبة التاسعة، مطعم Mugaritz الإسباني في سان سبستيان – الطباخ أندوني لويس أدوريز.
في المرتبة العاشرة، Steirereck في فيينا في النمسا – الطباخ هينز رايتبوير.
في المرتبة الحادية عشرة، مطعم Blue Hill at Stone Barns في بوكانتيكو في الولايات المتحدة الأميركية – الطباخ دان باربر.
في المرتبة الثانية عشرة، مطعم Arpège في باريس في فرنسا – الطباخ ألين باسارد.
في المرتبة الثالثة عشرة، مطعم Alain Ducasse au Plaza Athénée في باريس في فرنسا – الطباخ رومين ميدير.
في المرتبة الرابعة عشرة، مطعم Restaurant André في سنغافورة – الطباخ أندريه تشيانغ.
في المرتبة الخامسة عشرة، مطعم Piazza Duomo في ألبا في إيطاليا – الطباخ إنريكو كريبا.
في المرتبة السادسة عشرة، مطعم .D.O.M في ساو باولو في البرازيل - الطباخان أليكس أتالا وجيوفاني كارنييرو.
في المرتبة السابعة عشرة، مطعم Le Bernardin في نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية – الطباخ إيريك ريبارت.
في المرتبة الثامنة عشرة، مطعم Narisawa في طوكيو في اليابان – الطباخ يوشيهيرو ناريساوا.
في المرتبة التاسعة عشرة، مطعم Geranium في كوبنهاغن في الدنمارك – الطباخ راسموز كوفويد.
في المرتبة العشرين، مطعم Pujol في مكسيكو سيتي في المكسيك – الطباخان أليكس بريمونت وبانشو إيبانيز.
في المرتبة الحادية والعشرين، مطعم Alinea في شيكاغو في الولايات المتحدة الأميركية - الطباخ وصاحب المطعم غرانت أكاتز والطباخ مايكل باجيل.
في المرتبة الثانية والعشرين، مطعم Quintonil في مكسيكو سيتي في المكسيك - الطباخ يورغي فليخو.
في المرتبة الثالثة والعشرين، مطعم الأرنب الأبيض White Rabbit في موسكو في روسيا - الطباخان فلاديمير موخينفيكتور وخرباشييف.
في المرتبة الرابعة والعشرين، مطعم Amber في هونغ كونغ في الصين - الطباخ ريتشارد إيكيبوس.
في المرتبة الخامسة والعشرين، مطعم بطاقات، Tickets - الطباخان ألبيرت أدريا وفران أغودو.
في المرتبة السادسة والعشرين، مطعم نادي القرنفل، The Clove Club في لندن في بريطانيا - الطباخان إسحاق ماكهيل وتشيس لوفيكي.
في المرتبة السابعة والعشرين، مطعم The Ledbury في لندن في بريطانيا - الطباخ بريت غراهام.
في المرتبة الثامنة والعشرين، مطعم Nahm في بانكوك في تايلاند - الطباخون ديفيد طومسون وبرين بلوسك وكريس ميلير.
في المرتبة التاسعة والعشرين، مطعم Le Calandre في ريبانو في إيطاليا - الطباخ ماسيميليانو ألجامو.
في المرتبة الثلاثين، مطعم Arzak في سان سابستيان في إسبانيا - الطباخة إلين أرزاك والطباخ خوان ماري أرزاك.
في المرتبة الحادية والثلاثين، مطعم Alléno Paris au Pavillon Ledoyen في باريس في فرنسا - الطباخ يانيك ألينو.
في المرتبة الثانية والثلاثين، مطعم Attica في مارليبون في أستراليا - الطباخ بين شيوري.
في المرتبة الثالثة والثلاثين، مطعم Astrid y Gaston في ليما في البيرو - الطباخان غاستون أكويريو سيزار باليدو.
في المرتبة الرابعة والثلاثين، مطعم De Librije في زوولي في هولندا - الطباخ جوني بوير.
في المرتبة الخامسة والثلاثين، مطعم Septime في باريس في فرنسا - الطباخ وصاحب المطعم بيرتراند غريبوت.
في المرتبة السادسة والثلاثين، مطعم Dinner by Heston Blumenthal في لندن في بريطانيا - الطباخ آشلي بالمار واتس.
في المرتبة السابعة والثلاثين، مطعم Saison في سان فرنسيسكو في الولايات المتحدة الأميركية - الطباخ وصاحب المطعم جاشوا سكينيس.
في المرتبة الثامنة والثلاثين، مطعم Azurmendi في لارابيتزو في إسبانيا - الطباخ إنيكو أتخا.
في المرتبة التاسعة والثلاثين، مطعم Relae في كوبنهاغن في الدنمارك - الطباخان كريستيان باغليسي وجوناثان تام.
في المرتبة الأربعين، مطعم Cosme في نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية - الطباخة دانييلا سوتو - إينيس والطباخ إنريكي أولفيرا.
في المرتبة الحادية والأربعين، مطعم Ultraviolet by Paul Pairet في شنغهاي في الصين - الطباخ بول بيريت.
في المرتبة الثانية والأربعين، مطعم Borago في سانتياغو في التشيلي - الطباخ رودولفو غوزمان.
في المرتبة الثالثة والأربعين، مطعم Reale في كاسل دي سانغرو في إيطاليا - الطباخ نيكو روميتو.
في المرتبة الرابعة والأربعين، مطعم Brae في بيريغورا في أستراليا - الطباخ دان هانتر.
في المرتبة الخامسة والأربعين، مطعم Den في طوكيو في اليابان - الطباخ زايو هاسيغاوا.
في المرتبة السادسة والأربعين، مطعم L›Astrance في باريس في فرنسا - الطباخ باسكال باربوت.
في المرتبة السابعة والأربعين، مطعم Vendôme في ألمانيا - الطباخ جاكيم وايزلار.
في المرتبة الثامنة والأربعين، مطعم Restaurant Tim Raue في برلين في ألمانيا - الطباخ تيم روي.
في المرتبة التاسعة والأربعين، مطعم Tegui في بوينس آيرس في الأرجنتين - الطباخ جيرمان مارتيتيغوي.
في المرتبة الخمسين، مطعم Hof Van Cleve في كرويشوتيم في بلجيكا - الطباخان بيتر غوسانس وفلوريس فان دير فيكين.
وحسب الترتيب واللائحة الأخيرة، فإن كلا من الولايات المتحدة الأميركية وإسبانيا وفرنسا حظيت بستة مواقع، أي أن ستة مطاعم من كل هذه البلدان كانت ضمن أفضل خمسين مطعما في العالم قاطبة.
وبعد ذلك حظيت إيطاليا بأربعة مواقع، وبريطانيا بثلاثة مواقع، كما هو الحال مع البيرو التي بدأ نجمها يسطع في السنوات الأخيرة في عالم المطبخ. كما حظيت كل من الصين وأستراليا واليابان والدنمارك والمكسيك وهولندا وتايلاند بموقعين.
أما الدول التي لم تحظ إلا بموقع واحد، فقد كانت روسيا والأرجنتين وبلجيكا والبرازيل والنمسا.
وتعكس هذه الترتيبات المراحل التي قطعتها بعض الدول لوضع نفسها على الخريطة المطبخية العالمية في السنوات الأخيرة، وفي ظل تطورات كبيرة وكثيرة على عالم الطعام والزراعة والتقنيات الحديثة.
كما يتضح من الترتيب أيضا أن معظم الطباخين من الرجال، ومن الشباب الصغيري السن الذين يحاولون شق طريقهم إلى الشهرة والعالمية في سن مبكرة.


مقالات ذات صلة

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مذاقات مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر.

مذاقات «لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه»

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات «خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة.

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات البيض بالشيري توميتو

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

نادية عبد الحليم (القاهرة)

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
TT

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر، وانتقلت من الأب إلى الأبناء، جيلاً بعد جيل.

قبل نحو سبعة وسبعين عاماً، أسّس والد عائلة البصلي مطعماً صغيراً لا يتجاوز طوله مترين ونصف المتر، في منطقة كانت تعيش على إيقاع الصيد والتجارة. لم يكن الاسم مخططاً له، بل خرج من تفاصيل المكان: سوق السمك، وحبة بصلة، واسم «البصلي» الذي التصق بالموقع قبل أن يصبح علامة يعرفها أهل جدة وزوارها.

كبر المطعم، لكن روحه بقيت كما هي. ومع مرور السنوات، تحوّل من مساحة ضيقة إلى عنوان ثابت في ذاكرة المدينة، في حين ظلّ البحر حاضراً في كل طبق يُقدَّم.

تعلُّم بالممارسة... لا بالوصفات

انتقلت المهنة داخل العائلة عبر الحضور اليومي في المكان، لا عبر وصفات مكتوبة أو تعليمات جاهزة. نبيل حامد، الذي تسلّم إدارة المطعم منذ أكثر من عشرين عاماً، تعلّم المهنة كما عاشها من سبقوه: من اختيار السمك في السوق، إلى تنظيفه، وطريقة طهيه، وتبديل الزيت، وحتى ترتيب الأطباق. كانت الخبرة تُبنى خطوة بخطوة، وتتراكم مع الوقت.

يقول إن الوصفات بقيت كما هي، وإن الاسم لم يتغير؛ لأن الزبائن يأتون بحثاً عن «طعم زمان»، الطعم الذي لم تحكمه موضة، ولم يتبدّل مع تغيّر الأذواق.

مرّ المطعم بمحطات دقيقة، خصوصاً مع التحوّل الذي شهدته جدة التاريخية، وانتقالها من منطقة تجارية إلى فضاء تراثي وثقافي وسياحي مسجل في قائمة «يونيسكو» للتراث العالمي. في تلك المرحلة، كان التحدي الأساسي هو كيفية الاستمرار من دون فقدان العلاقة بالمكان أو بالناس الذين اعتادوا عليه. ومع تزايد الإقبال وامتداد طوابير الانتظار، تبلورت قناعة بأن المطعم أصبح جزءاً من تجربة جدة التاريخية نفسها.

مطعم محلي ومحطة سياحية

ومع هذا الحضور المتراكم، لم يعد مطعم البصلي وجهة لأهالي جدة أو زوارها من داخل المملكة فقط، بل أصبح جزءاً من خريطة السياحة في المدينة، ومحطة تُدرج ضمن برامج زيارة جدة التاريخية. فكما تُزار الأسواق القديمة والمعالم، بات المطعم حاضراً في خطط كثير من القادمين إلى الحي.

الترانزيت الذي لم يكتفِ بالانتظار

ضمن هذا السياق، يروي نبيل حامد قصة مسافر بريطاني من أصول هندية، كان يمر عبر مطار جدة في رحلة ترانزيت لا تتجاوز خمس ساعات. سمع عن «البصلي» قبل وصوله، فقرّر أن يخرج من المطار، يتجه مباشرة إلى جدة التاريخية، يتناول وجبته، ثم يعود ليكمل رحلته.

قال لي: «عندي ساعتان فقط، وجئت خصيصاً لأجرب المطعم»، يذكرها كواقعة تعبّر عن تحوّل المكان إلى وجهة يُقصد لها، حتى في الرحلات العابرة.

اعتراف عالمي جاء بصمت

هذا الحضور لم يكن محلياً فقط. ففي عام 2025، نال مطعم البصلي جائزة أفضل مطعم سمك من مجلة Time Out العالمية، بعد زيارات متكررة قام بها فريق التقييم من دون تعريف مسبق، وفق آلية تعتمد على التجربة الفعلية والتصويت.

وبالنسبة للعائلة، جاءت الجائزة تتويجاً لمسار طويل حافظ فيه المطعم على طعمه وهويته، من دون أن يسعى إلى الشهرة.

جائزة تايم آوت العالمية التي حصل عليها مطعم البصلي لعام 2025 (الشرق الأوسط)

قديم وجديد... بلا قطيعة

اليوم، يعمل «البصلي» بصيغتين: مطعم قديم حافظ على شكله وروحه، وتجربة أحدث استوعبت الإقبال المتزايد. لم يكن التوسع رغبة في الانتشار، بقدر ما كان محاولة لتخفيف الضغط عن المكان الأصلي، مع الإصرار على أن يبقى الطعم واحداً.

نسبة كبيرة من الزبائن اليوم من خارج السعودية، إلى جانب عائلات جدة التي تؤكد، في كل زيارة، أن النكهة لم تتغير. بعضهم يقطع عشرات الكيلومترات، بل يزور المطعم مرات عدة في الأسبوع؛ بحثاً عن مذاق لا يجده في مكان آخر.

مأكولات بحرية يقدمها مطعم البصلي باهتمام دقيق بالتفاصيل (الشرق الأوسط)

السمك... التفاصيل تصنع الفارق

حين يُسأل نبيل حامد عن سر الاستمرارية، لا يتحدث عن التسويق، بل عن التفاصيل: نوعية السمك، نظافته، طريقة التعامل معه منذ خروجه من البحر وحتى وصوله إلى الطبق. ويؤكد أن الحضور اليومي في المطعم، ومتابعة الفريق، وسماع الملاحظات، كلها جزء من فلسفة العمل.

تحضير السمك الطازج داخل مطعم البصلي (الشرق الأوسط)

الماضي... أساس المستقبل

لا يرى «البصلي» المستقبل بعيداً عن الماضي. فالطعم الذي بقي لعقود هو ما منح المطعم شرعيته اليوم، وهو ما يدفعه للتفكير في أي خطوة قادمة بحذر، من دون أن يفقد المكان جذوره.

في مطعم البصلي، لا يُقدَّم السمك بوصفه وجبة فقط، بل بوصفه حكاية عائلة، وذاكرة مدينة، ودليلاً على أن بعض الأماكن تصبح جزءاً من السياحة... لأنها بقيت صادقة مع نفسها.


«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر
TT

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه» الذي يقدم أطباقاً سويسرية ببعض اللمسات الأوروبية المتنوعة.

فيه يمكنك أن تستمتع بمذاقات مختلفة، يجمع بينها المطبخ السويسري الذي يتمتع بتاريخ يعكس التنوع اللغوي والثقافي والجغرافي لسويسرا.

ولا تقتصر خصوصية «لو شانتييه» على هذا الثراء في النكهات والمكونات، لكنه يُعد كذلك وجهة لاستعادة ذكريات رواده، واستدعاء لحظات دافئة من الماضي، فالمطعم الذي أُنشئ في نهاية عشرينات القرن الماضي يُعد من معالم الحي الهادئ.

داخل المطعم تلتقي بزبائن من مختلف الأعمار والفئات، بعضهم من كبار السن الذين اعتادوا تناول الإفطار من قائمة المعجنات والمخبوزات الموجودة في السلة، برائحتها المميزة، وأبرزها الباتيه و«لاوجن كرواسون» بالسالمون المدخن والجبن الأبيض، أو «حلومي بريس» التي تجمع بين خبز الشيباتا، والروكا، والريحان، والطماطم، والجبن الحلومي.

في «لو شانتييه» قد يفضل البعض اختيار أحد أنواع الكيك الذي يشتهر المكان بتقديمه ساخناً في الصباح، مثل «ماربل كيك»، أو «بسكويت كيك» أو «إنجلش كيك» بالـ«دراي فروت»، فضلاً عن الباتيه والكرواسون بالجبن أو سادة، وذلك مع القهوة في الصباح الباكر في منطقة «الأوبن إريا» الملحق بها تراس؛ ليستمتعوا بالشمس مع قراءة الصحف المتوفرة يومياً فيها باللغات الفرنسية، والإنجليزية، والعربية.

وينتظرهم كذلك الـcold cuts بأنواعها، مثل «كروك شانتييه» وهو خبز التوست الأسمر أو الأبيض باللحم الرومي المدخن مع الطماطم والفلفل وغراتين بالجبن مع البطاطس والسلطة الخضراء بالذرة، فضلاً عن ساندوتشات اللحم المدخن بصوص الفلفل، والتركي بالزعتر.

تقول مديرة المطعم السيدة جميلة لـ«الشرق الأوسط»: «(لو شانتييه) من أقدم المطاعم، بل الأماكن الموجودة على الإطلاق في حي مصر الجديدة، وهو وجهة لأبناء العائلات العريقة التي لا يزال معظمهم يعرف بعضهم الآخر». وتتابع: «حتى هؤلاء الذين هاجروا منذ عشرات السنوات فإنهم حين يعودون لزيارة مصر يأتون إلينا لطلب نفس الأطباق القديمة التي كانوا يطلبونها قبل؛ فقد حافظ المطعم على (كلاسيكيته) وأصالته وجودة الطعام بشهادة الضيوف».

دفء الأجواء

وتتابع بابتسامة: «بعض الزوار كانوا صغاراً إلى حد أنهم كانوا يشبون ليختاروا طلباتهم المفضلة من ثلاجة عرض الحلويات المخصصة (للتيك آواي)، الآن صاروا يصطحبون أحفادهم».

غالباً ما تعكس مطاعم المطبخ السويسري ثقافة جبال الألب الهادئة والدافئة؛ ولعل ذلك ما يفسر لنا بقاء هذا المطعم في وجدان أبناء حي مصر الجديدة؛ حيث يتميز بأجواء الترحاب والدفء المنزلي، مع عناصر ديكور ريفية مثل الأثاث الخشبي والمدافئ والأعمال الفنية المستوحاة من الجبال، وفي ظل هذه الأجواء الهادئة والمريحة يتناول رواد الطعام أطباقهم على مهل، كما لو كانوا في المنزل.

تنوع الأطباق

يقدم Le Chantilly قوائم متنوعة من الطعام، ما بين الإفطار والغداء والعشاء مع مجموعة واسعة من الجبن، بما في ذلك «فوندو الجبن السويسري».

ومن أشهر أطباقه شرائح الفيليه المشوية التي تقدم بطريقة «جنيفواز» بزبدة «الكافيه دي باري»، وتقدم مع السلطة المكونة من الخس بالمستردة، والخضراوات السوتيه والبطاطس. وكذلك يقدم طبق «فيل إسكالوب» مشوي بصوص المشروم الكريمي، مع «الجرين نودلز»، و«سكالوب بتلو» محشو بالجبن واللحم البقري المدخن.

ولعشاق البطاطس بنكهاتها المختلفة، فإن «لو شانتييه» هو وجهتهم؛ حيث تُعد مكوناً منتشراً بكثرة في المطبخ السويسري، وتُستخدم بشكل خاص في طبق «روشتي»، وهو طبق شعبي يُؤكل في جميع أنحاء سويسرا، لكنك يمكنك الاستمتاع به في القاهرة داخل هذا المطعم مع شرائح البتلو بصوص المشروم الكريمي، التي تقدم مع بطاطس «روشتي» أو شرائط المكرونة الخضراء.

أما محبو الدجاج فتنتظرهم قائمة طويلة، منها «جريلد تشيكن بريست»، «تشيكن ستروغانوف»، صدور الدجاج المحشوة بالجبن واللحم البقري المدخن، «جريلد تشيكن» التي يعلوها جبن الموتزاريلا الذائبة، وتقدم مع نودلز بالزبدة والخضراوات، إضافة إلى أنواع الحساء المختلفة.

السيدة جميلة (إدارة المطعم)

«السلمون ستيك»، «جريلد» أو «فريد فيش فيليه» مع صوص الليمون، «جريلد سلمون فيليه» مع صوص الشبت الكريمي، «ريد سي شريمب»، هي أطباق تنتظر عشاق المأكولات البحرية في المطعم.

والرائع أن المطبخ يتيح لك المزج بين اللحوم والدجاج أو الأسماك في طبق واحد، في تجربة طعام مختلفة، على سبيل المثال يمكنك اختيار طبق «بيف ميداليون» مع صوص الفلفل مع «التشيكن كوردون بلو»، أو الدجاج المشوي مع صوص المشروم الكريمي، أو «جريلد بيف فيليه» يعلوه الجمبري «البترفلاي» والـ«هيرب بتر صوص».

«الطعام الصحي»

يجد محبو «الطعام الصحي» ترحيباً داخل المطعم أيضاً عبر قائمة من السلطات المميزة ذات النكهات المتنوعة والدريسنج الشهي، ومنها «فيجي حلومي تشيز سالاد» وتتكون من جرجير، خضار مشوي، جبنة حلومي مشوية يعلوها الريحان، تقدم مع «الفيردي دريسنج».

وأيضاً، «كينوا سالاد» وتتكون من ميكس خس، كينوا، الطماطم الشيري، خيار، مكعبات البصل، نعناع وفاكهة الموسم، والإيطاليان دريسنج، أو «شيف سالاد»، وهو طبق غني من السلطات مع شرائح الدجاج والجبن واللحم البارد بصوص «ثاوزند آيلاند».

أما إذا كنت من هواة سلطات «السي فود» فينتظرك «سلمون كراب سالاد» ويتكون من «سلمون مدخن» يقدم على شرائح الكابوريا المتبلة بصوص ميكس الخس، الجزر والـ«ريد بينز»، أو «سويت كورن» تقدم مع «مايو ليمون دريسنج».

ويعيش المطعم مع المصريين في كل مناسباتهم السعيدة مثل الكريسماس من خلال تقديم أفخر أنواع الشوكولاتة والحلوى التي تتخذ أشكال بابا نويل وعربة الغزالة وغير ذلك، كما يقدم الكنافة والقطائف في رمضان، والكعك والبسكويت في عيد الفطر، وفق جميلة.

وتلفت: «يركز المطعم على الضيافة وتجربة تناول طعام مختلفة معاً، منذ اللحظة الأولى يفتح لك باب المحل عامل بأسلوب خاص يسوده التهذيب، وكذلك الجرسونات أيضاً».

وبالرغم من أن «لو شانتييه» مطعم عتيق، فإنه على العكس من المطاعم المماثلة يسمح بتوصيل الأطباق إلى المنازل، بل إنه من مطاعم الـ«كاترينج» حيث يرحب بتقديم الطعام للمناسبات والتجمعات الكبيرة مثل الحفلات، والمؤتمرات، وغيرهما. وذلك في مختلف أنحاء مصر «من الإسكندرية (شمال مصر) إلى أسوان (جنوبها)».


«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.