قادة أوروبا: المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة.. ولا توجد مخاطر

اتفق قادة منطقة اليورو التي تضم 17 دولة وتتعامل بالعملة الموحدة، خلال تصريحات لهم في الساعات القليلة الماضية، على أن المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. وقالوا أيضا إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو وأكدوا أن اليورو مستقر والأسواق المالية لم ...
اتفق قادة منطقة اليورو التي تضم 17 دولة وتتعامل بالعملة الموحدة، خلال تصريحات لهم في الساعات القليلة الماضية، على أن المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. وقالوا أيضا إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو وأكدوا أن اليورو مستقر والأسواق المالية لم ...
TT

قادة أوروبا: المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة.. ولا توجد مخاطر

اتفق قادة منطقة اليورو التي تضم 17 دولة وتتعامل بالعملة الموحدة، خلال تصريحات لهم في الساعات القليلة الماضية، على أن المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. وقالوا أيضا إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو وأكدوا أن اليورو مستقر والأسواق المالية لم ...
اتفق قادة منطقة اليورو التي تضم 17 دولة وتتعامل بالعملة الموحدة، خلال تصريحات لهم في الساعات القليلة الماضية، على أن المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. وقالوا أيضا إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو وأكدوا أن اليورو مستقر والأسواق المالية لم ...

اتفق قادة منطقة اليورو التي تضم 17 دولة وتتعامل بالعملة الموحدة، خلال تصريحات لهم في الساعات القليلة الماضية، على أن المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. وقالوا أيضا إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو وأكدوا أن اليورو مستقر والأسواق المالية لم تعد قلقة على مستقبل منطقة اليورو، ولم يعد هناك أي خطر لانتشار العدوى. وفي الوقت نفسه، شدد رئيس الوزراء اليوناني أنطونيوس ساماراس على أن بلاده لا تحتاج إلى حزمة إنقاذ جديدة.
من جانبه، قال يورج إسموسن عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي إن البنك الذي خفض أسعار الفائدة إلى مستوى قياسي في وقت سابق هذا الشهر مستعد لاتخاذ المزيد من الإجراءات عند الحاجة، وإن من بين الأدوات التي تحت تصرفه أسعار فائدة سلبية للودائع.
وفي بروكسل قال رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم، إن منطقة اليورو في طريقها للخروج من الأزمة، وإن علامات الانتعاش الاقتصادي أصبحت أكثر وضوحا، وأشار في تصريحات عقب اختتام اجتماع استثنائي لوزراء المال في دول مجموعة اليورو انعقد ببروكسل نهاية الأسبوع الماضي إلى أن الجهود في منطقة اليورو تتركز حول ضمان النمو الشامل والمستديم ومواجهة التحديات بطريقة هيكلية، وقال «حدث تقدم مثير للانتباه في المالية العامة، وهناك إشارات على نجاح جهود ضبط المالية العامة حيث من المتوقع أن يستقر مستوى الديون في 2014 وينخفض العجز إلى أقل من 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للمرة الأولى منذ عام 2008».
وتعاني المنطقة منذ ذلك الوقت مما يعرف بأزمة الديون السيادية التي انطلقت من اليونان وشملت دولا أخرى ومنها آيرلندا والبرتغال وغيرهما وواجهت دول أخرى صعوبات في القطاع المالي والبنكي ومنها إسبانيا وقبرص. وبعد أن أشار ديسلبلوم إلى النقاط الإيجابية الأخرى ومنها الفائض في الحساب الجاري وتحسين القدرة التنافسية في جميع أنحاء منطقة اليورو اعترف رئيس مجموعة اليورو بأن البطالة للأسف لا تزال مرتفعة وفي بعض البلدان لا تزال مرتفعة بشكل غير مقبول.
ولكن الإصلاحات جارية لتحسين أداء أسواق العمل مع الاعتراف بوجود فجوة زمنية بين تحسين الاقتصاد وزيادة معدل العمالة، ولكن في الوقت نفسه فإن نمو العمالة في السنوات الأخيرة مماثل لأجزاء أخرى من العالم المتقدم. وكان الاجتماع الاستثنائي، حسب ديسلبلوم، قد خصص لمراجعة موازنات 13 دولة من الدول الأعضاء في منطقة اليورو، فضلا عن الوضع المالي وآفاق منطقة العملة الموحدة بشكل عام.
وشدد المسؤول الأوروبي على أهمية تعزيز التنسيق ومراقبة السياسات المتعلقة بالموازنات داخل منطقة اليورو، من خلال تقييم الموازنات قبل اعتمادها من البرلمانات الوطنية، وهو ما يعزز الشفافية بين سياسات الدول الأعضاء المتعلقة بالموازنات، وشدد أيضا على أهمية الإصلاحات الهيكلية، وأشار إلى أن خطط الموازنات التي قدمت من ألمانيا ولوكسمبورغ والنمسا جاءت من حكومات انتهت ولايتها وستقوم الحكومات الجديدة بتحديث تلك الخطط، وسوف نقوم بالنظر من جديد في الخطط الجديدة بعد أن تخضع لتقييم من المفوضية الأوروبية، أما بالنسبة لدول أخرى ومنها إسبانيا وإيطاليا ومالطا وفنلندا، فقد طالب الاجتماع من حكومات تلك الدول إجراءات إضافية حتى تتوافق موازناتهم بشكل كامل مع المطلوب، وقد أظهر الوزراء من تلك الدول الالتزام الكامل بمعالجة أي مخاطر ويخططون لاحترام كامل لقواعد الموازنة.
وبالنسبة لمالطا فقد جرى اعتماد مجموعة من التدابير في سياق موازنة 2014، وبالنسبة لإيطاليا فهناك تدابير هي في طور التنفيذ ومنها مراجعة الإنفاق وخطة الخصخصة وتدابير ضريبية، وفي إسبانيا يجري حاليا الإعداد لتدابير جديدة في إطار برنامج إصلاح وطني بما في ذلك جولة ثانية لإصلاح سوق العمل، كما أن هناك تدابير جديدة سيعلن عنها في فنلندا.
وفي نفس الإطار، قال وزير المالية الألماني فولفغانغ شيوبله السبت إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو، بينما شدد رئيس الوزراء اليوناني أنطونيوس ساماراس على أن بلاده لا تحتاج إلى حزمة إنقاذ جديدة. وقال شيوبله إن الإنجازات التي حققتها اليونان على مدى الثمانية عشر شهرا الماضية جديرة بالاحترام بما فيها تحقيق نمو فاق التوقعات وإحراز تقدم في تقليص العجز في ميزانيتها. وأشار أيضا إلى انخفاض الفارق بين عوائد السندات الألمانية واليونانية. وأضاف شيوبله أن الأزمات الحكومية ومفاوضات تشكيل الائتلاف لم تعد تهدد بتفشي العدوى في منطقة اليورو ككل، من دون أن يوضح الدولة أو الدول التي يشير إليها. وقال شيوبله في مؤتمر نظمته صحيفة «سودويتشه تسايتونغ» الألمانية في برلين إن «اليورو مستقر والأسواق المالية لم تعد قلقة على مستقبل منطقة اليورو ولم يعد هناك أي خطر لانتشار العدوى».
وأكد رئيس الوزراء اليوناني في المؤتمر أن بلاده ليست بحاجة إلى حزمة إنقاذ جديدة بل كل ما تحتاجه هو الوفاء بشروط برنامجها الحالي. وتقول أثينا إنها ستخرج العام المقبل من ركود اقتصادي استمر ست سنوات، وضاعفت توقعاتها لفائض الميزانية هذا العام قبل استقطاع مدفوعات الفائدة. ويعكف المقرضون الدوليون على إجراء أحدث مراجعاتهم لأداء اليونان بخصوص تلبية أهداف الإصلاح. ومن شأن تسجيل فائض في الميزانية قبل مدفوعات الفائدة أن يفسح المجال أمام اليونان لطلب تخفيف أعباء ديونها. وقال ساماراس «أعتقد أن هذا كاف. لا نحتاج إلى شيء آخر. لسنا بحاجة إلى برنامج جديد وإنما علينا فقط الالتزام بهذا البرنامج». وبعد مراجعة الاقتصاد اليوناني على مدى أكثر من شهرين لم يوافق المقرضون بعد على تقديم الشريحة التالية من حزمة الإنقاذ المخصصة لليونان حيث اختلفوا مع أثينا بشأن حجم الفجوة المالية للفترة 2014-2015 وكيفية سداده. ومن المقرر أن يعود مسؤولون من المقرضين الدوليين - وهم المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي - إلى اليونان في أوائل ديسمبر (كانون الأول). وقال ساماراس «أعتقد أننا نحتاج في هذه المرحلة إلى استكمال العمل بحلول نهاية العام بالحصول على موافقة الترويكا (المقرضين الدوليين) على الشريحة التالية». وشدد رئيس الوزراء على أن اليونان ليست بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقليص ديونها. وقال «في هذه المرحلة أسير بخطى سريعة للغاية.. لا أحتاج وقتا للانتظار».
وتواجه أثينا مدفوعات سندات قيمتها 1.85 مليار يورو (2.5 مليار دولار) في مطلع يناير (كانون الثاني). وقالت اليونان الأسبوع الماضي إنها ستسجل فائضا أوليا في الميزانية قبل مدفوعات الفائدة هذا العام يعادل 0.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. لكن بموجب شروط حزمة الإنقاذ الدولية يجب على اليونان زيادة الفائض إلى 4.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2016. وكانت أثينا قالت إنها ستفي بهذا الهدف من دون اتخاذ المزيد من إجراءات التقشف التي لا تلقى قبولا شعبيا بفضل تعافي الاقتصاد وتحسن نظام تحصيل الضرائب. غير أن المقرضين الدوليين يشددون على ضرورة أن تتبنى أثينا المزيد من التخفيضات لشكهم في مدى إمكانية تحسن الوضع المالي اليوناني بفعل التعافي الاقتصادي ومكافحة التهرب الضريبي. وقال بول تومسن رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى اليونان، إن هناك مجالا لتبني حل وسط لأن اليونان ومقرضيها متفقون على ضرورة تجنب الإجراءات الشاملة التي قد تضر باقتصاد البلاد. ونقل عن تومسن قوله في مقابلة مع صحيفة «كاثيميريني» إنه ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات في 2014-2016 لكنها ستكون على نطاق أضيق بكثير مما سبق. ويفهم من الإجراءات المالية «الشاملة» بصفة عامة أنها إجراءات مالية تؤثر على جميع السكان من دون تمييز مثل الزيادات في الضرائب أو تخفيضات في أجور العاملين بالقطاع العام ومعاشات التقاعد.
من جهة أخرى، قال يورج أسموسن عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إن البنك الذي خفض أسعار الفائدة إلى مستوى قياسي في وقت سابق هذا الشهر مستعد لاتخاذ المزيد من الإجراءات عند الحاجة، وإن من بين الأدوات التي تحت تصرفه أسعار فائدة سلبية للودائع. وخفض «المركزي الأوروبي» سعر فائدة إعادة التمويل إلى 0.25 في المائة في اجتماعه في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن تراجع التضخم في دول العملة الأوروبية إلى 0.7 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو ما يقل كثيرا عن المستوى الذي يستهدفه البنك والبالغ نحو 2 في المائة. وقال أسموسن في مؤتمر في برلين «سنتخذ المزيد من الإجراءات إذا كانت ضرورية لضمان استقرار الأسعار في منطقة اليورو بأكملها». وأضاف أن سعر فائدة سلبيا للودائع هو «أداة ممكنة من الناحية النظرية»، لكنه قال إنه سيكون حذرا جدا في استخدام هذه الأداة. وكان ماريو دراجي رئيس «المركزي الأوروبي» قد أثار بعد الاجتماع السابق للبنك إمكانية استخدام أسعار فائدة سلبية، لكنه قلل من هذا الاحتمال لاحقا.
وجدد أسموسن القول إن «المركزي الأوروبي» سيبقي سياسته النقدية التوسعية سارية ما دامت هناك حاجة إليها. وقال أيضا إن السياسة النقدية ليست بديلا عن الإصلاحات الهيكلية. وقال وزير المالية الألماني فولفغانغ شيوبله الأسبوع الماضي إن السياسة النقدية التيسيرية التي يتبعها «المركزي الأوروبي» تخاطر بإعطاء الحكومات حافزا لإبطاء إصلاحاتها. ومتحدثا في نفس المؤتمر، حذر يورغن فيتشن رئيس مصرف «دويتشه بنك» الألماني من عواقب إبقاء أسعار الفائدة منخفضة لفترة طويلة. وقال إنه يتفهم أن السياسة النقدية ينظر إليها حاليا على أنها أداة قد تحفز النمو وتقلل الأعباء المالية على الدول، لكنه أضاف أن «أولئك الذين يعتقدون أنهم يمكنهم حل المشاكل عن طريق أموال رخيصة لفترة طويلة لا يمكن مساعدتهم».



تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.


اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «جيجي برس» اليابانية، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن اليابان طلبت من الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) الماضي إجراء فحوصات على سعر صرف الدولار مقابل الين في وقت شهد فيه الين الياباني انخفاضاً في قيمته. وكانت «رويترز» قد ذكرت في 23 يناير أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قد اتخذ هذا الإجراء، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مقدمة لتدخل في سوق العملات. وفي سياق منفصل، صرّح كبير مسؤولي العملة في اليابان، أتسوكي ميمورا، يوم الخميس، بأن اليابان لم تُخفف من يقظتها تجاه تحركات أسعار الصرف، مُصدراً تحذيراً جديداً من تقلبات العملة بعد ارتفاع الين مقابل الدولار.

وقال ميمورا للصحافيين: «دارت تكهنات كثيرة حول ما إذا كنا قد أجرينا فحوصات لأسعار الصرف بعد صدور بيانات التوظيف الأميركية، ولا أنوي التعليق على ذلك». وأضاف: «لكن سياستنا لم تتغير. سنواصل مراقبة الأسواق عن كثب وبإحساس عالٍ بالمسؤولية، وسنحافظ على تواصل وثيق معها. لم نخفف من إجراءات اليقظة على الإطلاق».

وصرح ميمورا، نائب وزير المالية لشؤون العملة، بأن طوكيو تحافظ على تواصل وثيق مع السلطات الأميركية. وقد انتعش الين، الذي بلغ سعر تداوله الأخير 153.02 ين للدولار، بشكل حاد من مستوى 160 يناً، وهو مستوى ذو دلالة نفسية، يرى المحللون أنه قد يدفع صناع السياسة اليابانيين إلى التدخل.

وتراجعت العملة لفترة وجيزة عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية يوم الأربعاء، قبل أن ترتفع بشكل حاد، مما أثار تكهنات بأن طوكيو ستجري مراجعات لأسعار الفائدة، وهو ما يُنظر إليه غالباً على أنه مؤشر على التدخل. وقفز الين بنحو 3 في المائة منذ فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات يوم الأحد، حيث يعتقد المستثمرون أن ولايتها الشاملة قد تمهد الطريق للانضباط المالي، إذ إنها تُغني عن المفاوضات مع أحزاب المعارضة. ويُشكل ضعف الين تحدياً لصناع السياسة اليابانيين، لأنه يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتضخم بشكل عام.

وشهدت العملة ارتفاعاً حاداً ثلاث مرات الشهر الماضي، وكان أبرزها بعد تقارير عن عمليات تدقيق غير معتادة لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، مما أثار تكهنات حول إمكانية حدوث أول تدخل أميركي ياباني مشترك منذ 15 عاماً.

• توقعات رفع الفائدة

وفي سياق منفصل، قال رئيس قسم الأسواق في مجموعة ميزوهو المالية لوكالة «رويترز» يوم الخميس إن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة الرئيسية مجدداً في وقت مبكر من شهر مارس (آذار)، وقد يصل عدد الزيادات إلى ثلاث هذا العام، في ضوء استمرار التضخم وضعف الين.

وقال كينيا كوشيميزو، الرئيس المشارك لقسم الأسواق العالمية في البنك: «مع ضعف الين واستمرار التضخم فوق هدف بنك اليابان، نتوقع ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، ومن المحتمل جداً أن تكون الزيادة التالية في وقت مبكر من مارس أو أبريل (نيسان)».

مشيراً إلى أن هناك كثيراً من العوامل الإيجابية حالياً، بما في ذلك النمو الاقتصادي الاسمي بنسبة 3 إلى 4 في المائة واستراتيجية سياسية أكثر وضوحاً من جانب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. وأضاف: «سيقوم بنك اليابان بتعديل السياسة النقدية بما يتماشى مع هذه التحسينات».

ومع انحسار المخاوف بشأن التوترات التجارية العالمية، رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وأشار إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» الشهر الماضي أن معظم الاقتصاديين يتوقعون أن ينتظر البنك المركزي حتى يوليو (تموز) قبل اتخاذ أي إجراء آخر لتقييم تأثير رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر.

ورداً على سؤال حول عمليات البيع الأخيرة في سندات الحكومة، قال كوشيميزو إن «عوائد السندات الحالية مبررة. وفي ظل نمو اقتصادي اسمي يتراوح بين 3 و4 في المائة، فإن عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات في حدود 2 في المائة ليس مفاجئاً. وقد يرتفع أكثر دون أن يكون ذلك مبالغاً فيه».

وبعد أن بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 27 عاماً عند 2.38 في المائة في أواخر يناير وسط مخاوف بشأن الوضع المالي لليابان، وانخفض إلى حوالي 2.2 في المائة يوم الخميس.

وقال كوشيميزو: «لدي انطباع بأن إدارة تاكايتشي، استناداً إلى إجراءاتها مثل مشروع الميزانية، تأخذ الانضباط المالي في الحسبان بالفعل»، مضيفاً أن الميزان المالي الياباني القائم على التدفقات النقدية يتحسن بسرعة.


«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت دراسة حديثة، صادرة عن مجموعة «بوسطن كونسلتينغ غروب»، عن أن السعودية أحرزت تقدماً لافتاً في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تُصنَّف 40 في المائة من مؤسساتها ضمن فئة رواد الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان «إطلاق العنان للإمكانات: كيف يمكن لمؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي تحويل زخم الذكاء الاصطناعي إلى قيمة مستدامة على نطاق واسع»، أن المؤسسات في المملكة تواكب، بصورة ملحوظة، المعايير العالمية في هذا المجال، وتظهر تقدماً استثنائياً في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.

واعتمدت الدراسة على استطلاع آراء 200 من القيادات التنفيذية العليا، إلى جانب تقييم 41 وظيفة من القدرات الرقمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي عبر 7 قطاعات رئيسية. وأظهرت النتائج أن 35 في المائة من المؤسسات في السعودية وصلت إلى مرحلة التوسُّع في نضج تبني الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تسارع الانتقال من المراحل التجريبية إلى التطبيق على مستوى المؤسسات كافة. وبمتوسط درجة نضج بلغ 43 نقطة، تؤكد النتائج حجم التقدم المُحقَّق، مع الإشارة إلى وجود فرصة نمو إضافية لدى 27 في المائة من المؤسسات التي لا تزال في مرحلة متأخرة.

استثمارات كبرى

وقال الشريك ومدير التحول الرقمي في المجموعة، رامي مرتضى، إن التقدم الذي حققته السعودية في تبني الذكاء الاصطناعي يعكس قوة التزامها بالتحول التكنولوجي على نطاق غير مسبوق، مشيراً إلى أن المؤسسات الرائدة في هذا المجال داخل المملكة تتمتع بموقع فريد للاستفادة من الاستثمارات الكبرى في تشييد بنية تحتية تنافس عالمياً، بما يتيح تحقيق أثر ملموس عبر قطاعات متعددة في الوقت نفسه.

وأضاف أن الخطوة الأهم خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تبني أساليب منهجية لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة فعلية مضافة، من خلال استراتيجيات شاملة تعالج التحديات المحلية مع الحفاظ على مركز عالمي فريد.

وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، أظهرت الدراسة تقدماً ملموساً في تضييق فجوة تبني الذكاء الاصطناعي مقارنة بالأسواق العالمية، حيث باتت 39 في المائة من مؤسسات المنطقة تُصنُّف ضمن فئة الرواد، مقابل متوسط عالمي يبلغ 40 في المائة. ويعكس ذلك تحولاً في طريقة تعامل الشركات الإقليمية مع الذكاء الاصطناعي، كما حقَّق القطاع الحكومي أعلى مستويات النضج في هذا المجال على مستوى جميع الأسواق التي شملتها الدراسة.

قطاعات أخرى

وبينما يواصل قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات ريادته في نضج الذكاء الاصطناعي داخل دول مجلس التعاون الخليجي، تشهد قطاعات أخرى، تشمل المؤسسات المالية، والرعاية الصحية، والإنتاج الصناعي، والسفر، والمدن، والبنية التحتية، تقدماً سريعاً، ما يبرز التحول الشامل الذي تشهده المنطقة.

وأبرزت الدراسة الأثر المالي المباشر لريادة الذكاء الاصطناعي، حيث تحقق المؤسسات المُصنَّفة «بوصفها رواد» في دول مجلس التعاون الخليجي عوائد إجمالية للمساهمين أعلى بمقدار 1.7 مرة، وهوامش أرباح تشغيلية قبل الفوائد والضرائب أعلى بنسبة 1.5 مرة مقارنة بالمؤسسات المتأخرة في تبني الذكاء الاصطناعي.

كما تُخصِّص المؤسسات الرائدة 6.2 في المائة من ميزانيات تقنية المعلومات لصالح الذكاء الاصطناعي في عام 2025، مقابل 4.2 في المائة لدى المؤسسات المتأخرة. ومن المتوقع أن تكون القيمة المضافة التي تُحقِّقها المؤسسات الرائدة أعلى بما يتراوح بين 3 و5 أضعاف بحلول عام 2028.

العمليات التشغيلية

ورغم النضج الرقمي المتقدم الذي حقَّقته دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الماضية، فإن مستوى نضج الذكاء الاصطناعي ارتفع بمقدار 8 نقاط بين عامَي 2024 و2025، ليصبح أقل من النضج الرقمي العام بنقطتين فقط. وحدَّدت الدراسة 5 ممارسات استراتيجية لدى المؤسسات الرائدة، تشمل اعتماد طموحات متعددة السنوات بمشاركة قيادية أعلى، وإعادة تصميم العمليات التشغيلية بشكل جذري، وتطبيق نماذج تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي مدعومة بأطر حوكمة قوية، إلى جانب استقطاب وتطوير المواهب بوتيرة أعلى، وتشييد بنى تحتية تقنية مصممة خصيصاً تقلل تحديات التبني.

وفيما يتعلق بالتقنيات المتقدمة، أشارت الدراسة إلى أن 38 في المائة من مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي بدأت اختبار تطبيقات وكلاء الذكاء الاصطناعي، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 46 في المائة، مع توقع تضاعف القيمة التي تحققها هذه المبادرات بحلول عام 2028.

تحديات قائمة

ورغم هذا الزخم، فإن بعض التحديات لا تزال قائمة، حيث تواجه المؤسسات المتأخرة احتمالية أعلى لمواجهة عوائق تنظيمية وتشغيلية وبشرية، إضافة إلى تحديات جودة البيانات ومحدودية الوصول إليها، والقيود التقنية مثل المخاطر الأمنية ومحدودية توافر وحدات معالجة الرسومات محلياً.

من جانبه، قال المدير الإداري والشريك في المجموعة، سيميون شيتينين، إن القدرة على توسيع نطاق الأثر لا تزال تتأثر بتحديات محلية وهيكلية، مشيراً إلى أن المرحلة التالية من تحقيق القيمة تعتمد على تطلعات استراتيجية لسنوات عدة تشمل تطوير المهارات المتقدمة، واستقطاب المواهب، وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص؛ لتحسين الوصول إلى أحدث التقنيات.

وأكدت الدراسة أن الحفاظ على ريادة الذكاء الاصطناعي يتطلب تركيزاً مستمراً على دور القيادات التنفيذية، وتطوير الكفاءات البشرية، وتطبيق أطر الحوكمة المسؤولة، وضمان المواءمة الاستراتيجية بين مبادرات الذكاء الاصطناعي وأهداف الأعمال، بما يعزِّز فرص تحويل هذه التقنيات إلى قيمة مضافة حقيقية.