تركيا تسحب قواتها من مناورات «الناتو» بسبب الإساءة لإردوغان وأتاتورك

استمرار الحملات على مشتبهين بالصلة بغولن... وأنقرة تطمئن على مواطنها ضراب

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في أنقرة أمس وخلفه صورة لمؤسس تركيا مصطفى كمال أتاتورك (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في أنقرة أمس وخلفه صورة لمؤسس تركيا مصطفى كمال أتاتورك (أ.ف.ب)
TT

تركيا تسحب قواتها من مناورات «الناتو» بسبب الإساءة لإردوغان وأتاتورك

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في أنقرة أمس وخلفه صورة لمؤسس تركيا مصطفى كمال أتاتورك (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في أنقرة أمس وخلفه صورة لمؤسس تركيا مصطفى كمال أتاتورك (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس (الجمعة)، سحب عناصر القوات التركية المشاركة في مناورات لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالنرويج، على خلفية استخدام اسمه وصورة مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في تدريب «لوحات التصويب الناري» خلال المناورات، في أحدث فصل للتوتر بين أنقرة و«الناتو»، منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا منتصف يوليو (تموز)، العام الماضي، حيث واجه الحلف انتقادات حادة من جانب المسؤولين الأتراك وعلى رأسهم إردوغان لـ«عدم دعمه لتركيا».
وقال إردوغان أمام اجتماع عُقِد في العاصمة أنقرة، أمس، لرؤساء فروع حزب العدالة والتنمية الحاكم بالولايات التركية: «استخدموا لوحة تصويب في النرويج، وضعوا عليها اسمي وصورة مصطفى كمال أتاتورك... عرفتُ بالأمر من رئيس أركان الجيش خلوصي أكار ووزير شؤون الاتحاد الأوروبي، عمر تشيليك، وأخبروني أنهم سيسحبون قواتنا التي قوامها 40 جندياً من هناك... قلت لهم: افعلوا ذلك على الفور، لا يمكن أن يكون هناك تحالف كهذا».
وهاجم إردوغان الحلف مرارا لـ«تخاذله»، من وجهة نظره، عن دعم تركيا في محاولة الانقلاب الفاشلة، وكذلك عندما اعترض على توقيع تركيا أخيراً عقد صفقة منظومة صواريخ «إس - 400» مع روسيا بسبب عدم توافقها مع أنظمة الحلف.
في سياق قريب، أطلقت قوات الشرطة التركية، أمس، عملية لاعتقال 42 أكاديمياً وموظفاً في جامعة مرمرة بإسطنبول للاشتباه في صلتهم بمحاولة الانقلاب، العام الماضي.
وقالت مصادر أمنية إنه تم القبض على 22 شخصاً من المطلوبين بموجب أمر من النيابة العامة، فيما يجري ملاحقة العشرين الآخرين للاشتباه في صلتهم بحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب، فيما ينفي غولن أي صلة له بها.
وكانت الشرطة التركية واصلت، أمس، حملتها للقبض على 108 من المسؤولين الأمنيين السابقين صدرت أوامر باعتقالهم في عملية موسعة تشمل العاصمة أنقرة وأكثر من 30 ولاية أخرى في أنحاء البلاد.
ومنذ محاولة الانقلاب التي فرضت على أثرها حالة الطوارئ، احتجزت السلطات التركية أكثر من 60 ألف شخص وفصلت أو أوقفت عن العمل أكثر من 160 ألفاً آخرين، بينهم مسؤولون أمنيون وعسكريون وموظفون في مختلف هيئات الدولة والقطاع الخاص.
وتثير الحملة الموسعة المستمرة حتى الآن قلق حلفاء تركيا الغربيين ومنظمات حقوق الإنسان الدولية التي تقول إن الرئيس رجب طيب إردوغان يستخدم الانقلاب ذريعة لإسكات المعارضة، فيما تقول الحكومة إن الإجراءات التي اتخذت بموجب حالة الطوارئ ضرورية للتصدي للتهديدات الأمنية التي تواجه البلاد.
ونفى غولن مراراً أي علاقة له بالمحاولة الانقلابية، بينما تواصل أنقرة ملاحقته ولا تكف عن مطالبة الولايات المتحدة التي يقيم فيها منذ عام 1999 بتسليمه.
واتهم رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم حركة غولن باستخدام طرق حديثة لإنجاح محاولتها الانقلابية بعد فشلها في عام 2016، ولكن لا أحد يستطيع تركيع تركيا.
وقال يلدريم إن عناصر حركة غولن يعتقدون أن ترويج شائعات عن الاقتصاد التركي سيمكنهم من استكمال الطريقة التي اتخذوها في عام 2016، والتي باءت بالفشل.
وأضاف يلدريم في منتدى عقد في أنقرة، الليلة قبل الماضية، أن لا أحد في العالم يستطيع تنفيذ مخططاته الإرهابية في تركيا، وذلك بسبب التفاف الشعب حول دولته وحكومته.
في سياق موازٍ، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن سفارة بلاده في واشنطن تلقت رداً من وزارتي العدل والخارجية الأميركيتين، بخصوص وضع رجل الأعمال التركي من أصل إيراني رضا ضراب الموقوف في أميركا منذ مارس (آذار) من العام الماضي لاتهامات تتعلق بانتهاك العقوبات على إيران وقالتا: «إن وضعه الصحي جيد، وهو في مأمن».
وأوضح جاويش أوغلو في رد على سؤال من أحد النواب في البرلمان حول مذكرة الاحتجاج التي سلمتها تركيا، الأربعاء، للولايات المتحدة بخصوص وضع ضراب، وذلك خلال مناقشة موازنة وزارة الخارجية لعام 2018، أن تركيا سلمت سابقا مذكرة احتجاج، وعندما لم تتلقّ الرد سلمتهم مذكرة أخرى. وأضاف: «وزارتا العدل والخارجية الأميركيتان قدمتا لنا جواباً عاماً، حيث قالتا إنه في مكان آخر، ووضعه الصحي جيد، وبمأمن».
وكانت وزارة الخارجية التركية ذكرت في بيان لها، أول من أمس، أنها طلبت بشكل رسمي معلومات من السلطات الأميركية حول وضع ضراب.
ووجهت السلطات الأميركية الاتهام إلى رضا ضراب، والمدير التنفيذي لبنك خلق التركي محمد هاكان أتيلا (47 عاماً)، ومحمد ضراب (39 عاماً)، وكاميليا جامشيدي (31 عاماً)، وحسين نجف زاده (67 عاماً)، في مارس 2016، بالقيام بصفقات بمئات ملايين الدولارات لحساب إيران ومنظمات إيرانية.
كما فتحت تحقيقاً بحق وزير الاقتصاد الأسبق ظافر تشاغليان في القضية نفسها.
وأعاد توقيف ضراب والمتهمين الآخرين في أميركا إلى الواجهة من جديد أكبر فضيحة فساد ورشوة في تاريخ تركيا جرت التحقيقات فيها في الفترة ما بين 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013، واعتبرها إردوغان، الذي كان رئيساً للوزراء في ذلك الوقت، مؤامرة من جانب حركة الخدمة بزعامة فتح الله غولن.
واعتقل ضراب، الذي سبق التحقيق معه في تركيا في 2013 على أنه المتهم الأول في وقائع الفساد والرشوة التي طالت وزراء ومسؤولين في حكومة إردوغان إلى جانب رجال أعمال مقربين من الحكومة، في أميركا في مارس 2016، كما تم اتهام المدير التنفيذي لبنك خلق في القضية ذاتها في مارس من العام الحالي (2017).
ويقود اتهام وزير الاقتصاد التركي الأسبق، الذي كان استقال من منصبه مع 3 وزراء آخرين وردت أسماؤهم في التحقيقات وتم توقيف أبنائهم لفترة، إلى توسيع الاتهام في نطاق قضية مرفوعة ضد تاجر الذهب الإيراني التركي رضا ضراب بتهمة انتهاك العقوبات، وهي القضية التي أدت إلى تصاعد التوتر بين أنقرة وواشنطن.



تاكايتشي تتجنّب مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى هرمز

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

تاكايتشي تتجنّب مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى هرمز

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

تجنَّبت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اليوم الأربعاء، مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى مضيق هرمز المغلق فعلياً بسبب الحرب في إيران.

وقالت تاكايتشي في اجتماع للجنة الموازنة في مجلس المستشارين، وهو الغرفة العليا بالبرلمان الياباني (دايت): «الوضع في إيران يتغير كل دقيقة. من السابق لأوانه البت في المسألة في هذه المرحلة»، بحسب «وكالة أنباء جيجي برس» اليابانية.

وأضافت أن احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي في المستقبل إلى المضيق لإزالة الألغام «يجب أن تتقرر استناداً إلى الوضع في ذلك الوقت».

وقالت رئيسة الوزراء إنها لم تتعهد بتقديم الدعم من خلال قوات الدفاع الذاتي في قمتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن الأسبوع الماضي.

وتحدثت تاكايتشي عن القمة قائلة: «لقد كان إنجازاً عظيماً أننا تمكنَّا من تأكيد الكثير من التعاون الملموس الذي سوف يعزِّز أكثر جودة التحالف الياباني الأميركي في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك الأمن والاقتصاد».


الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بلاده ستدعم روسيا دائما، وفق وكالة الأنباء المركزية الرسمية، وذلك في رسالة شكر وجهها إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح. ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

قال كيم في رسالته الثلاثاء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «أعرب عن خالص شكري لكم على إرسالكم التهاني الحارة والصادقة لمناسبة عودتي لتولي مهامي الشاقة كرئيس لشؤون الدولة». وأعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم هذا الأسبوع رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد.

وأضاف كيم «اليوم تتعاون كوريا الشمالية وروسيا بشكل وثيق للدفاع عن سيادة البلدين. ستبقى بيونغيانغ دائما بجانب موسكو. هذا خيارنا وإرادتنا التي لا تتزعزع».

وتأتي رسالة كيم عقب تقارير إعلامية بيلاروسية رسمية تفيد بأن الرئيس ألكسندر لوكاشنكو سيزور كوريا الشمالية في رحلة تستغرق يومين اعتبارا من الأربعاء «لتعزيز التعاون الثنائي». وقدم البلدان الدعم لروسيا في حربها على أوكرانيا. ولم تؤكد كوريا الشمالية هذه الزيارة بعد.


باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً