الليبي المقبوض عليه بمصر يروي تفاصيل هجوم «الواحات»

كشف ارتباطه بـ«القاعدة»

الليبي عبد الرحيم المسماري المتورط بحادث الواحات الإرهابي (تلفزيون الحياة)
الليبي عبد الرحيم المسماري المتورط بحادث الواحات الإرهابي (تلفزيون الحياة)
TT

الليبي المقبوض عليه بمصر يروي تفاصيل هجوم «الواحات»

الليبي عبد الرحيم المسماري المتورط بحادث الواحات الإرهابي (تلفزيون الحياة)
الليبي عبد الرحيم المسماري المتورط بحادث الواحات الإرهابي (تلفزيون الحياة)

روى متشدد ليبي، ألقي القبض عليه خلال غارة على جماعة متشددة شنت هجوما على قوات الشرطة المصرية، الأفكار التي يعتنقها، وكيفية دخوله إلى مصر، حتى اعتقاله بعد حادث «الواحات» الإرهابي.
وقالت وزارة الداخلية المصرية أمس (الخميس)، إن قوات الأمن المصرية اعتقلت عبد الرحيم محمد المسماري (25 عاماً) وهو من بلدة درنة الليبية، في أعقاب الحادث الإرهابي الذي وقع في الصحراء الغربية (جنوب غربي القاهرة) في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، وأعلنت السلطات حينها أنه أوقع 16 قتيلا من صفوف الشرطة.
وقال المسماري إنه ومقاتلين أجانب آخرين تربطهم صلات فضفاضة بتنظيم القاعدة، وإنهم استقروا في منطقة الواحات، بالصحراء الغربية المصرية، منذ يناير (كانون الثاني).
وخلال مقابلة مع المسماري بثتها قناة «تلفزيون الحياة» الخاصة، قال إنه وزملاءه يعتنقون فكرا قريبا من فكر «القاعدة» ويعتبرون الولايات المتحدة عدوهم الأكبر. وقال إنهم يعارضون أيضا تنظيم داعش.
وقال المسماري: «أنا قتلت بمنظور عقدي... إن شاء الله أجازى خيرا»؛ مضيفا أنه انضم إلى «مجلس شورى مجاهدي درنة» في عام 2014.
وأضاف أنه شارك في عمليات داخل ليبيا ضد الجيش الوطني الليبي، وذلك من خلال زرع عبوات ناسفة، بالإضافة إلى المواجهات المباشرة.
وقال المسماري إنه دخل إلى مصر برفقة 13 فردا، بواسطة سيارتي دفع رباعي، بالإضافة إلى أسلحة متعددة هي «آر بي جي»، وصواريخ «سام»، ورشاشات متعددة، ومدفع مضاد للطائرات، موضحا أنه تم الحصول على تلك الأسلحة من تنظيمات متطرفة داخل ليبيا.
وتابع: «إن السفر من ليبيا إلى مصر استغرق من 15 يوما إلى شهر حتى دخول مصر»، لافتا في الوقت ذاته إلى أنهم تمركزوا في عدة محافظات مصرية، هي قنا وأسيوط وسوهاج، ثم تم الاستقرار في الواحات في شهر يناير من عام 2017.
وأضاف أن سبب استقرارهم في الواحات هو سهولة الحركة، بالإضافة إلى توفير الدعم اللوجيستي عن طريق شيخ ملقب بـ«بوكا»، وهو مصري الجنسية قام بتجنيد أشخاص وتكوين علاقات في الحي السكني الخاص به، لتقديم الدعم اللوجيستي للجماعة.
وأضاف: «تم استقطاب مجموعة جديدة عددها 6 أفراد كانوا ينتمون إلى تنظيم (داعش)، واشتركوا في الحادث الإرهابي الذي استهدف (دير الأنبا صموئيل) في المنيا، وعقب ذلك انفصلوا عن تنظيم داعش الإرهابي وانضموا إلى التنظيم».
وروى الإرهابي تفاصيل حادث الواحات الإرهابي قائلا: «إنهم كانوا موجودين في منطقة الواحات القريبة من الجيزة والقاهرة، ولم يكن لديهم أي معلومة عن أن الشرطة تبحث عنهم، وإن نقطة المراقبة التي كان يوجد بها المدعو (حكيم) أبلغت التنظيم الإرهابي بوجود الشرطة على قرب كيلومتر مربع، وأبلغ الشيخ حاتم وعناصر التنظيم بذلك، فقسم المدعو عماد الدين عبد الحكيم، الملقب بـ(الشيخ حاتم) وهو مصري الجنسية، عناصر التنظيم إلى مجموعتين، والذين يبلغ عددهم 16 إرهابيا، وكانت لدينا أسلحة (آر بي جي)، وأسلحة خفيفة، وقذائف (سام)، وكلاشنيكوف، ثم صعدنا فوق التبة، وعندما اقتربت سيارات الشرطة عند مسافة 150 مترا، أمر الشيخ حاتم بالاشتباك، ووقع قتلى من الطرفين، حيث قتل إرهابي يدعى (مالك) وأصيب آخران، وهما (عاصم) و(عمر)، وتم اختطاف النقيب محمد الحايس بعد إصابته، كما تمكنت جماعة (حاتم) من استعادة أحد عناصر التنظيم، ويدعى (إبراهيم بعرة)، الذي دل قوات الشرطة على موقع التنظيم أثناء القبض عليه من قبل».
وأوضح المسماري أن الاشتباك مع قوات الشرطة كان بعد ظهر الجمعة الموافق 20 أكتوبر، واستمرت الاشتباكات ساعة ونصف، ثم هرب عناصر التنظيم من المنطقة بعد أن حل الظلام، حيث انتقلت عناصر التنظيم من مكان الاشتباكات، واختبأت في أكثر من مكان للهروب من ملاحقة قوات الأمن المستمرة، سواء من قصاصي الأثر، أو التمشيط الجوي الذي كانت تقوم به قوات الأمن.
وأوضح أنهم لم يستطيعوا الهروب إلى الحدود الليبية، بسبب نقص الدعم الغذائي ونفاد الوقود من السيارات، حيث ظلوا يتنقلون من مكان إلى آخر لمدة 11 يوما داخل الصحراء.
ولفت إلى أن هناك 5 عناصر من تنظيم «الشيخ حاتم» كانوا يريدون الانضمام إلى «داعش»، وحاول الشيخ إقناعهم بالرجوع عن هذا الأمر.
وقال الإرهابي إنه بعد 11 يوما من الاشتباكات في الواحات، تفاجأ هو وباقي العناصر الإرهابية بقدوم أربع عربات دفع رباعي، وبدأوا في الاشتباك معهم، ثم لاحظوا بعدها قدوم طائرة حربية، ثم أمر وقتها «الشيخ حاتم» بقصفها بمضاد الطائرات، إلا أن الوقت لم يسعفهم، وتعرضوا لعدد من الضربات الجوية من عدة طائرات في أوقات مختلفة.
وأضاف أن الضربة الجوية قتلت عناصر التنظيم جميعا، وأنه هو من تبقى وفر هاربا داخل الصحراء، وتابع: «بعد فراري تواصلت مع عدد من العناصر في ليبيا، منهم شخص اسمه الحركي (أبو عبد الله)، تواصلت معهم من خلال هاتف، إلا أنهم فشلوا في مساعدتي، وتمكنت القوات المصرية بعدها من القبض عليَّ، بعد أن قمت بإطلاق النار على قوات الأمن».
ووفقا لبيان أصدرته وزارة الداخلية، فإن القوات الجوية قتلت 15 متشددا خلال غارة على الجماعة في 31 أكتوبر.
وقالت الوزارة إن كل أعضاء الجماعة تلقوا تدريباتهم في درنة، وإنه جرى اعتقال 29 شخصا في المجمل.


مقالات ذات صلة

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أوروبا اجتماع الشرع ورئيس الوزراء البريطاني في مقر الحكومة بداوننغ ستريت بحضور مسؤولين من الطرفين (حساب الرئاسة السورية)

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود ويشيد بجهود التصدي لـ«داعش»

ذكر مكتب رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحث مع الرئيس السوري ‌أحمد ‌الشرع، خلال ​اجتماع ‌في ⁠لندن، ​قضايا الهجرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - دمشق)
المشرق العربي مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

دوي انفجار قرب مطار أربيل في كردستان العراق

دوّى انفجار صباح اليوم (الثلاثاء) قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

تعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
TT

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفد من البنك الدولي يشهد تدشين مشروع للمياه في عدن (إعلام حكومي)

وشدد بيان صندوق النقد على أهمية التزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية.

كما أشار إلى أن اعتماد سعر صرف قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركائز رئيسية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد البيان أن استمرار الحوار مع الدائنين وتأمين التمويل الخارجي سيسهمان في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأساسي إلى ضغوط مؤقتة على الميزان المالي، إلا أنه سيساعد في حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بإقرار نتائج المشاورات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تقديراً دولياً للإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الانضباط المالي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الحرب وتوقف صادرات النفط نتيجة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرةً إلى إقرار الموازنة العامة لعام 2026 ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

تحديات مستمرة

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني كبيرة ومعقدة، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المخاطر المحيطة بالآفاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التضخم، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد اليمني، ما يتطلب تبني سياسات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع قاعدة الصادرات، خصوصاً في القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية وتخفيف السياسات المالية التقشفية، إضافة إلى نمو التحويلات المالية والصادرات غير النفطية.

سياسات مرنة

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن استئناف مشاورات المادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للحصول على الدعم الفني والمالي.

وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت في الحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتهيئة أرضية أولية للتعافي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة.

جانب من اجتماع وفد دولي في عدن مع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آنٍ واحد، تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

كما لفت إلى أن التطورات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، تمثل تحدياً إضافياً يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني.

وشدد محافظ البنك المركزي اليمني على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يظل مرهوناً بتضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، إضافة إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والتنمية.


الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.