الرباعي والحلو والحجار يُسدلون ستار مهرجان الموسيقى العربية

الدورة الـ26 ضمت 45 حفلاً بمشاركة 84 فناناً من 8 دول عربية

صابر الرباعي تألق في حفل الختام
صابر الرباعي تألق في حفل الختام
TT

الرباعي والحلو والحجار يُسدلون ستار مهرجان الموسيقى العربية

صابر الرباعي تألق في حفل الختام
صابر الرباعي تألق في حفل الختام

أُسدل أول من أمس ستار الدورة السادسة والعشرين لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة، بعدما تألق في الغناء النجم التونسي صابر الرباعي، بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو هاني فرحات. واستمرت فعاليات الدورة على مدار أسبوعين كاملين، وأبدع فيها عدد كبير من كبار المطربين والموسيقيين، وضمت 45 حفلاً غنائياً وموسيقياً، بمشاركة 84 نجماً من 8 دول عربية (مصر، وفلسطين، والعراق، ولبنان، والمغرب، وتونس، والكويت، وسوريا).
وقال صابر الرباعي في بداية الحفل: «مساء الطرب.. شرف لي كفنان عربي تونسي أن أختتم مهرجاناً بحجم مهرجان الموسيقى العربية»، وقدم التحية لمنظمي المهرجان وكل من ساهم في نجاح هذه الدورة، وقدم مجموعة مميزة من أعماله الشهيرة التي أشعلت حماس الجمهور، منها: «ببساطة» و«يا عسل» و«أنا بحن» و«شارع الغرام» و«دلولة» و«متخافش مني» و«على نار». كما أهدى أغنيته الجديدة «سلام يا دفعة» إلى كل الجيوش العربية، مثمناً دورها في الحفاظ على أمان واستقرار الشعوب، بالإضافة إلى أغنيات أخرى، مثل «عزة نفسي» و«غلطان» و«جرحي ما شفي» و«أعز الحبايب» و«ياللي جمالك» و«أمي» و«خلص تارك» و«أتحدى العالم».
وبالتوازي مع حفل صابر الرباعي بدار الأوبرا المصرية، قدم المطرب محمد الحلو فاصلاً غنائياً مميزاً على مسرح معهد الموسيقى العربية، بمصاحبة فرقة الحفني، بقيادة المايسترو إيهاب عبد الحميد، وسبقه فاصل غنائي آخر لكل من رحاب مطاوع وأحمد سعد.
وفعاليات ختام الدورة السادسة والعشرين من مهرجان الموسيقى العربية لم تتوقف عند مدينة القاهرة فقط، بل امتدت لمدينة الإسكندرية أيضاً، حيث قدم النجم على الحجار فاصلاً غنائياً، بمصاحبة فرقة الموسيقى العربية للتراث بقيادة المايسترو محمد إسماعيل الموجي، على مسرح سيد درويش، المعروف باسم «أوبرا الإسكندرية». وامتلأت القاعة بحضور كامل العدد، وأطرب الحجار أذان الجمهور بمجموعة من الأغاني القديمة والحديثة التي نالت إعجاب الجمهور، وحازت على التصفيق والتهليل، منها: «ريشة ويا ريشة» و«بوابة الحلواني» و«عارفة» و«عزيزة على قلبي» و«تجيش نعيش» و«جوه حضني» و«غوايش» و«على قد ما حبينا». وجاء ذلك بعد فاصل غنائي للمطربين أنغام مصطفى وأحمد محسن وأحمد جمال ورضوى سعيد.
من جانبه، سلم الكاتب الصحافي حلمي النمنم وزير الثقافة المصري، مع الدكتورة إيناس عبد الدايم رئيس دار الأوبرا والمهرجان، والفنانة جيهان مرسي مدير المهرجان والمؤتمر، جوائز المسابقة المصاحبة للدورة الـ26، حيث فاز بالمركز الأول في مسابقة الأطفال، التي تحمل اسم الدكتورة رتيبة الحفني (مؤسس المهرجان والمؤتمر)، أحمد محمد الهواري، وفاز بالمركز الثاني يوسف حسن سعد، بينما تقاسم المركز الثالث كل من يوسف سامح أحمد ويارا محمود صابر.
وفي السياق ذاته، فاز بالمركز الثاني بمسابقة العزف على آلة الربابة التونسي قيس بن ماهر، وحجبت اللجنة جائزتي المركز الأول والثالث. وفي مسابقة الأغنية الجديدة، فاز الشاعر هاني فؤاد بجائزة أفضل كلمات عن أغنية «عارف أنا»، كما حصل الدكتور طارق عباس على جائزة أحسن لحن عن أغنية «إنتي بتحبيه»، فيما فاز الدكتور إيهاب عبد السلام بجائزة أحسن توزيع موسيقي عن أغنية «أبناء إبراهيم».
إلى ذلك، فازت المطربة إيمان عبد الغنى بجائزة أحسن صوت، وحصلت على الجائزة الكبرى كأفضل أغنية متكاملة، عن أغنية «أنا عانس»، من كلمات أحمد عبد النبي، وألحان رامي منسي، وتوزيع حسام سعيد، وغناء الفنانة ندى غالب، وتم تقديمها للجمهور لأول مرة خلال الحفل، بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو كريم فؤاد، ولاقت استحسان الحضور.
يشار إلى أن فعاليات هذه الدورة تم إهداؤها لروح المطرب الراحل محسن فاروق، وقدمت على مسارح الأوبرا بالقاهرة، ومسرح الجمهورية، ومعهد الموسيقى العربية، وأوبرا الإسكندرية ودمنهور.



دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
TT

دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)

تشير الأبحاث إلى أن القرود في جبل طارق تعلمت أكل التربة لتهدئة معدتها بعد تناولها كميات كبيرة من الأطعمة غير الصحية كالوجبات السريعة.

ووفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية، يعتقد العلماء أن الأوساخ تساعد القرود على تبطين أمعائها، مما يمنع تهيجها الناتج عن الأطعمة الغنية جداً بالسعرات الحرارية والسكريات والملح ومنتجات الألبان.

وتوفر التربة أيضاً بكتيريا ومعادن تفتقر إليها الأطعمة غير الصحية التي تُقدم أو تُسرق من السياح، مثل ألواح الشوكولاته ورقائق البطاطس والآيس كريم.

وتُسبب هذه الوجبات الخفيفة آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي للقرود، وقد تُؤدي إلى أعراض تتراوح بين الغثيان والإسهال، إلا أنها «لذيذة بالنسبة لها» تماماً كما هي لذيذة للبشر، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة «كامبريدج» البريطانية.

ولوحظ أن الحيوانات التي تتواصل باستمرار مع زوار جبل طارق تأكل كميات أكبر من التراب، ويزداد هذا السلوك خلال موسم الذروة السياحي.

ويعتقد الباحثون أن هذا السلوك مُكتسب اجتماعياً، إذ تُفضّل مجموعات القرود المختلفة أنواعاً معينة من التربة. وأوضح الخبراء أن التربة تعمل كحاجز في الجهاز الهضمي، مما يحدّ من امتصاص المركبات الضارة.

وأضاف الدكتور سيلفين ليموين، عالم الأنثروبولوجيا البيولوجية بجامعة كامبريدج: «قد يُخفف هذا من أعراض الجهاز الهضمي، بدءاً من الغثيان وصولاً إلى الإسهال. كما قد تُوفر التربة بكتيريا نافعة تُساعد في الحفاظ على صحة الميكروبيوم المعوي».

ووفق شبكة «سكاي»، فإن هذا النظام الغذائي غير الصحي «مختلف تماماً» عن الأطعمة التي تتناولها هذه القرود عادة، كالأعشاب والأوراق والبذور والحشرات أحياناً، وكان هذا التحول في السلوك «مدفوعاً بالكامل بقربها من البشر».


مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
TT

مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)

في حادث مأساوي يسلّط الضوء على مخاطر العمل في الصيانة التقنية، لقيت عاملة شابة مصرعها داخل إحدى مدن الملاهي في العاصمة اليابانية طوكيو، بعدما علقت داخل آلية تشغيل لعبة ترفيهية خلال تنفيذ أعمال صيانة دورية، في واقعة أثارت تساؤلات حول إجراءات السلامة المتبعة في مثل هذه المواقع.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست»، فقد توفيت العاملة بعد أن ظلت محتجزة لفترة طويلة داخل آلية إحدى الألعاب في مدينة الملاهي.

وأوضحت الشركة المشغّلة أن الحادث وقع يوم الثلاثاء داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز»، وتحديداً في لعبة تُعرف باسم «البالون الطائر».

وقالت الشركة، في بيان رسمي: «أثناء أعمال الصيانة الدورية للعبة، علق أحد موظفينا داخل آلية العربة المعلقة. وبعد تنفيذ عمليات الإنقاذ، نُقلت الموظفة إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاتها لاحقاً».

وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية، فقد حددت الشرطة هوية الضحية، وهي كاميمورا هينا، البالغة من العمر 24 عاماً. واستغرقت جهود فرق الإنقاذ نحو 5 ساعات لتحريرها من داخل الآلية، قبل أن تُنقل إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.

وتُعد لعبة «البالون الطائر» من الألعاب التي تتسع لـ12 راكباً، يجلسون في ترتيب دائري حول عمود مركزي، بينما تدور المقاعد وترتفع تدريجياً على طول الهيكل لتصل إلى ارتفاع يقارب 9 أمتار.

وخلال الفحص الشهري الذي تجريه الشركة المشغّلة، جرى رفع المقاعد إلى أعلى، ما أتاح للضحية و5 من زملائها الوصول إلى الأجزاء الميكانيكية الخاصة باللعبة لإجراء أعمال التفقد والصيانة، وفقاً لما ذكرته المصادر.

ويُعتقد أن الحادث وقع عندما كانت العاملة تقف على سلم متحرك أثناء أداء عملها، قبل أن تهبط المقاعد المرفوعة بشكل مفاجئ، ما أدى إلى انحشارها بين هذه المقاعد والعمود المركزي للعبة.

وفي بيانها، أعربت الشركة عن حزنها العميق للحادث، قائلة: «نتقدم بأحرّ التعازي وأصدق المواساة لروح الموظفة المتوفاة، ونعرب عن خالص تعازينا ومواساتنا لأسرتها المفجوعة. كما نود أن نتقدم مرة أخرى بخالص اعتذارنا لجميع العملاء والجهات المعنية الذين تضرروا من هذا الحادث وشعروا بالقلق نتيجة له».

وعلى إثر الحادث، قررت إدارة مدينة الملاهي تعليق جميع العمليات بشكل فوري، وذلك حتى إشعار آخر، ريثما تتضح ملابسات الواقعة وتُستكمل التحقيقات.


اكتشاف تمثال ضخم في منطقة أثرية بدلتا مصر

موقع تل فرعون الأثري بدلتا مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
موقع تل فرعون الأثري بدلتا مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

اكتشاف تمثال ضخم في منطقة أثرية بدلتا مصر

موقع تل فرعون الأثري بدلتا مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
موقع تل فرعون الأثري بدلتا مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

يسلط اكتشاف تمثال أثري ضخم بموقع تل فرعون بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية (دلتا مصر) الضوء على الكثير من مظاهر النشاط الديني والملكي في منطقة شرق الدلتا.

وقالت وزارة السياحة والآثار المصرية في بيان صحافي أصدرته الأربعاء أنها «عثرت على تمثال ضخم يفتقد الجزء السفلي «الأرجل، والقاعدة»، ورجحت أن يكون للملك رمسيس الثاني.

يتميز التمثال المكتشف بضخامة لافتة، ويُقدّر وزنه بين 5 إلى 6 أطنان، ويبلغ طوله نحو 2.20 متر، وهو في حالة حفظ سيئة نسبياً، بينما تُظهر الأجزاء المتبقية سمات فنية وملكية ترجّح أنه كان جزءاً من مجموعة ثلاثية، على غرار ما تم الكشف عنه في عدد من المواقع الأثرية بمحافظة الشرقية.

الحالة السيئة التي ظهر عليها التمثال دعت الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار، للتحذير من استخدام أدوات تضر بالتمثال، مثل الجاروف، والجرافة التي ظهرت خارج المنطقة الأثرية، عبر صور التقطت من الموقع الأثري.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لا توجد معلومات عن الطريقة التي تم بها نقل التمثال حيث ستتم دراسته بشكل معمق، وترميمه». وأوضح أن «الدراسات التي سيتم إجراؤها على التمثال سوف توضح حالته جيداً، وإمكانيات تحمله، والخدوش الموجودة على جسمه، وكل هذا سوف يوضح الأسلوب الذي سيتبعه الخبراء في ترميمه».

تمثال يصور رمسيس الثاني (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وعد شرف الطريقة التي يتم بها نقل التمثال من موقع اكتشافه إلى منطقة دراسته وترميمه خطوة شديدة الأهمية، مشيراً إلى ضرورة أن تتم بطريقة يدوية، لحماية الاكتشاف من أية مخاطر.

ويعد التمثال حسب بيان وزارة السياحة والآثار من الشواهد الأثرية المهمة التي تسلط الضوء على مظاهر النشاط الديني والملكي في منطقة شرق الدلتا، وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إنه يسهم في تعزيز وفهم ظاهرة نقل وإعادة توظيف التماثيل الملكية خلال عصر الدولة الحديثة، لا سيما في سياق ارتباط المواقع الإقليمية بالمراكز الملكية الكبرى.

وتشير الدراسات الأولية للتمثال إلى أنه تم نقله في العصور القديمة من مدينة «بر-رمسيس» إلى موقع تل فرعون، المعروف قديماً باسم «إيمت»، لإعادة استخدامه داخل أحد المجمعات الدينية، وهو ما يعكس الأهمية الدينية والتاريخية للموقع عبر العصور. وفق محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار.

وأضاف عبد البديع أنه «في إطار الحفاظ على التمثال، تم نقله فور العثور عليه من داخل مجمع المعابد بالموقع إلى المخزن المتحفي بمنطقة صان الحجر، تمهيداً لبدء أعمال الترميم الدقيقة والعاجلة، وفقاً لأعلى المعايير العلمية المتبعة في صيانة وحفظ الآثار».

وتبرز أهمية منطقة «تل فرعون» في كونها تضم بقايا معبد قديم يرجع للأسرة الـ19، ويجسد التمثال شخصيتين في مجسم واحد، وهو نمط فني كان شائعاً في عهد رمسيس الثاني لإظهار الملك بجوار أحد الآلهة تأكيداً على شرعيته، وارتباطه الإلهي وفق معتقدات المصري القديم.

ويقع «تل فرعون» الأثري على بعد 10كم جنوب صان الحجر في القسم الشرقي من دلتا النيل، وكانت تلك المنطقة تعد من أبرز المراكز السكانية في الوجه البحري خلال عصري الدولة الحديثة والعصر المتأخر، وتميزت بوجود معبد ضخم مكرّس لعبادة الإلهة واجيت، والذي لا تزال أطلاله قائمة على الجانب الغربي من الموقع.