«أدنوك» أثرت أيام مؤتمر أبوظبي

كشفت عن طروحات وخطط توسعية وخام جديد

وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي متحدثاً أمام مؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي متحدثاً أمام مؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أ.ف.ب)
TT

«أدنوك» أثرت أيام مؤتمر أبوظبي

وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي متحدثاً أمام مؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي متحدثاً أمام مؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أ.ف.ب)

اختتمت بالأمس أعمال مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، الذي استقطب نحو 23 ألف زائر حتى أول من أمس، إذ شاركت كل الشركات النفطية في العالم تقريباً في المعرض المصاحب للمؤتمر، من بينها شركة «أرامكو السعودية» التي حضرت بأكبر وفد لها في تاريخ المعرض.
ولم يقتصر الحضور على الشركات النفطية، بل امتد ليشمل الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ورئيس الأبحاث في المنظمة، الذي قدم عرضاً مرئياً عن تقرير تطلعات النفط طويل الأجل خلال وجوده في المؤتمر.
وحضر المؤتمر كذلك كثير من الوزراء؛ فإلى جانب وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، حضر كل من وزراء الطاقة والنفط في عمان والبحرين والسودان وباكستان ولبنان ومصر وغيرها. وحضره كثير من المحللين النفطيين، مثل دانيال يرغين المؤرخ النفطي الشهير وأحد المستشارين للحكومة الأميركية فيما يتعلق بالطاقة.
وقبل انطلاق المؤتمر بيوم، اجتمع 30 رئيساً تنفيذياً لأكبر شركات النفط والغاز للتباحث حول الصناعة وتحدياتها، من بينهم رئيس «أرامكو» أمين الناصر ورئيس مؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني ورؤساء شركات «توتال» و«بريتيش بتروليوم» و«لوك أويل» الروسية و«بيميكس» المكسيكية وغيرهم.
لقد كان المؤتمر والمعرض حافلاً بالأنشطة، ولكن ما الذي يجعل كل هذه الشركات وكل هؤلاء الوزراء يحضرون إلى أبوظبي من أجل هذا المعرض؟
أسباب للنجاح
أولاً، فإن الأمر في غاية السهولة فالكل يبحث عن منصة للقاء وعقد الصفقات والتناقش والتحاور. وإذا ما استطاعت دولة أن تجتذب كل هذه الشركات النفطية وتجمعها في مكان واحد، فإنه من السهل والطبيعي أن يحضر الجميع من أجل اللقاء معها.
ثانياً، الصفقات التي تجريها حكومة أبوظبي مع الشركات الدولية، إذ لا تزال أبوظبي تمنح امتيازات نفطية للشركات الدولية للعمل في حقولها، وهو الأمر الذي لا يتوفر بسهولة هذه الأيام، ولا توجد دول ذات حقول ضخمة تقدم امتيازات نفطية إلا فيما ندر. ويتضح هذا في الاهتمام الواسع بالامتيازات البحرية في الإمارات، التي جذبت أكثر من 10 من الشركاء المحتملين من جميع أنحاء العالم.
ثالثاً، جاهزية البنية التحتية في أبوظبي لاستقبال حدث كهذا على مستوى مركز المعارض أو حتى على مستوى الفنادق والمواصلات. ورابعاً، وهو الأهم، الدعم السياسي الذي تقدمه حكومة أبوظبي من أجل إنجاح المؤتمر.
وبعيداً عن كل هذا، فإن المؤتمر قدم لنا بعض الأخبار المهمة عن الأسواق، وعن شركة أبوظبي الوطنية النفطية (أدنوك)، إضافة إلى بعض الملامح عما يجري في «أوبك» حالياً فيما يتعلق بتجديد الاتفاق بين دول المنظمة والدول خارجها.
{أدنوك}
قدمت «أدنوك» بصورة يومية أخباراً مهمة وكبيرة عن الشركة، كان أهمهما وأبرزها ما تم الإعلان عنه في اليوم الأول للمؤتمر، وهو إعلان بيع بعض أسهم وحدة تابعة للشركة.
وأكد سلطان الجابر، وزير الدولة والرئيس التنفيذي لشركة «بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك) ومجموعة شركاتها، عزم شركته عن طرح حصة أقلية من أسهم شركة «أدنوك للتوزيع» - أكبر شركة لتسويق وتوزيع المنتجات البترولية ومتاجر البيع بالتجزئة في دولة الإمارات - للاكتتاب العام في سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وأوضح الجابر في كلمته الافتتاحية أن الاكتتاب المقترح يخضع للحصول على الموافقات الضرورية من هيئة الأوراق المالية والسلع وسوق أبوظبي للأوراق المالية، وجميع السلطات المعنية في الدولة.
وشدد الجابر على أن الشركة الأم لن يتم بيع أي أسهم منها للاكتتاب، على غرار ما سيتم فعله مع «أرامكو السعودية».
وقال الجابر: «وانتهز هذه الفرصة لأؤكد أنه لا توجد أي نية أو خطط لطرح أسهم (أدنوك) في أسواق المال، وأن هناك وضوحاً تامّاً في الرؤية حول استمرار دورها كمؤسسة وطنية مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي تقود قطاع النفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات».
وعن خطط «أدنوك» المستقبلية، أوضح الجابر أن «أدنوك» مستمرة في العمل لرفع السعة الإنتاجية إلى 3.5 مليون برميل يومياً، من خلال الاستفادة من التكنولوجيا والابتكارات الحديثة التي تسهم في الارتقاء بالأداء وخفض الوقت الذي تستغرقه عمليات الحفر بنسبة 30 في المائة.
أما عن خطط ومشاريع «أدنوك» في قطاع الغاز والتكرير والبتروكيماويات، فقد أوضح الجابر أن الشركة تعمل على توسعة محفظة أصولها من المصافي والصناعات البتروكيماوية، وخلق فرص جديدة للشراكات والاستثمارات التي تسهم في زيادة طاقتها في مجال تكرير الخام بنسبة 60 في المائة، وزيادة إنتاجها من البتروكيماويات لأكثر من ثلاثة أضعاف. وأوضح أن هذه المشاريع التوسعية تجعل مصفاة الرويس أكبر موقع متكامل لتكرير النفط والبتروكيماويات في مكان واحد في العالم.
وفي اليوم الثاني، يوم الثلاثاء، أعلنت أبوظبي إنها سترفع طاقة إنتاج حقل «زاكوم» العلوي النفطي العملاق، وهو من أكبر الحقول البحرية في العالم، إلى مليون برميل يومياً بحلول 2024. وقالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) إن اتفاقاً بشأن المشروع جرى توقيعه بين الشركة الحكومية و«إكسون موبيل» في الولايات المتحدة و«إنبكس» اليابانية.
ويقع زاكوم العلوي قبالة ساحل أبوظبي، وهو ثاني أكبر حقل نفطي بحري ورابع أكبر حقل نفط في العالم، حسبما ذكر البيان. وكانت أبوظبي تباشر من قبل خطة لتعزيز طاقة إنتاج الحقل إلى 750 ألف برميل يومياً بحلول 2017 - 2018.
وقالت «أدنوك» إنها ستطور العمليات في حقل باب البري وترفع الطاقة الإنتاجية إلى 450 ألف برميل يومياً بحلول 2020 من 420 ألفاً. وجرى إرساء عقد أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء الخاص بالمشروع على الشركة الصينية للهندسة والإنشاءات البترولية التابعة لشركة النفط الوطنية الصينية.
وكان آخر الإعلانات المهمة هو إعلان «أدنوك» عن طرحها خام نفط جديد في الربع الأول من العام المقبل، وهو خام «أم لولو»، الذي سيتم رفع كمياته تدريجياً مع الوقت كما أعلنت الشركة.
ويبقى الأمر المهم في الأخير، هو مقدرة أبوظبي على عقد مؤتمر بهذه الضخامة بصورة سنوية ومتكررة، وهذا دليل على الإمكانيات العالية والحوافز المناسبة.


مقالات ذات صلة

«أدنوك للتوزيع» تستحوذ على أنشطة لـ«شل» في جنوب أفريقيا

الاقتصاد أسعار الوقود في محطة وقود مملوكة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا (رويترز)

«أدنوك للتوزيع» تستحوذ على أنشطة لـ«شل» في جنوب أفريقيا

قالت «أدنوك للتوزيع» الإماراتية، الثلاثاء، إنها وقَّعت اتفاقية نهائية لشراء 100 في المائة من أعمال «شل» في قطاع التكرير والتسويق والتوزيع بجنوب أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

قرعت لجنة المراقبة الوزارية في تحالف «أوبك بلس» ناقوس الخطر حيال تداعيات الحرب، معبّرةً عن قلقها بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، ومنبّهةً.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

صرح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً كبيراً.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد الدكتور سلطان الجابر العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ويونغجين جانغ الرئيس ورئيس مجلس إدارة «كي - شور» (الشرق الأوسط)

«أدنوك» توقّع تمويلاً أخضر بمليارَي دولار مع «كي - شور» الكورية

أعلنت «أدنوك» توقيع اتفاقية تمويل أخضر بقيمة 7.34 مليار درهم (نحو مليارَي دولار) مع «شركة التأمين التجاري الكورية» (كي - شور)؛ لتمويل مشروعات منخفضة الكربون.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد مقر شركة أدنوك في أبوظبي (أدنوك)

«أدنوك» تستحوذ على 95 % من أسهم شركة «كوفيسترو» الألمانية

قالت شركة صناعة الكيماويات الألمانية «كوفيسترو»، في إفصاح للجهات التنظيمية، إن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» استحوذت على حصة مسيطرة تبلغ 95 % فيها.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى، ما يقدم دليلاً إضافياً على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي تقرير وزارة العمل الصادر يوم الجمعة عقب بيانات نُشرت خلال الأسبوع وأظهرت زيادات قوية في أسعار المستهلكين والمنتجين الشهر الماضي، مما عزز قناعة الاقتصاديين بأن الضغوط التضخمية بدأت تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة. كما أسهمت الحرب في اضطراب سلاسل التوريد والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وعزا اقتصاديون ارتفاع التضخم إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، فضلاً عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن نحو 78 في المائة من الأميركيين يحمّلون سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»: «يواجه الأميركيون تهديداً تضخمياً على كل الأصعدة؛ فأينما يتجهوا، يجدوا أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ أكبر مقابل السلع نفسها التي كانت أرخص قبل بضعة أشهر فقط». وأضاف أن تضخم أسعار السلع المستوردة لم يكن قائماً قبل بدء تطبيق السياسات الاقتصادية لترمب في يناير (كانون الثاني) 2025، لكنه أصبح الآن واسع الانتشار.

وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.5 في المائة في أغسطس (آب). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الأسعار بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.7 في المائة في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 8.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو (تموز) 2022، مقابل ارتفاع بلغ 6.7 في المائة في أغسطس.

وعلى الرغم من تسارع التضخم خلال سبتمبر، ظلت الأسواق المالية تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع ترجيحات بتشديد السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض في سبتمبر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع

انتعشت أسعار الوقود المستورد بنسبة 4.8 في المائة في سبتمبر، بعد انخفاضها بنسبة 0.2 في المائة في أغسطس. في المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية بعد تراجعها بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر السابق.

وباستثناء الغذاء والوقود، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس. وزادت هذه الأسعار، التي تُستخدم مؤشراً إلى الضغوط التضخمية الأساسية، بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر.

كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية بنسبة 0.9 في المائة، مواصلة الزيادة المسجلة في أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات في ظل طفرة الاستثمار. كذلك زادت تكاليف استيراد الآلات الصناعية والخدمية، بما عوّض بفارق كبير انخفاض أسعار الآلات العلمية والطبية.

وصعدت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، باستثناء السيارات، بنسبة 0.4 في المائة، مدفوعة بزيادة بلغت 0.7 في المائة في أسعار السلع المصنعة المعمرة. كما ارتفعت تكاليف استيراد المركبات وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.3 في المائة.

وسجلت أسعار الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، وهو الأكبر منذ ديسمبر 2021، لتصل الزيادة السنوية إلى 3.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. كما ارتفعت أسعار الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا.

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران يثير مخاوف التضخم

وأظهر التقرير أيضاً قفزة بنسبة 12.6 في المائة في أسعار تذاكر السفر الجوي المستوردة خلال سبتمبر، بعد انخفاضها في يوليو وأغسطس. وقد يؤثر هذا الارتفاع في تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم وتقييم التقدم نحو هدفه البالغ 2 في المائة.

وتتراوح تقديرات الاقتصاديين حالياً للزيادة الشهرية في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بين 0.31 و0.36 في المائة في سبتمبر، وهي مستويات قد تُقرّب إلى 0.4 في المائة. ومن شأن ذلك أن يرفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.1 في المائة، مقارنة بزيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة ومعدل سنوي عند 3 في المائة في أغسطس.


صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 14 أكتوبر (تشرين الأول)، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية من مستوياتها المرتفعة، وتفاؤل المستثمرين بشأن نتائج أعمال الشركات. في المقابل، تعرّضت صناديق قطاع التكنولوجيا لسحوبات ملحوظة، وسط مخاوف من تنامي مستويات الديون في القطاع.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين ضخّوا صافي استثمارات بقيمة 20.01 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، مقارنة بـ1.59 مليار دولار في الأسبوع السابق، في إشارة إلى تحسن الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وكان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قد ارتفع الأسبوع الماضي إلى 5.3645 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نحو 24 عاماً ونصف العام، قبل أن يتراجع بنحو 26 نقطة أساس. وجاء هذا الانخفاض وسط توقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه خلال الشهر الحالي.

كما عززت توقعات الأرباح القوية معنويات المستثمرين مع انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات. وتشير بيانات «إل إس إي جي»، استناداً إلى تقديرات المحللين لـ4495 شركة عالمية كبيرة ومتوسطة القيمة السوقية، إلى توقع نمو الأرباح بنسبة 25.14 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأخير، مقارنة بنمو بلغ 38 في المائة في الربع السابق. ومن المتوقع أن يسجل قطاع التكنولوجيا نمواً في الأرباح بنسبة 46.9 في المائة.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية نحو 13 مليار دولار، في تحول عن الأسبوع السابق الذي سجلت فيه صافي تدفقات خارجة بقيمة 5.1 مليار دولار. كما جذبت صناديق الأسهم الآسيوية والأوروبية تدفقات داخلة بقيمة 2.93 مليار دولار و1.5 مليار دولار على التوالي.

ضغوط على قطاع التكنولوجيا

وعلى الرغم من تحسن التدفقات إلى صناديق الأسهم عموماً، اتجه المستثمرون إلى تقليص انكشافهم على بعض القطاعات، إذ سجلت الصناديق القطاعية صافي تدفقات خارجة بقيمة 6.14 مليار دولار. وتصدّرت صناديق التكنولوجيا قائمة القطاعات الأكثر تضرراً، بسحوبات بلغت 4.75 مليار دولار، تلتها صناديق القطاع الصناعي بـ1.86 مليار دولار، ثم الصناديق المالية بـ1.43 مليار دولار.

وفي الولايات المتحدة، استقطبت صناديق الأسهم تدفقات صافية بقيمة 13.01 مليار دولار، بعد تسجيل سحوبات صافية بلغت 5.1 مليار دولار في الأسبوع السابق. غير أن صناديق التكنولوجيا الأميركية سجلت تدفقات خارجة بقيمة 5.21 مليار دولار، وهي الأكبر للقطاع منذ 24 يونيو (حزيران)، وسط مخاوف بشأن ارتفاع مستويات الديون.

وأظهرت البيانات أن صناديق الأسهم الأميركية، كبيرة القيمة السوقية، جذبت 16.55 مليار دولار، لتعوض بذلك تدفقات خارجة بلغت نحو 14.08 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما استقطبت الصناديق متعددة الفئات من حيث القيمة السوقية 2.12 مليار دولار، وصناديق الأسهم الصغيرة 541 مليون دولار، في حين سجلت الصناديق متوسطة القيمة السوقية تدفقات خارجة بقيمة 651 مليون دولار.

وعلى صعيد الأرباح، تشير تقديرات «إل إس إي جي»، المستندة إلى توقعات المحللين لـ2076 شركة أميركية كبيرة ومتوسطة القيمة السوقية، إلى نمو أرباح الشركات بنسبة 29.99 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأخير، مع توقع ارتفاع أرباح قطاع التكنولوجيا بنسبة 57.64 في المائة.

السندات تواصل جذب الاستثمارات

وواصلت صناديق السندات العالمية جذب الأموال للأسبوع الرابع على التوالي، مستقطبة صافي تدفقات داخلة بقيمة 7.79 مليار دولار، وإن كان إجمالي الطلب قد تراجع مقارنة بالأسبوع السابق. وتوزعت التدفقات على صناديق السندات قصيرة الأجل بقيمة 2.87 مليار دولار، وصناديق السندات الحكومية بـ2.33 مليار دولار، وصناديق سندات الشركات بـ976 مليون دولار.

وفي الولايات المتحدة، واصلت صناديق السندات جذب الاستثمارات للأسبوع السادس والعشرين على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بقيمة 6.45 مليار دولار. واستقطبت صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضرائب 1.91 مليار دولار، مواصلة تسجيل تدفقات إيجابية للأسبوع الرابع على التوالي. كما جذبت صناديق ديون البلديات 1.61 مليار دولار، في حين استقطبت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل 1.12 مليار دولار.

في المقابل، سجلت صناديق أسواق النقد العالمية تدفقات خارجة بقيمة 46.73 مليار دولار، مع تقليص المستثمرين حيازاتهم بعد تدفقات داخلة صافية بلغت 153.98 مليار دولار في الأسبوع السابق. وفي الولايات المتحدة وحدها، بلغت السحوبات من هذه الصناديق 45.93 مليار دولار، مقارنة بمشتريات صافية بقيمة 68.49 مليار دولار في الأسبوع السابق.

تراجع الإقبال على الذهب والطاقة

وفي أسواق السلع، أنهى المستثمرون سلسلة مشتريات استمرت 4 أسابيع من صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، مسجلين صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.14 مليار دولار. كذلك سحبوا 216 مليون دولار من صناديق قطاع الطاقة، بعد أن سجلت هذه الصناديق تدفقات داخلة بقيمة 269 مليون دولار في الأسبوع السابق.

أما في الأسواق الناشئة فقد استقطبت صناديق الأسهم تدفقات نقدية داخلة بقيمة 717 مليون دولار، مسجلة أول صافي مشتريات أسبوعية لها منذ 6 أسابيع. في المقابل، سجلت صناديق السندات تدفقات خارجة بقيمة 304 ملايين دولار، بعد أن جذبت 1.43 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً للبيانات التي شملت 29093 صندوقاً.


العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة، وسط مخاوف من ظهور تصدعات في موجة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين قدّم ارتفاع أسهم «تسلا» وتراجع أسعار النفط بعض الدعم للأسواق.

وارتفعت أسهم شركة صناعة السيارات الكهربائية «تسلا» بنسبة 4.4 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد الكشف عن نسخة مُعاد تصميمها من سيارتها «رودستر»، تعمل بدوافع نفاثة شبيهة بالصواريخ، وطُوّرت بالتعاون مع شركة «سبايس إكس»، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 2.1 في المائة.

واستمرت مؤشرات الحذر في قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ تراجعت أسهم شركة «كور ويف» المدعومة من «إنفيديا» بنسبة 4.1 في المائة، بعد انتعاشها يوم الخميس، وسط استمرار المخاوف بشأن حجم ديون مشغّلة مراكز البيانات.

كما انخفضت أسهم شركتي الحوسبة السحابية المتخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي «نيبيوس غروب» و«آيرين» بنسبة 2 في المائة لكل منهما، في حين تراجعت أسهم شركتي صناعة الرقائق «ميكرون تكنولوجي» و«برودكوم» بنسبة 1.7 في المائة و0.4 في المائة على التوالي.

وتكبّدت أسهم الذكاء الاصطناعي خسائر حادة هذا الأسبوع، مع تزايد مخاوف المستثمرين الذين تركزت استثماراتهم على امتداد سلسلة الإمداد المرتبطة بهذه التكنولوجيا، من احتمال عجز مشغّلي مراكز البيانات عن تحقيق الأرباح في الوقت المناسب لسداد ديونهم، لا سيما في ظل التوقعات بارتفاع تكاليف الاقتراض.

وحققت بعض هذه الأسهم مكاسب حادة هذا العام، ما ساعد على دفع مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات قياسية حتى الأسبوع الماضي.

وقال جيمس أثيري، مدير محافظ الدخل الثابت لدى شركة «مارلبورو»: «عندما تكون لديك سردية شديدة التفاؤل إلى هذا الحد، تقابلها نتائج شديدة الإيجابية، ومع ذلك يتراجع السهم، فهذه إشارة فنية تدل على أن عدد المستثمرين المنخرطين في هذا الرهان أكبر من اللازم».

وأدى تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي إلى تحوّل الاستثمارات نحو القطاعات الدفاعية، مثل الرعاية الصحية، يوم الخميس، ما ساعد المؤشرات الرئيسية على الإغلاق على ارتفاع طفيف.

ومع ذلك، كان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» يتجهان نحو تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل تأثير موجة البيع الحادة التي طالت أسهم الذكاء الاصطناعي، والنتائج المتباينة للبنوك الكبرى، وبيانات التضخم، على معنويات المستثمرين طوال الأسبوع.

في المقابل، ظل مؤشر «داو جونز» على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية.

وتتزايد توقعات الأسواق بأن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر. وقال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفن وورش، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال قادراً على الصمود، ويستفيد من طفرة الاستثمار المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، لكنه أشار إلى أن الزيادة الكبيرة في الإنفاق تُسهم في تعزيز التضخم.

وبحلول الساعة 6:21 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 204 نقاط، أو 0.39 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.5 نقطة، أو 0.16 في المائة. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 23.5 نقطة، أو 0.08 في المائة.

وما عزز الإقبال على الأصول عالية المخاطر أيضاً تراجع أسعار النفط بنحو 1 في المائة، رغم بقاء خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

ومن بين الأسهم الأخرى التي شهدت تحركات ملحوظة، ارتفعت أسهم شركة «فارونيس سيستمز» بنسبة 2.3 في المائة، بعدما وافقت شركة «بروف بوينت»، التابعة لشركة الاستثمار المباشر «توما برافو»، على الاستحواذ على شركة أمن البيانات، في صفقة نقدية بالكامل تبلغ قيمتها 6.3 مليار دولار.