تجارة دبي الخارجية تسجل نمواً بنسبة 13 % خلال الربع الثالث

حققت حركة بقيمة 39 مليار دولار

TT

تجارة دبي الخارجية تسجل نمواً بنسبة 13 % خلال الربع الثالث

سجلت تجارة دبي الخارجية غير النفطية نمواً بنسبة 13 في المائة إلى 344 مليار درهم (93.6 مليار دولار) خلال الربع الثالث من عام 2017 على أساس سنوي، مقارنة مع 305 مليارات درهم (83 مليار دولار) للفترة نفسها من العام الماضي، وقد أسهمت إعادة التصدير بنصيب وافر من هذا النمو محققة ارتفاعاً بنسبة 34 في المائة بقيمة 103 مليارات درهم (28 مليار دولار).
وقالت ما يعكس الأداء القوي للقطاع التجاري في دبي رغم ما يحيط به من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية السائدة في المنطقة، فيما حققت تجارة دبي الخارجية غير النفطية نمواً بنسبة 3.5 في المائة لتصل إلى 985 مليار درهم (268 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما بلغت قيمة الواردات 592 مليار درهم (161 مليار دولار).
وأكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أهمية قطاع التجارة الذي يمثل أحد أكثر روافد الاقتصاد الوطني تأثيراً في ضوء المكانة الرائدة التي تتمتع بها الإمارات كمركز محوري لحركة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن الأداء الطيب والنتائج القوية التي حققتها تجارة دبي الخارجية غير النفطية تترجم مدى الالتزام بتنفيذ توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نحو تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071 للوصول لأفضل أداء في قطاعات الاقتصاد الوطني.
وأوضح ولي عهد دبي أن الأرقام التي حققتها تجارة دبي الخارجية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي تأتي استمرارا لسلسلة النتائج القوية التي جرى تحقيقها منذ بداية 2017، منوهاً أن التحديات الإقليمية المحيطة لم تمثل عائقاً في وجه السياسات والأسس الاقتصادية القوية التي انعكست إيجاباً على مختلف القطاعات ومن بينها قطاع التجارة مع مواصلة تأكيد مكانته بوصفه أحد ركائز الاقتصاد الوطني الرئيسية، ودوره كعنصر رئيسي في تحقيق التكامل الاقتصادي مع مختلف الشعوب في المنطقة وحول العالم.
وأعرب رئيس المجلس التنفيذي عن تقديره للجهود الوطنية وراء هذا الإنجاز بما يمثله من قيمة استراتيجية تؤكد مكانة إسهامات دولتنا وتأثيرها الإيجابي على مجمل حركة التجارة العالمية، وقال: «قمنا خلال الأعوام الماضية بتوفير بدائل وقنوات جديدة لرفع مساهمة قطاع التجارة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة من خلال تبني سياسات وتوجهات مبتكرة ترسخ دور الإمارات واقتصادها القائم على المعرفة، كذلك عبر الاهتمام بتطوير البنية الأساسية والتقنيات الحديثة التي تعين على تيسير حركة التدفقات التجارية وتسريع إجراءاتها، بما يسهم في استحداث معايير وممارسات جديدة أعلى كفاءة من المعمول بها حالياً في مجال التجارة حول العالم».
وشهدت تجارة دبي الخارجية نمواً بواقع 5.1 في المائة من حيث كمية البضائع بإجمالي 23.4 مليون طن في الربع الثالث من العام الحالي على أساس سنوي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، إذ بلغت نسبة نمو كمية الصادرات 11.4 في المائة، ونمو كمية الواردات 5.2 في المائة، فيما هبطت كمية البضائع للأشهر التسعة الأولى من 2017 هامشياً بحسب الوزن بنسبة 2.9 في المائة لتسجل 68.8 مليون طن.
من جهته، قال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «استطاعت دبي مجدداً بفضل الرؤية المستقبلية تحويل التحديات المحيطة في المنطقة إلى فرص حقيقية انعكست نمواً على قيمة تجارة دبي الخارجية».
وأضاف: «تكتسب جهودنا في تعزيز تجارة دبي الخارجية وقوتها اللوجيستية قيمة مضاعفة حالياً حيث نحرص على تعزيز سمعة الإمارات وقوتها الناعمة لدعم مؤشرات التنافسية العالمية، وكان آخرها تبوء الدولة المركز الأول عالمياً في مؤشر فعالية هيئات الجمارك وفق الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، حيث خطت الإمارات، وقياساً على أداء جمارك دبي، خطوات متسارعة نحو ريادة الجهات الجمركية العالمية، من خلال المنهجية الجمركية المبتكرة والخدمات الذكية التي تقدمها الدائرة، وتعاونها المثمر والبنّاء مع الهيئة الاتحادية للجمارك الذي تُوِّج بإطلاق برنامج المُشغِّل الاقتصادي المُعتَمَد والذي يمثل نقلة نوعية في العمل الجمركي في الإمارات، ويتماشى مع متطلبات منظمة التجارة العالمية، حيث تم مؤخراً توقيع خطة عمل لاتفاقية الاعتراف المتبادل للبرنامج مع المملكة العربية السعودية الشريك التجاري الأكبر في المنطقة، ما يمهد لطفرة جديدة في حجم التبادل التجاري مع المملكة».



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.