«فيدرالية الشمال» تستعد للانتخابات المحلية

صناديق اقتراع في مناطق «سوريا الديمقراطية» بحضور التحالف الدولي

الرئيسان المشتركان لمفوضية الانتخابات في فيدرالية شمال سوريا خلال مؤتمر صحافي
الرئيسان المشتركان لمفوضية الانتخابات في فيدرالية شمال سوريا خلال مؤتمر صحافي
TT

«فيدرالية الشمال» تستعد للانتخابات المحلية

الرئيسان المشتركان لمفوضية الانتخابات في فيدرالية شمال سوريا خلال مؤتمر صحافي
الرئيسان المشتركان لمفوضية الانتخابات في فيدرالية شمال سوريا خلال مؤتمر صحافي

أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في مناطق «فيدرالية شمال سوريا»، أسماء المرشحين المقبولين في انتخابات المجالس المحلية للبلدات والمدن، المزمع إجراؤها في الأول من الشهر المقبل في أقاليم الفيدرالية، وحددت أسماء المرشحين والقوائم الانتخابية المقبولة.
وقال الرئيس المشترك للمفوضية العليا عز الدين فرحان: «بلغ عدد المقبولين في إقليم الجزيرة 3048 مرشحاً، وفي إقليم الفرات بلغ عدد المقبولين 1170 مرشحاً، أما في إقليم عفرين تم قبول 1502»، مضيفاً: «إن المفوضية حددت في إقليم الجزيرة 824 مركزاً، وفي إقليم الفرات 256 مركزاً، وفي إقليم عفرين 205 مراكز».
وأعلن أكراد سوريا بالتحالف مع أحزاب سريانية مسيحية وجهات عربية في شهر مارس (آذار) 2016 النظام الفيدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال البلاد، قسّموها ثلاثة أقاليم. إقليم الجزيرة ويضم محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، وإقليم الفرات ويضم بلدة تل أبيض بريف محافظة الرقة، ومدينة كوباني (عين العرب) ريف حلب، والإقليم الثالث عفرين ويقع بالريف الشمالي لمدينة حلب، وتضم أجزاء من ريف حلب الشرقي ومدن وبلدات الشهباء الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية».
وأشار الرئيس المشترك للمفوضية عز الدين فرحان إلى إن «المفوضية أرسلت دعوات إلى هيئات ومنظمات دولية لمراقبة الانتخابات، وستعمل بالتنسيق مع هيئة حقوق الإنسان في الإدارة الذاتية لمراقبة العملية الانتخابية، وتم تحديد 10280 معلماً ومعلمة للتواجد صباح يوم الانتخابات في مراكز الاقتراع، بمعدل ثمانية مشرفين على كل مركز انتخابي».
وحددت المفوضية ثلاثة صناديق في القرى والبلدات الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من التحالف الدولي والولايات المتحدة الأميركية، وسيتم وضع صندوقين في النواحي والمدن.
ولتسهيل عملية الانتخابات، نوه رئيس المفوضية عز الدين فرحان: «تم تحديد ألوان للمغلفات وأوراق الاقتراع، حيث سيكون لون مغلف وورقة الاقتراع الخاصة بالبلدات باللون الأبيض، ولون مغلف وورقة اقتراع النواحي باللون الأزرق، ولون مغلف وورقة اقتراع المقاطعات باللون الفضي، ويراعى وضع المغلف الملون على كل صندوق ليتسنى للمواطنين المقبلين على صناديق الاقتراع معرفة الصندوق».
وبحسب رئيس المفوضية، يحق لجميع القوائم والمرشحين البدء بالدعاية الانتخابية حتى 29 الشهر الحالي، وقال: «تكون الدعاية الانتخابية على شكل إذاعات نشرات وتوزيع بيانات، وإلقاء الخطابات وإقامة مهرجانات وحفلات ضمن شروط ومعايير حددتها المفوضية».
وبحسب اللوائح التنفيذية للحملة الانتخابية التي حددتها المفوضية؛ يمنع الطعن بالمرشحين الآخرين أو التحريض ضدهم، والالتزام بمبادئ العيش المشترك وإخوة الشعوب لكافة المكونات الموجودة في مناطق «فيدرالية شمال سوريا»، كما منعت لصق الصور والإعلانات على دور العبادة، وحذرت موظفي الدوائر الرسمية في الإدارة الذاتية؛ استخدام نفوذهم الوظيفي أو موارد الإدارة لصالحهم أو دعم قائمة ما أو المرشحين.
في حين ذكرت الرئيسة المشتركة للمفوضية العليا للانتخابات روكن ملا إبراهيم، أنه تم التحضير بشكل كامل للانتخابات، وقالت: «تم تجهيز كل الجوانب اللوجيستية للعملية من صناديق الاقتراع والحبر الخاص وبطاقات الانتخابات»، ولفتت إلى أنه سيتم طبع صور المرشحين المستقلين على ورقة الاقتراع، بينما سيتم وضع اللوغو الخاص بالقائمة المشاركة على الورقة. وتضيف ملا إبراهيم: «ورقة الاقتراع ستقسم قسمين: قائمة فردية، وقائمة مغلقة تتعلق بالأحزاب والقوى السياسية المشاركة».
وانتهت المرحلة الأولى من انتخابات فيدرالية شمال سوريا، في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي بانتخاب الرئاسات المشتركة لمجالس الأحياء (كل رئاسة تضم رجلاً وامرأة) لما يطلق عليه «الكومونات»، وفي المرحلة الثانية التي ستجرى في الأول من شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، سيتم انتخاب مجالس محلية للنواحي والبلدات والمدن التي يتألف منها كل إقليم، ويصار في المرحلة الثالثة والنهائية في 19 يناير (كانون الثاني) إلى انتخاب «مجلس الشعوب الديمقراطية»، التي ستتمتع بصلاحيات تشريعية محلية، على أن تكون بمثابة برلمان على رأس مهماته تشريع القوانين ورسم السياسة العامة للنظام الفيدرالي.
ونوهت رئيسة المفوضية روكن ملا إبراهيم، بأن المرحلة الانتخابية الأولى التي تضمنت انتخابات «الكومينات» كان حق الاقتراع يشمل جميع المواطنين، أما المرحلة الثانية فأوضحت: «يتوجب على كل مواطن الاقتراع عن طريق بطاقته الانتخابية، فاللجان التحضيرية للمفوضية العليا للانتخابات تعمل على توزيع البطاقات الانتخابية للذين لم يحصلوا عليها في المرحلة الأولى ليحق لهم المشاركة»، وأكدت أن مشاركة المرأة في هذه المرحلة الانتخابية ستكون جيدة، وقالت: «مثلاً قائمة الأمة الديمقراطية كانت بالمناصفة بين الجنسين، أما قائمة التحالف؛ فبلغ عدد المرشحات فيها 101 مرشحة، والمستقلين والشباب كانت أقل».
وستشارك أحزاب الإدارة الذاتية، ومن بينها حزب الاتحاد الديمقراطي في شمال سوريا، في قائمة «الأمة الديمقراطية»، أما التحالف الوطني الكردي - أحد الأطر الكردية في سوريا - ضمن قائمة التحالف الكردي، في حين سيشارك المستقلون بشكل فردي، كما سيشارك الشباب في الانتخابات ضمن القوائم على أن تكون لهم غوتا ومقاعد خاصة بهم، وسط توقعات بمقاطعة المجلس الوطني الكردي وأحزابه السياسية، وعدم مشاركة الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي والمنظمة الأشورية.



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».