عبرت تركيا عن «صدمتها» تجاه موقف وزارة الدفاع الأميركية من اتفاق بين وحدات حماية الشعب السورية الكردية (الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي) وتنظيم داعش الإرهابي على انسحاب عناصر التنظيم من مدينة الرقة التي جرى انتزاعها من سيطرته في عمليات للتحالف الدولي للحرب على «داعش» بالتنسيق مع تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الذي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية أكبر مكوناته.
واعتبرت الخارجية التركية، في بيان، بنود الاتفاق المتعلقة بالسماح لعدد كبير من عناصر «داعش» بمغادرة الرقة «تطوراً خطيراً للغاية».
ورأى البيان، الصادر الليلة قبل الماضية، أن الهدف الرئيسي لحزب الاتحاد الديمقراطي وذراعه العسكرية «ليس محاربة داعش وإنما خلق سياسة أمر واقع بالمنطقة واحتلال الأراضي السورية، وتغيير البنية الديموغرافية هناك».
ونفت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) ضلوعها في الاتفاق المذكور، مؤكدة في الوقت ذاته احترامها له. وكان متحدث باسم وحدات حماية الشعب قال الشهر الماضي إن المقاتلين السوريين في صفوف «داعش» سيخرجون من الرقة بموجب انسحاب جرى الاتفاق بشأنه مع فصائل سورية مدعومة من الولايات المتحدة.
وبحسب معلومات نقلتها وكالة الأناضول التركية عن مصادر محلية منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، جرت مباحثات استمرت لأسبوع بين «الوحدات» الكردية و«داعش».
ورغم أن الاتفاق المشار إليه كان يقضي بعدم السماح لمقاتلي «داعش» من الأجانب بمغادرة المدينة، فإن تقريراً نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) كشف عن أن أغلب الأجانب انضموا إلى القوافل التي خرجت من الرقة وتوجهت نحو دير الزور.
وأضافت «بي بي سي» الأحد الماضي أن نحو أربعة آلاف من عناصر «داعش» بما في ذلك مئات المقاتلين الأجانب جرى إجلاؤهم من الرقة في إطار الاتفاق وانتشروا في سوريا وصولا إلى تركيا.
وقالت الخارجية التركية: «إن رؤية البيانات الصادرة عن المتحدثين باسم التحالف الدولي ضد داعش وعدم نفي وزارة الدفاع الأميركية لوجود الاتفاق المعني بل على العكس قالوا إنهم (يحترمونه) أمر خطير يبعث على الصدمة».
وأغضب الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية بالسلاح في إطار الحرب على «داعش» تركيا التي ترى فيها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يحارب الدولة التركية منذ عقود وتصفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنه منظمة إرهابية.
ووصفت الخارجية التركية انسحاب عناصر التنظيم من الرقة بأنه «مزعج بشدة» وتطور «تجدر ملاحظته». وقالت: «صار الاتفاق المعني مثالا على أنه إذا دارت المعركة مع تنظيم إرهابي فإن تلك التنظيمات الإرهابية ستتعاون مع بعضها البعض في نهاية المطاف».
وبعد سقوط الرقة في أيدي قوات سوريا الديمقراطية في أكتوبر الماضي أعلن جيش النظام السوري النصر على «داعش» الأسبوع الماضي وقال إن سيطرته على مدينة البوكمال، آخر معقل للتنظيم المتشدد في البلاد، تعني انهيار حكمه الذي بدأ قبل ثلاث سنوات في المنطقة.
إلى ذلك، قال التحالف الدولي لمحاربة «داعش» الإرهابي، أول من أمس الثلاثاء، إن التحالف لا ينوي دعم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي إذا دخل في اشتباكات مع قوات أخرى غير «داعش»، لكنه أكد تحالفه مع التنظيم.
وبشأن ما إذا شنت تركيا عملية عسكرية في مدينة عفرين التابعة لمحافظة حلب السورية التي انتقلت إليها عناصر من وحدات حماية الشعب الكردية التابعة للحزب قادمة من الرقة حيث كانت تحارب «داعش» هناك، ذكر المتحدث باسم التحالف، العقيد ريان ديلون، خلال الموجز الصحافي في العاصمة العراقية بغداد عبر دائرة تلفزيونية خاصة مع صحافيين بواشنطن أن «قوات سوريا الديمقراطية شريكنا هنا في محاربة داعش، وتشمل تحت مظلتها الأكراد والإيزيديين والعرب والمسيحيين»، مشدداً على أن دعمهم «مرتبط بمشاركتهم التحالف في مواجهة داعش».
وأضاف: «إذا لم تكن تحارب داعش ولا تعمل معنا لنفس الهدف، فلا يمكنك الحصول على دعمنا بأي حال». لكن المسؤول العسكري الأميركي جدد، في الوقت نفسه حرصه على دعم قسد، معتبراً أنه «حليف» في مواجهة «داعش».
وحول ما إذا كانت لديه معلومات عن نية تركيا شن عملية عسكرية في عفرين، قال ديلون: «لا توجد لدي أي معلومات في هذا الشأن».
في سياق متصل، تداولت وسائل إعلام تركية وسورية أمس أنباء حول انشقاق العميد طلال سلو، المتحدث باسم «قسد»، ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن مصادر لها وصفتها بالموثوقة أن سلو انشق عن التحالف المدعوم أميركياً ولجأ إلى مناطق سيطرة قوات درع الفرات شمالي سوريا»
ونقلت شبكة «شام» المحلية عن مصادر عسكرية في ريف حلب الشمالي قولها إن سلو واجه في الآونة الأخيرة ضغوطا كبيرة من قبل قيادات الميليشيات الكردية من الممكن أن تكون دفعته للانشقاق عنها.
وتداولت صفحات تابعة لـ«الجيش الحر» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صوراً قالت إنها لسيارة العميد طلال سلو التي انتقل بها من مناطق سيطرة «قسد» نحو جرابلس التي تسيطر عليها قوات درع الفرات.
وقالت مصادر إعلامية أخرى إن انشقاق سلو جرى بتنسيق مع «الجيش السوري الحر» والمخابرات التركية.
ويعد انشقاق سلو، إن صح، هو ثاني أبرز حدث مماثل في صفوف «قسد» بعد انشقاق عبد الكريم العبيد مسؤول العلاقات الخارجية في التحالف في سبتمبر (أيلول) 2016.
10:17 دقيقه
أنقرة «مصدومة» من دعم واشنطن {صفقة كردية} لإخراج «دواعش» الرقة
https://aawsat.com/home/article/1085356/%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9-%C2%AB%D9%85%D8%B5%D8%AF%D9%88%D9%85%D8%A9%C2%BB-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%C2%AB%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A9
أنقرة «مصدومة» من دعم واشنطن {صفقة كردية} لإخراج «دواعش» الرقة
أنباء عن انشقاق طلال سلو وتسليم نفسه في جرابلس
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» خلال معارك ريف دير الزور (عاصفة الجزيرة)
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
أنقرة «مصدومة» من دعم واشنطن {صفقة كردية} لإخراج «دواعش» الرقة
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» خلال معارك ريف دير الزور (عاصفة الجزيرة)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








