مركز دبي المالي يطلق صندوقاً متخصصاً في التكنولوجيا المالية بقيمة 100 مليون دولار

عيسى كاظم لـ «الشرق الأوسط» : نهدف لمواكبة المتغيرات التي تطرأ على القطاع

عيسى كاظم خلال مشاركته في المنتدى المالي العالمي أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
عيسى كاظم خلال مشاركته في المنتدى المالي العالمي أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
TT

مركز دبي المالي يطلق صندوقاً متخصصاً في التكنولوجيا المالية بقيمة 100 مليون دولار

عيسى كاظم خلال مشاركته في المنتدى المالي العالمي أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
عيسى كاظم خلال مشاركته في المنتدى المالي العالمي أمس في دبي («الشرق الأوسط»)

أعلن مركز دبي المالي العالمي عن إطلاق صندوق متخصص في قطاع التكنولوجيا المالية بقيمة 100 مليون دولار، لتسريع وتيرة تطور التكنولوجيا المالية من خلال الاستثمار في المشاريع الناشئة منذ تأسيسها.
وقال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي: «نعلن إطلاق صندوق جديد بقيمة 100 مليون دولار للمساعدة في تأسيس ودعم نمو شركات التكنولوجيا المالية الناشئة التي تمرّ بمراحل نموها الأولى، وتتطلع للوصول إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، حيث سيستفيد الصندوق من البيئة الداعمة للتكنولوجيا المالية التي يوفرها مركز دبي المالي العالمي، بما في ذلك تراخيص لاختبار الابتكارات وأسعار مشجعة ومساحات عمل تعاونية».
وأضاف: «يأتي إطلاق الصندوق بحكم قناعتنا بالفرص الهائلة التي تنطوي عليها هذه السوق الواعدة، ومن شأن هذه الخطوة أن تقرّبنا أكثر نحو تحقيق رؤيتنا للارتقاء بمستقبل التمويل في المنطقة». وزاد: «تتمتع هذه المنطقة بإمكانات هائلة، ونتطلع من خلال مركز دبي المالي العالمي إلى المساهمة في دفع عجلة نمو وتطور الأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا وتشجيع تدفق الصفقات التجارية عبر بلدان الممر الجنوبي - الجنوبي، والذي يمتدّ من أميركا اللاتينية، مروراً بأفريقيا والهند وصولاً إلى جنوب شرقي آسيا والصين».
وتابع كاظم في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرة جاءت لخدمة القطاع المالي في المنطقة، بهدف مواكبة المتغيرات التي تطرأ على الخدمات المالية من خلال دخول التكنولوجيا، بمشاركة عدد من الجهات من ضمنها بنوك.
وقال خلال انطلاق فعاليات الدورة الأولى من المنتدى المالي العالمي، إن «الصندوق مخصص من خلال الموارد المالية الذاتية للمركز، بهدف تعزيز وتقوية دور مركز دبي المالي في المساهمة في تطوير التكنولوجيا المالية، ليس في الإمارات فحسب، وإنما في كل دول المنطقة، ونسعى لتشجيع القطاعات والجهات الحكومية التي لديها مبادرات شبيهة والتي تحاول أن تنمّي قطاع التكنولوجيا المالية».
وناقش المنتدى المالي العالمي خلال جلساته، أمس، مجموعة من الطروحات والنقاشات من خلال 3 محاور هي: عولمة قطاع التمويل الخليجي، والأسواق الناشئة، ومستقبل صناعة التمويل.
وتحدث خلال الجلستين الأولى والثانية للمنتدى مشاركون دوليون، من بينهم حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي تناول موضوع الجاذبية المتزايدة للأسواق الخليجية بين المستثمرين الدوليين، بالإضافة إلى بزوغ الاقتصاد الإسلامي العالمي والتكنولوجيا المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وبالعودة إلى محافظ مركز دبي المالي العالمي، فقد أكد أن المركز يسعى لإيجاد بيئة مناسبة في المركز لدعم التوجه نحو التكنولوجيا المالية، من خلال إيجاد البنية التحتية المناسبة لهذا القطاع، والترويج للمشاريع التي تتبنى هذا المفهوم، وقال إن «لدينا الآن حلقة مكملة لجوانب التكنولوجيا المالية، حيث إن المشروع مخصص للمنطقة والعالم»، متابعاً: «نتطلع إلى الترويج للتكنولوجيا المالية في المنطقة، ولا نرغب في أن نكون متأخرين في تنامي وتسارع التقدم التقني المالي، وسنطلق منتجات جديدة تتضمن التكنولوجيا، لتعزيز موقع المركز كمنطقة محورية عالمية في القطاع المالي الحديث».
وانطلق المنتدى تحت شعار «التأقلم مع الواقع الجديد» بمشاركة 350 ضيفاً من أهم الشخصيات والخبراء في قطاع الخدمات المالية. وتحدث بيل وينترز، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ستاندرد تشارترد»، عن الأسواق العالمية الناشئة، واستعرض رؤية مجموعته حول إمكانات النمو الأفضل في هذه الأسواق.
أيضاً تمت مناقشة العديد من الموضوعات الرئيسية، بما في ذلك أهمية الجغرافيا الاقتصادية في الصفقات التجارية، وتأثير الإصلاحات المالية في الأسواق الناشئة على مسار التنمية الاقتصادية المستدامة، ورقمنة القطاع المالي وغيرها.
واستحوذ موضوع التكنولوجيا المالية ورقمنة القطاع المالي على مناقشات النصف الثاني من اليوم، وتم خلالها تسليط الضوء على قدرة التعاملات الرقمية «بلوك تشين» في إحداث ثورة ضمن قطاعات الخدمات المصرفية والتمويل التجاري ومستودعات البيانات. كما تطرّق المتحدثون أيضاً إلى الأثر الاجتماعي للتكنولوجيا المالية، وقدرتها على إيصال الخدمات المصرفية والمالية إلى ملايين الأفراد ممن يمتلكون نفاذاً محدوداً إلى الخدمات المصرفية في المنطقة.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.