ترمب يشيد بجولته الآسيوية «الناجحة» و«المثمرة» اقتصادياً

ترمب يشيد بجولته الآسيوية «الناجحة» و«المثمرة» اقتصادياً

غادر الفلبين وناب عنه وزير خارجيته في قمة «آسيان»
الأربعاء - 26 صفر 1439 هـ - 15 نوفمبر 2017 مـ رقم العدد [14232]
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتكلم مع الصحافيين من على متن طائرة الرئاسة لدى مغادرته الفلبين (رويترز)
مانيلا: «الشرق الأوسط»
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي غادر الفلبين، أمس (الثلاثاء)، دون أن يشارك في أعمال قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، تاركاً الأمر لوزير خارجيته ريكس تيلرسون لينوب عنه، اعتبر جولته التي استمرت 12 يوماً، وشملت 5 دول آسيوية، وهي الأولى له إلى المنطقة منذ توليه السلطة، أنها كانت «ناجحة جداً»، وقال للصحافيين المرافقين له على طائرة الرئاسة إنه أدلى بالتصريحات المعدة مسبقاً بشأن هذه القمة خلال مأدبة غداء مع الزعماء.

وعقد ترمب، صباح الثلاثاء، لقاء قصيراً مع قادة دول شرق آسيا، وغادر مانيلا حتى قبل التقاط الصورة الجماعية التقليدية لقمتهم، التي يشارك فيها قادة الدول الـ18، وقبل حفل الافتتاح.

وقال الرئيس الأميركي قبيل مغادرته مانيلا، آخر محطة له في ختام رحلة قادته إلى اليابان وكوريا الجنوبية والصين وفيتنام والفلبين: «صنعت أصدقاء كثراً على أعلى مستوى»، وأضاف: «أعتقد أن ثمار عملنا ستكون مذهلة»، وتابع، في تصريحات نقلتها «رويترز»: «أوضحنا أن الولايات المتحدة منفتحة على التجارة، ولكن التجارة المتوازنة».

وشغل الملف النووي الكوري الشمالي حيزاً كبيراً من الرحلة التي لقي خلالها ترمب استقبالاً حافلاً.

وفي كل محطة من محطات الجولة، عبر الرئيس الأميركي عن رغبته في إعادة التوازن إلى المبادلات التجارية مع هذه المنطقة من العالم، ودعا إلى فتح الأسواق الآسيوية بشكل أكبر أمام الشركات الأميركية. وأكد دونالد ترمب الذي بدأ جولته من اليابان أنه أحرز تقدماً خلال الرحلة نحو هدفه، المتمثل في خفض العجز التجاري الأميركي مع دول المنطقة.

وكان ترمب ينوي التغيب عن قمة «آسيان»، إلا أنه تراجع بعد توجيه انتقادات إليه بأنه يدير ظهره للمنطقة. ويحضر القمة ممثلون عن الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرقي آسيا العشر، إضافة إلى أستراليا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وروسيا، إلى جانب الولايات المتحدة.

وتحدث ترمب عن لقائه مع نظيره الفلبيني رودريغو دوتيرتي، وعبر عن ارتياحه لما حققه من قطيعة في سياسة سلفه الرئيس باراك أوباما، الذي «كان لديه كثير من المشكلات» مع مانيلا، كما قال. وأضاف: «من المهم جداً أن نقيم علاقات جيدة مع الفلبين، وهذا هو الحال اليوم».

واستقبل ترمب، خلال الجولة التي هيمنت عليها الأزمة الكورية الشمالية، بحفاوة في اليابان وكوريا الجنوبية، إذ انتقد مراراً نظام بيونغ يانغ.

وفي الصين، عقد البيت الأبيض اتفاقات تجارية تبلغ قيمتها أكثر من 250 مليار دولار، إلا أن محللين أشاروا إلى أن كثيراً من الاتفاقات هي عبارة عن مذكرات تفاهم غير ملزمة.

وخلال قمة إقليمية في فيتنام، عاد ترمب ليفتح ملف كوريا الشمالية، فيما اعتبره مساعدوه جزءاً من استراتيجيته لتشكيل جبهة دولية لحث بيونغ يانغ على التخلي عن برنامجها التسلحي.

لكن أطلت مسألة التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية عام 2016 في الواجهة مجدداً، عندما بدا ترمب وكأنه يقر تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن موسكو لم تتدخل. وفي آخر محطة له، تصدر ترمب عناوين الصحف بعلاقة الصداقة التي تجمعه بنظيره الفلبيني الذي تباهى بأنه قتل شخصاً في الماضي، والذي حصدت «حربه على المخدرات» أرواح الآلاف.

ولم يأت الرئيس الأميركي على ذكر مسألة حقوق الإنسان إلا «باقتضاب» خلال لقائه دوتيرتي، حسبما أكد البيت الأبيض، وهو ما نفته رئاسة الفلبين.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف قوله، أمس (الثلاثاء)، إنه التقى مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مانيلا، واصفاً إياه بأنه شخص «منفتح حسن النية»، مضيفاً أنه تحدث مع ترمب بعد مأدبة عشاء أقيمت احتفاء بالذكرى الخمسين لتأسيس «آسيان».

وأضاف رئيس الوزراء أن العلاقات الروسية الأميركية عند أقل مستوياتها منذ عقود، إذ أعلنت الولايات المتحدة أن روسيا عدو «وليست فقط معارضة» لها، بفرض عقوبات جديدة عليها.

وقبل مغادرة مانيلا، كتب ترمب في تغريدة أنه تعامل مع «أصدقاء جيدين للغاية»، خلال جولته.

وخلال اجتماعه مع قادة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في مانيلا، قال ترمب في كلمته في افتتاح الاجتماع إن دول هذه المنطقة تحتاج إلى «التحكم في مصائرها، وعدم اتباع أي أحد».

وقال ترمب في تغريدته إن جولة آسيا: «سوف تؤدي إلى اتفاقيات تجارية نزيهة، ليست كعروض الرعب الموروثة من الإدارات السابقة».

وكان من أولى الخطوات التي اتخذها ترمب كرئيس هي انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي، التي أبرمت بقيادة الرئيس السابق باراك أوباما. وتم تعديل اسم الاتفاقية منذ ذلك الحين إلى «الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادي»، حيث يحاول الأعضاء الـ11 المتبقون الحفاظ على بقاء الاتفاقية المتعثرة. وقال ترمب: «بعد جولتي في آسيا، فإن جميع الدول التي تتعامل معنا في مجال التجارة تعلم أن القواعد قد تغيرت... الولايات المتحدة تحتاج للتعامل معها بنزاهة وبأسلوب مماثل. لا بد من التغلب على عجز التجارة سريعاً».

وقال ترمب بعدها إنه سوف يعلن «بياناً مهماً» لدى عودته إلى واشنطن.
أميركا أخبار أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة