ألمانيا: شاهد يتهم «ممثل داعش» باستهداف الشرطة

مع اقتراب موعد صدور الحكم على{أبو ولاء»

TT

ألمانيا: شاهد يتهم «ممثل داعش» باستهداف الشرطة

قال الشاهد الرئيسي في قضية «أبو ولاء»، الذي تجري محاكمته في ألمانيا بتهمة الإرهاب، إن المتهم «شخصية مؤثرة» و«ممثل داعش» في ألمانيا. وأضاف أونيل أو. (23 سنة)، وهو داعشي تائب عاد طوعاً من سوريا إلى ألمانيا سنة 2016، إن خطب «أبو ولاء» كانت مؤثرة بالآخرين. وأضاف أنه كان يفخر باللقاء مع شخصية متعلمة مثل «أبو ولاء».
وقال الشاهد والداعم السابق للتنظيم أمس الثلاثاء، أمام محكمة مدينة سليله الألمانية، إن عناصر في داعش بسوريا أخبروه بأن «أبو ولاء» كان أحد أكبر وأشجع الذين قاتلوا لصالح التنظيم في العراق. وأضاف الشاهد أن «أبو ولاء» كان، بحسب الأوصاف التي سمعها عنه، الداعية الوحيد في ألمانيا الذي يدعم تنظيم داعش ويشجع على سفر إسلاميين للقتال في سوريا والعراق. وقال الشاهد إن متهماً آخر في القضية كان مشهوراً أيضاً لدى داعش بأنه يرسل على نحو دوري «أشخاصاً طيبين»، موضحا أنه كان يُقصد بذلك مقاتلين انتحاريين، مثل الشقيقين التوأمين المنحدرين من مدينة كاستروب - راوكسل الألمانية، اللذين قتلا خلال عمليتين انتحاريتين في العراق أودت بحياة أكثر من 150 شخصاً، بحسب بيانات النيابة العامة الألمانية. تم تجنيد الشاهد للقتال في سوريا إلى جانب «داعش» من قبل أبو ولاء شخصياً، وقال له اثنان من المتهمين، الذين يمثلون في قاعة المحكمة نفسها، بصراحة إن «أبو ولاء ممثل داعش الرسمي في ألمانيا». وأثقل شاهد النيابة العامة الرئيسي المتهم «أبو ولاء» بتهمة التحريض على تنفيذ العمليات الإرهابية في ألمانيا. وقال أونيل أو. إن «أبو ولاء» كان يعتبر رجال الشرطة الألمانية من «الكفار الذين ينبغي تصفيتهم». وكان المتهم يطالب بتنفيذ عمليات إرهابية ضد شرطة مدينة فوبرتال.
وذكر أونيل أو. أن «أبو ولاء» وفر مسدسات مزودة بكواتم الصوت بهدف تنفيذ أعمال العنف ضد الشرطة. وكان من المفترض أن ينفد أونيل أو. ورفيق له العملية، بتحريض من «أبو ولاء»، في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، إلا أنهما رفضا تنفيذ العملية، بحسب أقوال الشاهد. وكانت العملية بمثابة عمل انتقامي ضد حملة الشرطة على الإسلاميين في فوبرتال في تلك السنة.
فضلاً عن ذلك، أفاد الشاهد بأن التنظيم عرض عليه استعباد فتاة إيزيدية من العراق، وأنه رفض ذلك. وقال إن ما سمعه من الفتاة عما تعرضت له فظيع ومريض. وتم سجنه وتعذيبه في سجون «داعش» طوال أسابيع بسبب محاولة هروب فاشلة.
ويعيش أونيل أو. مع زوجته في مكان مجهول بعد أن شملته الشرطة ببرنامج حماية الشهود في القضية. وشكك الدفاع بأقوال الشاهد، وطالب بالحصول على تسجيل صوتي لإفاداته، إلا أن قاضي المحكمة رفض الطلب خشية تعريض حياة الشاهد إلى الخطر. ووصف بيتر كريغر، محامي الدفاع عن أحمد يوسف، شهادة أونيل أو. بأنها «حكايات خيالية» لم تدققها النيابة العامة جيداً. واتهم كريغر الشاهد بتلفيق التهم أملاً بالحصول على حكم مخفف في القضية المقامة عليه بتهمة العضوية في تنظيم إرهابي.
على صعيد ذي صلة، قال هانز جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة)، إن من الصعب على تنظيم «داعش» إيجاد بديل للعراقي المتهم بالإرهاب أحمد عبد العزيز أ.، الملقب بـ«أبو ولاء»، في ألمانيا.
ووصف ماسن «أبو ولاء» أمس الثلاثاء بأنه «شخصية بارزة» في تنظيم داعش. وأضاف ماسن، في حديثه إلى البرنامج السياسي للقناة الأولى في التلفزيون الألماني (أرد)، أن أبو ولاء امتلك «كاريزما» داخل التنظيم في ألمانيا، وأن الأمن لم يجد شخصية كاريزماتية داعمة لداعش توازيه في ألمانيا. وعبر رئيس الأمن عن قناعته بأن تقديم «أبو ولاء» للمحاكمة سيضعف تنظيم «داعش»، ولكنه لا يعرف إلى أي حد. وأضاف أن من الصعب على «داعش» إيجاد بديل للداعية العراقي، لكن السلطات الأمنية تتوقع وجود شخصيات أخرى ستظهر كي تنهض بهذه المهمة. جدير بالذكر أن محاكمة «أبو ولاء» وأعوانه بدأت أمام محكمة سيلله، في ولاية سكسونيا السفلى، يوم 26 سبتمبر (أيلول) الماضي وسط إجراءات أمنية مشددة. وخصصت المحكمة 29 موعداً لجلسات المحكمة، بمعدل يومين في الأسبوع، تنتهي مع نهاية شهر يناير (كانون الثاني) من السنة القادمة. ومن المحتمل أن تصل عقوبة المتهمين إلى السجن عشرة أعوام في حال إدانتهم.
وصفت النيابة العامة أبو ولاء في محضر الدعوى بأنه «رجل داعش الأول» و«اليد الطولى» للإرهاب في ألمانيا. وفضلاً عن تهمة تجنيد المقاتلين لصالح «داعش»، والقتال شخصياً إلى جانب التنظيم الإرهابي في العراق أكثر من مرة، وجهت النيابة العامة إلى أبو ولاء تهمة التحريض على القتل على الإنترنت.
وإلى جانب أبو ولاء (33 سنة) المقيم في مدينة تونيزفورست، يمثل أيضاً أربعة من أعوانه أمام محكمة سيلله العليا في ولاية سكسونيا السفلى بتهمة دعم الإرهاب. وأعوانه الأربعة فهم التركي حسن كيلينك (51 سنة) من دورتموند، والألماني الصربي الأصل بوبان سيميزنيفيك (37 سنة) من دويسبورغ، والألماني محمود عميرات (28 سنة) والكاميروني أحمد فيفس يوسف (27سنة) من مدينة هلدسهايم.
ويشكل الخمسة «النواة الصلبة» في حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية التي حظرتها وزارة الداخلية بعد حملة اعتقالات واسعة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وتبدو شهادة أونيل أو. في قضية «أبو ولاء» وجماعته مقنعة أكثر بالمقارنة مع رجل الأمن السري «مراد» الذي تسلل إلى مجموعة أبو ولاء، وكان يوافي الشرطة السرية بالتقارير حول خطط الخلية السرية. إذ اعترف المتهمون في قضية «أبو ولاء» بأن «مراد» كان يحرضهم على تنفيذ الأعمال الإرهابية في ألمانيا، وأنهم ما كانوا يفكرون في ذلك.
وذكر تقرير للقناة الأولى في التلفزيون الألماني «إيه آر دي» أن العميل «مراد» شجع متطرفين على تنفيذ اعتداءات في ألمانيا بدلاً من السفر للجهاد في سوريا. والتقى «مراد» عدة مرات مع الإرهابي التونسي أنيس العامري، وكان هو المحرض الحقيقي على تنفيذ عملية الدهس الإرهابية ببرلين. ودفع التقرير برلمان ولاية الراين الشمالي فيستفاليا للمطالبة بالتحقيق مع «مراد» بتهمة التحريض على أعمال العنف التي تخل بأمن البلاد.
وقاد العامري يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) شاحنة في سوق لأعياد الميلاد في العاصمة برلين، وأدت عملية الدهس الإرهابية إلى مقتل 12 شخصاً وجرح العشرات.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.