ترمب أشاد بعلاقته مع دوتيرتي... وتطرّق «بإيجاز» لملف حقوق الإنسان

ترمب أشاد بعلاقته مع دوتيرتي... وتطرّق «بإيجاز» لملف حقوق الإنسان

التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والفلبين شغل حيزاً كبيراً من المحادثات
الثلاثاء - 25 صفر 1439 هـ - 14 نوفمبر 2017 مـ رقم العدد [14231]
ترمب مع بعض قادة دول «آسيان» خلال التقاط صورة جماعية في مانيلا أمس (أ.ف.ب)
مانيلا: «الشرق الأوسط»
أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بعلاقته «الجيدة جدا» بنظيره الفلبيني رودريغو دوتيرتي في اجتماع يتسم بحساسية كبيرة في جولته الآسيوية الطويلة، نظرا لاحتجاجات منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان التي تدين خصوصا الانتهاكات في «الحرب على المخدرات» في الفلبين.

وبدا ترمب (71 عاما) ودوتيرتي (72 عاما) مرتاحين في مستهل أول لقاء بينهما على انفراد. لكنهما امتنعا عن الاسترسال في تصريحاتهما للصحافيين وتجاهلا خصوصا الأسئلة المرتبطة بحقوق الإنسان، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وتثير «الحرب على المخدرات» التي يشنها الرئيس الفلبيني بوسائل قاسية انتقادات دولية ضد مانيلا.

وقال ترمب: «لدينا علاقات جيدة جدا»، قبل أن يشيد بحسن تنظيم قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) ويأتي على ذكر الطقس بقوله: «في الفلبين يتبدل الطقس دائما ليصبح جميلا في نهاية الأمر». وردا على سؤال بشأن مسألة حقوق الإنسان، التزم ترمب الصمت. إلا أن دوتيرتي تدخل ليقول: «هذا ليس مؤتمرا صحافيا، إنه لقاء ثنائي». وغادر الصحافيون بعد ذلك القاعة.

وبعد اللقاء، أكد الناطق باسم دوتيرتي هاري روكي أن «مسألة حقوق الإنسان لم تطرح» خلال الاجتماع الذي استمر أربعين دقيقة. وأضاف أن «الرئيس ترمب أكّد خصوصا أنه كان دائما صديقا لإدارة دوتيرتي، خلافا لسلفه» باراك أوباما، موضحا أن مسألة التبادل التجاري بين البلدين شغلت حيزا كبيرا من المحادثات.

من جهتها، أفادت الناطقة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز أنه تم التطرق إلى مسألة حقوق الإنسان، ولكن «بشكل موجز». وشهدت العلاقات بين واشنطن ومانيلا، المرتبطتين باتفاقية دفاعية، تقلبات عدة منذ وصول المحامي الفلبيني الشعبوي إلى الرئاسة في 2016.

وقبل عام، ألغى الرئيس الأميركي السابق أوباما اجتماعا ثنائيا مع دوتيرتي خلال قمة «آسيان» التي عقدت في لاوس بعدما وجه نظيره الفلبيني آنذاك إهانات شخصية إليه. وتحدث دوتيرتي، الذي يتمتع بشعبية واسعة في بلاده رغم الانتقادات الدولية، قبل أيام عن الطريقة التي قتل فيها شخصا خلال شجار عندما كان لا يزال في الـ16 من عمره. لكن المحيطين به يؤكدون باستمرار أنه يجب ألا تؤخذ تصريحاته بحرفيتها، ويشيرون إلى أنه يحب المزاح.

وبالنسبة للفلبين وغيرها من الدول المتهمة بانتهاك الحقوق الأساسية، تؤكد إدارة ترمب أنها لا تقف مكتوفة الأيدي، لكنها تفضل التحفظ وعدم إصدار تصريحات علنية في هذا الشأن.

وصرح مستشار ترمب للأمن القومي هربرت ماكماستر قبل انطلاق جولة الرئيس الآسيوية: «لا ينفع تضخيم هذه القضايا. لم يكن الأمر فعالا في التاريخ الحديث». وقال ترمب لاحقا في تصريح يشير إلى تقاربه مع مضيفه واختلافه عن سلفه الديمقراطي أوباما: «رودريغو، أريد أن أشكرك على حفاوتك الاستثنائية».

وانتخب دوتيرتي (72 عاما) بناء على تعهد بالقضاء على تهريب المخدرات عبر قتل مائة ألف مهرب ومدمن، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وهذا البرنامج ترجم عمليا بسقوط آلاف القتلى في «حرب على المخدرات»، واجهت بسببها مانيلا انتقادات دولية.

ومنذ وصوله إلى السلطة قبل 16 شهرا، أعلنت الشرطة الفلبينية أنها قتلت 3967 شخصا بينما قتل مجهولون 2290 مشتبها به في قضايا مخدرات. وتفيد أرقام الشرطة بأن آلاف الأشخاص الآخرين قتلوا في ظروف غامضة.



وقبل ساعات من الاجتماع الثنائي، أثارت الصورة الجماعية التقليدية لقمة «آسيان» اهتماما واسعا، إذ كان من المفترض أن يشبك ترمب ذراعيه ويمسك بأيدي الرجلين الواقفين على جانبيه. لكنه أمسك بيديه الاثنتين يد رئيس وزراء فيتنام بينما كان دوتيرتي ينتظر، قبل أن يصحح ذلك مازحا.

وعلى هامش القمة استخدمت قوات شرطة مكافحة الشغب خراطيم المياه لتفريق متظاهرين في مانيلا.
أميركا ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة