{غرفة التجارة العربية ـ البريطانية} تعرض فرصاً استثمارية لإعادة إعمار العراق

أفنان الشعيبي لـ «الشرق الأوسط»: شراكات استراتيجية بين الرياض ولندن منذ إعلان «رؤية 2030»

أفنان الشعيبي
أفنان الشعيبي
TT

{غرفة التجارة العربية ـ البريطانية} تعرض فرصاً استثمارية لإعادة إعمار العراق

أفنان الشعيبي
أفنان الشعيبي

تحتفل غرفة التجارة العربية البريطانية اليوم الثلاثاء بمرور 40 عاماً على تأسيسها، في العاصمة البريطانية لندن، بهدف الترويج لعلاقات التجارة والاستثمار بين المملكة المتحدة والعالم العربي. ومنذ ذلك الحين تعمل الغرفة بشكل وثيق مع مجتمع الأعمال العربي والبريطاني والوزراء والدبلوماسيين ورؤساء الدول.
وعلى هامش المناسبة، تقول الدكتورة أفنان الشعيبي، الأمين العام والرئيس التنفيذي للغرفة، لـ«الشرق الأوسط» إن الغرفة تهدف إلى تحقيق التوازن التجاري بين الدول العربية وبريطانيا وذلك بدعم الشراكة بين الطرفين عن طريق عرض فرص الاستثمار في الدول العربية من خلال المنتديات وورشات العمل. وقامت الغرفة بتنظيم كثير من اجتماعات الطاولة المستديرة بحضور عدد من السفراء العرب وكبار المستثمرين لعرض ومناقشة الفرص والتحديات التي قد تواجه المستثمرين البريطانيين إلى الوطن العربي. وتسعى الغرفة دوما إلى مناقشة وتذليل العقبات للوصول إلى اتفاق تبادل تجاري ناجح بين الطرفين.
وتتابع الشعيبي: «لا يخفى عليكم تباين حجم التبادل التجاري بين بريطانيا والدول العربية، والذي يختلف باختلاف القوة الاقتصادية في البلد العربي. فبعض الدول تُحقق بالفعل توازنا تجاريا بين صادراتها ووارداتها مع بريطانيا، والبعض الآخر يُصدر إلى بريطانيا أكثر مما يستورد منها. ويأتي دور الغرفة هنا بتعزيز الشراكات وتقوية العلاقات التجارية وعرض الفرص الاستثمارية لتصل جميع الدول العربية إلى توازن تجاري يضمن لها الاستقرار الاقتصادي الذي تهدف إليه».
ومع توليها مسؤولية رئاسة الغرفة، تعهدت الشعيبي بأن تكون الغرفة نشطة ومشاركة في كل المجالات الاقتصادية التي تخدم الدول العربية وبريطانيا، وعن ذلك تقول: «نعم تعهدت بأن تكون الغرفة نشطة ومشاركة في كل المجالات الاقتصادية، وتم تحقيق ذلك من خلال الشراكات الاستراتيجية والفعاليات رفيعة المستوى التي قامت بها الغرفة، مثل المنتديات الاقتصادية والمجالس الاقتصادية بين الدول العربية وبريطانيا. وقامت الغرفة بإقامة كثير من اجتماعات الطاولة المستديرة التي تهدف إلى رفع وعي المستثمر الأجنبي عن الفرص الاستثمارية في الدول العربية، آخذين بعين الاعتبار جميع العوامل والمتغيرات التي تؤثر على الاقتصاد. بالإضافة إلى الأبحاث والتقارير الدورية». أما فيما يخص عزوف بعض رجال الأعمال عن دعم الغرفة، فتشير الشعيبي إلى أن هذا العزوف القليل لا تأثير له في تقدم الغرفة والخطة التي تعمل بها، ولكن على العكس، الغرفة لديها دعم كبير من شركائها الاستراتيجيين والداعمين ما يبلغها ويعينها على تحقيق أهدافها.
وبالحديث عن دور الغرفة في مشاريع إعادة الإعمار في عدد من دول المنطقة على غرار العراق أو سوريا أو اليمن، خصوصا أن الجانب البريطاني أبدى اهتماما كبيرا في مشاريع إعادة الإعمار في تلك الدول، تقول الشعيبي: «بالطبع ستكون غرفة التجارة العربية البريطاني الوجهة الأولى التي سيلجأ لها المستثمرون، سواء من الطرف البريطاني أو العربي. والغرفة سباقة دوما للمبادرة في مثل هذه المواقف. ولقد انتهينا مؤخرا من عرض الفرص الاستثمارية في دولة العراق، وذلك من خلال شراكة استراتيجية مع سفارة دولة العراق في لندن، وحضور كثير من الوزراء وكبار الشخصيات من رجال الأعمال والمستثمرين من كلا البلدين، ولقي المنتدى صدى واسعا من الطرفين العربي والبريطاني».
وحول الاهتمام البريطاني بـ«رؤية المملكة 2030»، وترتيبات الغرفة في هذا الشأن، أوضحت الشعيبي أن المملكة تعتبر الشريك الاقتصادي الأول لبريطانيا في الشرق الأوسط، وقد أبدى الجانب البريطاني اهتمامه بالدخول في شراكات استراتيجية مع المملكة منذ إعلان رؤية 2030. وقامت الغرفة باستضافة كثير من المناسبات والشخصيات، كان من أبرزها وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي، وتم عقد اجتماع طاولة مستديرة بحضور أبرز الشركات الكبرى في المملكة المتحدة لاستعراض خطة وزارة التجارة في إطار رؤية المملكة 2030. متابعة: «نتطلع للمزيد من التعاون المشترك، ومستعدون لمواكبة هذه الرؤية الطموحة لتحقيق هدفها بوصول المملكة من المرتبة التاسعة عشرة إلى الخامسة عشرة من حيث الدخل القومي، وزيادة الاستثمارات الأجنبية من 3.8 في المائة إلى 5.7 في المائة، وتوسيع نطاق الشراكة مع القطاع العام، والعمل على زيادة الدعم الناتج من الصناعات الصغيرة والمتوسطة من 20 إلى 35 في المائة من إجمالي الناتج العام، وهو ما يوضح أن المملكة تسعى كعادتها إلى توفير أرقى السبل لمجتمعها من رخاء وفرص عمل متعددة. كما قامت الغرفة بتنظيم زيارة للوزير القصبي إلى بورصة لندن، ولاقت هذه الزيارة ترحيباً في الأوساط الاقتصادية. وقابل الوزير أهم المعنيين في بورصة لندن وأبدى الطرفان اهتمامهما في التعاون المستقبلي».
وفيما يخص ما يراه البعض من أن الميزان التجاري لا يزال دون المستوى رغم عراقة الغرفة وعملها المستمر فيما يخدم المصالح العربية والبريطانية فيما يخص التجارة، تشير الأمين العام لغرفة التجارة العربية البريطانية إلى أن «الغرفة تقوم بأمرين، الأول بالنسبة للدول التي تحقق توازنا تجاريا ولكنه ضعيف، فإن الغرفة تبذل مجهودها لمساعدة المستثمر الأجنبي بالوصول إلى الفرص الاستثمارية في هذه الدول، وتقوم الغرفة بالتعريف بأفضل المنتجات والصناعات في البلد العربي لرفع قيمة الاستيراد البريطاني وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية في كلا البلدين... أما بالنسبة للدول ذات التبادل التجاري القوي مع بريطانيا، فهذا يعود إلى طبيعة الاستهلاك الاجتماعي في الدولة العربية، وتقوم الغرفة بالتعاون مع القيادات والمسؤولين لخلق الفرص الصناعية التي من شأنها زيادة قيمة الصادرات إلى بريطانيا وإلى العالم والذي سيؤدي في المستقبل إلى تحقيق التوازن الذي تطمح إليه هذه الدول».
وتقول الشعيبي إن العمل بدأ منذ سنوات في بعض الدول العربية فيما يخص تحسين القوانين والأنظمة، التي كانت تطالب بها بعض المؤسسات البريطانية لتفعيل التجارة البينية ونقل الاستثمارات، موضحة أن «هناك تطورا بشكل ملحوظ في كثير منها. ومجال التطوير والتحسين ما زال متسعا، ودور الغرفة هنا المساندة مع جميع السفارات والوزارات والشركات العربية للوصول إلى أهم الأساسيات القانونية والنظامية التي يتطلع إليها المستثمر الأجنبي ليدخل في السوق المحلية للبلد العربي».
كما أوضحت الشعيبي أن الغرفة تعمل بشكل دؤوب على التواصل مع القيادات البريطانية والعربية فيما يخص التجارة لتنظيم الفعاليات بما يخدم المصالح البريطانية العربية، قائلة إن «هذا الأمر ليس وليد اللحظة، وإنما هو من صلب عمل الغرفة الذي تقوم به منذ تأسيسها. وتعتبر مشاركة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في القمة الخليجية (العام الماضي) مؤشرا إيجابيا على إقبال الحكومة البريطانية على الدخول في شراكات استراتيجية لتحقيق رؤية الدول في المنطقة... ونحن على تواصل دائم لتقديم الدعم فيما يخص ذلك».
وفيما يخص مشاركة الغرفة في تقديم معلومات للمستثمرين البريطانيين الراغبين في استكشاف الفرص بالمشاريع الضخمة التي تعلن عنها السعودية وآخرها مشروع «نيوم»، قالت الشعيبي: «لقد كان لي شرف الحضور في منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار التي نظمها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، والتي تم الإعلان فيها عن مشروع (نيوم). وقد ذُهلت من الآلية والروح التي يعمل بها الكل، ويكفي أن تستمع لجلسة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي تحدث فيها عن المشروع والخطط المستقبلية التي تجعل أي فرد أو جهة يتمنى أن يكون جزءا منها. فمشروع (نيوم) والمشاريع الأخرى ما هي إلا مفخرة للسعودية، وستكون فرصة لجميع المستثمرين والمطورين وبوابة لكثير من المشاريع التي سيكون لها النجاح بعون الله».



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.