تساؤلات في فرنسا حول قدرة هولاند على إكمال ولايته الرئاسية

ثلاثة في المائة فقط من الفرنسيين يعدونه مرشح اليسار الأفضل لانتخابات 2017

هولاند يحيي جمعا من الناس أثناء افتتاح متحف سولاج  في مدينة روديز بجنوب فرنسا أول من أمس (أ.ف.ب)
هولاند يحيي جمعا من الناس أثناء افتتاح متحف سولاج في مدينة روديز بجنوب فرنسا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

تساؤلات في فرنسا حول قدرة هولاند على إكمال ولايته الرئاسية

هولاند يحيي جمعا من الناس أثناء افتتاح متحف سولاج  في مدينة روديز بجنوب فرنسا أول من أمس (أ.ف.ب)
هولاند يحيي جمعا من الناس أثناء افتتاح متحف سولاج في مدينة روديز بجنوب فرنسا أول من أمس (أ.ف.ب)

تعيش فرنسا هذه الأيام على وقع الهزات السياسية المتلاحقة التي تطرد الواحدة منها الأخرى. فما كاد الناخبون الفرنسيون ينسون الهزيمة الماحقة التي ضربت اليسار، والحزب الاشتراكي على وجه الخصوص، في مارس (آذار) الماضي حتى جاءت الانتخابات الأوروبية (25 مايو - أيار) لتحدث زلزالا مدويا بحلول اليمين المتطرف، ممثلا بالجبهة الوطنية، في المرتبة الأولى وبحصوله على نحو 26 في المائة من الأصوات، وهي نسبة لم يبلغها في الماضي أبدا. والوجه الثاني للزلزال تمثل في التراجع المخيف لليسار والاشتراكيين الذين حلوا في المرتبة الثالثة؛ إذ إنهم لم يصلوا إلى عتبة 15 في المائة من الأصوات.
وما بين الاستحقاقين، استمرت شعبية الرئيس فرنسوا هولاند بالتراجع؛ إذ هبطت إلى تحت مستوى 18 في المائة، الأمر الذي لم يعرفه أي من رؤساء الجمهورية الخامسة، خصوصا أنه لم يمض في قصر الإليزيه سوى عامين من أصل ولايته الممتدة إلى خمسة أعوام. والحقيقة أن هولاند الذي تطلق عليه كل النعوت باستثناء وصفه بأنه ساذج في السياسة، سعى إلى استعادة المبادرة السياسية عقب الانتخابات البلدية من خلال استدعاء مانويل فالس، وزير الداخلية المتمتع بشعبية مرتفعة، وتكليفه تشكيل حكومة جديدة. وحساباته أن شعبية فالس المتموضع على يمين الحزب الاشتراكي والمعروف بديناميته وقبضته الحديدية وبآرائه الاقتصادية المنسجمة مع التوجه الليبرالي الجديد للرئيس الفرنسي، يمكن أن تحميه وتمكنه من استعادة شعبيته وتعيد لعهده المصداقية التي يفتقدها بانتظار أن تعود العجلة الاقتصادية إلى الدوران وأن يعود النمو وتتراجع أرقام البطالة. والحال أن التغيير الحكومي لم يؤت أكله في الانتخابات البلدية التي شهدت هزيمة إضافية لليسار والاشتراكيين. أضف إلى ذلك أن التململ زاد في صفوف الاشتراكيين وأخذت الأسئلة تطرح بحدة حول صوابية السياسة الاقتصادية والمالية والضريبية والاجتماعية التي يتبعها رئيس الجمهورية ومدى ملاءمتها للطبقة الشعبية والمتوسطة التي تشكل القاعدة الانتخابية لليسار. وبينت الدراسات التفصيلية أن تراجع اليسار سببه تحديدا تخلي ناخبي هذه الطبقة عنه، إما عن طريق الامتناع عن التصويت لمرشحيه أو عبر التصويت لمرشحي الجبهة الوطنية. لم يتوقف هبوط هولاند إلى الأعماق عند هذا الحد. فأمس، نشرت صحيفة «لو فيغارو» اليمينية استطلاعا للرأي جاءت نتائجه بمثابة الكارثة للرئيس الفرنسي شخصيا؛ إذ بينت أن ثلاثة في المائة فقط من الفرنسيين يريدون أن يكون هولاند مرشح اليسار في انتخابات عام 2017، وترتفع هذه النسبة إلى 15 في المائة فيما خص الاشتراكيين وحلفاءهم. لكن المشكلة أن هولاند يحل في المرتبة الثالثة بعد رئيس حكومته مانويل فالس الذي يحصل على 40 في المائة من المؤيدين، وبعد الوزيرة السابقة مارتين أوبري (16 في المائة).
حتى الآن، كان الرئيس المنتهية ولايته مرشحا «طبيعيا» عن معسكره لولاية ثانية، أكان من اليمين أو اليسار. هذه كانت حال ساركوزي اليميني وفرنسوا ميتران اليساري. لكن استطلاع «لو فيغارو» يبين أن أكثرية ساحقة من الاشتراكيين وأنصارهم متمسكون بإجراء انتخابات داخلية لتعيين المرشح الذي ستكون مهمته تمثيل الاشتراكيين واليسار في الانتخابات المقبلة. ويعني هذا الأمر عمليا أن الاشتراكيين واليسار فقدوا أملهم في أن يستعيد هولاند شعبيته، وبالتالي هم يرفضون الرهان على «الحصان الخاسر» حتى وإن كان رئيس الجمهورية المنتهية ولايته.
الواقع أن الأمور لم تعد محض نظرية؛ إذ إن أصواتا داخل الحزب الاشتراكي ومجموعته البرلمانية أخذت تتحدث عن الحاجة لطي صفحة هولاند مخافة أن يقودها إلى الأعماق. وفي الأيام الأخيرة، راح سياسيون يتساءلون عما إذا كان هولاند سيستطيع إكمال ولايته الرئاسية أم أن تراجع شعبيته سينزع عنه شرعية الانتخابات التي حملته إلى قصر الإليزيه، وبالتالي لن يكون قادرا على الاستمرار في إدارة شؤون البلاد.
أمس، نقلت صحيفة «لو موند» عن أوساط هولاند قوله إن الجدل الحالي «لا يهمه أبدا» وإن مسألة الرئاسة «غير مطروحة في الوقت الحاضر». ويمكن للرئيس هولاند أن يضيف أن الدستور يعطيه ولاية من خمس سنوات ولا شيء من الناحية القانونية يلزمه بالتخلي عن ولايته. فضلا عن ذلك، فإن الحكومة تستطيع الاستمرار في إدارة شؤون البلاد طالما تتمتع بأكثرية نيابية.
ثمة حليف لهولاند هو اليمين الغارق في فضائحه المالية والسياسية وفي انقساماته الداخلية. اليمين المتمثل بالاتحاد من أجل حركة شعبية طرد رئيسه جان فرنسوا كوبيه بسبب فضائح مالية وعين ثلاثة «حكماء» (هم ثلاثة رؤساء حكومة سابقون) لإدارته لفترة انتقالية حتى انتخاب إدارة جديدة. وطالما غرق في شؤونه الداخلية، فإنه ينسى الحكومة ورئيس الجمهورية فضلا عن أن انتقاداته لهما لا طعم لها باعتبار وهنه السياسي الحالي.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.