ترمب يبدأ زيارة لفيتنام ويؤكد أنه يرتبط بعلاقات ممتازة مع معظم قادة العالم

كوريا الشمالية تتهمه بالسعي للحرب مع وصوله إلى هانوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ في هانوي أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ في هانوي أمس (رويترز)
TT

ترمب يبدأ زيارة لفيتنام ويؤكد أنه يرتبط بعلاقات ممتازة مع معظم قادة العالم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ في هانوي أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ في هانوي أمس (رويترز)

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى هانوي قادماً من منتجع دانانغ في فيتنام، حيث شارك في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (آبيك). وهذه المحطة الرابعة قبل الأخيرة في جولة ترمب الآسيوية التي تستغرق 12 يوماً. وسيجري اليوم (الأحد) الرئيس الأميركي محادثات رسمية ثم مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع الرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ قبل أن يتوجه إلى الفلبين، حيث سيحضر قمة قادة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) التي ستبدأ غداً (الاثنين).
وفي كلمته إلى قمة «آبيك» أول من أمس (الجمعة)، ألقى ترمب الضوء على سياسة «أميركا أولاً»، التي قال إنها ستحمي الوظائف الأميركية وستمنع دولاً أخرى من استغلال بلاده. وغادر ترمب مدينة دانانغ، في وقت اتفقت فيه الدول في اتفاقية «الشراكة عبر المحيط الهادي» التجارية، التي رفضها ترمب، على العناصر الأساسية للمضي قدماً دون أميركا.
وقال زاشاري أبوزا، أحد الخبراء المعنيين بمنطقة جنوب شرقي آسيا في الكلية الحربية الوطنية في واشنطن، كما نقلت عنه وكالة «رويترز»، إن «انسحاب ترمب بشكل فوري من الاتفاقية، قد أثار غضب القيادة الفيتنامية، التي ترى أن الاتفاقية أكثر من اتفاقية تجارية، لكنها أيضاً مرتكز استراتيجي للولايات المتحدة». وسعى ترمب في جولته في جنوب شرقي آسيا إلى أن نشر في قمم مختلفة رسالة «أميركا أولاً».
وفي حوار مع صحافيين رافقوه في الطائرة الرئاسية قبل وصوله إلى هانوي، استعرض الرئيس ترمب علاقاته مع نظرائه في أبرز العواصم، وأكد أنه يرتبط بعلاقات ممتازة مع معظم قادة العالم.
وقال بشأن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: «أتفاهم بشكل جيد جداً مع أنجيلا حتى وإن كنتم (معشر الصحافيين) لا تكتبون ذلك». وأضاف، كما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية: «لدي علاقات ممتازة مع تيريزا ماي ولدي علاقات ممتازة مع جاستن ترودو الذي ودعته قبل قليل»، في إشارة إلى رئيسة وزراء بريطانيا ورئيس وزراء كندا. وتابع: «سأكون صادقاً معكم: لدي علاقات جيدة جداً مع كل واحد منهم»، في إشارة إلى 20 قائداً حضروا قمة منتدى آسيا والمحيط الهادي في دانانغ. وعن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تبادل معه بعض الكلمات على هامش القمة، قال ترمب: «لدينا علاقة طيبة إذا اعتبرنا أننا لا نعرف بعضنا جيداً. أعتقد أنها علاقة جيدة جداً».
وعن الرئيس الصيني شي جيبينغ الذي أمضى معه يومين في بكين هذا الأسبوع، قال ترمب: «إنه شخص قوي وذكي جداً. أحبه كثيراً وهو أيضاً. نحن نمثل بلدين مختلفين جداً، لكننا نتفاهم بشكل جيد». وعن الرئيس الفرنسي قال لاحقاً: «لدي علاقات ممتازة مع إيمانويل (ماكرون)».
كما أشاد الرئيس الأميركي بلياقته الجيدة مع قرب انتهاء جولته الآسيوية. وقال: «كثيرون قالوا إنه من شبه المستحيل الاستمرار (في رحلة) مدتها 12 يوماً». وأضاف ممازحاً الصحافيين: «لديكم قدرة التحمل ذاتها، فأنتم تتبعونني في كل مكان».
وسيلتقي ترمب في مانيلا نظيره الفلبيني رودريغو دوتيرتي المثير للجدل.
وتعد الفلبين هي المحطة الأخيرة لترمب في جولته الآسيوية الطويلة، التي شملت هاواي واليابان وكوريا الجنوبية والصين. وفي أعقاب مشاركته في قمة شرق آسيا، ثالث قمة يحضرها هذه الأيام، سيتوجه ترمب عائداً إلى بلاده يوم الثلاثاء المقبل.
وانتقدت كوريا الشمالية جولة ترمب، معتبرة أنها تهدف إلى «تأجيج الحرب». وجاء التصريح الكوري الشمالي الغاضب رداً على تصريحات الرئيس الأميركي الذي هاجم فيها طموحات بيونغ يانغ النووية. وحض ترمب المنطقة على تشكيل جبهة موحدة ضد تهديدات كوريا الشمالية التي أثارت قلقاً دولياً بسبب الاختبارات النووية والصاروخية التي أجرتها خلال الأشهر الأخيرة.
وحذر الرئيس الأميركي قادة العالم المجتمعين في مدينة دانانغ في فيتنام من أن منطقة آسيا والمحيط الهادي «لا يمكن أن تحتجز رهينة لتخيلات منحرفة لديكتاتور»، في إشارة إلى زعيم نظام كوريا الشمالية كيم جونغ - أون.
ووصفت بيونغ يانغ السبت جولة ترمب بأنها تهدف إلى «تأجيج الحرب لافتعال مواجهة من أجل الحؤول دون امتلاك جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية قدرة الردع النووي الدفاعي»، في أول تعليق لمسؤول كوري شمالي على رحلة ترمب. وأكدت في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية على لسان متحدث باسم وزارة الخارجية أن تحذيرات ترمب «لا تخيفنا أبداً، ولا توقف تقدمنا».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».