«ستاندرد آند بورز»: الاقتصاد في مصر يتعافى... والمواطنون غير راضين بسبب الغلاء

عدلت رؤيتها من مستقرة إلى إيجابية

عمليات الإنشاء تجري بوتيرة سريعة في العاصمة الإدارية الجديدة شمال القاهرة (رويترز)
عمليات الإنشاء تجري بوتيرة سريعة في العاصمة الإدارية الجديدة شمال القاهرة (رويترز)
TT

«ستاندرد آند بورز»: الاقتصاد في مصر يتعافى... والمواطنون غير راضين بسبب الغلاء

عمليات الإنشاء تجري بوتيرة سريعة في العاصمة الإدارية الجديدة شمال القاهرة (رويترز)
عمليات الإنشاء تجري بوتيرة سريعة في العاصمة الإدارية الجديدة شمال القاهرة (رويترز)

عدلت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني رؤيتها لمصر من مستقرة إلى إيجابية، مع ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي وتعافي النمو الاقتصادي للبلاد، لكنها تقول إن المواطنين غير راضين عن الأوضاع بسبب غلاء المعيشة.
ويأتي تقرير المؤسسة بعد مرور نحو عام على اتفاق قرض أبرمته مصر مع صندوق النقد الدولي، وتبنت من خلاله حزمة من الإجراءات الاقتصادية أثارت جدلا واسعا بسبب آثارها الاجتماعية القاسية.
ومن أبرز الإجراءات الإصلاحية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي كان التحرير الكامل لسعر الصرف، الذي أفقد العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها أمام الدولار وقاد التضخم للارتفاع إلى مستويات قياسية.
وقالت «ستاندرد آند بورز»، في بيانها عن مصر أول من أمس، إن تعويم الجنيه حد من أزمة نقص العملة الصعبة ودعم تنافسية الصناعة والاستثمار، كما مكن البلاد من زيادة احتياطاتها من النقد الأجنبي.
وكانت الاحتياطات قد بدأت في التدهور منذ اندلاع ثورة 2011 في مصر، مع طول أمد عدم الاستقرار السياسي، ولكنها عادت لتتجاوز مستويات ما قبل الثورة خلال الأشهر الأخيرة، وسجلت 36.7 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبدت «ستاندرد آند بورز» غير قلقة من مستويات التضخم التي لا تزال متجاوزة لمستوى الـ30 في المائة حتى أكتوبر الماضي، حيث تقول إن تأثير التعويم على الأسعار وكذلك الإجراءات الإصلاحية الأخرى مثل تقليص الدعم ورفع ضرائب القيمة المضافة «سيكون مؤقتا»، مرجحة أن «ينخفض التضخم بشكل متدرج خلال السنوات المقبلة».
وتستند الرؤية الإيجابية لمؤسسة التصنيف الائتماني على معدلات النمو القوية التي سجلتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، مع تجاوزها مستوى 4 في المائة منذ 2015.
وتقول «ستاندرد آند بورز»، إنها رفعت من «توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي بناء على إصلاحات الاقتصاد الكلي والإصلاحات المالية الأخيرة»، حيث سيصل متوسط النمو المصري خلال الفترة من 2018 إلى 2020، إلى 4.4 في المائة، مقابل التوقعات السابقة بـ3.8 في المائة.
ويستند النمو المصري في تقديرات المؤسسة إلى التوسع الجاري في أنشطة البناء الذي يعد مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، على مساحة 45 كيلومترا خارج القاهرة، أحد الأمثلة البارزة عليه.
كما تدعم الاستثمارات في مجال الطاقة هذا التعافي الاقتصادي، حيث تقول المؤسسة إنها تمثل النسبة الغالبة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي ارتفعت إلى 3.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وساهم تراجع عجز الطاقة في تعزيز الأداء الاقتصادي أيضا مع اكتشافات الغاز الجديدة، التي من أهمها حقل «ظهر» في البحر الأبيض المتوسط.
وسيساعد برنامج الحكومة المصرية لسداد متأخرات شركات البترول الدولية على تحفيز المزيد من الاستثمار في مجال الطاقة وسد فجوة نقص الوقود، كما تقول مؤسسة التصنيف الائتماني.
وبعد أن تفاقمت متأخرات الشركات البترولية بدأت مصر في إعادة سداد مستحقات الشركات بمساندة الجهات المانحة، وتعهدت البلاد بدفع كل المتأخرات بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2019 وإلا تراكم المزيد من الديون.
إلا أن الصورة الإيجابية عن الاقتصاد الكلي والوضع المالي لا تنفي أن «معدلات البطالة تدور حول 12 في المائة، وأن هناك عدم رضا اجتماعي خصوصا بين الفئات الهشة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة»، وهي العوامل التي رأت المؤسسة أنها تمثل مخاطر لعرقلة وتيرة الإصلاح الاقتصادي.
لكنها أكدت أن البيئة السياسية مستقرة تحت حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مرجحة ألا تحدث في البلاد تغييرات سياسية كبيرة قبل الانتخابات الرئاسية أوائل 2018.
ويحتوي بيان مؤسسة التصنيف على العديد من المؤشرات التي تعكس توسع مصر في الاعتماد على الاستدانة خلال الفترة الماضية.
«رغم توقع المسار النزولي للعجز المالي ومستويات الديون، فلا نزال نتوقع بقاء هوامش الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي والفوائد إلى الإيرادات عند مستويات مرتفعة للغاية، وهذه (الهوامش) ستظل حساسة لتحركات سعر الصرف في أي من الاتجاهين»، كما قالت المؤسسة في بيانها.
وكان الدين الحكومي العام في مصر قد ارتفع إلى 103 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الماضي متأثرا بإعادة تقييم الديون المقومة بالعملة الأجنبية بعد انخفاض الجنيه بسبب التعويم، كما تقول المؤسسة. وتتوقع «ستاندرد آند بورز» أن تنخفض نسبة الدين الحكومي من الناتج مع تراجع العجز المالي لتصل إلى 93 في المائة خلال العام المالي 2020.
كما ترى المؤسسة أن نفقات الفائدة ستظل «كبيرة» حتى 2020 لتستحوذ على 40 في المائة من الإيرادات الحكومية في المتوسط.
وتبني المؤسسة توقعاتها لمستقبل الديون في مصر على أساس فرض بأن سعر صرف العملة المحلية لن ينخفض بحدة أمام الدولار خلال 2019 و2020.
وكانت «ستاندرد آند بورز» قد وضعت مصر في تقرير هذا الشهر ضمن 5 بلدان هي الأكثر تأثرا باتجاه الأسواق العالمية لرفع الفائدة مع تخارج الولايات المتحدة من تدابير احتواء الأزمة المالية.
والجدير بالذكر أن بعثة من مؤسسة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني كانت قد قامت بزيارة مصر خلال أكتوبر الماضي، ضمن عملية المراجعة السنوية لجدارة التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري.
وقد قامت وزارة المالية بتنسيق الزيارة من خلال عقد اجتماعات مع ممثلي كل من وزارات المالية، والبترول، والصناعة والتجارة، والبنك المركزي المصري، وكذلك ممثلو المؤسسات المالية الدولية وممثلو القطاع الخاص.



مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.