جولة مفاوضات {بريكست} انتهت من دون نتائج

تيريزا ماي تريد تحديد ساعة الخروج من التكتل في تشريع برلماني

وزير مفاوضات بريكست ديفيد ديفيز يبحث في الأفق عن مخرج لتعثر المفاوضات (رويترز)
وزير مفاوضات بريكست ديفيد ديفيز يبحث في الأفق عن مخرج لتعثر المفاوضات (رويترز)
TT

جولة مفاوضات {بريكست} انتهت من دون نتائج

وزير مفاوضات بريكست ديفيد ديفيز يبحث في الأفق عن مخرج لتعثر المفاوضات (رويترز)
وزير مفاوضات بريكست ديفيد ديفيز يبحث في الأفق عن مخرج لتعثر المفاوضات (رويترز)

الجولة السادسة من المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا حول خروج الأخيرة من التكتل انتهت أمس، دون أن تؤدي إلى تحقيق اختراق حاسم لتنظيم الانفصال بين الطرفين. وأمهلت بروكسل، الجمعة، بريطانيا أسبوعين لتوضيح التزاماتها، وخصوصاً المالية منها.
وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه إن الأوروبيين يريدون أجوبة ملحة مع التزامات «واضحة وصادقة» من قبل الحكومة البريطانية.
كما كشفت هذه المفاوضات التي استمرت يوماً ونصف اليوم في بروكسل وجود عثرة أخرى هي الملف الآيرلندي، إذ إن لندن وبروكسل مختلفتان بشدة حول طريقة تجنب العودة إلى حدود فعلية بين آيرلندا الشمالية، التي هي جزء من بريطانيا، وجمهورية آيرلندا، العضو في التكتل الأوروبي.
ورداً على سؤال في مؤتمر صحافي عما إذا كان هناك موعد محدد بـ«أسبوعين» لتعطي بريطانيا ردها على قضية فاتورة بريكست التي تقدر بستين مليار يورو، قال بارنييه «نعم». وبهذا الشرط فقط يمكن أن يقبل الأوروبيون في قمة الاتحاد المقررة في 14 و15 ديسمبر (كانون الأول) بدء مرحلة جديدة من المفاوضات. وخلافاً للمرحلة الحالية، ستشمل المفاوضات المقبلة العلاقة المستقبلية مع لندن، التي تنتظر بفارغ الصبر بدء المحادثات التجارية لفترة ما بعد بريكست.
وصرح كبير المفاوضين البريطانيين لبريكست ديفيد ديفيز للصحافيين «علينا الآن السير قدماً للانتقال إلى المفاوضات حول علاقتنا المستقبلية». لكن بارنييه قال بإصرار إنه يجب أولاً التوصل إلى «اتفاق حول وتيرة الانسحاب المنظم من المملكة المتحدة»، مؤكداً أنها «أولويتنا المطلقة». وإحدى القضايا الثلاث الرئيسية في مفاوضات الانفصال هي تسوية الكلفة المالية لبريكست لالتزامات المملكة المتحدة داخل الاتحاد الذي كانت عضواً فيه لأكثر من أربعين عاماً. وكان رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني ذكر مؤخراً أن فاتورة بريكست تبلغ نحو «خمسين أو ستين مليار» يورو، مؤكداً بذلك تقديرات شبه رسمية يتم تداولها في بروكسل. وعبر عن أسفه لـ«الفتات» الذي تعرضه لندن، التي عرضت 20 ملياراً. وإلى جانب الفاتورة، يريد الاتحاد الأوروبي تحقيق «تقدم كاف» حول مسألة حقوق الأوروبيين الذي يعيشون في المملكة المتحدة بعد بريكست.
وتصاعد التوتر فجأة بشأن ملف الحدود بين لندن والدول الـ27، وإن كان الجانبان متفقين على تأكيد عدم العودة إلى حدود رسمية في آيرلندا. وفي وثيقة داخلية، يؤيد الاتحاد الأوروبي موقف دبلن التي ترى أنه ينبغي أن تواصل آيرلندا الشمالية البريطانية تطبيق قوانين السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي لتجنب العودة إلى المراكز الحدودية على الحدود مع جمهورية آيرلندا. ولم تعلق دبلن على الوثيقة لكن متحدثاً باسم حكومة آيرلندا قال، في تصريحات أوردتها «الصحافة الفرنسية»، إن «الحل الأمثل هو في بقاء المملكة المتحدة داخل الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة. ولكن الأمر يعود إلى المملكة المتحدة في نهاية المطاف».
من جهته، صرح بارنييه أن «المملكة المتحدة قررت مغادرة الاتحاد قبل 500 يوم. ستغادر فعلياً الاتحاد في 29 مارس (آذار) 2019 منتصف الليل بتوقيت بروكسل»، مشيراً إلى أن «الوقت يمضي». وأعلنت الحكومة البريطانية من جهتها أن المملكة المتحدة ستخرج من الاتحاد الأوروبي في ذلك التاريخ والتوقيت بموجب تعديل سيطرح ضمن مشروع قانون بريكست الذي لا يزال قيد الدرس في البرلمان.
واتهم سياسي مؤيد لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، أمس الجمعة، رئيسة الوزراء تيريزا ماي بـ«اتخاذ إجراء مثير للذعر» بعد أن تعهدت بتحديد تاريخ وتوقيت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وكتبت ماي في عدد أمس الجمعة من صحيفة «الديلي تليغراف»: «لا يشكك أحد في تصميمنا أو عزمنا، فخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيتم».
وأضافت ماي: «سيكون الأمر واضحاً للغاية في الصفحة الأولى لهذا التشريع التاريخي: المملكة المتحدة ستخرج من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019 في الساعة 11 عشرة مساء بتوقيت غرينتش». وأضافت رئيسة الوزراء أنه سيتم إضافة التاريخ والوقت إلى مشروع قانون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، الذي سيدقق المشرعون فيه الأسبوع المقبل في مرحلة الفحص والتمحيص في إحدى اللجان». وأضافت ماي أن هذا التشريع «أساسي لتحقيق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بطريقة سلسة ومنظمة». وحذرت رئيسة الوزراء المتمردين في حزبها وأحزاب المعارضة من أنها «لن تتسامح مع محاولات (في البرلمان)... لعرقلة الآمال الديمقراطية للشعب البريطاني من خلال محاولة إبطاء أو وقف خروجنا من الاتحاد الأوروبي».
لكن مايكل هيسلتاين الوزير السابق من حزب المحافظين، وهو عضو في مجلس اللوردات غير المنتخب، قال إن تدخل ماي «يبث درجة من اليقين في اللحظة الخاطئة». وصرح هيسلتاين، المعارض القوي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لهيئة البث البريطاني (بي بي سي) «بصراحة، إنه إجراء مثير للذعر... من أجل التأكد على عدم حصول الرأي العام (ضد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) على فرصة للاعتراض».
يأتي كلام ماي في وقت كرّر الجمعة الدبلوماسي البريطاني جون كير، الذي صاغ المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تنص على آلية الخروج من الاتحاد الأوروبي، والتي ستلجأ إليها لندن في مارس (آذار)، أن عملية الخروج تنطوي على آلية عكسية إذا غيرت الدولة العضو التي فعلتها رأيها. وصرّح كير خلال احتفال نظمته حركة «أوبن بريتان» (بريطانيا المنفتحة) المؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، «لسنا مجبرين على الخروج (من الاتحاد الأوروبي) لمجرد أن السيدة ماي بعثت الرسالة»، مشيراً بذلك إلى المادة 50. وأضاف: «يمكننا تغيير رأينا في أي وقت من العملية».



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.