تدمير مرافق مخيم للاجئين بجزيرة مانوس تديره أستراليا

الأمم المتحدة تتكلم عن «أزمة إنسانية وشيكة»

دمرت السلطات المسؤولة أماكن الإيواء وخزانات المياه في مركز الاحتجاز الذي تم إيقاف تشغيلهفي جزيرة مانوس في محاولة لنقل اللاجئين إلى مرافق جديدة (أ.ب)
دمرت السلطات المسؤولة أماكن الإيواء وخزانات المياه في مركز الاحتجاز الذي تم إيقاف تشغيلهفي جزيرة مانوس في محاولة لنقل اللاجئين إلى مرافق جديدة (أ.ب)
TT

تدمير مرافق مخيم للاجئين بجزيرة مانوس تديره أستراليا

دمرت السلطات المسؤولة أماكن الإيواء وخزانات المياه في مركز الاحتجاز الذي تم إيقاف تشغيلهفي جزيرة مانوس في محاولة لنقل اللاجئين إلى مرافق جديدة (أ.ب)
دمرت السلطات المسؤولة أماكن الإيواء وخزانات المياه في مركز الاحتجاز الذي تم إيقاف تشغيلهفي جزيرة مانوس في محاولة لنقل اللاجئين إلى مرافق جديدة (أ.ب)

أدانت منظمات حقوقية بابوا غينيا الجديدة (بابوا نيو غيني) على استخدامها القوة في التعامل مع 600 طالب لجوء في مخيم بجزيرة مانوس القريبة من أستراليا. وفي الأمس دمرت السلطات المسؤولة أماكن الإيواء وخزانات المياه في مركز الاحتجاز الذي تم إيقاف تشغيله في الجزيرة في محاولة لنقل اللاجئين إلى مرافق جديدة. ويرابط طالبو اللجوء منذ تسعة أيام داخل المركز المقام على الجزيرة في تحد لمحاولات أستراليا وبابوا نيو غيني لإغلاقه، في مواجهة تصفها الأمم المتحدة بأنها تشكل «أزمة إنسانية وشيكة».
وأظهرت مقاطع مصورة، تلقتها وكالة الأنباء الألمانية، دخول عناصر الشرطة وموظفي الهجرة إلى مجمع المخيم، الذي تديره أستراليا، وهدموا الملاجئ المؤقتة، وأفرغوا الخزانات من المياه.
وتستخدم أستراليا هذا المركز الواقع بجزيرة مانوس ومركزا آخر على جزيرة ناورو الصغيرة بالمحيط الهادي في احتجاز طالبي اللجوء الذين يحاولون الوصول إلى سواحلها وتقول إن هؤلاء القادمين بحرا لن يدخلوا أراضيها أبدا حتى لو تبين أنهم يستحقون منحهم اللجوء لأن هذا سيشجع مهربي البشر في آسيا.
وقال كريستوفر باين، وزير وعضو بمجلس النواب في أستراليا، إن هؤلاء اللاجئين «يحتلون أرضا دون وجه حق». وكان المعتقلون قد شيدوا الملاجئ لأن المباني الدائمة كان يصعب العيش فيها نظرا لارتفاع درجة الحرارة بها بعد قطع الكهرباء في المخيم الأسبوع الماضي. وقال بهروز بوتشاني وهو صحافي كردي من إيران محتجز في الجزيرة منذ أكثر من أربع سنوات إن العمال شرعوا في ذلك بالفعل. وكتب على «تويتر»، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية «اللاجئون يتابعونهم بخوف... إنهم مرعوبون جدا من التهديد بالتهجير لكنهم ما زالوا مصرين على عدم مغادرة معسكر الاحتجاز هذا لمعسكر احتجاز آخر». وأضاف: «استخدام القوة مع أناس يعانون منذ قرابة الخمس سنوات ليس حلا. إن شئتم أن تحلوا هذه المشكلة أرسلونا لبلد ثالث آمن».
ويخشى طالبوا اللجوء أن يواجهوا ردود فعل عنيفة من سكان الجزيرة إن هم انتقلوا إلى ثلاثة مراكز مؤقتة إلى حين اتخاذ خطوة أخرى معهم ربما تتمثل في نقلهم إلى الولايات المتحدة. وأغلق المركز في 31 أكتوبر (تشرين الأول) وانقطعت عنه إمدادات الماء والكهرباء. وقالت إدارة خدمات الهجرة والمواطنة في مذكرة من صفحتين اطلعت عليها رويترز «قد يصيبكم المرض الشديد في ظل هذه الأحوال التي تطفح فيها مياه الصرف وتتكوم فيها القمامة ولا توجد مياه جارية ولا كهرباء ولا غذاء». وتابعت: «لذا ننصحكم بإخلاء هذا المجمع فورا... وإن لزم الأمر قد نستخدم القوة لنقل من يرفضون الانتقال طوعا، وذلك من أجل سلامتكم».
وقالت إلينا بيرسون، مديرة شؤون أستراليا في منظمة «هيومان رايتس ووتش»، إن حكومة بابوا نيو غيني لم تتمكن من ضمان سلامة اللاجئين قبالة قاعدتها البحرية، كما أن نقلهم إلى بورينجاو يعرض حياتهم للخطر. وأشارت إلى أنه ينبغي على بابوا نيو غيني وأيضا أستراليا الوصول باللاجئين وطالبي اللجوء إلى مكان آمن، سواء في أستراليا أو في دولة ثالثة. وقالت لوكالة الأنباء الألمانية في بيان: «إلى أن يتم ذلك، يحتاج هؤلاء الأشخاص للغذاء والماء والصرف الصحي والرعاية الطبية». ومن ناحيتها قالت منظمة العفو الدولية إن معاملة اللاجئين في جزيرة مانوس كانت «وحشية وغير إنسانية ومهينة... إنها أزمة من صنع البشر».
وقال الوزير الأسترالي كريستوفر باين، أمس الجمعة، إن الرجال رفضوا الخيارات المتاحة، بما في ذلك الانتقال إلى منشآت جديدة أو العودة إلى بلادهم. ونقلت القناة التلفزيونية التاسعة عن باين قوله إن «كل هؤلاء الأشخاص الموجودين في مركز الاحتجاز في جزيرة مانوس يحتلون أرضا دون وجه حق فعليا». غير أن اللاجئين، الذين يعيشون في حالة بائسة، رفضوا الانتقال إلى ثلاث منشآت مؤقتة جديدة، لم يكتمل إنشاء بعض أجزائها بعد، بالقرب من بلدة لورينجاو الرئيسية في الجزيرة بسبب مخاوف من تعرضهم للهجوم من قبل السكان المحليين... وقال باين: «إن النشطاء في أستراليا، الذين يخبرونهم أن يبقوا هناك وسوف يتم نقلهم إلى أستراليا، يكذبون عليهم، وهذا هو الوضع للأسف».
وقال رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم تيرنبول، المتواجد حاليا في فيتنام لحضور منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، إن المنشآت الجديدة مجهزة تجهيزا كاملا، وملائمة خلافا لما قالته الأمم المتحدة.
وقال تيرنبول «إنهم (النشطاء) يتصرفون بطريقة تتنافى مع مصالح هؤلاء اللاجئين والمقيمين الآخرين»، مضيفا أنه يتعين على اللاجئين الانصياع لقانون بابوا نيو غيني.
وأمرت المحكمة العليا في بابوا نيو غيني بإغلاق المركز لأنه غير دستوري وغير قانوني.
وقالت رسالة صادرة عن دائرة الهجرة والمواطنة الخميس: «ليس لديكم أي أساس قانوني للبقاء في المركز... إذا لزم الأمر، يمكن استخدام القوة لنقل أولئك الذين يرفضون المغادرة طوعا من أجل مصلحتكم».
وجاء التحذير بعد أن أصدر رئيس وزراء بابوا نيو غيني، بيتر أونيل، بيانا الخميس هدد فيه بالقبض على من يتواجدون في المركز من أجل «مصلحة اللاجئين وغير اللاجئين». وقال أونيل في بيانه: «لقد تم تحديد هويات المتورطين في الاضطرابات وسوف يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة للقبض على من يتسببون في اضطرابات وعنف بلا داع».
ويقيم في المركز طالبو لجوء من أفغانستان وإيران وميانمار وباكستان وسريلانكا وسوريا. وقال نزلاؤه إنهم سيستمرون في التصدي لمحاولات الإغلاق. وقالوا إن الإمدادات الغذائية لديهم نفدت وإنهم يعتمدون في الشرب على ماء المطر. وقال عدد منهم لـ«رويترز» إن نحو 100 أصيبوا بأمراض.



كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بيونغ يانغ لن تغير وضعها كدولة مسلحة نووياً، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وقال كيم في خطاب سياسي ألقاه، الاثنين، في المجلس التشريعي في بيونغ يانغ: «سنواصل ترسيخ وضعنا كدولة مسلحة نووياً كمسار لا رجعة عنه، مع تصعيد نضالنا ضد القوى المعادية بقوة».

وأضاف أن كوريا الشمالية سترد «بشكل لا رحمة فيه» إذا انتهكت كوريا الجنوبية حقوقها، ووصف سيول بأنها «الدولة الأكثر عدائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع كيم: «سنصنف كوريا الجنوبية على أنها الدولة الأكثر عدائية (...) ستجعلها بيونغ يانغ تدفع الثمن بشكل لا رحمة فيه، دون أدنى اعتبار أو تردد، لأي عمل ينتهك جمهوريتنا».


باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

وكان البَلدان قد أعلنا، الأربعاء الماضي، لمناسبة عيد الفطر، وقفاً مؤقتاً للأعمال العدائية استمرت لأسابيع، على أن تنتهي الهدنة منتصف ليل اليوم.

لكن في رسالةٍ لمناسبة «يوم باكستان» وهو عيد وطني، أشار وزير الخارجية إلى أن نهج بلاده تجاه النزاع لم يتغير. وقال، في بيان، إن «باكستان ملتزمة التزاماً راسخاً بالقضاء على خطر الإرهاب»، مشدداً على أن ما تقوم به إسلام آباد «داخل أفغانستان... موجّه نحو تحقيق هذا الهدف».

وأفادت حكومة «طالبان» ومصدر طبي، أمس، بمقتل شخص جراء قذيفة هاون أطلقتها باكستان على ولاية كونار الحدودية الشرقية.

وتخوض باكستان وأفغانستان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان»، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وفي رسالته لمناسبة «يوم باكستان»، قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن العمل العسكري داخل أفغانستان «رمز لعزمنا الوطني على مكافحة الإرهاب»، مضيفاً: «لن نسمح بأي مساس بسلام وأمن بلادنا».

وجاءت هدنة عيد الفطر بعد غارة جوية باكستانية على مركز لمعالجة مدمني المخدرات في كابل، الاثنين الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفق السلطات الأفغانية.

وأعلن المجلس النرويجي للاجئين، الأربعاء، أن «المئات» قُتلوا وجُرحوا، في أول تأكيد مستقل لحصيلة القتلى المرتفعة.

من جهتها، نفت باكستان اتهامات حكومة «طالبان» باستهداف المركز عمداً، وقالت إنها نفذت ضربات دقيقة على «منشآت عسكرية وبنى تحتية داعمة للإرهابيين».


إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة، حسبما أعلنت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إعادة تعيين كيم رئيساً للجنة شؤون الدولة، أعلى هيئة حاكمة وصانعة للقرارات في الدولة المحكومة بنظام استبدادي.

وقالت الوكالة إن «مجلس الشعب الأعلى في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أعاد انتخاب الرفيق كيم جونغ أون، رئيساً لشؤون الدولة في أول جلسة، وهي أول فعالية لدورته الخامسة عشرة بتاريخ 22 مارس (آذار)».

وذكر التقرير أن قرار إعادة انتخاب كيم لشغل منصب الرئاسة يعكس «الإرادة الموحدة لجميع الكوريين».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

وكيم جونغ أون هو الحاكم من الجيل الثالث للدولة المسلحة نووياً التي أسسها جده كيم إل سونغ عام 1948. ويحكم البلاد منذ وفاة والده في 2011.

وهنَّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الكوري الشمالي على إعادة انتخابه، ودعا إلى تطوير العلاقات الاستراتيجية بين بيونغ يانغ وموسكو.

وقال في رسالة: «نثمِّن في روسيا بشكل كبير مساهمتكم الشخصية في تعزيز العلاقات الوديَّة القائمة على التحالف بين بلدينا... وسنواصل بالطبع تعاوننا الوثيق لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين موسكو وبيونغ يانغ».

ونشرت الوكالة الكورية الشمالية صوراً تظهر كيم ببزة رسمية وهو جالس على مسرح، بينما يحيط به كبار المسؤولين أمام تمثالين ضخمين لوالده كيم جونغ إل وجدِّه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وقبيل الجلسة، انتُخب 687 نائباً في مجلس الشعب الأعلى، ومُنح للكوريين الشماليين البالغين فوق 17 عاماً خيار الموافقة على المرشح الوحيد الذي طرحه الحزب الحاكم أو رفضه.

وذكرت الوكالة في وقت سابق أنه تمَّت الموافقة على النواب الجدد، إذ حصلوا على 99.93 في المائة من الأصوات، مع نسبة معارضة بلغت 0.07 في المائة. وأما نسبة المشاركة فبلغت 99.99 في المائة.

وقالت إن قاعة المجلس كانت «مليئة بالوعي السياسي الاستثنائي والحماس الثوري» من قبل الأعضاء المنتخبين حديثاً.

ويشير المحللون إلى أن جلسة الجمعية الحالية قد تبحث أيضاً تعديلات محتملة على الدستور، قد تشمل سن قانون ينصُّ على أن العلاقات بين الكوريتين هي بين «دولتين عدوتين».

ويأتي انعقاد الجلسة بعد اجتماع للحزب الحاكم يجري كل 5 سنوات جرى الشهر الماضي.