«مؤتمر الرياض 2» لاختيار وفد مفاوضات موحد إلى «جنيف»

مصدر لـ «الشرق الأوسط»: الدعوات شخصية وليست لمكونات

TT

«مؤتمر الرياض 2» لاختيار وفد مفاوضات موحد إلى «جنيف»

ينطلق «مؤتمر الرياض 2» للمعارضة السورية، المتوقع هذا الشهر، بعنوانين أساسيين: أولهما اختيار الوفد المفاوض في مباحثات جنيف، والثاني الخروج بموقف موحد إلى محادثات السلام، لا يخرج عن الالتزام بسقف «مؤتمر الرياض 1» والقرارات الدولية وثوابت الثورة السورية. وفي حين لم يحدد الموعد الثابت للمؤتمر، رجحت مصادر سورية معارضة لـ«الشرق الأوسط» أن ينطلق المؤتمر في 22 أو 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وفي ظل الجهود المتواصلة لتشكيل وفد موحد، عبر ضم منصتي «موسكو» و«القاهرة» إلى مفاوضات جنيف، قالت مصادر في «الهيئة العليا للمفاوضات» لـ«الشرق الأوسط» إن التوجّه حتى الآن هو لإرسال الدعوات للمشاركة في «الرياض 2» بصفة شخصية، وليس للمكونات، موضحة أنه «ستتم دعوة أعضاء منصتي موسكو والقاهرة وشخصيات وطنية أخرى، بصورة شخصية»، بهدف توسعة الهيئة، وتشكيل وفد يمثلها في المفاوضات، من دون أن تستبعد رفض منصة موسكو لهذه الدعوة، خصوصاً إذا بقيت روسيا متمسكة بمحاولة إفشال أي جهود لحل الأزمة.
من جهته، قال رئيس وفد المعارضة السابق إلى جنيف أسعد الزعبي إن العناوين الرئيسية للاجتماع الموسع تتمثل في «تشكيل وفد واحد إلى مفاوضات جنيف»، وأوضح: «سيتشكل من اجتماع مؤتمر الرياض وفد للتفاوض، ومستشارون متفقون فيما بينهم على نقاط ورؤية موحدة».
وعن الجهات المدعوة للمؤتمر، أشار الزعبي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه لم يتم تحديد خطة المؤتمر بعد، وهو ما يؤخر توجيه الدعوات، لافتاً إلى أن «هناك اتجاهين أساسيين حتى الآن: الأول يؤيد زيادة عدد أعضاء الهيئة العليا للمفاوضات وتوسعتها، لتشمل 53 شخصاً. أما الرأي الثاني، فيقترح دعوة الهيئة العامة للمؤتمر، بمن فيهم شخصيات من الداخل يمثلون الهيئات المدنية والسياسية والعسكرية ومنظمات المجتمع المدني، وتتمتع بشعبية، ولها قدرة على التأثير»، لافتاً إلى أنه «سيتم استقبال عدد منهم، وسيشاركون في المؤتمر، إذا اعتمد المقترح». وقال إن الحضور «قد يشمل أطيافاً لم تكن موجودة بالسابق، أو ظهرت حديثاً، شرط أن تكون متوافقة على مخرجات (مؤتمر الرياض 1)».
كانت مصادر في الهيئة العليا للمفاوضات قد تحدثت قبل شهرين عن أن «اللجنة التي كلفت بمهمة العمل على توسعة الهيئة قدمت مشروعين: الأول يقضي بعقد (مؤتمر الرياض 2)، بحضور 120 شخصية، أو توسيع الوفد ليصبح مؤلفاً من نحو 56 شخصية».
ووضعت الهيئة في اجتماعها الأخير، في الرياض، في منتصف الشهر الماضي، تصوراً لتوسعة الهيئة التي تضم في الوقت الحالي 36 عضواً، ولم تحسم بعد انضمام أطراف جديدة لـ«مؤتمر الرياض 2»، كما لم يحسم حتى الآن شكل الهيئة، والوفد المفاوض في جنيف، ومكوناته، والتغييرات التي ستطرأ عليه.
وقال كبير المفاوضين في مباحثات جنيف محمد علوش، لـ«الشرق الأوسط»، إن الوفد إلى جنيف «سيوضع أمام استحقاقات نتيجة ما وصلت إليه الأوضاع الميدانية والعسكرية والإنسانية»، آملاً في أن يمثل «دفعاً جديداً لحل شامل في سوريا يحقق الانتقال السياسي، وفق القرارات الدولية».
وأشار علوش إلى أن مبادرة روسيا لمؤتمر حوار وطني في مدينة سوتشي الروسية «كانت دعوة لإيجاد تسوية وليس حلاً شاملاً، وهو ما دفع المعارضة لرفضها، كونها بعيدة عن مظلة الشرعية الدولية التي نتمسك بها كسوريين»، لافتاً إلى أن رفض المبادرة «دفع النظام للتصعيد في الغوطة الشرقية التي أعاد حصارها مشهد الحصار في 2014، وتفاقم المعاناة الإنسانية»، مشدداً على أنه «أمام هذا المشهد الإنساني، نأمل في أن نصل في (مؤتمر الرياض 2) إلى حل»، وأضاف: «أنا متفائل بأن يستوعب المؤتمر كل الأطراف، فنحن أصحاب حق، والحق لن يضره حضور بعض المتساهلين به، فيجب علينا جميعاً أن نتوصل إلى حل عادل شامل يرضي الجميع، ويؤكد ثوابت الثورة والشعب السوري».
وكان رئيس «منصة موسكو» السورية المعارضة قدري جميل قد قال في تصريحات لوكالة «سبوتنيك» الروسية إنه «فيما يخص التحضيرات، فلا معلومات ملموسة لدينا، ولكن من المؤكد أن هناك نية لدى الخارجية السعودية لدعوة جميع الأطراف المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن 2254».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.