أحلام «روسنفت» في كردستان العراق رهن التوافق مع بغداد

الإقليم أكد تسلم مليار دولار من الشركة الروسية في إطار الاتفاقيات النفطية

TT

أحلام «روسنفت» في كردستان العراق رهن التوافق مع بغداد

تسلمت حكومة كردستان العراق مليار دولار أميركي من شركة النفط الروسية العملاقة «روسنفت»، وذلك في إطار تنفيذ اتفاقية وقعها الجانبان في وقت سابق للتعاون في مجال التنقيب عن النفط والإنتاج والتصدير. وأكد عزت صابر رئيس لجنة المالية في إقليم كردستان في العراق، هذه المعلومات، وقال في حديث لوكالة «ريا نوفوستي» إن شركة «روسنفت» سلمت حكومة الإقليم دفعة مقدماً قيمتها مليار دولار أميركي، وأوضح أن المبلغ تم تخصيصه لسداد الديون المتراكمة لصالح شركة «داناغاز» الإماراتية.
وكشف عزت صابر في تصريحات أول من أمس أن إجمالي قيمة حزمة الاتفاقيات المبرمة بين «روسنفت» وحكومة الإقليم، تزيد على 3 مليارات دولار، سيوجه المليار الأول منها لسداد الديون، بينما سيخصص المليار الثاني لمد شبكة أنابيب غاز حتى ميناء جيهان التركي، موضحا أن أعمال مد هذه الأنابيب لم تبدأ بعد، لأن الجانب الروسي لم يسلم الحكومة في الإقليم المليار الثاني.. أما المليار الثالث، فسيتم استثماره في تطوير خمسة حقول نفطية في إقليم كردستان العراق. وتواجه تلك الاتفاقيات تحدياً كبيراً على خلفية التوتر في الإقليم بعد الاستفتاء على الاستقلال، وإعلان بغداد أن أي اتفاقيات توقع مع الإقليم غير قانونية.
وتسعى «روسنفت» إلى إطلاق مشاريع في مجال إنتاج النفط والغاز وتصديرهما من كردستان العراق. ووقعت الشركة مع حكومة كردستان العراق، على هامش منتدى بطرسبورغ الدولي، مطلع يونيو (حزيران) الماضي، اتفاقية تعاون ملزمة في مجال التنقيب وإنتاج النفط. وبموجب تلك الاتفاقية تحصل الشركة الروسية على إمكانية إدارة شبكة نقل للنفط باستطاعة 700 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل 35 طنا، ويخطط لتوسيعها لتصل حتى مليون برميل يومياً نهاية العام الجاري.
وقال ميخائيل ليونتيف، المتحدث الصحافي باسم «روسنفت»، إن «هذه شبكة أنابيب ضخمة قابلة للتوسع والتطوير. وسيتم عبرها تصدير النفط إلى تركيا». وقبل ذلك وقع الجانبان في شهر فبراير (شباط) الماضي اتفاقية لتصدير النفط، تقوم الشركة الروسية بموجبها بشراء النفط من كردستان ابتداء من عام 2017 ولغاية 2019، وستقوم «روسنفت» بتصدير تلك الكميات إلى ألمانيا، لتزويد مصانع تكرير تمتلك حصص فيها بالمواد الخام، بغية تلبية احتياجات السوق المحلية.
وفي تعليقه على تلك الاتفاقية قال إيغر سيتشين، المدير التنفيذي لشركة «روسنفت»، إن «الاتفاقية تسمح بتأمين المواد الخام للشبكة الدولية من مصانع التكرير التي تملكها (روسنفت)، وترفع من قدراتها».
وفي 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلنت شركة «روسنفت» عن التوصل لاتفاقية مع إقليم كردستان العراق تبدأ بموجبها التنقيب عن النفط في خمسة حقول مختلفة بالإقليم الواقع شمالي العراق. وقالت الشركة في بيان رسمي إنها تتوقع وجود 670 مليون برميل من النفط في المواقع الخمسة. وفي حال تأكد وجود الخام، ستبدأ الشركة الإنتاج التجاري من هذه المواقع في عام 2021.
وستتحمل «روسنفت» تكاليف إجراء دراسات وحفر تقدر بنحو 400 مليون دولار، يتوقع أن تستعيد نصفها من عائدات بيع نفط المشروع بعد استخراجه. وبشكل عام تحصل «روسنفت» بموجب الاتفاقية على 8 في المائة من أرباح المشروع.
وبموجب التفاهمات والاتفاقيات بين الجانبين خلال منتدى بطرسبورغ الاقتصادي، وسعت «روسنفت» نشاطها ودخلت مجال إنتاج الغاز وتصديره إلى أسواق تركيا وأوروبا الغربية، لتصبح بهذا الشكل منافسا جديا لشركة «غاز بروم» الروسية أيضاً، التي تعتمد عليها أوروبا في تأمين ثلث احتياجاتها من الغاز، وتعمل حاليا لتوسيع صادراتها عبر مد شبكة «السيل التركي» لرفع صادرتها من الغاز إلى تركيا وأوروبا.
وأعلنت «روسنفت» في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي عن اقتراب توقيع اتفاقية مع الإقليم حول مشروع مد شبكة أنابيب غاز إلى ذات أسواق «غاز بروم»، أي تركيا وأوروبا، باستطاعة 30 مليار متر مكعب سنوياً. وبحال استمر العمل بين الجانبين بموجب تلك الاتفاقيات ستتمكن «روسنفت» من تعزيز مكانتها في سوق الطاقة عالمياً.
إلا أن المشهد السياسي في إقليم كردستان العراق يهدد طموحات «روسنفت». وكان الإقليم أجرى استفتاء يوم 25 سبتمبر أدى إلى تدهور حاد مع المركز في بغداد، ودخلت قوات عراقية وفرضت سيطرتها على الإقليم. وبعد ساعات على إعلان «روسنفت» يوم 19 أكتوبر الماضي عن توقيع الوثائق اللازمة مع حكومة كردستان لبدء سريان اتفاقية التنقيب والإنتاج في خمس مواقع، أصدرت وزارة النفط العراقية بياناً حذرت فيه جميع الدول والشركات النفطية العالمية من التعاقد أو الاتفاق مع إقليم كردستان دون الرجوع إلى الحكومة الاتحادية في بغداد، وقال وزير النفط العراقي جبار علي اللعيبي، إن «التصريحات غير المسؤولة، التي تصدر عن بعض المسؤولين داخل وخارج العراق أو من قبل الشركات الأجنبية بشأن نيتها التعاقد أو إبرام العقود النفطية مع هذه الجهة أو تلك داخل الحدود الجغرافية للبلاد من دون علم الحكومة الاتحادية أو وزارة النفط، يعد تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي العراقي، وانتقاصاً من السيادة الوطنية ومخالفة صريحة للأعراف الدولية».
وقال إيغر سيتشين، المدير التنفيذي لـ«روسنفت» إن شركته تتقيد بالتشريعات المحلية، ودعا إلى نهج شامل لعمل الشركات الأجنبية في كردستان العراق، وقال في حديث للصحافيين: «نحن نعمل في فنزويلا وبدأنا العمل في كردستان، ونناقش مسائل العمل مع إيران، ومع هذا أنا لست سياسيا، عملي هو استخراج النفط والقيام بهذا العمل على نحو فعال. ونحن نتقيد بدقة بالتشريعات على أي أراض نعمل عليها». ولم يتضح حتى الآن مصير المشاريع العملاقة الواعدة التي أطلقتها «روسنفت» في إقليم كردستان العراق.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.